اختر صفحة

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

وحدة الدراسات والتقارير  “3”

حذرت أجهزة الاستخبارات البلجيكية وفقا لـ” روسيا اليوم” في30 نوفمبر 2018 ، من أن البلاد تواجه تهديدا إرهابيا مستمرا بسبب التطرف. وأن بلجيكا، قياسا إلى نسبة السكان، كانت إحدى أكثر الدول المصدرة “للجهاديين” للقتال في سوريا مع أكثر من( 400 )منهم منذ 2012″. واستهدفت بلجيكا عدة هجمات جهادية تبناها تنظيم “داعش” لا سيما في 2016 حين قتل (32) شخصا في بروكسل، وفي مايو 2018  قتل (3) أشخاص في لييج.

واعتبر جهاز أمن الدولة أن النزاع السوري “حفّز” ظاهرة تطرّف المعتقلين، وهو مسؤول جزئيا عن معاودة المدانين بالتطرف لأنشطتهم وفقا لـ” مونت كارلو” في 30 نوفمبر 2018.وأشار التقرير إلى “العدد الكبير للمدانين في بلجيكا في قضايا إرهابية بين 2001 و2011 الذين يعاودون أنشطتهم كمتطرفين إسلاميين أو كإرهابيين”. ولايزال مستوى التأهب الأمني في عموم بلجيكا عند المستوى الثاني على مقياس من أربع درجات، فيما تم الإبقاء على المستوى الثالث في بعض المواقع العسكرية وأمام السفارات وغيرها.

مصادرة الأسلحة النارية

أكدت الشرطة الفيدرالية البلجيكية بالتزامن مع الإعلان عن تقرير جديد صدر عن الأمم المتحدة يحذر من عودة الهجمات الإرهابية لعناصر “داعش” وفقا لصحيفة”الشرق الأوسط” في 6 أغسطس 2019إنها صادرت (5850) قطعة من الأسلحة النارية غير القانونية عام 2018 في بلجيكا، وإن هذا الرقم ارتفع من (3745) فقط في عام 2017 وأقل من (3) آلاف في عام 2015. من بين الأسلحة التي اكتشفتها الشرطة في عام 2018، كانت الأسلحة ذات الماسورة الطويلة (3947)، والبنادق اليدوية (927)، والمسدسات (525) هي الرئيسية، ولكن كان هناك أيضاً (90) سلاحاً آلياً، و(56) مسدساً آلياً، و(34) بندقية رشاشة.

قانون لتوسيع صلاحيات الشرطة و مكافحة الإرهاب

تثير قرارات سياسة الهجرة التي تعتمدها الحكومة البلجيكية الجدل وفقا لـ” يورونيوز” في 11 يوليو 2018. وينص مشروع القانون الجاري دراسته، على” حق مداهمة رجال الشرطة للبيوت التي يوجد بها لاجئون.فحسب المقترح الإجرائي،يحق للشرطة دخول منازل الأشخاص بحثا عن لاجئين،تم إيواؤهم،من قبل عائلات تستضيف مهاجرين”. إن قضاة التحقيق هم الأشخاص الوحيدون الذين يمكنهم إصدار أمر اعتقال لكن من واجبهم أن يحرصوا أيضا على أن يسهروا على حماية الحقوق الشخصية للمواطنين ومن بين الحقوق الأساسية،الحياة الشخصية.

أشار” ديديه ريندرز” وزير الخارجية البلجيكي فى 6 أغسطس 2019 إلى أن  تقرير منظمة الأمم النتحدة بشأن خطر “داعش”  لم يأت بأي جديد، فـ”نحن لدينا نفس المعلومات التي أتت بها الأمم المتحدة ونتابع الوضع باهتمام شديد”، وفق كلامه. وأقر ريندرز بوجود إرهابيين على التراب الأوروبي حالياً، موضحاً أن هذا الأمر يفسر مستوى التأهب الأمني المرتفع نسبياً في كافة أنحاء البلاد، خاصة في الأماكن التي تشكل اهدافاً استراتيجية.

