الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

“القاعدة في شبه الجزيرة العربية” يُصدر دليلاً لتنفيذ هجمات إرهابية

gendarmes cyber
أغسطس 04, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

تواصل تنظيمات مثل القاعدة وداعش تطوير أدواتها وأساليبها لنشر التطرف وتنفيذ الهجمات في ظل تصاعد التهديدات الإرهابية الرقمية والميدانية، من الدلائل الإرشادية إلى الدعاية المصوّرة والتحذيرات التقنية، تكشف هذه التحركات عن مرحلة جديدة من التكيف مع المراقبة وتوسيع دائرة الاستهداف والتجنيد بعيدًا عن أعين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.

تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية يُصدر دليلاً لتنفيذ هجمات إرهابية

في 11 يوليو 2025، أصدر تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية “دليلًا مُلهمًا” أوصى فيه أنصاره بالحصول على أسلحة نارية لارتكاب إطلاق نار جماعي، أو صنع متفجرات أو أسلحة حارقة، أو استخدام مركبة لدهس الناس. كما قدّمت وثيقة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية نصائح لتسجيل الهجوم، والاتصال بالمنافذ الإعلامية، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي للنشر حول الهجوم، وأشارت على وجه التحديد إلى أن الأهداف المناسبة هي الأفراد أو الكيانات التي تدعم إسرائيل، وكذلك الحكومة، أو جهات إنفاذ القانون، وأكدت إن أوقات الأزمات، مثل الاحتجاجات الكبيرة أو الاضطرابات المدنية، يمكن أن تكون لحظات جيدة لارتكاب عمل إرهابي.

حجم تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية

رغم الضربات الجوية المكثفة التي تعرض لها تنظيم “القاعدة في شبه الجزيرة العربية” على مدى العقد الأخير، لا يزال التنظيم يحتفظ بحضور فعّال في عدد من المحافظات اليمنية، ويُعدّ أحد أخطر فروع القاعدة عالميًا من حيث الخبرة العملياتية والقدرة على التكيف مع الضغوط.تُقدّر التقارير الغربية، بما في ذلك تقديرات وزارة الدفاع الأميركية والأمم المتحدة، أن عدد المقاتلين الفاعلين في صفوف التنظيم يتراوح ما بين 300 إلى 700 عنصر، يتركزون بشكل أساسي في مناطق نائية وجبلية بمحافظات مثل أبين، شبوة، البيضاء، مأرب، وحضرموت. وإلى جانب هذا العدد، يُعتقد أن هناك شبكات دعم أوسع من المتعاطفين والمجندين المحتملين قد يصل عددهم إلى نحو 1500 أو 2000 شخص.

وعلى الرغم من أن التنظيم لم يعد يسيطر على مناطق جغرافية واسعة كما كان عليه الحال خلال الفترة ما بين 2011 و2015، إلا أنه تبنّى تكتيكًا جديدًا قائمًا على العمل من خلال خلايا صغيرة تعتمد على التحرك السريع والضربات المحددة، مما يصعّب من مهمة تتبّعه واستهدافه.من الناحية الهيكلية، لا يزال التنظيم يحتفظ ببنية هرمية مرنة يقودها غالبًا قيادي يمني الجنسية، مع مشاركة عناصر سعودية وقيادات ميدانية أخرى. ويوجد في داخله جهاز إعلامي نشط، أبرز أدواته مؤسسة “الملاحم”، التي تتولى إصدار البيانات والرسائل الدعائية، بما في ذلك رسائل مرتبطة بالقيادة المركزية لتنظيم القاعدة الأم.

أما على المستوى اللوجستي، فيعتمد التنظيم بشكل رئيسي على التمويل المحلي، عبر التهريب وفرض الإتاوات والفدية الناتجة عن عمليات الخطف، بعد أن تراجعت مصادر التمويل الخارجية. ويملك قدرات تصنيع محلية لعبوات ناسفة وأسلحة خفيفة، ويستخدم طرقًا جبلية وصحراوية للتنقل، بما يسمح له بالإفلات من المراقبة الجوية.رغم تضاؤل حجمه مقارنة بسنوات ذروته، لا يزال تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يشكّل تهديدًا فعليًا على الأمن الإقليمي والدولي، لاسيما في ظل هشاشة الوضع الأمني في اليمن، وتنامي الفراغ في بعض المناطق الريفية. ومع استمرار حالة الانقسام السياسي، وغياب سلطة مركزية قادرة على فرض السيطرة، يظل التنظيم قادرًا على إعادة التموضع وشنّ هجمات نوعية كلما سنحت له الفرصة.

تنظيم القاعدة في جزيرة العرب: التهديد المتجدد من اليمن

يُعد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، الذي يتمركز أساسًا في اليمن، أحد أخطر فروع التنظيم عالميًا وأكثرها تطورًا من حيث القدرات التقنية والخبرة العملياتية. نشأ التنظيم رسميًا عام 2009 بعد اندماج فرعي القاعدة في السعودية واليمن، مستفيدًا من حالة الانهيار الأمني وضعف الدولة في اليمن، خاصة في المناطق الجنوبية والشرقية. وقد برز خلال السنوات الماضية كفاعل رئيسي في الصراع اليمني، كما مثّل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي.

