تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

مكافحة الإرهاب ـ  أحداث 11 سبتمبر، نقطة تحول في خريطة الإرهاب الدولي

سبتمبر 11, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

مكافحة الإرهاب ـ  أحداث 11 سبتمبر، نقطة تحول في خريطة الإرهاب الدولي

يشكل الإرهاب أحد أبرز التهديدات الأمنية التي تواجه المجتمعات والدول، لما يسببه من خسائر بشرية وزعزعة للاستقرار. وقد شهدت خريطة الإرهاب الدولي تحولات متسارعة، مع تطور التنظيمات المتطرفة وتغير أساليب التجنيد والتمويل والتنفيذ. وأعادت أحداث 11 سبتمبر من العام 2001 تشكيل أولويات مكافحة الإرهاب، ودفعت إلى تحولات واسعة في السياسات الأمنية والعسكرية على المستوى الدولي.

الحرب على الإرهاب

بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، أعلنت الولايات المتحدة “الحرب على الإرهاب”. وتلت ذلك هزائم وتقديرات خاطئة. ولا تزال تداعيات تلك الحرب محسوسة حتى اليوم، بما في ذلك في الحرب مع إيران. حوّل 19 إرهابيًا متطرفًا أربع طائرات إلى قنابل طائرة، ما أسفر خلال يوم واحد عن مقتل نحو 3 آلاف شخص. وقد هزت الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر من العام 2001 الولايات المتحدة بشدة، وغيرت السياسة الخارجية لأقوى دولة في العالم لعقود، مع تداعيات مدمرة على ملايين الأشخاص. ووفقًا لحسابات جامعة براون، أودت “الحرب على الإرهاب” التي أعقبت ذلك بنحو 940 ألف شخص. لكنها لم تنجح في القضاء على الإرهاب. يقول خبير شؤون الشرق الأوسط غيدو شتاينبر: “بالنسبة إلى كثيرين، كانت هذه كذلك تجربة حاسمة في مسار حياتهم. وينطبق ذلك بالطبع بصورة خاصة على الدول التي اندلعت فيها حروب كبرى بعد 11 سبتمبر”. وأضاف: “ينطبق ذلك على الأفغان، وعلى العراقيين، وكذلك على الأشخاص في جميع الدول التي ظهرت فيها تنظيمات القاعدة وتنظيم داعش لاحقًا وتعزز نفوذها”.

اختطف الإرهابيون أربع طائرات في ذلك الوقت. ففي البداية، قادوا رحلة الخطوط الجوية الأمريكية رقم 11 إلى البرج الشمالي لمركز التجارة العالمي، ثم بعد فترة قصيرة اصطدمت رحلة الخطوط الجوية المتحدة رقم 175 بالبرج الجنوبي. وقاد المهاجمون رحلة الخطوط الجوية الأمريكية رقم 77 إلى مبنى وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” بالقرب من واشنطن. أما الطائرة الرابعة، رحلة الخطوط الجوية المتحدة رقم 93، فتحطمت في ولاية بنسلفانيا بعدما قاوم الركاب الخاطفين. ولا يزال الهدف الذي كان الخاطفون يعتزمون الوصول إليه بالطائرة الرابعة غير معروف حتى العام 2026. وتُعد منشآت في واشنطن، مثل مبنى الكابيتول أو البيت الأبيض، من بين الأهداف المحتملة.

في أعقاب هجمات 11 سبتمبر، طالبت الحكومة الأمريكية في عهد الرئيس جورج دبليو بوش حركة طالبان بتسليم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. وبعد فشل الإنذار، بدأت في 7 أكتوبر من العام 2001 العملية العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان. ودعمت ألمانيا ودول أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي “الناتو” العملية سياسيًا وعسكريًا لاحقًا، إلا أن الناتو نفسه لم يشارك بصورة مباشرة كطرف عسكري في عملية “الحرية الدائمة”. وأعقب الهجمات على أفغانستان الحرب في العراق عام 2003. وبررت الولايات المتحدة حرب العراق بوجود تهديد يتمثل في أسلحة الدمار الشامل، كما اتهمت الحاكم العراقي آنذاك صدام حسين بوجود صلات بتنظيم القاعدة. وتبين لاحقًا أن كلا الأمرين كان خاطئًا. ونفذت الولايات المتحدة عمليات لمكافحة الإرهاب في العديد من الدول الأخرى.

