اختر صفحة

مكافحة الإرهاب ـ غياب آلية تنفيذ قرارات مجلس الأمن . بقلم شيماء عز العرب

نوفمبر 25, 2020 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

مكافحة الإرهاب، غياب آلية تنفيذ قرارات مجلس الأمن . بقلم شيماء عز العرب

إعداد :شيماء على ، باحثة مختصة في قضايا الإرهاب الدولي-المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا

أنشئت لجنة مكافحة الإرهاب بموجب قرار مجلس الأمن 1373 (2001) الذي أتخذ بالإجماع في 28 أيلول/سبتمبر 2001 عقب الهجمات الإرهابية التي حدثت في الولايات المتحدة في 28 أيلول/سبتمبر 2001.
وقد كلفت لجنة مكافحة الإرهاب التي تضم جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن البالغ عددها 15 دولة برصد تنفيذ القرار 1373 (2001) الذي طلب إلى البلدان تنفيذ عدد من التدابير الرامية إلى تعزيز قدرتها القانونية والمؤسسية على التصدي للأنشطة الإرهابية داخل البلدان وفي مناطقها وحول العالم، ومن بينها إتخاذ خطوات من أجل:
•    تجريم تمويل الإرهاب
•    القيام بدون تأخير بتجميد أي أموال لأشخاص يشاركون في أعمال الإرهاب
•    منع الجماعات الإرهابية من الحصول على أي شكل من أشكال الدعم المالي
•    عدم توفير الملاذ الآمن، أو الدعم أو المساندة للإرهابيين
•   تبادل المعلومات مع الحكومات الأخرى عن أية جماعات تمارس أعمالا إرهابية أو تخطط لها
•     التعاون مع الحكومات الأخرى في التحقيق في مثل تلك الأعمال، وإكتشافها، واعتقال المشتركين فيها وتسليمهم وتقديمهم للعدالة
•     تجريم مساعدة الإرهابيين مساعدة فعلية أو سلبية في القوانين المحلية وتقديم مخالفيها للعدالة.

المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب
أنشأ مجلس الأمن المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب بموجب القرار 1535 (2004) لمساعدة لجنة مكافحة الإرهاب في عملها وتنسيق عملية رصد تنفيذ القرار 1373 (2001).وبعد ذلك بخمس سنوات، وافق جميع الدول الأعضاء في الجمعية العامة للمرة الأولى على الإطار الاستراتيجي المشترك لمكافحة آفة الإرهاب، أي: استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب. وتشكل هذه الاستراتيجية أداة فريدة لتعزيز جهود المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب وفق الدعائم الأربع التالية:

  1. معالجة الأوضاع التي تساعد على انتشار الإرهاب
  2. منع الإرهاب ومكافحته
  3. بناء قدرات الدول الأعضاء على منع الإرهاب ومكافحته وتعزيز دور منظومة الأمم المتحدة في هذا الصدد
  4. ضمان احترام حقوق الإنسان للجميع وسيادة القانون باعتبارهما الركن الأساسي لمكافحة الإرهاب.

بدأت  المديرية عملها رسميا في كانون الأول/ديسمبر 2005. وجرى تمديد ولاية المديرية التنفيذية حتى نهاية عام 2013 بموجب قرار مجلس الأمن S/RES/1963 2010.
وتنقسم المديرية التنفيذية إلى قسمين: مكتب التقييم والمساعدة التقنية. يضم خمسة أفرقة تقنية تعمل أفقيا لتحديد القضايا والمعايير اللازمة لإجراء التقييمات في مجالات خبرتها التقنية المحددة ثم نشرها .

ويتناول كل فريق من هذه الأفرقة أحد المجالات التالية: المساعدة التقنية؛ وتمويل الإرهاب؛ ومراقبة الحدود، وتهريب الأسلحة، وإنفاذ القانون؛ والمسائل القانونية العامة، بما في ذلك التشريعات، وتسليم المطلوبين والمساعدة القانونية المتبادلة.

ويضم مكتب الشؤون الإدارية والإعلامية وحدة لمراقبة الجودة لتحسين الجودة التقنية والاتساق في لغة وفي صياغة وثائق المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب، ووحدة للإتصالات العامة والتوعية لتعزيز أنشطته للتوعية.
ودعما لعمل اللجنة المتعلق بالقرار 1624 (2005)، أعدت المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب تقريرين (S/2006/737 و S/2008/2) يوجزان الردود التي قدمتها حتى الآن حوالى نصف الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

تبنَّت الأمم المتحدة استراتيجيات متعددة لمكافحة الإرهاب، عَبْرَ آليات عديدة وصلت إلى 16 آلية، و38 فرقة عمل، معنيَّة بالتنفيذ، منها 36 فرقة تابعة بشكل مباشر للأمم المتحدة، وتتعاون الأمم المتحدة في هذا الشأن مع المنظمات الإقليمية القارية والفرعية، مثل: الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة الآسيان، ومنظمة الدول الأمريكية، وغيرها من المنظمات.

فضلًا عن ذلك؛ إنشاء «مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب»، شبكة لتبادل المعلومات بالشراكة مع 32 مركزًا من المراكز الوطنية والإقليمية والعالمية المعنية بمكافحة الإرهاب.

ابرز القرارت الدولية الصادرة في مكافحة الارهاب وغسيل الاموال

تعدَّدت القرارات الأممية التي استهدفت مواجهة الإرهاب، وسياسات تمويله؛ فيمكن الإشارة إلى القرار رقم 2017 لسنة 2013، الذي عدَّ تنظيم «داعش» مجموعة إرهابيَّة، وطالب بمكافحتها، وأكد أن هذا التنظيم يخضع للحظر على الأسلحة، وتجميد الأصول المفروضة بموجب قرار مجلس الأمن 1267 لعام 1999، والقرار 2083 لعام 2012، ويُشدِّد على أهمية التنفيذ الفوري والفعال لهذه التدابير.

واتخذ مجلس الأمن الدولي قراره 2170 في 15 أغسطس 2014، بشأن فرض العقوبات على «داعش»، كما أدرج المجلس في 19 نوفمبر 2014، تنظيم «أنصار الشريعة» الليبي، على القائمة السوداء للتنظيمات الإرهابية؛ بسبب ارتباطه بتنظيمي «القاعدة» و«داعش».

أدان المجلس في 28 فبراير 2015 الأعمال الإرهابية البربرية، التي ارتكبها مسلحو «داعش» في العراق، ومن ضمنها تدمير آثار تاريخية وثقافية نفيسة.

وفي 20 نوفمبر 2015 أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2249، الذي دعا الدول إلي القيام بكلِّ ما في وسعها؛ لمضاعفة وتنسيق جهودها لمنع وإحباط الأعمال الإرهابيَّة، التي يرتكبها على وجه التحديد تنظيما «داعش» وجبهة النصرة، ويحثُّ القرار الدولي على تكثيف جهودها لوقف تدفُّق المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلي العراق وسوريا، ومنع وإحباط تمويل الإرهاب.

الانتقادات الموجهه للامم المتحدة

تشكل العديد من قرارات مجلس الأمن أساسا متينا وشاملا لمكافحة الإرهاب على نطاق عالمي ولكن مازال تعطلها يثبت أنه يتعين على جميع البلدان الالتزام الكلي بتطبيقها واتخاذ كافة الإجراءات لتنفيذها. هذا وقد واجه مجلس الأمن العديد من الانتقادات بشان هذه القرارات وذلك لعدة اسباب منها :

1- غياب آلية التنفيذ على ارض الواقع وتتبع نتائج تلك القرارات .

2-  أصبحت كل القرارات المتعلقة بمكافحة الإرهاب تحظى بحساسية خاصة، وتنفيذ جبري، حتي دون أن تُعرِّف الدول ما العمل الإرهابي الذي تستهدفه.

3 –  تعانى الأمم المتحدة عدم وجود ضوابط وآليات للمساءلة عن الأعمال التي تقوم بها الدول، خاصة الولايات المتحدة، في الردِّ على الأعمال الإرهابية، وعدم خضوع الرد على الأعمال الإرهابيَّة للقانون الدولي الإنساني.

4- غياب الحلول السياسية الشاملة للأزمات العربية والدولية لتجفيف ظاهرة الإرهاب.

5- غياب الشفافية؛ حيث يتخذ مجلس الأمن قراراته، ويجري مداولاته في شكل حلقات نقاش، أو مشاورات غير رسمية، الأمر الذي حرَّم كثيرًا من الدول المعنية بتلك القرارات من حقِّ المشاركة، أو الاستماع، أو الرد.

نماذج لقرارات لم تفعل

  • القرار رقم 2178 الصادر في شهر سبتمبر 2015، والذي يقضي بمنع تدفق المقاتلين الأجانب إلى كلّ من سوريا والعراق عبر الأراضي التركية
  • القرار رقم 2170 الخاص بتجفيف منابع الدعم والتمويل المادي والعسكري واللوجيستي للمتطرفين وخاصة داعش وجبهة النصرة.

التوصيات

  •  ايجاد الية لتنفيذ قرارا لجنة مكافحة الارهاب لتكتسب قيمة لدى الدول وتنتقل من مجرد قرارات الزامية غير مجدية الى قرارات فعالة على ارض الواقع.
  • مشاركة الدول عند اتخاذ القرارات ومنحها حق الرد او الإستماع مع ايجاد ضوابط وآليات للمساءلة عن الأعمال التي تقوم بها الدول في الردِّ على الأعمال الإرهابية.
  • عدم اللجوء للحلول العسكرية والإعتماد على القرارات السياسية لمكافحة الارهاب .

هوامش

DW –  Euro news  –  elaph –  sptnkne –  un.org – un.org/ar  –  reuters

رابط مختصر  : https://wp.me/p8HDP0-cax

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...