اختر صفحة

للاشتراك في نشرتنا الأخبارية المجانية

مكافحة الإرهاب فى فرنسا ..المقاتلين الأجانب داخل تنظيم داعش

نوفمبر 14, 2019 | تقارير, مكافحة الإرهاب

مكافحة الأرهاب فى فرنسا ..المقاتلين الاجانب داخل تنظيم داعش

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

وحدة الدراسات والتقارير  “4”

مكافحة الإرهاب -تتصدر فرنسا قائمة الدول الأوروبية الأكثر تصديرا للمقاتلين الأجانب فى صفوف تنظيم داعش الإرهاب،بل وتشكل هدفا مفضلا لتنظيم”داعش”،ويعتبر العائدون من المقاتلين الأجانب “قنابل موقوتة”محتملة إذا عادوا إليها ،وبات الهاجس الكبير لفرنسا هو كيفية منعهم من العودة إلى أراضيها .

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان فى 30 مايو 2019 بأن ما يقارب من (450) فرنسيا انضموا إلى تنظيم”داعش”الإرهابي، محتجزون لدى القوات الكردية أو في مخيمات للاجئين في مناطق سيطرة الأكراد.ومن جانبها أفادت وزارة الخارجية الفرنسية وفقا لـ” روسيا اليوم “بأن هناك (100) آخرين ما زالوا يقاتلون في منطقة إدلب التي تسيطر عليها“جبهة تحرير الشام”في سوريا.

المقاتلون الأجانب فى داعش

داعش – اوروبا – المقاتلون الأجانب

أما الحكومة الفرنسية فاعترفت وللمرة الأولى بأنها تفضل القضاء على المقاتليين الفرنسسن في ارض المعركة اكثر من عودتهم.وفى هذا الإطار تقول”فلورنس بارلي” وزيرة الدفاع الفرنسية”إذا قضى على”الجهاديين”في هذه المعارك، سأقول إن هذا أفضل”وذلك قبل ساعات من سقوط الرقة،ولايزال هناك نحو 500 فرنسي من الإناث والذكور في سوريا والعراق،بحسب السلطات الفرنسية.

عدد المقاتلين الموقوفين لدى العراق وسوريا

قدر المراقبون أن نحو (40) مسلحا فرنسيا بالغين، (20 رجلا و20 امرأة)، يرافقهم نحو (20) طفلا، معتقلون في سوريا والعراق؛وغالبيتهم العظمى في قبضة أكراد سوريا،بحسب صحيفة “الشرق الاوسط “فى 30 يناير 2019.وفى إحصائيات سابقة،تقدر وزارة الداخلية الفرنسية أن أكراد سوريا يحتجزون نحو مائة فرنسي وفرنسية فيما يقتصر عدد المعتقلين لدى أكراد العراق على عدد قليل من العائلات.

وفى هذا الصدد ذكر موقع”فرانس 24 “فى 25 أكتوبر 2018 أنه تم الإبلاغ عن وجود نحو أربعين عائلة من أمهات وأطفال في سوريا. وأضاف مصدر فرنسي،رفض الكشف عن اسمه أن”عشرات” -بين ثلاثين وأربعين – من المقاتلين الناطقين بالفرنسية معتقلون على ما يبدو لدى القوات الكردية السورية، لكن بدون تحديد ما إذا كان بينهم فرنسيون.وفي العراق، تم إحصاء ثلاث عائلات لمقاتلين إسلاميين فرنسيين فقط. وإحدى الأمهات الجهادية الفرنسية ميلينا بوغدير التي حكم عليها بالسجن المؤبد وافقت على ترحيل ثلاثة من أولادها.

بينما ذكر موقع”دويتشه فيله”فى 24 أكتوبر 2018 أن أكثر من (300)من الجهاديين الفرنسيين قتلوا و الذين قدر عددهم بنحو (680)شخصا في العراق وسوريا، بينما هناك عدد صغير غادر إلى دول أخرى (أفغانستان وليبيا أو دول المغرب العربي) كما تقدر باريس. وبالتالي فإن قسما منهم لا يزال في المكان.
وقالت المصادر الفرنسية نفسها إن “قسما من هؤلاء يتواجد في معقل تنظيم الدولة الإسلامية على الحدود السورية – العراقية،حيث لا تزال هناك معارك حتى الآن. وهناك مئة منهم موجودون في إدلب”،المعقل الأخير للفصائل المعارضة والجهادية في سوريا.

