تقاريردراساتمكافحة الإرهاب

مكافحة الإرهاب في بريطانيا … خريطة الجماعات المتطرفة

اقرأ في هذا المقال

  • تدرك الحكومة البريطانية التهديد المحتمل الذي يمثله عودة مقاتلى "داعش" والجماعات المتطرفة على الأمن القومى البريطانى .  وتتبع الأجهزة الأمنية البريطانية إجراءات صارمة فى مجال مكافحة الإرهاب والتعامل مع مثل هذه الحالات. وأصدر "أندرو باركر" المدير العام لـ " MI5"، وكالة مكافحة الإرهاب والأمن المحلية البريطانية، تحذيرًا علنيًا نادرًا بشأن المخاطر المستمرة للشبكات المتطرفة، وأكد على التهديدات التي تشكلها الجماعات المتعاطفة مع داعش، وبحسب ما كتبه باركر في صحيفة " The Evening Standard "، مازال هناك "في المملكة المتحدة، أفراد ملهمون" من دعاية داعش، "على الرغم من عدم اهتمامهم بالسفر إلى سوريا".

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

وحدة الدراسات والتقارير  “2”

تدرك الحكومة البريطانية التهديد المحتمل الذي يمثله عودة مقاتلى “داعش” والجماعات المتطرفة على الأمن القومى البريطانى .  وتتبع الأجهزة الأمنية البريطانية إجراءات صارمة فى مجال مكافحة الإرهاب والتعامل مع مثل هذه الحالات. وأصدر “أندرو باركر” المدير العام لـ ” MI5″، وكالة مكافحة الإرهاب والأمن المحلية البريطانية، تحذيرًا علنيًا نادرًا بشأن المخاطر المستمرة للشبكات المتطرفة، وأكد على التهديدات التي تشكلها الجماعات المتعاطفة مع داعش، وبحسب ما كتبه باركر في صحيفة ” The Evening Standard “، مازال هناك “في المملكة المتحدة، أفراد ملهمون” من دعاية داعش، “على الرغم من عدم اهتمامهم بالسفر إلى سوريا”.

الجماعات المتطرفة فى بريطانيا

الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة : مقرها الرئيسى جنوب مدينة”مانشستر” تؤيد إنشاء نظام حكم إسلاموي في بريطانيا وفقا ً لـ” المركز الاوروبى لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ” في 12 يونيو 2019.واعتمدت “الجماعة الليبية المقاتلة” على جمعية “سنابل” الخيرية التي تم أنشاؤها عام 1991 في مدينة مانشستر بشكل أساسي لجمع التمويل في بريطانيا، إذ تمتلك الجمعية محالاً وممتلكات ومكاتب في مدن “مانشستر وميدلزبروه وبرمنغهام ولندن”،لم تكن الواجهة المالية للجماعة الليبية المقاتلة فقط، بل كانت بمثابة حاضنة للجهاديين في بريطانيا .

خلية الخنافس : خلية “الخنافس” : خلية تابعة لتنظيم “داعش” وفقا لـ ” أندبندنت ” في30 مايو  2019 ، خططت لقتل جنود وضباط شرطة ومدنيين في سلسلة عمليات إطلاق نار من دراجة نارية متحركة في لندن. الهجوم كان جزءاً من خطة أوسع لإنشاء خلايا نائمة في البلدان الأوروبية. وكانت تقوم بترتيب وصول التبرعات من متبرعين في بريطانيا، إلى التنظيم الإرهابي في سوريا. ومن أعضاء الخلية ، محمد إموازي، المعروف باسم “الجهادي جون” ،و” ألكسندا كوتي ” .

خلية “المهاجرون” : هى خلية مسلحة محلية ،  تأسست في عام 1996، واستخدم أسماء مختلفة على مرّ السنين ، حظر التنظيم في عام 2006 وفقا لـ ” العربية  “في 23 مايو  2019. تعد أكثر الشبكات المتطرفة انتشارا في أوربا، والتي تورطت في تفجيرات لندن عام 2005، صدرت أحكام على العديد من أعضائها بالسجن، أو تحديد إقامتهم لمدة(10 )سنوات وأحيانًا أكثر. يعد ” أنجم شودري” أحد مؤسسي تنظيم “المهاجرون”، تم إطلاق سراحه من الإقامة الجبرية تحت المراقبة بأحد الفنادق،لم يكن هناك أكثر من( 200 )عضو بالشبكة خلال سنوات الذروة للتنظيم .

