الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

مكافحة الإرهاب ـ فرنسا بعد هجمات 2015، التحول من المواجهة الأمنية إلى الوقاية الاستباقية

نوفمبر 14, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

مكافحة الإرهاب ـ فرنسا بعد هجمات 2015، التحول من المواجهة الأمنية إلى الوقاية المبكرة

أدت هجمات باريس في 13 نوفمبر 2015 إلى إحداث تحول جذري في مقاربة فرنسا لمكافحة الإرهاب، إذ انتقلت من التركيز على المواجهة الأمنية المباشرة إلى تبنّي سياسات وقائية تستهدف منع التطرف في مراحله المبكرة. كما أصبحت آليات مكافحة التطرف أكثر نضجًا ووضوحًا، بفضل تعاون المؤسسات الأمنية والتعليمية والنفسية. ومع ذلك، لم يعد التهديد مقتصرًا على التطرف الإسلاموي التقليدي، بل تطور ليشمل فضاءات رقمية جديدة، حيث تسهم خوارزميات شبكات التواصل الاجتماعي في تسريع وتيرة التجنيد، مستهدفة فئات عمرية أصغر وأكثر هشاشة نفسيًا واجتماعيًا.

الفهم الفرنسي لآليات التجنيد بعد هجمات باريس 2015

يقول الدكتور غيوم مونود، وهو طبيب نفسي بدأ دراسة التطرف في أعقاب هجمات باريس عام 2015: “هذا التكتيك نموذجي لأساليب المجندين، أول ما يبحث عنه المجندون هو الأشخاص الهشّون. فهم لا يتوجهون مباشرةً نحو الأشخاص الذين لديهم قناعة مسبقة بأيديولوجيتهم، سواءً أكانت جهادية أم غير ذلك”. وأضاف مونود: “ما يبحثون عنه أولاً هو الأشخاص الهشّون، الذين يحتاجون إلى دعم نفسي وعاطفي، ويحتاجون إلى أصدقاء ويشعرون بأنهم جزء من مجموعة. لذا من المهم أن نفهم أنه في كثير من الأحيان يُبنى التواصل أولاً، ثم تأتي الأيديولوجية لاحقًا”.

يوضح مونود: “قبل عام 2015 كانت هناك مشكلة كبيرة لأنه لم يكن أحد في فرنسا يعرف أي شيء عن التطرف، وخاصة في السجون”. تابع مونود: “بعد ذلك، تغير كل شيء، تحرّكت جميع قطاعات المجتمع. لم يقتصر الأمر على قطاع العدالة، ومصلحة السجون، وقطاع الطب النفسي، بل امتدّ ليشمل قطاع التعليم الحكومي، وقطاع حماية الطفل، والمنظمات الخيرية، وقطاع العلوم الاجتماعية”. وأضاف مونود: “هذا الجهد قد أتى بثماره، ففي غضون سنوات قليلة تمكنا من فهم هذه الظاهرة فهمًا حقيقيًا”.

الخط الساخن الفرنسي لمكافحة التطرف، آلية مبكرة للوقاية المجتمعية

أُنشئ الخط الساخن في أبريل 2014، حتى قبل هجمات 2015، حيث شهدت فرنسا توافد شباب متطرفين إلى سوريا والعراق للانضمام إلى الجماعات الجهادية، بما فيها تنظيم داعش. ومنذ إنشائه تلقى الخط الساخن 108,000 مكالمة. يعد الخط الساخن جزءًا من وحدة دعم مكافحة الإرهاب الفرنسية (UCLAT)، حيث يتلقى فريق من “المستمعين” داخل وزارة الداخلية الفرنسية مكالمات من أولياء أمور وأصدقاء ومعلمين وزملاء قلقين من أن يُشكل أحد معارفهم خطرًا أمنيًا. يجمع “مستمعو” الخط الساخن أكبر قدر ممكن من المعلومات عبر الهاتف، ثم تُسلم هذه المعلومات إلى المحللين، الذين يبحثون عن أدلة إضافية، قبل نقلها إلى فرق الاستخبارات والسلطات الإقليمية التي تقرر ما إذا كان الشخص يُشكل خطرًا حقيقيًا أم لا.

تقول كارين فيالات، المسؤولة عن الوحدة، إنهم يتلقون مكالمات متزايدة من أولياء أمور يخشون انزلاق أبنائهم المراهقين إلى التطرف. وتؤكد فيالات: “تضاعفت نسبة القاصرين الخاضعين للمراقبة بسبب التطرف المرتبط بالإرهاب ثلاث مرات بين عامي 2020 و2025. ورغم أن هذه النسبة لا تزال ضئيلة نسبيًا من إجمالي الأفراد الخاضعين للمراقبة، إلا أنها، ولحسن الحظ، توضح اتساع نطاق هذه الظاهرة”. ومن التطورات الأخرى التي شهدتها السنوات الأخيرة أن عملية التطرف أصبحت تحدث بسرعة أكبر. وتوضح فيالات: “نتعامل مع أفراد غير معروفين أحيانًا لأجهزة الاستخبارات، والذين يمكن أن يتحولوا إلى التطرف بسرعة كبيرة، وخاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والذين لديهم أساس أضعف إلى حد ما في الأيديولوجية، أيا كانت”.

التحول الرقمي للتطرف، من الدعاية إلى خوارزميات التجنيد الذاتي

أصبحت عملية التطرف بعد هجمات باريس في 13 نوفمبر 2015 تحدث بشكل أسرع وفي سنٍّ أبكر، حيث يُستدرج المراهقون عبر الدعاية المنتشرة على الإنترنت بدلًا من شبكات الإسلاميين التقليدية. تقول الباحثة لورين رونو، المتخصصة في دراسة الدوائر الجهادية الإلكترونية بجامعة السوربون: “منذ عام 2023، كان 70% من المعتقلين بتهمة التخطيط لهجمات جهادية دون سن الـ21. لكن لا يوجد نموذج واحد للتطرف، لأن الظاهرة متعددة الأبعاد”. وأضافت: “القاسم المشترك بينهم هو البحث عن هوية ومعنى، وشعور بالظلم يدفعهم إلى استهلاك محتوى عنيف عبر الإنترنت، أحيانًا بشكل مفرط. بعضهم يطالع مواد نظرية تُظهر لهم، بحسب الدعاية الجهادية، كيف يكونون مسلمين حقيقيين”.

أوضحت لورين: “تكيّف المروّجون للدعاية الجهادية مع هذا الجيل الأصغر. إذ تركّز مقاطع الفيديو على مشاعر العزلة داخل المجتمع أو المدرسة أو الأسرة، وتستغل هذه المشاعر لتقول لهم إن شعورهم بالاختلاف أو التهميش قد يكون استدعاءً إلهيًا للقتال. يستغلون الهشاشة النفسية والاجتماعية الموجودة أصلًا”. وترى لورين أن عودة التهديد الإرهابي في فرنسا ليست ظاهرة جديدة. ففي الأجيال الأولى من الجهاديين، كانت الأعمار تتراوح عادة بين 30 و35 عامًا، ثم مع ظهور تنظيم داعش في عامي 2014 و2015 انخفض المتوسط إلى ما بين 25 و27 عامًا. وبنهاية عام 2023، لوحظ انخفاض حاد في متوسط أعمار المتطرفين الجدد. يُعزى ذلك إلى تكيّف الدعاية الجهادية مع المنصات الاجتماعية الجديدة التي تجذب الشباب، مثل “تيك توك”، فقد سرّعت هذه المنصات ظاهرة “التطرف الذاتي”، وهي ظاهرة كانت محدودة للغاية قبل سنوات.

كان التطرف عملية بطيئة نسبيًا، تحدث غالبًا من خلال لقاءات مباشرة، وكانت البيئة العائلية تؤثر أحيانًا في تطور الفكر المتطرف، أما التواصل عبر الإنترنت فكان عاملاً ثانويًا. مع خوارزميات التوصية المتطورة جدًا على منصات مثل “تيك توك”، أصبح بعض الشباب أكثر عزلة من ذي قبل. إذ يكفي أن يشاهد المستخدم مقطعًا جهاديًا واحدًا، ليغرق خلال ساعات في تدفق مستمر من المحتوى نفسه. النتيجة هي أنه منذ نهاية عام 2023، لاحظنا أن مدة التحول نحو التطرف باتت أقصر بكثير، بمعنى أن الفاصل الزمني بين مشاهدة الشاب للدعاية الجهادية وبدء رغبته في تنفيذ عمل إرهابي أصبح قصيرًا جدًا. وبعض الشباب، بمجرد احتكاكهم الأول بهذا المحتوى، ينتقلون فورًا إلى تبنّي الفكر المتطرف.