قادة التنظيم المتعاقبون ـ بدءًا من ناصر الوحيشي ثم قاسم الريمي، وصولًا إلى خالد باطرفي – اتبعوا استراتيجية مزدوجة تمزج بين العمل المحلي المسلح ضد الدولة اليمنية ، وبين التخطيط لهجمات خارجية ضد أهداف غربية، كان أبرزها محاولة تفجير طائرة أمريكية في 2009 بواسطة عبوة ناسفة مزروعة في الملابس الداخلية. كما عُرف التنظيم بقدرته على تطوير متفجرات يصعب كشفها، واستفادته من الفوضى الأمنية والفراغ السياسي لتوسيع نفوذه المحلي وتحقيق اختراقات أمنية.

يعتمد التنظيم في تمويله على مزيج من الفديات الناتجة عن عمليات الاختطاف، وفرض الإتاوات في مناطق نفوذه، إضافة إلى دعم شبكات خارجية. وقد أقام علاقات مع بعض القبائل اليمنية لتأمين ملاذات آمنة، مستغلًا الصراع الطائفي. ورغم هذه القدرات، تعرّض التنظيم خلال السنوات الأخيرة لضربات شديدة من قبل الطائرات المسيّرة الأميركية، كما فقد عددًا كبيرًا من قياداته، وواجه تحديات داخلية بسبب ظهور تنظيم داعش ومنافسته له على النفوذ.

لا يزال تنظيم القاعدة في جزيرة العرب حاضرًا في المشهد اليمني، ويمثّل تهديدًا طويل الأمد. فمع استمرار الحرب وتفكك الدولة اليمنية، تبقى إمكانية إعادة إحياء نشاطه قائمة، خاصة في حال انسحاب الدعم الدولي أو تخفيف الضغط الاستخباراتي. ويُخشى أن يستثمر التنظيم في هذه الفوضى لاستعادة قدراته على التخطيط لهجمات ضد أهداف غربية وإقليمية، ما يجعله مصدر قلق دائم لأجهزة الأمن الغربية، لا سيما في الولايات المتحدة وأوروبا.

داعش ينشر محتوى دعائيًا يحض على التطرف

في 18 يوليو 2025، نشر تنظيم داعش فيديو دعائيًا بعنوان “عاقبة الخيانة” من ولاية غرب أفريقيا التابعة له على منصات متعددة. يتضمن الفيديو، الذي تبلغ مدته حوالي سبع دقائق، مقابلات مع عشرة رجال في نيجيريا، عُرِفوا بأنهم أعضاء أو قادة جماعات محلية، أو رؤساء قرى، أو متهمون بإبلاغ الحكومة بتحركات ولاية غرب أفريقيا.

مجموعة تقنية مؤيدة لداعش تحذّر من منصة الدردشة SimpleX

في 14 يوليو 2025، حذّرت مؤسسة قمم الإلكترونية (QEF)، وهي مجموعة تقنية مؤيدة لتنظيم داعش، متابعيها من استخدام تطبيق SimpleX Chat. نُشرت الرسالة على موقع PasteThis.To، ونُشرت على موقع RocketChat، محذّرةً من إمكانية مشاركة SimpleX لعنوان IP الخاص بالمستخدم. كما ذكر المنشور أن مطوّري SimpleX Chat نصحوا المستخدمين بضمان أمنهم على الإنترنت، وهو ما اعتبرته QEF بمثابة إنذار.

بالإضافة إلى ذلك، ذكر المنشور أن SimpleX Chat يقع في المملكة المتحدة ويخضع لقوانينها، وبالتالي يتعاون مع جهات إنفاذ القانون في المملكة المتحدة. ومن اللافت للنظر أن المنشور أشار إلى أن SimpleX لم يقم بإزالة المحتوى المتعلق بداعش أو المؤيد لها، زاعمًا أن هذا السلوك “مثير للريبة للغاية”.

أشار مدير غرفة RocketChat أخرى مؤيدة لداعش إلى أن جميع تطبيقات الاتصالات، وتحديدًا Element وTelegram، تعمل مع الحكومات وتجمع بيانات عن مستخدميها، وأنه ينبغي على الأفراد دائمًا استخدام ممارسات أمنية جيدة عبر الإنترنت.

تناول منشور QEF عدة نقاط طرحها مستخدمون مؤيدون لداعش على Element وRocketChat في أواخر مايو 2025، محذّرين من أن منصة SimpleX قد تكشف عناوين IP. في 29 مايو، أُجري فحص لـ 12 قناة SimpleX مؤيدة لداعش، وُجد أن متوسط عدد الأعضاء 328 عضوًا، تتراوح هوياتهم بين 53 و821، مع أن المستخدم نفسه يستطيع الانضمام إلى قناة واحدة دون الكشف عن هويته عدة مرات.

