اختر صفحة

مكافحة الإرهاب ـ التحالف الدولي في العراق وسوريا، قراءة مستقبلية. بقلم جاسم محمد

أبريل 11, 2021 | أمن دولي, تقارير, داعش والجهاديون, دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد, دفاع, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
جاسم محمد ـ باحث في قضايا الإرهاب و الإستخبارات ـ بون

جاسم محمد ـ باحث في قضايا الإرهاب و الإستخبارات ـ بون

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

جاسم محمد ، باحث في الأمن الدولي والإرهاب ـ بون

مكافحة الإرهاب ـ التحالف الدولي في العراق وسوريا، قراءة مستقبلية. بقلم جاسم محمد

تشكل التحالف الدولي ضد داعش في أوغست عام 2014 ويلتزم أعضاء التحالف الدولي جميعاً بمحاربة تنظيم داعش وإلحاق الهزيمة.يلتزم أعضاء التحالف الدولي الـ 83 بمواجهة تنظيم داعش على مختلف الجبهات وتفكيك شبكاته ومجابهة طموحاته العالمية. وبالإضافة إلى الحملة العسكرية التي ينفذها التحالف في سوريا والعراق، يلتزم التحالف بتدمير البنى التحتية الاقتصادية والمالية لتنظيم داعش ومنع تدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب عبر الحدود ودعم الاستقرار واستعادة الخدمات الأساسية العامة في المناطق المحررة من داعش ومجابهة الدعاية الإعلامية للتنظيم.

وكانت هناك ربما خمسة اهداف رئيسية متفق عليها لمحاربة تنظيم داعش، وهي:   تقديم الدعم العسكري لشركاء ؛ إعاقة تدفق المقاتلين الأجانب ؛ وقف التمويل والتمويل. معالجة الأزمات الإنسانية في المنطقة  وكشف الطبيعة الحقيقية للتنظيم.  مكافحة الإرهاب ـ أهمية مشاركة الناتو المعلومات الإستخباراتية مع الاتحاد الأوروبي

ومنذ انهيار داعش في الموصل والرقة في نوفمبر من عام 2017 ، يشارك التحالف في مزيج من التدريب والتجهيز وتقديم المشورة للقوات المحلية في مكافحة التمرد وبيئة مكافحة الإرهاب ؛ تمويل الاستقرار والعديد من البرامج السياسية. وينفذ عمليات عسكرية منها استهداف مقاتلي داعش في مناطق شمال سوريا وكذلك في العراق.

بيان مشترك لوزراء التحالف الدولي ـ مكافحة الإرهاب

اجتمع وزراء خارجية التحالف العالمي لهزيمة داعش  يوم  30 مارس 2021 لإعادة تأكيد العزم المشترك على مواصلة محاربة داعش في العراق وسوريا ، وتهيئة الظروف لهزيمة دائمة للجماعة ، والتي تظل الهدف الوحيد للتحالف ، من خلال جهد شامل ومتعدد الأوجه. وأكد الوزراء على حماية المدنيين وأكدوا أن القانون الدولي ، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين ، ولا سيما الأطفال ، والقانون الدولي لحقوق الإنسان ، وكذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ، يجب الالتزام بها في ظل الظروف.

أكد التحالف وقوفه مع الشعب السوري لدعم تسوية سياسية دائمة وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. وأكدوا على التزامهم بـ البناء على النجاحات التي تحققت لمتابعة العمل المشترك في مواجهة أي تهديدات لهذه النتيجة، لكي يتجنّب حدوث أي فراغ أمني يمكن لـداعش أن يستغله . كما رحب الوزراء باجتماع التحالف الذي عقد في 10 نوفمبر 2020 بشأن التهديد الذي تشكّله فروع داعش على قارة أفريقيا.داعش في العراق، من الترهيب المحلي إلى هجمات أكثر تعقيدا

داعش لا يزال موجودا

وشارك الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ في اجتماع افتراضي لوزراء خارجية التحالف الدولي لهزيمة داعش يوم 30 مارس 2021 ، وقال الأمين العام : “لا يزال الناتو ملتزماً بالهزيمة الدائمة لداعش”. “لعدة سنوات حتى الآن ، ندعم التحالف العالمي بشكل مباشر من خلال رحلات المراقبة الجوية أواكس ومع مهمة الناتو في العراق.”