قانون وضع بصمة الأصابع على بطاقة الهوية و مكافحة الإرهاب

نجحت الحكومة البلجيكية في الحصول على موافقة لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان وفقا لـ” الشرق الأوسط”في29 أكتوبر 2018 ، على مشروع قانون يقضي بوضع بصمة الأصابع على بطاقة الهوية، في إطار إجراءات لمكافحة الإرهاب. جاء هذا القرار رغم إصدار توصية في وقت سابق من لجنة برلمانية معنية بحماية الخصوصية، أكدت فيه عدم ضرورة الحصول على بصمات الأصابع، ما دام لا توجد أرقام وبيانات كافية حول تزوير بطاقات الهوية وطالبت بضمانات لحماية الخصوصية. ومن أبرز التدابير التي جاء بها القانون الجديد، هي إدخال بصمات الأصابع على بطاقة الهوية لمواجهة الإرهاب والاحتيال في الهوية، وحسبما ذكرت وسائل الإعلام في بروكسل، أراد الوزير إضافة بصمات الأصابع إلى بطاقات الهوية الجديدة، كما الحال بالفعل بالنسبة لجواز السفر، على أن يبدأ تنفيذها في أبريل عام 2019 وتستمر لمدة 10 سنوات.

إجراءات منع عودة الدواعش و مكافحة الإرهاب

ألغى القضاء البلجيكي في الاستئناف حكماً يفرض على الدولة البلجيكية إعادة (6) أطفال هم أبناء متشددين بلجيكيين محتجزين حاليا مع أمهاتهم في مخيم لاجئين تسيطر عليه القوات الكردية في سوريا وفقاً لـ”. سكاى نيوز” في  28 فبراير 2019. وأخذت محكمة الاستئناف في بروكسل برأي الدولة البلجيكية المعارض للحكم الصادر في 26 ديسمبر.وقالت المحكمة إنه “لا يمكن أن يفرض على الدولة البلجيكية إعادة” أي شخص. ورفض القضاء في الماضي طلب العودة الذي تقدمت به والدتا الأطفال في 12 سبتمبر 2018.وبالتالي “تم رد” طلب المرأتين وهما في الـ25 والـ26 ولم تعد بلجيكا ملزمة بإعادة أولادهن من مخيمات في سوريا.

إجراءات تأهيل وإعداد الأئمة

تحاول بلجيكا أن تحارب التطرف داخل المجتمعات المسلمة على أراضيها وفقا لـ” العربى الجديد” في21 أبريل  2018  ، لتصل إلى مستوى إعداد الأئمة القادرين على التأثير بشكل مختلف في مسلمي البلاد.بدءاً من السنة الدراسية في 2019يفرض على كلّ من يريد أن يصبح إماماً في بلجيكا المشاركة بفترة تدريبية إلزامية. من خلال “معهد تكوين الأئمة” المرتبط بالهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا إلى إعداد دورة تدريبية تدوم(5) سنوات وتكون إلزامية لكلّ من يريد أن يصبح إماماً في بلجيكا. ويتوجب على الأئمة الآتين من الخارج اجتياز امتحان للحصول على معادلة للشهادات التي حصلوا عليها من قبل. ويشير “جون بيير سيحا” الخبير في الشؤون البلجيكية لـ”العربي الجديد”، إلى أنّ “هذه المرحلة ستشهد تعبير مسؤولي الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا عن استعدادهم للتعاون مع جميع المؤسسات البلجيكية، لكن يبدو أنّ النقاشات قد تقدمت بشكل مهم جداً خصوصاً مع الجامعة الكاثوليكية بلوفان بشقيها الفرنكوفوني والفلامندي”.

الإشراف التقنى على دور العبادة

نوه “صلاح الشلاوي” مسؤول الهيئة التنفيذية التي ترعى شؤون المسلمين في بلجيكا وفقا لـ” الشرق الأوسط”في 16 يونيو 2019، وجود تدخلات من جانب السلطات الحكومية في عمل الهيئة التنفيذية أو المساجد والإدارات الإسلامية الأخرى، وأكد الشلاوي أن  “السلطات البلجيكية تمتلك المكان الذي يوجد به المسجد أو المركز الإسلامي، مثلها مثل دور العبادات للديانات الأخرى، ولكن القانون والدستور في بلجيكا يمنع السلطة السياسية من التدخل في الشأن الديني”، وأشار الشلاوي إلى أن الإدارة الحالية تضم عدة أطراف أخرى مع الهيئة التنفيذية للمسلمين ومنها شخصيات أكاديمية وشخصيات تقنية من وزارة العدل البلجيكية التي تشرف على عمل دور العبادة وبالتحديد على العمل التقني، أما العمل الديني والشرعي فهذه مسؤولية الهيئة التنفيذية للمسلمين في بلجيكا، والتي تتعامل مع الدولة بصفتها الممثل الشرعي للمسلمين.