أصبحت الأساليب أكثر تطورًا، بما يمكن تسميته بـ”تغليف التطرف في قالب اللعب”، إذ تُستخدم أساليب اصطياد (phishing) داخل ألعاب الفيديو. ففي بعض المنصات مثل “روبلوكس”، يعيد المروّجون تمثيل معارك انتصر فيها الجهاديون على الجبهة العراقية السورية، ويجعلون اللاعبين يؤدون أدوار مقاتلي تنظيم داعش. لكن الجانب الترفيهي ليس سوى ذريعة للتواصل معهم لاحقًا عبر خدمات المراسلة داخل تلك الألعاب، وهناك يبدأ السرد الدعائي ذاته: يُقدَّم لهم محتوى عنيف للمشاهدة، ثم تُثار مشاعرهم عبر الحديث عن “الظلم” الذي يتعرض له المسلمون حول العالم. أصبحت هذه المنصات اليوم القنوات الجديدة لتجنيد الشباب نحو التطرف.

فرنسا بعد هجمات نوفمبر 2015، ترسانة من القوانين

أقرّت فرنسا منذ عام 2015 سلسلة قوانين تهدف إلى ضمان عدم تكرار مثل هذه العمليات الإرهابية المعقدة، ووسّع أعضاء البرلمان صلاحيات الدولة في المراقبة وقدرتها على فرض تدابير تقييدية دون موافقة قضائية مسبقة. كما أعادوا صياغة سياسة الهجرة الفرنسية والرقابة على المنظمات الدينية، وخاصة الإسلامية منها. يقول جان ميشيل فوفيرج، الذي كان في عام 2015 رئيس وحدة RAID التابعة للشرطة: “لقد عززت الحكومات المتعاقبة، يسارية أو يمينية، الترسانة القانونية المتعلقة بسياسة مكافحة الإرهاب، ومن المرجح أن تستمر في المستقبل في البقاء قريبة قدر الإمكان من التحديات الناشئة”.

ساهمت تلك الإجراءات في منع حوادث الإصابات الجماعية منذ الهجوم في نيس عام 2016. ويوضح نيكولا ليرنر، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسي، في 10 نوفمبر 2025: “على الرغم من يقظة السلطات التامة، فإن احتمال وقوع هجوم ضخم ومعقد آخر يُدبّره متطرفون في الخارج قد تضاءل بشكل كبير”. ويؤكد جوليان فراجون، عالم سياسي فرنسي: “لقد أظهر التاريخ أن هذا لا يحدث أبدًا، وأن الحكومات تتراجع عن التدابير التي اتخذتها باسم مكافحة الإرهاب أو الأمن”. وأضاف: “هناك تأثير متدرج للقانون، يرتفع درجة واحدة على مقياس التدرج، ولا يرغب أي سياسي في التراجع عنه خوفًا من إلقاء اللوم عليه في الهجمات المستقبلية”. من غير المرجح أن يحاول أي سياسي تقليص هذا الواقع الجديد من التأهب المتزايد، وزيادة المراقبة، وانتشار الجنود في كل مكان.

أعطى قانون صدر للحكومة في العام 2017 القدرة على سن تدابير أمنية معينة لم تكن ممكنة إلا أثناء حالة الطوارئ، بما في ذلك إنشاء محيطات أمنية حول الأحداث العامة، فضلاً عن تقييد حركة الأفراد وإغلاق أماكن العبادة المشتبه في أنها تروج للتطرف، وكلاهما دون موافقة قضائية مسبقة. وكان مشروع قانون “الانفصالية” المقترح عام 2025، الذي شدد قواعد التمويل الأجنبي للجماعات الدينية ونص على جرائم جديدة ضد التحريض على الكراهية، مثيرًا للجدل بشدة وتعرض لانتقادات واسعة النطاق باعتباره معاديًا للمسلمين، ومع ذلك أُقرّ التشريع بدعم من مختلف الأطياف السياسية.

الرأي العام الفرنسي بعد هجمات باريس 2015، الأمن أولًا

أظهرت استطلاعات الرأي دعمًا شعبيًا واسع النطاق لتدابير مكافحة ما يُعرف بـ”الانفصالية”، حيث يواصل المواطنون الشعور بالقلق من التهديد الإرهابي المستمر. وأوضح استطلاع أجرته مؤسسة إيلاب في يوليو 2025 أن غالبية الفرنسيين يؤيدون فكرة أن السلامة العامة قد تتطلب بعض التضحيات على صعيد الحريات الشخصية، معتبرين ذلك أمرًا ضروريًا لمواجهة المخاطر الأمنية. وأكد فريدريك دابي، المدير العام لشركة IFOP لاستطلاعات الرأي: “حتى عند طرح سؤال مفتوح حول التهديدات الكبرى، يذكر الفرنسيون الإرهاب بشكل تلقائي، ما يعكس مدى ارتباط الوعي الشعبي بمخاطر التطرف والإرهاب في المجتمع الفرنسي الحالي”.

استغلال اليمين المتطرف لهجمات باريس لتعزيز النفوذ السياسي

يسعى حزب التجمع الوطني، بقيادة مارين لوبان، والذي أبدى دعمًا واسعًا للتدابير التي تهدف إلى تعزيز مكافحة التهديد الإرهابي بعد هجمات نوفمبر 2015، إلى المضي خطوة إضافية عبر اقتراحه “حظر كل أشكال التعبير عن الفكر الإسلامي في فرنسا”. يعكس هذا الطرح رؤية الحزب لمواجهة التطرف الديني عبر فرض قيود شاملة على الأنشطة الفكرية والثقافية المرتبطة بالإسلام، معتبرًا أن ذلك يشكّل جزءًا من استراتيجيته الأمنية والسياسية. وفي المقابل، أعرب العديد من السياسيين الفرنسيين عن قلقهم من أن تُستغل أدوات مكافحة الإرهاب من قبل حكومة أقل التزامًا بالمبادئ الليبرالية لاستهداف المعارضين السياسيين، وهو ما يثير مخاوف من تراجع الحريات العامة في البلاد. ويأتي هذا التحذير في سياق الصعود المستمر لحزب التجمع الوطني، مما يزيد من التوتر السياسي والاجتماعي، ويطرح تساؤلات حول التوازن بين الأمن والحريات المدنية، وكذلك حدود التدخل الحكومي في الشؤون الدينية والفكرية داخل فرنسا.

النتائج

شكّلت هجمات باريس في 13 نوفمبر 2015 نقطة تحول حاسمة في سياسة فرنسا لمكافحة الإرهاب، إذ انتقلت الدولة من التركيز على المواجهة الأمنية المباشرة إلى تبني مقاربة وقائية تشمل جميع فئات المجتمع. هذا التوجه يعكس إدراكًا متزايدًا لطبيعة التطرف المعقدة والمتعددة الأبعاد، حيث لم تعد الشبكات التقليدية هي المصدر الوحيد للتجنيد، بل ظهرت المنصات الرقمية وخوارزميات شبكات التواصل الاجتماعي كأدوات أساسية في تسريع التحول نحو التطرف، واستهداف فئات عمرية أصغر وأكثر هشاشة نفسيًا واجتماعيًا.

يظهر التدخل الفرنسي عبر آليات مثل الخط الساخن ووحدات الدعم النفسي والتعليمي فعالية واضحة في رصد حالات التطرف المبكر، ويعكس نموذجًا تعاونيًا بين الأجهزة الأمنية والقطاع التعليمي والطب النفسي. هذا التعاون سمح بفهم أعمق لديناميات التجنيد وأساليب استدراج الأفراد، كما ساهم في الحد من وقوع حوادث إرهابية واسعة النطاق منذ 2015، وهو ما يعكس فعالية السياسات الوقائية.

يظل التحدي الأكبر مرتبطًا بالتحولات الرقمية المستمرة، حيث تؤدي خوارزميات التوصية إلى تسريع ظهور التطرف الذاتي لدى الشباب، وتقصير الفاصل الزمني بين التعرض للدعاية الجهادية وبدء تبني الفكر المتطرف. إضافة إلى ذلك، استخدام الألعاب الرقمية ووسائل الترفيه كأدوات لإغراء المراهقين يعقد جهود الوقاية التقليدية، ويستدعي تطوير آليات جديدة لرصد هذه الظاهرة مبكرًا.

على الصعيد القانوني والسياسي، التوسع في سلطات المراقبة وفرض القيود على المنظمات الدينية والتعبير الفكري يعكس صراعًا مستمرًا بين الأمن والحريات المدنية. رغم الدعم الشعبي الكبير لمثل هذه التدابير، فإن هناك مخاطر تتعلق بإساءة استخدام هذه الصلاحيات لأغراض سياسية، خاصة في ظل صعود اليمين المتطرف مثل حزب التجمع الوطني. هذا يشير إلى ضرورة مراقبة دقيقة للتوازن بين الأمن والحريات، وضمان عدم استغلال الإجراءات لمصالح سياسية ضيقة.

من المرجح أن تواجه فرنسا تحديات مزدوجة: الأول تقني، يتعلق بسرعة تطور وسائل التواصل والتجنيد عبر الإنترنت، والثاني سياسي واجتماعي، يتعلق بالحفاظ على التوازن بين الأمن وحماية الحقوق الأساسية. تطوير سياسات استباقية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد محتوى متطرف، وتعزيز برامج التثقيف الرقمي للشباب، يمكن أن يشكّل أداة فعّالة للحد من هذه المخاطر. كذلك، سيظل التواصل المجتمعي، والدعم النفسي والاجتماعي للشباب، حجر الزاوية في أي استراتيجية ناجحة لمنع التطرف.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=111595

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...