مؤسسة قرطبة : يديرها القيادي بالتنظيم “أنس التكريتي،” وقد أنشأت المؤسسة مجموعة تابعة للتنيظم باسم “مبادرة مسلمي بريطانيا” وفقا لـ” صحيفة التليجراف البريطانية”في 20 يناير 2019. وذكرت الصحيفة أن مؤسسة قرطبة تتعاون تعاوناً وثيقاً مع منظمات بريطانية إرهابية أخرى، والتي تسعى إلى تكوين ديكتاتورية أو خلافة في أوروبا لاسيما، وأشارت “تليجراف” إلى أن مدير المبادرة البريطانية الإسلامية هو “محمد صوالحة” عضو بارز في حماس، وقيل إنه كان العقل المدبر لاستراتيجية الحركة السياسية والعسكرية. وتأوي منتدى الجمعيات الخيرية الإسلامي، الذي يعمل كمظلة دعم وتمويل لـ(10) كيانات بريطانية جميعها تنتمي لتنظيم الإخوان

جماعة “أنصار الشريعة”: أسسها أبو حمزة المصرى ، اتخذت من مسجد “فيسنبري بارك” مقراً لها ومنبراً.ينظر إليه في بريطانيا على أنه مثال «للتطرف الإسلامي بسبب خطبه المحرضة على العنف وكراهية الآخر» وفقا ً لـ “الحياة” في  20أكتوبر 2018. وقد كشفت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) فحوى حديث خاص دار بين الملكة إليزابيث الثانية وبعض الوزراء، أعربت فيه عن مخاوفها من نشاط أبو حمزة المصري. واشتهرت الجماعة بتعاطفها العلني مع زعيم القاعدة “أسامة بن لادن”، وتحاول خلق كراهية بسبب الانتماء الديني”، وتتهم حكام الدول العربية بالكفار ، كما وصفت بريطانيا أيضا في في عامي 1997 و 1998 بالدولة الكافرة،

هيئة النصح والإصلاح : أنشأها “خالد الفواز” بريطاني من أصول سعودية ، وهي جماعة سياسية كان يترأسها بن لادن، ويقول المحققون إن بن لادن نشر من خلالها تهديدات عديدة ضد الولايات المتحدة في التسعينات. اتهم مجلس اللوردات الهيئة التي كان يترأسها قبل اعتقاله عام 1998، بأنها الذراع الطولى لبن لادن في بريطانيا. وكان شهود سريون في الولايات المتحدة زعموا في إفاداتهم، أن الفواز أشرف على معسكرات لـ”القاعدة” قبل أن يصل بريطانيا طالباً اللجوء السياسي عام

حزب التحرير: أسس الجناح البريطاني لـ”حزب التحرير”  عمر بكرى بريطاني من أصول سورية، وصل الى المملكة المتحدة عام 1986 بعد طرده من السعودية، ، عاد بكري وانشق عن الحزب عام 1996 ليؤسس “حركة المهاجرين” التي حلت نفسها عام 2004، وطُرد من بريطانيا.

تمويل الجماعات المتطرفة ومكافحة الإرهاب

نشرت صحيفة “الديلي تلغراف” البريطانية تقريرا استقصائيا، نشرته صحيفة “صنداي تايمز”، حول اكتشاف السلطات البريطانية  شبكة قامت  بسرقة مليارات من الجنيهات الإسترلينية من أموال دافعي الضرائب البريطانية وفقا لـ” سبوتنيك” في 1 أبريل 2019.حيث تتخذ من لندن، وباكنغهامشاير وبرمنغهام، واسكتلندا، مقرات لها .وذهب العشرات من الملايين منها إلى دعم وتمويل الإرهاب ، وفقا لوثائق سرية للشرطة والاستخبارات البريطانية.

 وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن حجم الأموال، التي حصلت عليها تلك الشبكة السرية يفوق التمويل الممنوح لـ”المكتب الخامس” و”المكتب السادس” فرعي الاستخبارات البريطانية، ومكتب الاتصالات الحكومية البريطانية بنحو (3) أضعاف، كما يقترب تقريبا مما تقدمه الحكومة المركزية من تمويل للشرطة في إنجلترا وويلز مجتمعتين سنويا.وأجرت “مجموعة أمل وليس كراهية” استطلاعا دورياً وفقا لـ” اندبندنت” في 16 يوليو2019، كشفت من خلالها أن نسبة المشاركين انخفضت الذي يعدّون الجماعات الإسلامية المتطرفة الخطر الأكبر إلى( 28 %) بعد أن كانت ( 35%).

الخلاصة

تعد ظاهرة الشبكات الجهادية في بريطانيا محلية النشأة، وليست ظاهرة مستوردة. وتواجه بريطانيا معضلة كبيرة ألا وهي ظهور جماعات متطرفة محلية وتنامى قدراتهم على التجنيد والاستقطاب عبر من الوعظ والمظاهرات العامة وتزايد قدراتهم على مواصلة أنشطتهم المتطرفة. وصار من المقلق على المدى القريب أن يتم إعادة تجميع صفوف  تلك التنظيمات و الاستمرار في اعتماد تكتيكات سرية، واستخدام التطبيقات المشفرة والاجتماع في مواقع سرية. وتغيير اسماء تلك التنظيمات لأنه إذا كانت المجموعة تستخدم اسمًا لم يتم تحديده كاسم لجماعة إرهابية، فإن التجمعات تكون قانونية.

ونجحت العديد من الجماعات المتطرفة لاسيما “الإخوان ” في السيطرة على مئات المدارس العامّة والخاصّة في المملكة. وذلك عبر شنّها ما سمته عملية “حصان طروادة” التي ليست إلا استراتيجية لأسلمة المدارس من خلال التهديدات وبمساعدة قسم كبير من التنظيمات المتطرفة. واصبح من المحتمل حدوث صدام بين التنظيم الدولي للإخوان والمملكة البريطانية لاسيما بعد تولى بوريس جونسون، رئاسة وزراء بريطانيا.وأعربت الأجهزة الأمنية البريطانية عن انزعاجها الخاص من احتمال محاولات بعض مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي والمتعاطفين معه العودة إلى بريطانيا، بعد سقوطه في العراق وسوريا . مما قد يؤدى إلى وجود تحالفات بين التنظيمات المتطرفة المحلية  فى بريطانيا  وبين مقاتلى “داعش” العائدين  وتنفيذ مخططات إرهابية داخل بريطانيا.

لذلك ينبغى وجود مراقبة صارمة تشمل اتصالات الجماعات المتطرفة الإلكترونية . وتقييد رؤوس تحركات الجماعات المتطرفة المتورطين في أنشطة متعلقة بالإرهاب، من خلال استخدام الأساور الإلكترونية والإقامة الجبرية. واتخاذ حزمة من الآليات والتدابير فى مجال مكافحة الإرهاب تتمكن من خلالها لأجهزة الأمنية والاستخباراتية مشاركة المعلومات عن تلك الجماعات على نطاق أوسع. تشديد الرقابة على جماعة الإخوان خصوصًا أنشطتها الخيرية والتأشيرات الممنوحة لأعضائها.

رابط مختصر…  https://www.europarabct.com/?p=53824

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الهوامش

قائمة الجماعات المتطرفة في بريطانيا ومراكز انشطتها … المركز الاوروبى لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

http://bit.ly/2ZyehaC

“خنفس” داعش ألكسندا كوتي يقر بإسهامه في إعداد مخطط عمل إرهابي في لندن … أندبندنت

http://bit.ly/2KqA2mz

نيويورك تايمز تحذر: عودة وشيكة لخلية تطرف في بريطانيا … العربية

http://bit.ly/2M7gNlt

إسلاميو «لندنستان» تغيروا: أقل تعليماً وأدنى دخلاً… وأكثر محليّة وعنفاً …. الحياة

http://bit.ly/2YIhhUK

شبكة سرية حولت 80 مليون من أموال هذه الدولة لإبقاء أسامة بن لادن على قيد الحياة … سبوتنيك

http://bit.ly/33bnwQh

الجماعات اليمينية المتطرفة أخطر من التطرف الإسلامي في بريطانيا … اندبندنت

http://bit.ly/2KeH3bk

لندن بعد عمليات الإرهاب الأخيرة … الشرق الأوسطويأويببل

http://bit.ly/2Yr5jiW

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى