تقاريردراساتمكافحة الإرهاب

بريطانيا .. “كونتيست” إستراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب والتطرف

اقرأ في هذا المقال

  • تبنت بريطانيا استراتيجيات جديدة لمكافحة الإرهاب فى يونيو 2018 ، وتشمل تبادلا للمعلومات على نحو أسرع بين جهاز" MI5" (الاستخبارات الداخلية البريطانية)  والشرطة والسلطات المحلية وكذلك القطاع الخاص، وتهدف هذه الخطة إلى مشاركة فضلى للمعلومات الخاصة بـ" MI5" مع الشرطة والسلطات المحلية، وزيادة تبادل المعلومات بين وكالات المخابرات والشرطة لمعرفة المعرضين لخطر التورط في الإرهاب وإتاحة الفرصة لنطاق أكبر من التدخلات، وتحسين الأمن في المناطق المزدحمة وتقليل مخاطر تعرض البنية الأساسية للأذى، وستتطلع الاستراتيجية كذلك للاستفادة من القطاع الخاص والخبراء الأكاديميين في جمع المعلومات وتحليلها.

بريطانيا .. “كونتيست” إستراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب والتطرف 2018

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا وحدة الدراسات والتقارير  “3”

كشفت الحكومة البريطانية استراتيجيتها الجديدة لمكافحة الإرهاب المسماة “كونتيست”،  contest  والتي وضعت إثر الإعتداءات الإرهابية عام 2017، وتهدف الخطة إلى تعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية فى بريطانيا،وتحسين استخدام البيانات داخل دوائر الشرطة والاستخبارات لكشف الأنشطة التي تشكل تهديدا إرهابيا.

إجراءات وقوانين مكافحة الإرهاب فى بريطانيا

تبنت بريطانيا استراتيجيات جديدة لمكافحة الإرهاب فى يونيو 2018 ، وتشمل تبادلا للمعلومات على نحو أسرع بين جهاز” MI5″ (الاستخبارات الداخلية البريطانية)  والشرطة والسلطات المحلية وكذلك القطاع الخاص، وتهدف هذه الخطة إلى مشاركة فضلى للمعلومات الخاصة بـ” MI5″ مع الشرطة والسلطات المحلية، وزيادة تبادل المعلومات بين وكالات المخابرات والشرطة لمعرفة المعرضين لخطر التورط في الإرهاب وإتاحة الفرصة لنطاق أكبر من التدخلات، وتحسين الأمن في المناطق المزدحمة وتقليل مخاطر تعرض البنية الأساسية للأذى، وستتطلع الاستراتيجية كذلك للاستفادة من القطاع الخاص والخبراء الأكاديميين في جمع المعلومات وتحليلها.

وتنص الاستراتيجية الجديدة على إبلاغ الأجهزة الأمنية بأي عمليات شراء مشبوهة بشكل أسرع، وتريد الحكومة من الشركات أن تطلق الإنذار بأسرع ما يمكن عندما يكون لديها أدلة بصفقات غير معهودة مثل تخزين كميات كبيرة من المواد الكيميائية أو سلوك غريب لشخص ما عند استئجاره لعربة.

وتعهدت الحكومة البريطانية  فى يونيو إنفاق مبلغ إضافي قدره (50) مليون جنيه استرليني فى مجال  مكافحة الإرهاب ، ليصل إجمالي المبلغ المخصص لمكافحة الإرهاب إلى (750) مليون جنيه استرليني، كذلك زيادة الأحكام  الصادرة بحق الإرهابيين ، السماح  بمقاضتهم عن المزيد من الأفعال الإرهابية المرتكبة في الخارج.

وافقت الحكومة البريطانية فى مايو 2018 على وقف ترحيل الأشخاص بموجب قانون الهجرة المصمم للتصدي للإرهاب والذين يعتبرونه تهديدا للأمن القومي، انتظارا لإجراء مراجعة عليه، وأعلنت الحكومة عن استعراض للمادة 322 الفقرة (5) المثيرة للجدل من قانون الهجرة في رسالة إلى لجنة اختيار الشؤون الداخلية البرلمانية.

ذكر تقرير فى إبريل 2018  أنه سيتم حظر بيع السكاكين عبر الإنترنت لإيصالها إلى المنزل في لندن، وذلك في إطار حملة حكومية عقب الارتفاع في جرائم الطعن بالشوارع، كذلك طرح تشريع جديد في سيجعل من غير القانوني حيازة سكاكين من أنواع “زومبي” ومن أنواع “منافض المفصل”، و حظر بنادق إطلاق النار السريعة، وحظر على بيع الأحماض لمن هم أقل من 18 عاماً،

تقول “أمبر رود”وزيرة الداخلية السابقة  البريطانية أن  ذلك سيحقق توازناً بين المنع وتطبيق القانون بقوة، وأضافت رود “لا أرى أي سبب وجيه يجعل أي شخص يحمل مادة مسببة للتآكل في الشارع، لذا فأنا أعلن أيضاً أننا سنتشاور بشأن توسيع سلطات التوقف والتفتيش لتشمل الأحماض.”

