اختر صفحة

مكافحة الإرهاب ـ كيف تمول الجماعات المتطرفة أنشتطتها من داخل أوروبا؟

مايو 5, 2021 | الإتحاد الأوروبي, تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

مكافحة الإرهاب ـ كيف تمول الجماعات المتطرفة أنشتطتها من داخل أوروبا؟

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الاستخبارات-ألمانيا و هولندا

إعداد: وحدة الدراسات و التقارير “2”

تمتلك التنظيمات والجماعات المتطرفة العديد من الخلايا والشبكات السرية  داخل دول  أوروبا لتمويل العمليات والمخططات الإرهابية. وتعتمد تلك التنظيمات على عدة وسائل للإفلات من مراقبة الأجهزة الأمنية الأوروبية. وتتنوع تلك الوسائل من شركات وهمية ومصرفية  وتحويلات المالية سرية وجمع تبرعات مالية وغيرها.

تحويلات مالية لتمويل الأنشطة الإرهابية – مكافحة الإرهاب  

تعتمد الجماعات والتنظيمات الإرهابية على التحويلات المالية لتمويل أنشطتها. حيث حول مهاجرعراقي مقيم في ألمانيا ما لا يقل عن (12) ألف دولار إلى تنظيم داعش في لبنان وسوريا. وحسب السلطات الألمانية في30  أبريل 2021  تم استخدام الأموال لتهريب مقاتلي “داعش” من السجون في سوريا وتهريب النساء من المخيمات السورية لغرض عودتهم إلى التنظيم.  مكافحة الإرهاب في ألمانيا ـ تحديات التمويل الخارجي للجماعات المتطرفة

أسفرت مداهمة للسلطات التونسية في 28 أبريل 2021 عن ضبط مبالغ مالية بالعملة الأوروبية (اليورو) وحوالات بريدية ووثائق بنكية تؤكد حصول التنظيمات الإرهابية في مناطق الصراعات على تمويلات مشبوهة.  وتدير تلك الشبكة امرأة تونسية وزوجها من داخل أحدى الدول الأوروبية.

تم توقيف عدة أشخاص في فرنسا في 27 أبريل 2021 بشأن زيارات إلى سوريا وتكوين شبكة تحويلات مالية مشبوهة. وفي الدنمارك اعتقلت الاستخبارات (6) أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم  “داعش” استطاعوا تكوين مجموعة تعتمد على وسطاء لتحويل أموال إلى أعضاء  من تنظيم “داعش”

تمكنت مفوضية المعلومات العامة (CGI) التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية في نوفمبر 2020 من تجفيف منابع تمويل “داعش”. وذلك عبر اعتقال أشخاص يعملون كمصرفيين لصالح التنظيم داخل إسبانيا، باستخدام نظام “الحوالة” المصرفية لتمويل الأنشطة الإرهابية ، وكذلك خارج أسبانيا عن طريق إرسالها إلى دول أوروبية أخرى وسوريا.

العملات المشفرة والإنترنيت وتمويل الإرهاب – مكافحة الإرهاب  

تعتبر العملات المشفرة مصدرا هاما في تمويل أنشطة الجماعات المتطرفة ففي سبتمبر 2020 تم تفكيك شبكة تستخدم العملات المشفرة في فرنسا لتمويل تنظيمات إرهابية كتنظيم داعش في سوريا وتنظيم القاعدة. وأوضحت السلطات الألمانية في 15 يناير 2021 أن رجلا عمل كوسيط مالي لـ”هيئة تحرير الشام” في سوريا وجمع تبرعات مالية عبر الإنترنيت بهدف شراء أسلحة لدعم وتمويل مقاتلي التنظيم. رصدت السلطات الفرنسية في 29 سبتمبر 2020 تحويلات مالية على الإنترنت من خلال شراء بطاقات عملة رقمية وإرسال أرقامها بشكل أمن إلى عناصر من تنظيم القاعدة وداعش في سوريا يحملون الجنسية الفرنسية.

الاحتيال و استغلال المساعدات الإنسانية – مكافحة الإرهاب 

تنتهج التنظيمات الإرهابية في ألمانيا نهجا يشبه “العصابات” من خلال الاحتيال للحصول على الدعم المالي الحكومي أثناء جائحة كورونا. وتم نقل الأموال إلى تنظيمات إرهابية داخل ألمانيا كمنظمة “توحيد برلين” المحظورة، كذلك خارج ألمانيا في مناطق الصراعات. وتقدر السلطات الألمانية عدد الأشخاص والجمعيات الذين حصلوا على أموال الدعم بحوالي (60) فردا وجمعية بإجمالي مبلغ قدره مليون يورو. واستطاع تنظيم الإخوان المسلمين في بريطانيا استغلال “كوفيد19” لمضاعفة وتعزيز موارده المالية من خلال جمع التبرعات المالية بحجة إنفاقها على متضرري ومصابي  “كوفيد19”.

اعتقلت الشرطة الوطنية الإسبانية بدعم من اليوروبول، (3) أفراد للاشتباه في تورطهم في تسهيل تمويل الإرهاب. وحصل المشتبه بهم على أموال من منظمة غير حكومية تحت غطاء المساعدات الإنسانية للأيتام السوريين. وتم استخدام جزء من الأموال لتغطية تكاليف مدرسة للأطفال الأيتام تابعة لتنظيم القاعدة، والتي تشارك في توفير التدريب القتالي، وتشجيع الأيتام على مواصلة الأنشطة الإرهابية. محاربة التطرف في فرنسا ـ تأثير التمويل الخارجي

 شركات مصرفية وعائلية  في أوروبا

خلص تقرير في 8 ديسمبر 2021 إلى أن تنظيم داعش استخدم شركات وأفردا في عدة دول أوروبية منها إسبانيا والمملكة المتحدة والدنمارك لتمويل أنشطته. كذلك استخدم مواقع إلكترونية وهمية، وشبكة اتصالات آمنة، وتحويلات مصرفية، وعمليات دفع عبر الإنترنت لنفس الغرض. ويدير أحد أعضاء تنظيم داعش شركة مقرها المملكة المتحدة قامت البشراء من شركة في أمريكا الشمالية وحدات لتحكم الحركة، ودفعت شركة في إسطنبول تعمل في مجال تأجير السيارات فاخرة أكثر من (18) ألف دولار أمريكي نيابة عن شركة المملكة المتحدة. وكانت قد حددت الأجهزة الأمنية الفرنسية في عام 2017 أكثر من (200) صيرفي خفي يتولون تمويل أنشطة تنظيم داعش.

الاتجار بالمواد المخدرة

يمول تنظيم داعش  أنشطته في أوروبا عبر الاتجار بالمخدرات التي تصنع في سوريا. حيث أنتج كمية تبلغ (14) طناً من الأمفيتامين تحت شكل (84) مليون حبة كبتاغون قينتها تبلغ مليار يورو واستطاعت الأجهزة الأمنية في إيطاليا مصادراتها في 1 يوليو 2020.  ويقول السير “إيفور روبرتس” الدبلوماسي البريطاني السابق في لبنان ورئيس مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية في 31 مارس 2021 ، إن “المقاتلين المتطرفين والحملات الإرهابية يتم دفع ثمنها من خلال الأنشطة غير القانونية التي أصبحت “أكثر تعقيدًا”.

التقييم

يمثل تمويل الإرهاب تحديًا متزايدًا للدول الأوروبية حيث تتفنن التنظيمات والجماعات الإرهابية في توفير الموارد المالية لها لتمويل أنشطتها. إما من خلال غسيل الأموال أو استخدام المنظمات غير الربحية والتحويلات المصرفية والاتجار بالمواد المخدرة وغيرها. وتعكس التحذيرات المستمرة من الاتحاد الأوروبي للدول الأعضاء الاهتمام المتزايد من الاتحاد بمكافحة تمويل اإرهاب.

بدأت تعتمد استراتيجيات الدول الأوروبية في مكافحة تمويل الإرهاب والتطرف على آليات شمولية وحازمة وانتزعت عنصر المبادرة من الجماعات والتنظيمات المتطرفة، من خلال تعقب وتفكيك الشبكات والخلايا السرية التي توفر الموارد المالية وتمثل حلقة وصل مع التنظيمات الإرهابية داخل وخارج أوروبا.

ساهمت الاستراتيجيات التي اعتمدتها الدول الأوروبية في تكوين فهم عن تمويل اعتداءات سابقة، ساهمت في منع وقوع اعتداءات إرهابية أخرى مستقبلية. وأصبحت دول أوروبا ساحة نظيفة نسبيا من العمليات الإرهابية. بالرغم أن مستوى التهديدات الإرهابية مازال مرتفعا وقائما في العديد من الدول الأوروبية كفرنسا.

نجد أن هناك معضلة تواجه بعض حكومات الدول الأوروبية تكمن في احتضانها قيادات الجماعات والتنظيمات المتطرفة والسماح لهم بممارسة انشتطهم من داخل أوروبا. كذلك حصول بعض الدول الأوروبية على استثمارات من دول كيانات راعية للتطرف والأرهاب ما يجعل السلطات الأمنية تغض الطرف عن تمويل الجماعات والمنظمات المتطرفة.

ينبغي تنسيق وتتبادل معلومات الاستخبارات المالية لاستهداف أنشطة التنظيمات الإرهابيةو تعطيل قدرة التنظيمات على تمويل عملياته في أوروبا التي تشكل تهديدا للأمن الأوروبي. ووضع تشريعات رادعة ورقابة واعية تتصدى لمخططات هذه العناصر. ويجب تقييم ومراقبة الأجهزة الاستخباراتية في أوروبا لزيادة الموارد المالية للجماعات المتطرفة أولا بأول.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=75317

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش

ISIS using illegal ivory trade to fund terrorism in East Africa, former UK ambassador warns

https://bit.ly/339eTqE

THREE ARRESTED IN SPAIN FOR TERRORIST FINANCING

https://bit.ly/3gWfcxo

كيف اشترى تنظيم داعش الإرهابي الأسلحة من جميع أنحاء العالم؟

https://bit.ly/2RiHNSN

ألمانيا تتهم مهاجرا عربيا بجمع تبرعات لتنظيم “داعش”

https://bit.ly/3u6wYSd

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...