اوضح موقع”روسيا اليوم “فى 29 مايو 2019 أن العراق يحاكم آلاف المشتبه بقتالهم في صفوف “داعش” ومنهم مئات الأجانب الذين اعتقل كثير منهم مع استعادة السلطات السيطرة على معاقل التنظيم في أنحاء العراق.ووفقا للجمعية الفرنسية لضحايا الإرهاب،التي تدعو لإعادة جميع الدواعش الفرنسيين إلى وطنهم ومحاكمتهم هناك،فإنه من المقرر إصدار أحكام على أربعة آخرين الأسبوع المقبل فيما لا يزال (12) آخرون في انتظار تحديد مصيرهم.

ورفضت الحكومة الفرنسية عودة مقاتلي”داعش”وزوجاتهم رغم ترحيل عدد من الأطفال ووصفت الحكومة البالغين بأنهم”أعداء”الوطن ودعت لمحاكمتهم سواء في سوريا أو العراق.وفي ظل عدم وجود نظام قانوني معترف به في المناطق السورية التي يسيطر عليها الأكراد،لم تعارض الدول الغربية ترحيل بعض الإرهابيين من تلك المناطق إلى العراق للمثول أمام محاكم هناك وجرى ترحيل ما يزيد على (12) فرنسيا منهم حتى الآن.

وثائق عودة المقاتلين

ذكرت إذاعة”مونت كارلو “فى 6 أبريل 2019 أن السلطات وضعت بالتفصيل طرق عودة متشددين فرنسيين وأقربائهم محتجزين أو مسجونين لدى القوات الكردية في سوريا.وتحوي الوثائق أسماء (250) شخصا من رجال ونساء وأطفال،ومعلومات دقيقة جدا تشمل تاريخ التوجه إلى المنطقة ومدة الإقامة فيها ومعسكر أو مكان الاحتجاز.وتكشف الوثائق التي أن السلطات تستعد لاحتواء المعالجة القضائية للفرنسيين الأعضاء في تنظيم داعش.حيث تتضمن مراحل مثول (100) فرنسي هم (37) رجلا و(63) امرأة أمام المحققين وقضاة مكافحة الإرهاب.وينوي القضاء التكفل بـ(149) طفلا تتراوح أعمار (99 ) منهم بين(2 – 13) عاما،وتبلغ أعمار (30)آخرين أقل من سنتين، إلى جانب (7) قاصرين و(13) آخرين لم تحدد أعمارهم.

عدد المقاتلين العائدين: الذكور الاناث والاطفال

اشارت صحيفة”الشرق الاوسط”فى 8 مارس 2018 أنه بحسب الأرقام المتعارف عليها عاد إلى فرنسا (256 ) شخصاً و(78) قاصراً. وغالبية الذين عادوا تم توقيفهم ومنهم من أودعوا السجن بانتظار محاكمتهم.وبعضهم يخضع للرقابة القضائية،كما سلمت الإدارة الذاتية الكردية في سوريا 12 طفلا يتيما من عائلات أفراد في تنظيم داعش إلى فرنسا أكبرهم يبلغ من العمر(10) سنوات. وذلك وفقا لموقع”سكاى نيوز” فى10 يونيو 2019.وعاد (5) أيتام وفتاة عمرها ثلاث سنوات إلى فرنسا خلال شهر مارس 2019 وفقا لـ” العربيةنت “فى 28 مايو 2019. وفي نهاية مارس 2019 أعلن “لوران نونيز”وزير الدولة لشؤون الداخلية أن نحو (100) طفلا عادوا منذ 2015.هذا وقد قتل نحو (300)”جهادي” فرنسي في سوريا والعراق بينهم (12)امرأة، فيما وبحسب هذه الأرقام،فإن (730) شخصاً ما زالوا في سوريا والعراق وهم محتجزون لدى الأكراد في البلدين،أو أنهم يعيشون متخفين، يُضاف إليهم (500) طفل ولد كثير منهم هناك.تستبعد فرنسا أي عمليات لإعادة راشدين أو مقاتلين أو زوجات يعتبرن ناشطات في تنظيم “الدولة الإسلامية”، رغم مطالبة محامي العائلات في فرنسا بذلك.