الخلاصة

عرفت بلجيكا سحب أوراق الإقامة والجنسية من أشخاص تورطوا في ملفات لها صلة بالإرهاب والتطرف، وسنت البلاد صدور تشريعات وقوانين استهدفت المدانين في قضايا التطرف والإرهاب.وأعطت تلك القوانين، السلطات، الحق في إبعاد هؤلاء خارج البلاد، وصدرت قرارات حكومية بالفعل بطرد عدد من اعتبرتهم السلطات خطراً على الأمن والمجتمع، سواء عبر خطاب الكراهية أو خطاب التشدد، أو التورط في أعمال إرهابية.

وفرضت السلطات البلجيكية التعاون مع جهات أخرى ووضعت إجراءات أسهمت على المدى البعيد  في تحقيق الاستقرار وتراجع التهديدات الإرهابية .ولكن حتي الأن لا يوجد تصور واضح للتعامل مع ملف العائدين وكيفية وضعهم في السجون أو إعادة دمجهم في المجتمع من جديد عبر برامج إعادة التأهيل.

ويعد التحدى الأكبرللحكومة البلجيكية، يتمثل في سن قوانين جديدة لمعالجة ظاهرة التطرف ومكافحة الإرهاب و الكشف المبكر عن المتطرفين . فبات من المتوقع بعد خسارة داعش معاقله فى مناطق الصراعات أن تتغير  طريقة عمل الإرهابيين بأن يقوموا هم بأنفسهم بتنفيذ هجمات تؤدي إلى وقوع أكبر عدد من الضحايا بعد أن كانوا يتلقوا الأوامر من التنظيم  .

لذلك ينبغى ضرورة وجود بعض القيود على المفرج عنهم من المتشددين، واستمرار مراقبتهم وإرغام بعضهم على الحضور من وقت لآخر إلى الشرطة . وضع أساور إلكترونية حول أقدامهم لرصد تحركاتهم. على من يشتبه في علاقتهم بالفكر المتطرف.وتوسيع إطار التعاون مع السلطات لمواجهة الفكر المتشدد و مكافحة الإرهاب، وأيضا في الإشراف على المساجد لتفادي أي خطاب يدعو إلى العنف أو التطرف .

رابط مختصر:https://www.europarabct.com/?p=54142

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الهوامش                            

بروكسل صادرت 6 آلاف سلاح ناري لتفادي استخدامها في هجمات _ الشرق الأوسط

https://bit.ly/2MBKzis

برامج لإعادة تأهيل العائدين من مناطق الصراعات … الشرق الأوسط

https://bit.ly/2X1aBfE

بلجيكا ومقترح قانون مداهمات الشرطة للمنازل..إجراء مثير للجدل … يورونيوز

https://bit.ly/30tjwcp

بلجيكا: مشروع قانون لوضع البصمات على بطاقة الهوية لمكافحة الإرهاب … الشرق الأوسط

https://bit.ly/2SrvRtW

إلغاء حكم يفرض إعادة ستة أطفال بلجيكيين من سوريا … سكاى نيوز عربية

https://bit.ly/33RZCK4

بلجيكا: بلدنا من أكثر الدول المصدرة للمتطرفين للقتال في سوريا .. روسيا اليوم

https://bit.ly/2DTgfum

بلجيكا تعتبر التطرّف داخل سجونها مشكلة بالغة الخطورة … مونت كارلو

https://bit.ly/30yABBC

أئمة بلجيكا… الحكومة تواجه التطرف من داخل المساجد … العربى الجديد

https://bit.ly/2NtF5WG