يقول المبعوث السابق للتحالف الدولي ضد داعش المقدم مايكل موريل وفقا لحديث نقلته شبكة “سي بي أس” باللغة الانكليزية يوم 31 مارس بعنوان داعش يؤثر في في مستقبل الصراع السوري :لا يزال تنظيم داعش موجود في مناطق نائية من العراق وسوريا. لا يزال الأمر يتطلب الاهتمام والعمل المستمر – لكنه تحت السيطرة الآن “. الشراكة مع الأكراد لمحاربة داعش : “لقد كانوا متحمسين للغاية.  وكانوا قادرين على تحمل الخسائر. وكانوا منضبطين جيدًا بالمعنى العسكري.

فرق عمل تتعامل مع المقاتلين الأجانب ـ مكافحة الإرهاب

ويعتقد جيمس. جيفري رئيس برنامج الشرق الأوسط؛ سفير سابق في العراق وتركيا ، ومبعوث خاص للتحالف الدولي لهزيمة داعش  وفقا لتقرير صادر باللغة الانكليزية لمركز ولسن  في 22 ديسمبر 2020 :

طالما كان هناك وجود كبير لداعش في العراق وسوريا ، فإن الولايات المتحدة وخاصة حلفائها الأوروبيين ، الذين تعرضوا لموجات من الهجمات الإرهابية المخطط لها أو المستوحاة من داعش ، لن تفكر في إنهاء عملية العزم المتأصل أو التخلي عن البنية الفوقية السياسية ، والتي تشمل فرق العمل التي تتعامل مع المقاتلين الأجانب وإعادة الإعمار وتمويل الإرهاب والرسائل الاجتماعية. وفضل جيفري دور التحالف الدولي على دور الناتو للاسباب التالية:

ـ أثبت التحالف نجاحه ، خاصة بالمقارنة مع الجهود الدولية المماثلة في ليبيا وغرب إفريقيا وأفغانستان والعراق.

ـ تتمتع قوة المهام المشتركة بقدرات من غير المرجح أن يسمح بها الناتو أو ستواجه مشاكل سياسية عندما يتعلق الأمر بعمليات القيادة والسيطرة ، لا سيما في سوريا وضربات التحالف المباشرة على أهداف داعش.

ـ التحالف أكثر مرونة من الناتو عندما يتعلق الأمر باتخاذ القرارات. مع عدم وجود قواعد ثابتة في الماضي ، حددت الولايات المتحدة والشركاء الرئيسيون بشكل روتيني ما كان له إجماع نسبي ، ثم تشاوروا مع الأعضاء ، لكنهم اتخذوا القرار النهائي في النهاية.

وهناك بالفعل مشكلة الا وهي الموافقة بالاجماع داخل حلف الناتو امام تحدي الدور التركي في سوريا والعراق. ماعدا ذلك يبقى التحالف اكثر مرونة بالتحالف ومشاركة قوات سوريا الديمقراطية شمال سوريا.

تقييم المخاطر الإستراتيجية المحتملة ـ مكافحة الإرهاب

في هذا المنظور، يقوم  التحالف بتقييم المخاطر الاستراتيجية المحتملة المرتبطة بالانسحاب العسكري الأمريكي من العراق ويوصي بسياسات لمساعدة الولايات المتحدة على تحقيق أهدافها الاستراتيجية في الشرق الأوسط.  اعتبارًا من أوائل عام 2020 ، لدى الولايات المتحدة عدة آلاف من الأفراد العسكريين في العراق يقدمون مساعدة قتالية مباشرة لخدمات الأمن العراقية والقوات الأمريكية في شرق سوريا.

في أعقاب اغتيال الجنرال الايراني قاسم سليماني في يناير 2020 ، أقر البرلمان العراقي إجراءً غير ملزم يدعو إلى طرد القوات العسكرية الأجنبية – والأمريكية بشكل أساسي – من العراق.“الجهاديون” في مخيم الهول ـ جيل جديد يقلق الإستخبارات الألمانية

وأعاد هذا التصويت ، مع تصاعد التوترات مع إيران ، إشعال الجدل حول الغرض من المهمة العسكرية الأمريكية في العراق، الكثير من التسائولات :

لماذا تنخرط الولايات المتحدة في العراق؟

ما هو الغرض من الحفاظ على البصمة العسكرية هناك؟ ماذا سيحدث إذا طردت الحكومة العراقية القوات العسكرية الأمريكية ، أو إذا انسحبت طواعية؟ إذا كان الجيش الأمريكي ؟

وترى دراسة اخرى ، بمشاركة عدد من الخبراء :”بن كونابل ، جيمس دوبينز ، هوارد ج. شاتز ، رافايل س. كوهين ، بيكا واسر  ” تشرها مركز “راند باللغة الانكليزية”، بعنوان ثقل سحب القوات الأمريكية من المخاطر والتوصيات الإستراتيجية العراقية، تضمنت :

نظرًا لم تحل الجدل حول سياسة العراق حتى داخل المؤسسة الدفاعية  منذ عام 2018، فإن التحليل الإضافي له ما يبرره.  قد ينتج الانسحاب عن مجموعة من الظروف المختلفة والقرارات السياسية . في حين أن دافع الانسحاب له آثار عملية خطيرة على الولايات المتحدة والعراق والقوات العسكرية الأمريكية .

دوافع استراتيجية رئيسية :

ـ الأهداف الإستراتيجية للولايات المتحدة في العراق مستمدة من الوثائق والبيانات الرسمية

ـ خيارات الانسحاب ، التي تتراوح من عدم الانسحاب إلى الانسحاب العسكري الكامل.

ـ من المحتمل أن يضر بالمصالح الإستراتيجية الأمريكية لكل خيار مع التعادل.

ـ  التقييم والتوصيات مبنية على مراجعة البيانات الأمريكية العامة والرسمية حول الإستراتيجية تجاه العراق ، وما استخلص من هذه البيانات ليكون الأكثر شيوعًا والأكثر تأكيدًا على الإستراتيجية الأمريكية  و مصالح في العراق.

الخلاصة

يبقى التحالف الدولي يواجه الكثير من المعضلات، ربما معضلات داخلية، تتعلق بالانسحابات الاميركية من العراق وسوريا، وهي ليست بعيدة ايضا من انسحابات اميركا من المعاهدات والتحالفات الدولية، التي لها انعكاسات وتداعيات على الامن الدولي.وان الخلافات السياسية بين الشركاء في العراق، وعدم قدرة الحكومة العراقية في الوقت الحاضر من ضبط، مواقف تلك الاطراف تجاه الوجود العسكري الاميركي، هو الاخر يمثل “عائق كبير” امام التحالف الدولي، وهذا ما سعت اليه الاطراف السياسية في االعراق بان يكون الناتو بديلا الى القوات الاميركية. لكن ان تم ذلك فان الناتو سيكون اقل قدرة في مواجهة التحديات في العراق، واقل مرونة من التحالف الدولي، ناهيك عن آليات اتخاذ القرارات داخل الناتو التي تحتاج الى الاجماع.

لذا فان التحالف الدولي في العراق يبقى مصير بقائه وفاعليته مقيد بقبول الكتل السياسية في العراق، اما الحديث عن فاعلية التحالف في سوريا، فهو يعتمد على الرغبة الاميركية بالعودة الى دعم قوات سوريا الديمقراطية من جديد، اكثر من تدخل الناتو.

التوصيات

ضروري تقديم الدعم الى الحكومة العراقية الحالية، من أجل عدم ترك “فراغ امني” في المناطق التي تم استعادتها من تنظيم داعش وفي اجزاء اخرى من العراق، وهذا الدعم لايتحدد بالعمليات العسكرية، بل يتعلق بإستراتيجية :”اعتماد التنمية في محاربة التطرف والإرهاب”.أما في سوريا، هناك حاجة ملحة الى ايجاد خيار سياسي، من اجل وضع حد الى الارهاب والتطرف، ضمن “إستراتيجية متكاملة” غير مجزأة في سوريا، تاخذ في نظر الاعتبار، تشظي الارهاب والتطرف في سوريا، ومايمثله مخيم الهول وغيره من المخيمات من مصدر تهديد قائم على الامن الاقليمي والدولي. وهذا يحتاج الى مراجعة القواعد والدوافع الاساسية التي انطلق منها التحالف الدولي لتكون متناسبة مع التحديات الحالية.هذه الحلول من شأنها ان تصب في تعزيز الأمن الاقليمي والدولي، وتعود بالمنفعة الى جميع الاطراف.

رابط مختصر ..

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

المصادر

[1] NATO – News: NATO Secretary General joins meeting of Foreign Ministers

bit.ly/3mjz1Py

[2] Joint Communiqué by Ministers of the Global Coalition to Defeat ISIS Small Group – Federal Foreign Office

bit.ly/39GjqEH

[ 3] Former envoy to global coalition against ISIS weighs in on future of Syrian conflict – CBS News

cbsn.ws/3fFjwjG

[4] The Global Coalition To Defeat ISIS – United States Department of State

bit.ly/3uxJYAj

[5] Conflict With Iran Threatens Fight Against ISIS – The New York Times

nyti.ms/31Htfht

[6]Weighing USA Troop Withdrawal from Iraq

bit.ly/39GjUuv

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...