موقف فرنسا من إستقبال العائدين ومكافحة الإرهاب

أعلنت فرنسا فى 29 يناير 2019 أنها ستعيد نحو (130) “جهادياً” فرنسياً إلى البلاد، يشتبه بانتمائهم إلى تنظيمات متطرفة في سوريا، حيث ستتم محاكمتهم في سابقة من نوعها.وستتم إعادة المتطرفين الذي يتشكلون من رجال ونساء بعد تسلّمهم من قبل القوات الكردية التي اعتقلتهم في وقت سابق أثناء المواجهات مع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية، أو غيره من التنظيمات المتطرفة والإرهابية.وهذه هي المرة الأولى التي تعيد فرنسا إلى أراضيها هذا العدد الضخم من الأشخاص الذين يشتبه بصلتهم بمجموعات إرهابية. وذلك وفقا لما نقله موقع ” يورنيوز “.

وفى هذا الصدد أوضح وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير في حوار أجراه فى 29 يناير 2019 مع تلفزيون “بي أف أم” وقال “كل الذي سيعودون سيخضعون للرقابة القضائية وستتم إحالتهم إلى المحاكم. وعندما يقرر القضاء زجهم في السجن – وهذا سيكون هو الأكثر رجوحاً في معظم الحالات – سيتم وضعهم في السجن”.فعلى سبيل المثال وليس الحصر قضت محكمة فرنسية وفقا لـ”سكاى نيوز عربية” فى 8 مارس 2019 بالسجن على رجل فرنسي من أصول جزائرية بالسجن 16 عاما بعدما أدين بالانضمام إلى تنظيم القاعدة في سوريا.وكان قد حكم عليه بالسجن سبع سنوات في عام 2004 لإدانته بتجنيد مقاتلين أجانب للقتال في أفغانستان والسفر إلى البوسنة للالتحاق بمعسكرات لتدريب المتطرفين.

أكدت وزارة الخارجية الفرنسية في 30 مايو 2019 وفقا ً لـ “سبوتينك” بأن المقاتلين يجب محاكمتهم في المكان الذي ارتكبوا فيه جرائمهم، فيما يمكن إعادة الأطفال إلى فرنسا إذا ما كانوا أيتاما أو وافقت أمهاتهم، إلي جانب أن السلطات الفرنسية تسعى لتجنيب (7) فرنسيين من عناصر “داعش” حكم الإعدام في العراق. أعلنت “نيكول بيلوبيه” وزيرة العدل الفرنسية ، 18 فبراير 2019 وفقا ً لـ “العربي الجديد”، إن بلادها لن تتخذ أي إجراء في الوقت الحالي وستعيد المقاتلين على أساس مبدأ “كل حالة على حدة”. وأضافت “هناك وضع جيوسياسي جديد في ظل الانسحاب الأميركي. ولن نغير سياستنا في الوقت الحالي.

على صعيد متصل رفضت أكبر محكمة إدارية في فرنسا طلب متطرفين فرنسيين في سوريا العودة إلى البلاد وفقا لـ”العربية” فى 24 أبريل 2019. بحجة أن المحكمة لا تتمتع بسلطة قضائية بخصوص قرار يتعلق بالدبلوماسية الفرنسية.

إعدام المقاتلين والموقف الفرنسى ومكافحة الإرهاب

أعلنت الخارجية الفرنسية أنها تحترم السيادة العراقية، لكنها تعارض حكم الإعدام، في أي وقت، وفي أي مكان. جاء ذلك بعد أن أصدرت محكمة الجنايات في بغداد فى 26 مايو 2019 ، حكما بالإعدام بحق 3 فرنسيين إثر إدانتهم بـ “الانتماء” إلى “داعش”، قبل أن تصدر الإثنين، حكما بإعدام فرنسي رابع لإدانته بالتهمة نفسها.وبحسب وكالة أسوشييتد برس، فى 28 مايو 2019 فإن حكومة باريس لم تبذل أي جهد لاستعادة الفرنسيين الملتحقين بصفوف “داعش”، بمن فيهم الأربعة الذين صدرت أحكام بحقهم الأسبوع الحالي. بينما أكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، موقف بلاده بشأن مواطنيها المنضمين إلى “داعش”.وقال في تصريح لإذاعة “فرانس ـ إنتر” المحلية، نقلا عن وكالة الأناضول فى 28 مايو 2019 ، إن “الإرهابيين الأربعة يجب أن يُحاكموا في مكان ارتكابهم الجرائم”.وأضاف مستدركا: “نحن نضاعف الجهود لتجنيبهم عقوبة الإعدام”.