دعت السلطات البريطانية فى فبراير 2018  إلى معاهدة أمنية جديدة مع الاتحاد الأوروبي تدخل حيز التنفيذ عام 2019 ، وذلك لضمان التعاون في المجال العسكري، وفي مجال المخابرات ومكافحة الإرهاب بعد خروج لندن من التكتل.

أكد “نيل باسو” المنسق الوطني لسياسات مكافحة الإرهاب ببريطانيا تطبيق سياسة “الاستبعاد” على نحو (200) من إجمالي (300) من الإرهابيين مزدوجي الجنسية، وهي الفئة التي يمكن نزع الجنسية البريطانية عنها،ومن المحتمل محاكمتهم بتهمة جنائية أو تقيد حركتهم أو إجبارهم على الخضوع لبرامج فكرية لمكافحة الإرهاب.

كشفت الحكومة البريطانية فى فبراير 2018 عن تكنولوجيا جديدة مصممة لإزالة المحتوى المتطرف و مكافحة الإرهاب من شبكات التواصل الاجتماعي، في ظل ضغوط متزايدة تمارس على شركات الإنترنت الكبرى، مثل “فيسبوك” و”تويتر”، للقيام بجهد أكبر من أجل التخلص من المحتوى الذي ينشره المتطرفون والإرهابيون على منصاتها،  والتكنولوجيا الجديدة تم تطويرها من قبل شركة “آي أس آي داتا ساينس” بتمويل من الحكومة البريطانية.

صرح ” جيرمي فليمنج” مدير وكالة مكاتب الاتصالات الحكومية البريطانية ، إن بريطانيا شنت حملة إلكترونية كبيرة على تنظيم “داعش”، أسفرت عن عرقلة أنشطة التنظيم على الإنترنت ودمرت بعض شبكاته، في هجوم غير مسبوق ضد الإرهابيين لعرقلة حملاتهم الدعائية، التي يستخدمونها للسيطرة على عقول الشباب، وأظهرت اختبارات وزارة الداخلية البريطانية على الأداة التكنولوجية الجديدة أنها قادرة على تحديد (94%) من أشرطة الفيديو الدعائية لـ”داعش”.

أعلنت “بيني موردنت” وزيرة المساعدات البريطانية فى فبراير 2018 قطع التمويل عن أي منظمة لا تنصاع لمراجعة جديدة لعمل الجمعيات الخيرية في الخارج، وقالت إنها سترسل لكل الجمعيات الخيرية البريطانية التي لديها عمليات في الخارج لتطالبها بالإعلان عن أي مشكلات تتعلق بمهمتهم في حماية موظفيهم ومن يساعدونهم من الأذى وإساءة المعاملة.

.مستوى التهديد الإرهابى فى بريطانيا

ووتوقعت وزارة الداخلية البريطانية في يونيو 2018، “أن يبقى التهديد الذي يشكله الإرهاب عند مستواه الحالي المرتفع، لمدة عامين على الأقل، وكانت قدأكدت ” تيريزا ماي” رئيسة الوزراء البريطانية فى سبتمبر 2017 أن مستوى التهديد الإرهابي في البلاد سيبقي عند المستوى “الخطير”، والذي يعني أن هناك احتمالية عالية لحدوث هجوم، مشيرة إلى أن المستوى سيبقي قيد النظر في ظل استمرار التحقيقات فى العمليات الإرهابية .

أشار  “مارك رولى ”  كبير ضباط مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة فى فبراير 2018 إن بريطانيا تواجه تهديدا جديدا وكبيرا من الإرهاب ، وبريطانيا هدف رئيسي للمتطرفينالإسلامويين المحليين والأجانب .

أعلن “سايمون كول” المتحدث باسم مجلس قيادات الشرطة الوطنية المسؤول عن جهود مكافحة الإرهاب، إن الشرطة تلقت نحو (200) بلاغ من الناس ،وأضاف  “رغم ارتفاع عدد بلاغات المواطنين مازلنا نحتاج لأن يتحلى مزيد من الناس بالثقة لإبلاغ خبرائنا الأمنيين إذا ما استشعروا القلق من سلوك شخص ما

التوصيات

ضرورة تضافر الجهود بين السلطات البريطانية ودول الجوار وتعزيز التعاون المشترك في مجال مكافحة الإرهاب و التطرف حتى يتم القضاء على هذه الظاهرة، وضع قوانين صارمة للحد من مشاهدة “الدعاية الإرهابية” على الإنترنت، زيادة الإنفاق على أجهزة الأمن في محاولة لمنع وقوع هجمات إرهابية ، تطوير أفضل في خصوص تنفيذ المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ، تسريع عمليات التدقيق على حدودها الخارجية والداخلية لتحسين سبل مكافحة الإرهاب.

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر  :https://wp.me/p8HDP0-bWO

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى