الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

مكافحة الإرهاب ـ كيف يحافظ “حزب الله” على وجوده في ألمانيا رغم الحظر؟

878348_fancybox_1EFwde_sQM9WF
أغسطس 26, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا  ECCI

مكافحة الإرهاب ـ كيف يحافظ “حزب الله” على وجوده في ألمانيا رغم الحظر؟

لا يكشف مؤيدو “حزب الله” في ألمانيا عادةً عن هويتهم بشكل علني، إلا أن السلطات الألمانية تؤكد أن التنظيم يمتلك قاعدة كبيرة من الأعضاء والداعمين. وتتنوع أنشطة هؤلاء بين الدعوة الدينية، والمشاركة في مظاهرات مثل “يوم القدس”، وصولاً إلى جمع التبرعات، وفقًا لوزارة الداخلية الألمانية.

تتوقع وزارة الداخلية الألمانية في 21 أغسطس 2025 تزايد هذه الأنشطة في ظل الأزمات المالية المتفاقمة والخسائر العسكرية الكبيرة التي مُني بها الحزب خلال الصراع مع إسرائيل منذ سبتمبر 2024، إضافة إلى تراجع الدعم الإيراني وسقوط النظام السوري السابق في سوريا. ولذلك، من المرجّح أن يُكثف “حزب الله” جهوده في مجالات التمويل والتوريد، بما في ذلك من دول أوروبية أخرى.

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية في العام 2020، حظرًا شاملًا على أنشطة “حزب الله”، بما يشمل استخدام رموزه وجمع التبرعات. وفي 24 يوليو 2024، تم حظر “المركز الإسلامي في هامبورغ” وشبكاته، مبررةً الخطوة بدعمه لأيديولوجيا متطرفة وارتباطه بإيران و”حزب الله” المعاديَين لإسرائيل.

الجماعة تحتفظ بحضور قوي داخل ألمانيا

رغم الحظر والمداهمات والاعتقالات، لا تزال الجماعة تحتفظ بحضور قوي داخل ألمانيا. يقول مسؤول في “هيئة حماية الدستور الألمانية” (Bundesamt für Verfassungsschutz): “من المهم التمييز بين الأعضاء الفعليين في حزب الله والداعمين أو المتعاطفين معه”. وتُقدّر الهيئة أن هناك حوالي 1250 عضوًا فعليًا للحزب في ألمانيا، وهي نسبة مرتفعة نسبيًا ضمن التنظيمات الإسلاموية المتطرفة. ويُضاف إليهم عدد أكبر من المتعاطفين، المنظمين غالبًا عبر جمعيات ومساجد ومؤسسات تعليمية، تنشط تحت غطاء “منظمات غير حكومية” تعمل في مجالات التعليم والمساعدات الإنسانية والتعليم الديني.

أسباب تنامي “حزب الله” في ألمانيا

يُعتبر موقع ألمانيا المركزي في قلب أوروبا، إلى جانب حرية التنقل داخل منطقة شنغن، من العوامل التي تسهّل على الحزب تحركاته. كذلك، فإن وجود جاليات لبنانية كبيرة، يجعل من ألمانيا بلدًا مثاليًا للدعم اللوجستي. تراقب أجهزة الاستخبارات الألمانية منذ سنوات نشاطًا متزايدًا لحزب الله، خاصة في برلين، هامبورغ، شمال الراين-وستفاليا، ساكسونيا السفلى وبريمن.

طرق تمويل حزب الله في ألمانيا

تم حظر العديد من الجمعيات التي تدعو لجمع المال لتنفيذ بعض الأعمال والمشروعات الخيرية لكنها تُستخدم في الحقيقة لجمع التبرعات لصالح “حزب الله”. ويُجمع المال عبر منصات إلكترونية، شبكات تواصل اجتماعي، أو منصات تمويل جماعي (crowdfunding)، باستخدام العملات المشفرة، مما يصعب تعقّب الأموال.

صادرت السلطات الألمانية في إحدى العمليات، مبالغ مالية كبيرة وجمّدت أنشطة ثلاث جمعيات يُشتبه في جمعها أموالاً للحزب. إلا أنه من المتوقع أن يُنشئ الحزب جمعيات جديدة لسدّ هذا الفراغ، بل وقد يلجأ إلى تأسيس شركات . قُدّر أن نحو 20% من ميزانية “حزب الله” كانت تُموّل عبر تبرعات من الخارج، بعضها يتم بطرق قانونية وأخرى من خلال عائدات أنشطة غير مشروعة.

يؤكد الخبراء أن “حزب الله” ليس فقط منظمة لبنانية، بل بات يُشكّل تهديدًا، نتيجة للعقوبات على إيران، كما يمتلك شبكة ضخمة لتوزيع المخدرات وغسل الأموال. تُشترى كميات كبيرة من الكوكايين من كارتيلات في أمريكا الجنوبية، ثم تُنقل إلى غرب وشمال أفريقيا، ومنها إلى أوروبا، بما في ذلك ألمانيا، حيث تُباع المخدرات وتُحوّل أرباحها إلى “حزب الله” في لبنان.

ركّز المحققون الألمان في قضايا أخرى، على تهريب “الكبتاغون”، وتم تصنيف ألمانيا كدولة “ترانزيت” لنقله إلى بلدان الشرق الأوسط. ففي قضية واحدة فقط، تمّت مصادرة كميات من “الكبتاغون” تجاوزت قيمتها 3 ملايين يورو.

ذكر محقّقو الجمارك في مدينة في ألمانيا عام 2016 أنهم كشفوا شبكة لبنانية يُشتبه في غسلها ما لا يقل عن 75 مليون يورو من عائدات تجارة المخدرات على مستوى أوروبا، من خلال شراء سلع فاخرة كالساعات والسيارات وتحويل الأرباح إلى أمريكا الجنوبية.

يؤكد الخبراء أنه “إذا كنت رجل أعمال لبنانيًا في ألمانيا أو أوروبا، وحققت نجاحًا معينًا، فإنك ستحظى عاجلًا أم آجلًا بتواصل من ممثلي حزب الله، يطلبون منك تقديم مساهمة مالية صغيرة لما يسمونه دفاعًا عن الوطن ضد إسرائيل. وإذا لم توافق، فقد يُهدَّد أقاربك في لبنان”. وهي طريقة ابتزاز، نادرًا ما يُفصح عنها الضحايا خوفًا من العواقب.

برلين تحظى بأهمية خاصة لدى الحزب

تحظى العاصمة الألمانية برلين بأهمية خاصة لدى الحزب، إذ يعيش فيها نحو 35,000 لبناني. وتشير الوثائق الأمنية إلى نسبة كبيرة من مؤيدي حزب الله ضمن الجالية. وتحدثت تقارير عن تعاون بين جمعيات ومساجد وكيانات محظورة، منها “مسجد مركز القائم” التابع لجمعية الإرشاد، الواقعة في مبنى غير ملفت للانتباه في حي “نويكولن” البرليني، والتي ورد اسمها مرارًا في محاضر الحظر الرسمي كمؤسسة تابعة للحزب.

لم يُعلّق الحزب كثيرًا على المداهمات، بل إن أمينه العام السابق، حسن نصر الله، نفى في عام 2020 وجود أي أنشطة له في ألمانيا، معتبرًا قرار الحظر خضوعًا أمريكيًا لإسرائيل.

مساعي “حزب الله” للحصول على التكنولوجيا الحديثة

يسعى الحزب بالتوازي مع دعمه الأيديولوجي وجمع الأموال، كذلك للحصول على مكونات لطائرات مسيّرة هجومية من ألمانيا. ففي 14 يوليو 2024، وبناءً على تعاون بين الشرطة الإسبانية والشرطة الجنائية الألمانية وهيئة حماية الدستور، تم اعتقال لبناني في ولاية ساكسونيا السفلى، يُشتبه في كونه عضوًا بالحزب، كان قد اشترى محركات لطائرات مسيرة عسكرية بغرض تصديرها إلى لبنان.

يُؤكد خبراء ألمان أن السوق الخاصة بالطائرات المسيّرة لا تزال غير منظمة، مما يجعل من السهل استخدامها لأغراض عسكرية عبر تعديلات بسيطة. فقد تم ضبط عدة حاويات في ميناء هامبورغ، تحتوي على مكونات لطائرات بدون طيار، قُدّرت قيمتها بـ1.5 مليون يورو، كانت في طريقها إلى بيروت.

ورغم كل ما تعرفه السلطات الألمانية عن أنشطة الحزب، إلا أن مراقبين يرون أن من الصعب كبح هذه الأنشطة بسبب معرفة عناصر الحزب الدقيقة بالقوانين الألمانية والأوروبية، وبراعة تحركهم ضمنها. ويأتي هذا كله في وقت يحاول فيه الحزب استعادة نفوذه بعد خسائر فادحة في صراعه مع إسرائيل، واغتيال العديد من قادته، وعلى رأسهم حسن نصر الله.

النتائج

يكشف التقرير عن تنامي أنشطة “حزب الله” في ألمانيا رغم الحظر الرسمي منذ عام 2020، ما يسلط الضوء على التحدي الأمني الذي يواجه السلطات الألمانية.

التنظيم لا يزال يحتفظ بشبكة معقدة من المؤيدين والمتعاطفين، ينتشرون داخل جمعيات ومساجد ومؤسسات تُخفي أنشطة تمويل ودعم لوجستي.

التوجه نحو وسائل تمويل بديلة مثل العملات المشفرة، والشركات الوهمية، والتجارة غير المشروعة بالمخدرات، يعكس قدرة “حزب الله” على التكيّف مع الضغوط والعقوبات.

مساعي الحزب للحصول على تكنولوجيا الطائرات المسيّرة من ألمانيا، فهي مؤشر واضح على تصعيد في طموحاته التقنية والعسكرية.

في المستقبل القريب، من المرجّح أن تشهد ألمانيا ودول أوروبية أخرى مزيدًا من الحملات الأمنية، وفرض حظر على جمعيات جديدة تظهر كبدائل للكيانات المحظورة.

يُتوقع أن تتكثف الضغوط على الجاليات اللبنانية، وتُطرح قوانين أكثر صرامة تتعلق بالتمويل الخارجي والتحقيق في مصادر الأموال، لا سيما مع استمرار المواجهة بين “حزب الله” وإسرائيل، وتزايد حالة عدم الاستقرار في لبنان وسوريا.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=108212

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...