وفى تصريحات سابقة قالت وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبي نقلا عن ” فرانس 24 ” فى 30 يناير 2018 إن باريس “ستتدخل” إذا صدرت أحكام بالإعدام بحق فرنسيين قاتلوا في صفوف «داعش»، ويحاكمون في العراق وسوريا.وتوضح الحكومة الفرنسية حتى الآن إنها تؤيد محاكمة هؤلاء الفرنسيين في البلدان التي يعتقلون فيها؛ شرط توافر محاكمة عادلة.وكررت الوزيرة الأقوال نفسها، وقالت: “بصفتي وزيرة للعدل، فأنا بالطبع متمسكة إلى أقصى حد بمحاكمة عادلة”.

الخلاصة

تشكل عودة المقاتلين الفرنسيين أو الذين كانوا يقيمون على الأراضي الفرنسية أحد أكبر الهواجس الفرنسية لما يمكن أن تترتب عليها من تهديد للأمن الداخلي والسلامة العامة.ولم يحاول كبار المسؤولين الفرنسيين إخفاء رغبتهم في التخلص من هؤلاء في ساحة المعارك أكان ذلك في سوريا أو العراق. كما أن موقف الحكومة الفرنسية هو رفض استضافة الموقوفين منهم في سوريا والعراق والمطالبة بمحاكمتهم حيث هم معتقلون.عدا الأطفال التى بدأت فى استعادتهم على مراحل .ووضعت فرنسا فى موقف حرج مع إعلان قرار إعدام 3من مواطنيها مما دفعها الي المطالبة إيقاف هذا الحكم وتلويحها بالتدخل اذ حدث ذلك .

وبين سعيها الي الخروج من معضلة عودة المقاتلين وعدم تنفيذ احكام الإعدام فهى تصاريع ايضا التهديد الإرهابى على اراضيها وتريد أن تخرج من ملف العودة بأقل الخسائر .فقد اوضح وزير الداخلية أن التهديد الإرهاب في فرنسا ما زال «قوياً جداً»، وهو ما شدد عليه أيضاً الرئيس ماكرون من بروكسل . وهذا مادفع فرنسا الي الصرامة فى العقوبات القضائية التي وضعتها ضد المقاتلين الاجانب التي تصل الى اكثر من 15 عاما عقوبة سجن، بالمقارنة مع المانيا وبعض الدول الاوروبية الاخرى. ولكن رغم ذلك فعليها الاستمرار فى مراجعة السياسات الامنية وسد الثغرات والتعاون الامني وتقاسم المعلومات على مستوى الوكالات الوطنية او على مستوى اوروبا.

رابط مختصر :https://www.europarabct.com/?p=53744

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الهوامش : 

باريس تعتزم التدخل لمنع إعدام«دواعش فرنسيين»في العراق وسوريا

http://bit.ly/2MCFwNX

باريس تدرس إعادة أطفال جهادييها من سوريا وفصلهم عن أمهاتهم اللاتي يحاكمن هناك

http://bit.ly/2OPVdUL

باريس تدرس إستعادة 150 طفلا من أبناء مقاتلي داعش

http://bit.ly/2OASRcb

بعد الحكم بإعدام 7 فرنسيين في العراق… هل يبقى الدواعش الفرنسيون في سوريا 

http://bit.ly/335dKiH

فرنسا تطالب العراق بوقف إعدام 6 من مواطنيها مدانين بالانتماء لـ”داعش”

http://bit.ly/2Mw3wlz

باريس خططت لإعادة جهاديين فرنسيين من سوريا 

http://bit.ly/2LUQ8rK

«المتشددون العائدون» يقضّون مضاجع المسؤولين الفرنسيين

http://bit.ly/2MCFKEN

الأكراد يسلمون فرنسا 12 طفلا من “أيتام داعش”

http://bit.ly/335tbYo

وصول 12 طفلا من أيتام داعش إلى باريس

http://bit.ly/2K9TNzI

فرنسا ستعيد نحو 130 جهادياً من سوريا إلى أراضيها

http://bit.ly/2YGCPky

سجن فرنسي 16 عاما لانضمامه للقاعدة بسوريا 

http://bit.ly/2KmD8YV

باريس تدعو بغداد لوقف إعدام فرنسيين انضموا إلى “داعش”

http://bit.ly/2KjUDsM

للاشتراك في نشرتنا الأخبارية المجانية