داعش يقترح استخدام YouTube لمعرفة كيفية الحصول على Monero

في 20 يوليو 2025، اقترح مشرف غرفة دردشة مؤيدة لتنظيم داعش على منصة RocketChat على مستخدم آخر تعلم كيفية شراء عملة مونرو المشفّرة المُخصصة للخصوصية، وذلك باستخدام دروس تعليمية غير متطرفة مُتاحة على يوتيوب. وكان المستخدم قد سأل عن كيفية تجنب مراقبة الحكومة أو التحقق من الهوية عند إرسال أو استلام الأموال. وكان مستخدمون مؤيدون لتنظيم داعش قد نشروا نصائح وإرشادات حول الحصول على مونرو وإرساله في الدردشة نفسها.

تقييم وقراءة مستقبلية

ـ في ظل تصاعد الصراعات الداخلية والانهيار المؤسسي في اليمن، برز تنظيم القاعدة في جزيرة العرب كأحد أخطر التهديدات الأمنية في المنطقة، بل والعالم. فهذا التنظيم، الذي يتخذ من المناطق الجبلية والريفية في جنوب وشرق اليمن معقلًا له، لا يشكل تهديدًا محليًا فحسب، بل يمتد نشاطه إلى الإقليم الخليجي، والقرن الإفريقي، وأحيانًا إلى عمق الأراضي الغربية.

ـ وتزداد خطورة هذا التنظيم لعدة أسباب رئيسية: أولها خبرته الطويلة في القتال والعمل السري، وثانيها قدرته على التكيّف مع المتغيرات السياسية والأمنية، وثالثها طموحه المستمر لتنفيذ هجمات ضد أهداف “بعيدة المدى”، خصوصًا في الولايات المتحدة وأوروبا. كما أن موقع اليمن الجغرافي الحساس، القريب من ممرات بحرية دولية مثل مضيق باب المندب، يمنح التنظيم ميزة استراتيجية إضافية.

ـ وبينما يواجه العالم تركيزًا متزايدًا على تهديدات تنظيم “داعش” والفصائل الوليدة الأخرى، لا تزال القاعدة في جزيرة العرب تحتفظ ببنية عملياتية فاعلة، وشبكات دعم محلية، وخبرة متقدمة في تصنيع المتفجرات وتجنيد المقاتلين. هذا ما يجعلها اليوم مصدر تهديد لا يمكن تجاهله في أي مقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب في المنطقة، ويطرح تساؤلات جدّية حول جاهزية الدول الإقليمية والدولية للتعامل مع هذا التهديد المستمر.

ـ تُظهر الأنشطة لكل من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وداعش تصاعدًا ملحوظًا في الحراك الدعائي والتقني الموجه نحو التحريض والتنفيذ.

ـ يؤكد دليل القاعدة على نقل الخبرات التكتيكية إلى الأفراد وتحفيزهم على تنفيذ عمليات إرهابية فردية داخل بيئاتهم المحلية، مع تركيز على الرمزية السياسية والدينية للأهداف، مستفيدًا من لحظات التوتر السياسي والاجتماعي.

ـ بالموازاة، يواصل تنظيم داعش توظيف موارده الإعلامية، كفيديوهات الإعدام والتخويف، لاستعراض سلطته المحلية وتعزيز صورته كجهة حاكمة.

ـ اللافت هو التحول في الخطاب التقني إذ لم يعد يقتصر على الدفاع الرقمي، بل بات يتضمن تحذيرات منهجية وتحليلات أمنية “داخلية” حول التطبيقات والتقنيات، بما يعكس مستوى متقدمًا من التنظيم السيبراني.

ـ يُظهر تبنّي عملة مونرو المشفّرة خطوة نحو إنشاء بنية مالية أكثر استقلالًا عن الرقابة الحكومية. من المرجّح تصاعد التهديد من الخلايا النائمة المدفوعة دعائيًا، لا سيما مع تزايد الوصول إلى أدوات التشفير والتقنيات المتاحة على الإنترنت.

يبدو أن التنظيمات تتجه لتكييف استراتيجياتها مع بيئات مراقبة صارمة، مما يفرض على الحكومات تطوير قدراتها السيبرانية والاستباقية بوتيرة أسرع.

داعش :  أن تنظيم داعش يولي اهتمامًا متزايدًا بالجوانب التقنية والتخفي الرقمي. داعش لا يسعى فقط لاستعادة نفوذه عبر السلاح، بل أيضًا عبر بناء شبكة رقمية مرنة ولامركزية، قادرة على التجنيد والتحريض وتمويل العمليات خارج الرقابة المباشرة. إن عودة التنظيم إلى الاستثمار المكثف في أدوات التشفير والعملات المشفرة ووسائل التحايل الرقمي، تعني أن المعركة المقبلة قد لا تكون على الأرض فقط، بل في الفضاء الإلكتروني، حيث تقلّ القدرة على الردع، وتزداد صعوبة التتبع. ويُفترض أن تشكل هذه التطورات جرس إنذار جديدًا للأجهزة المعنية بمكافحة الإرهاب، بضرورة تطوير أدوات الرقابة الرقمية، وتعزيز التعاون الدولي لمراقبة المحتوى المتطرف العابر للحدود، خصوصًا في الفضاءات المشفرة التي تزداد استعصاءً على السيطرة التقليدية.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=106944

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...