رد الفعل الأمريكي “مبالغ فيه“

يرى شتاينبرغ أن رد الفعل الأمريكي كان “مبالغًا فيه”، وقال: “ينطبق ذلك بالفعل على أفغانستان، لكنه ينطبق بصورة خاصة على العراق”. وأوضح أن تنظيم القاعدة كان شبه غائب في العراق حتى عام 2003، وأن ظهور فرع التنظيم في العراق عام 2004 كان بالأحرى نتيجة للتدخل الأمريكي. وأدى ذلك إلى ترسيخ انطباع بأن “هناك عددًا كبيرًا جدًا من الأشخاص في العالم العربي يرون في الغرب عدوًا”. وتابع شتاينبرغ إن هذا التصور تعزز من خلال تحليلات افترضت أن تنظيم القاعدة كان شبكة عالمية واسعة الانتشار. وأضاف: “ما زلت أتذكر جيدًا أنه بعد 11 سبتمبر، جرى تداول أرقام تتحدث عن 70 ألفًا أو 80 ألف مقاتل في تنظيم القاعدة، وهو أمر لم يكن له أي علاقة بالواقع”.

في نهاية عام 2011، سحبت الولايات المتحدة قواتها من العراق. وبعد أقل من ثلاث سنوات، اضطرت إلى العودة لدعم قوات الأمن العراقية في القتال ضد تنظيم داعش. ورغم الهزيمة العسكرية، لا يزال التنظيم الإرهابي ناشطًا في العراق وسوريا المجاورة. ووفقًا لجامعة براون، بلغت تكلفة الحروب التي أعقبت 11 سبتمبر في العراق وأفغانستان وباكستان وسوريا ودول أخرى نحو 8 تريليونات دولار على الولايات المتحدة إجمالًا. وتقدر جامعة براون تكلفة رعاية المحاربين الأمريكيين الذين شاركوا في تلك الحروب بنحو 2.2 إلى 2.5 تريليون دولار حتى عام 2050. أضاف شتاينبرغ إن حرب العراق أدت إلى تمكين تنظيم الدولة الإسلامية من تعزيز قوته، ووصفها بأنها “الخطيئة الأصلية في مكافحة الإرهاب”. وأوضح: “لأن المنظمة الأكبر بكثير والأكثر خطورة بكثير من تنظيم القاعدة، أي تنظيم الدولة الإسلامية، نشأت بالفعل نتيجة لذلك”.

استمرار التهديد الإرهابي

انتهى التدخل في أفغانستان عام 2021 بعد انسحاب للقوات الدولية وصف بأنه متسرع ومحل انتقاد. وعادت حركة طالبان إلى السلطة في البلاد بعد انتصارها على الولايات المتحدة. وبعد خمس سنوات، لا تزال أفغانستان تُعد ملاذًا للإرهابيين الإسلاميين الذين ينشطون على المستوى الدولي. وحتى قبل انسحاب القوات الدولية، كان تنظيم القاعدة، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة، حاضرًا في نحو نصف الولايات الأفغانية تقريبًا. أعلن الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش عام 2001 أن الحرب على الإرهاب ستبدأ بتنظيم القاعدة، لكنها لن تنتهي “حتى يتم العثور على كل جماعة إرهابية ذات نطاق عالمي وإيقافها وهزيمتها”. لكن ذلك لم يحدث. أوضح شتاينبرغ: “رغم أن معظم جماعات الإرهاب المتطرف أُضعفت بشدة، فإنها لا تزال موجودة”. وأضاف أن جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة استولت على السلطة في سوريا، وأن حركة طالبان، الحليف القديم لتنظيم القاعدة، استولت على السلطة في أفغانستان. كما أشار إلى أن حليفًا آخر لتنظيم القاعدة قد يتمكن قريبًا من إسقاط النظام في مالي.

يرى المؤرخ ناثان سيتينو من جامعة رايس أن صعود دونالد ترامب يمثل أيضًا نتيجة للسياسة العسكرية الأمريكية. وقال إن الحروب التي أعقبت 11 سبتمبر أسهمت في اتساع فقدان الثقة بالمؤسسات الأمريكية. وأوضح أن استمرار هذه الحروب لفترة أطول وتصاعد الجدل حولها دفع عددًا متزايدًا من الأمريكيين إلى الابتعاد عن الأشخاص الذين دعموا هذه السياسة. وأضاف: “في رأيي، لولا هذه الحروب التي لا نهاية لها، لما حقق دونالد ترامب النجاح السياسي الذي حققه”. ومنذ عهد الرئيس باراك أوباما على الأقل، أصبح الرؤساء الأمريكيون أو المرشحون للرئاسة يحققون مكاسب سياسية من معارضة التدخلات العسكرية. وكان تجنب التدخلات العسكرية أحد الوعود الانتخابية الرئيسية للرئيس دونالد ترامب. إلا أن إخلاله بهذا الوعد من خلال الحرب مع إيران قد يتسبب في تداعيات سياسية عليه وعلى الحزب الجمهوري خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=124191

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

 

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع