الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

مكافحة الإرهاب ـ المحتوى المتطرف أداة استراتيجية في الدعاية الإرهابية الرقمية

مارس 21, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI 

مكافحة الإرهاب ـ المحتوى المتطرف أداة استراتيجية في الدعاية الإرهابية الرقمية

نفذت يوروبول أكبر يوم عمل للإبلاغ عن المحتوى الصوتي حتى مارس 2026، مستهدفة الدعاية الإرهابية المنتشرة عبر المحتوى الصوتي، ما أسفر عن الإبلاغ عن 17298 رابطا إلكترونيا عبر 40 منصة إلكترونية. ويمثل المحتوى الصوتي في هذه الروابط مجتمعة أكثر من 1100 ساعة، أي ما يعادل 47 يوما من الاستماع المتواصل. ركزت العملية على الدعاية الصوتية الإرهابية التي تستخدمها جماعات من مختلف الأطياف الأيديولوجية، بما في ذلك الشبكات الجهادية واليمينية المتطرفة العنيفة. تم إطلاق مبادرة RAD وقيادتها بشكل مشترك من قبل المجر ووحدة الإحالة عبر الإنترنت التابعة للاتحاد الأوروبي (EU IRU) التابعة ليوروبول، حيث جمعت محققين متخصصين من 13 دولة: بلجيكا، الدنمارك، ألمانيا، المجر، أيرلندا، إيطاليا، لوكسمبورغ، مالطا، البرتغال، صربيا، سلوفينيا، إسبانيا والسويد.

جمع المحققون المحتوى خلال العام 2026 التي سبقت العملية، وأجروا فحوصات شاملة للتأكد من عدم تعارض الإحالات مع التحقيقات الجارية. وفي الثالث من مارس 2026، أحيلت عناوين المواقع الإلكترونية إلى مزودي الخدمات الإلكترونية لتقييمها وفقا لشروط الخدمة الخاصة بهم. وحتى الآن، تمت إزالة 77% من المحتوى. تضمنت المحتويات الإرهابية المشتبه بها خطابات من قادة إرهابيين محددين، وأغان تمجد أعمال العنف، وأناشيد إسلامية تستخدم بشكل متكرر في الدعاية الجهادية.

تتجه الدعاية المتطرفة بشكل متزايد إلى المنصات الصوتية 

تم إطلاق هذا الإجراء ردا على التواجد المتزايد للمحتوى الإرهابي على منصات مشاركة الصوت. على عكس مقاطع الفيديو والصور، يصعب في كثير من الأحيان مراقبة الدعاية الصوتية. يتطلب تحديد الرسائل المتطرفة خبرة لغوية وفهما للسياق، مما يسمح لهذا المحتوى بالانتشار لفترات طويلة دون رصد. وهذا بدوره يخلق ثغرة في الإنترنت، حيث تبقى الدعاية الإرهابية والمتطرفة متاحة بسهولة للأفراد المعرضين للتطرف. لطالما شكلت الموسيقى والأغاني جزءا من استراتيجيات الدعاية الإرهابية. تستخدمها الجماعات المتطرفة عمدا كأداة نفسية فعالة للتأثير على الجماهير. تصمم الأغاني لإثارة ردود فعل عاطفية، واستحضار الغضب أو الاستياء، وتمجيد التضحية. كما أنها تعزز الهوية الجماعية من خلال سرديات تصور صراعا بين “نحن” و”هم”، وتروج للنقاء الأيديولوجي أو الديني والولاء للقضية.

يمكن للموسيقى أن تكون مدخلا أسهل إلى بيئات التطرف على الإنترنت. فمقارنة بالخطابات الأيديولوجية الصريحة، قد تبدو الأغاني ثقافية أو ملهمة بدلا من أن تكون سياسية بشكل مباشر، مما يسمح للرسائل المتطرفة بالوصول إلى جماهير أوسع. باتت الدعاية الصوتية تعتبر أداة فعالة في التجنيد والتطرف. وفي خلال العام يناير حتى مارس 2026، أدلى خبير من وحدة الاستخبارات الإلكترونية التابعة للاتحاد الأوروبي بشهادته أمام محكمة في السويد حول دور الدعاة في تجنيد مشتبه به بالإرهاب، مسلطا الضوء على كيفية تأثير هذا المحتوى على الأفراد وتعزيز الخطابات المتطرفة. وقد أدين المشتبه به بارتكاب جرائم إرهابية لتخطيطه لهجوم في ستوكهولم خلال صيف عام 2025.

يوروبول ينسق التخطيط التشغيلي للعملية 

تم تنسيق يوم العمل المتعلق بالإحالة من قبل وحدة الاستجابة الدولية التابعة لليوروبول، والتي تدعم الدول الأعضاء في تحديد ومعالجة المحتوى الإرهابي والمتطرف العنيف على الإنترنت. قام يوروبول بتنسيق التخطيط التشغيلي للعملية، وتنظيم اجتماعات تشغيلية مع الدول المشاركة والشركاء، وتوحيد الكم الهائل من عناوين المواقع الإلكترونية التي تم جمعها أثناء العملية لضمان عدم حدوث تعارض قبل إحالة البيانات إلى المنصات الإلكترونية. كما قدم الاتحاد الأوروبي للأبحاث الاستخباراتية خبرة تحليلية متخصصة بشأن اتجاهات الدعاية الناشئة وسيقوم بإعداد تقرير تحليل استراتيجي بناء على نتائج هذا العمل. من خلال الجمع بين المحققين والخبرات من جميع أنحاء أوروبا، تساعد يوروبول في ضمان تحديد وتحليل وإزالة الدعاية الإرهابية، بما في ذلك المواد الصوتية التي يصعب اكتشافها، من البيئة الإلكترونية.

النتائج

تشير هذه العملية الواسعة التي قادتها يوروبول إلى تحول نوعي في طبيعة التهديدات الرقمية المرتبطة بالتطرف، حيث لم تعد المنصات المرئية وحدها ساحة النشاط الدعائي، بل أصبحت المنصات الصوتية فضاء متناميا يصعب رصده والسيطرة عليه. ومن المرجح أن يتسارع هذا الاتجاه خلال السنوات المقبلة، في ظل سهولة إنتاج المحتوى الصوتي وانخفاض كلفة نشره مقارنة بالوسائط الأخرى.

على المستوى المستقبلي، ستواجه الأجهزة الأمنية الأوروبية تحديا مزدوجا: أولا، تطوير أدوات تقنية قادرة على تحليل المحتوى الصوتي بمختلف لغاته ولهجاته، وثانيا، تعزيز الكفاءات البشرية المتخصصة القادرة على فهم السياقات الثقافية والأيديولوجية التي تنتج فيها هذه المواد. فالمحتوى الصوتي لا يعتمد فقط على الكلمات، بل على النبرة والإيحاء، ما يجعل اكتشافه أكثر تعقيدا من النصوص أو الصور.

من المتوقع أن تتجه الجماعات المتطرفة إلى مزيد من التكيف مع الضغوط الأمنية، عبر استخدام منصات أقل شهرة أو تقنيات تشفير وتوزيع لامركزي، مما يزيد من صعوبة تعقبها. وقد يدفع ذلك الاتحاد الأوروبي إلى توسيع نطاق التعاون مع شركات التكنولوجيا، وربما فرض أطر تنظيمية أكثر صرامة على منصات الصوت، شبيهة بتلك المفروضة على وسائل التواصل الاجتماعي الكبرى.

في المقابل، تكشف هذه العملية عن فعالية النماذج التعاونية متعددة الأطراف، حيث يمثل التنسيق بين الدول الأعضاء وتبادل المعلومات ركيزة أساسية في مواجهة هذا النوع من التهديدات العابرة للحدود. ومن المرجح أن يتم البناء على هذه التجربة لتطوير آليات استجابة أسرع وأكثر تكاملا.

يدخل الأمن الرقمي الأوروبي مرحلة جديدة، عنوانها الرئيسي الانتقال من رد الفعل إلى الاستباق، مع التركيز على مساحات رقمية كانت حتى وقت قريب خارج دائرة الاهتمام الأمني المكثف.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=116404

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...