الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

مكافحة الإرهاب ـ قراءة في تقرير الأمم المتحدة للمشهد “الجهادي” في أوروبا 2025

un
أغسطس 07, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

أفاد تقرير الجهاد العالمي للأمم المتحدة في  31 يوليو 2025 أن تنظيم “داعش” (ISIL/Da’esh) لا يزال يُمثّل التهديد الإرهابي الأبرز في أوروبا. ولم يتغيّر جوهر هذا التهديد كثيرًا منذ التقييمات السابقة، ويعود بشكل رئيسي إلى فرع “داعش-خراسان” (ISIL-K)، حيث يكون الأفراد في كثير من الأحيان، وإن لم يكن حصريًا قد تمّ تطرفهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصّات الرسائل المشفّرة.

على عكس عام 2024، كان للأحداث الناتجة عن الصراع بين غزة وإسرائيل تأثير أقل وضوحًا. وعلى الرغم من أن هذه الأحداث لا تزال تحتل مكانة بارزة في الدعاية الإرهابية، فإن الإشارات إليها كانت أقل تكرارًا في مقابلات المشتبه بهم في الهجمات المنفّذة أو المخططات التي تمّ إحباطها.

في أوروبا، ظلّت عدة دول تعاني من تأثير الإرهاب. فقد شهدت كل من النمسا وألمانيا عددًا من الهجمات، بما في ذلك هجمات نفّذها أجانب، غالبيتهم من سوريا وأفغانستان. وفي السويد، أدت حوادث متكررة لحرق المصحف إلى أعمال إرهابية من أفراد متطرفين مرتبطين بتنظيم “داعش”. أما فرنسا، فقد نجحت من خلال استهدافها المستمر والواضح لـ”داعش” في الحد من التهديد، على سبيل المثال عبر تنفيذ عمليات أمنية استباقية خلال وبعد دورة الألعاب الأولمبية لعام 2024. ومع ذلك، يظل مستوى التهديد مرتفعًا.

أوروبا الغربية والشرقية

ظل التهديد في جميع أنحاء أوروبا في الغالب محليًا؛ حيث كان معظم الأفراد المتورطين في أنشطة إرهابية قد تطرفوا داخل البلاد، واستُوحيت دوافعهم من دعاية “داعش-خراسان” (ISIL-K). وقد حدّدت إحدى الدول الأعضاء أربع فئات رئيسية ضمن المشهد التهديدي المحلي، وهي:

أولًا: أفراد دون سن 21 عامًا تمّ تطرفهم عبر الإنترنت ويمثلون غالبية الحالات.

ثانيًا: متطرفون من شمال القوقاز (رغم تراجع وجودهم منذ عام 2024).

ثالثًا: إرهابيون مدانون أو سجناء تمّ تطرفهم أثناء الحبس.

رابعًا: أفراد يعانون من اضطرابات نفسية أو عقلية.

أما التهديد الخارجي، فعلى الرغم من أن العمليات الموجّهة ضد “داعش” أثبتت فاعليتها من الناحية التكتيكية، فإنها لم تقضِ على نوايا التنظيم الاستراتيجية. ولا يزال تنظيم “داعش-خراسان” يسعى إلى تجنيد أفراد أيديولوجيًا عن بُعد، ممّن هم على استعداد لتنفيذ عمليات خارجية.

تشمل مصادر القلق الأخرى المقاتلين الأجانب من أصول أوروبية وعائلاتهم الذين لا يزالون يقيمون في مناطق الصراع في الشرق الأوسط. وتُعدّ مراكز الاحتجاز والمخيمات في شمال شرق سوريا أهدافًا رئيسية لتنظيم “داعش”، حيث إنّ أي إفراج جماعي غير مسيطر عليه من هذه المنشآت قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في مستوى التهديد.

أما البُعد الأخير لهذا التهديد الخارجي، فيتجسّد في المقاتلين الأجانب وأرامل مقاتلي “داعش” الموجودين في شمال غرب سوريا، والذين قد يحاولون العودة إلى أوروبا بنية تنفيذ هجمات. وفي هذا السياق، حذّرت إحدى الدول الأعضاء من أن شطب أفراد أو كيانات من أنظمة العقوبات الدولية يمكن أن يُقوّض بشكل خطير الإجراءات القانونية الجارية ضد المقاتلين الإرهابيين الأجانب.

أما في الولايات المتحدة، فقد تمّ تسجيل عدد من المخططات الإرهابية المزعومة، والتي كانت مدفوعة إلى حدّ كبير بالصراع بين غزة وإسرائيل أو مستوحاة من أفراد تطرفوا بتأثير من تنظيم “داعش”. ففي الأول من يناير 2025، قاد مواطن أمريكي يعلن ولاءه لـ”داعش” شاحنة نحو حشد في نيو أورلينز، ما أسفر عن مقتل 14 شخصًا في أكثر الهجمات دموية المرتبطة بالقاعدة أو “داعش” في الولايات المتحدة منذ عام 2016.

تمكّنت السلطات من إحباط هجمات، بما في ذلك مخطط مستوحى من “داعش” لتنفيذ إطلاق نار جماعي في قاعدة عسكرية بولاية ميشيغان، كما أصدرت تحذيرات بشأن مخططات يُعدّ لها تنظيم “داعش-خراسان” لاستهداف أمريكيين، رغم محدودية الوجود الأمريكي في أفغانستان.

النتائج

يبقى تنظيم “داعش”، وبشكل خاص فرعه “داعش-خراسان”، التهديد الأبرز للأمن في أوروبا والأميركتين، مع استمرار قدرته على التجنيد والتأثير عن بُعد، مستغلًا التكنولوجيا والاضطرابات النفسية والهشاشة الاجتماعية.

على الرغم من العمليات الأمنية الفاعلة التي نجحت في إحباط عدد من الهجمات، فإن خطر العمليات الفردية لا يزال قائمًا، خصوصًا في ظل تصاعد الدوافع الانتقامية المرتبطة بأحداث حرق المصحف أو الصراعات في الشرق الأوسط.

من المرجّح أن يتجه “داعش-خراسان” نحو المزيد من استهداف الأفراد داخل الدول الغربية، بما في ذلك القُصّر وفي السجون، عبر الإنترنت. كما يُحتمل أن تتزايد التهديدات المرتبطة بالعائدين من مناطق النزاع في الشرق الأوسط، خاصة في حال حدوث إفراجات غير مسيطر عليها من المخيمات أو سحب للعقوبات المفروضة على بعض الأفراد.

سيكون على الدول الأوروبية والولايات المتحدة تطوير سياسات دمج ومراقبة أكثر فاعلية، مع تعزيز التعاون الاستخباراتي العابر للحدود، لتقليص الفجوات الأمنية ومواجهة التهديد المتطور.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=107069

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...