اختر صفحة

مقتل قاسم سليماني،يعيد تنظيم قواعد الاشتباك بين الولايات المتحدة و إيران

يناير 7, 2020 | الإستخبارات, دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد, دفاع, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : جاسم محمد ـ باحث في قضايا الإرهاب والإستخبارات ـ  بون

أثار مقتل الجنرال الايراني قاسم سليماني، ، قائد فيلق القدس التابع “للحرس الثوري الإيراني”، وابو مهدي المهندس، جمال جعفر آل إبراهيم، يوم امس 03 يناير 2020، بصواريخ اطلقت من طائرة مسيرة على رتل حول مطار بغداد الدولي  الكثير من الجدل، ومهما كانت التقديرات، فانها، ضربة محدودة، وليس من المرجح ان تكون “مؤشر” لحرب واسعة، لكنها تغيير في قواعد الأشتباك مابين الولايات المتحدة وايران ، من الاحتكاك الى المواجهة المحدودة لحد الان. تصنيف الحرس الثوري الايراني منظمة إرهابية

تداعيات العملية، مرتبطة في مكان تنفيذ العملية العراق : البلد الحليف الى الولايات المتحدة بالتوازي مع تواجد ايراني واسع في العراق، يشمل كل جوانب الحياة السياسية والعسكرية والامنية والاقتصادية، ليتحول العراق من بلد”احتكاك” الى مواجهة مابين واشنطن وطهران.

إن إغتيال قاسم سليماني و ابو مهدي المهندس، ربما كان متوقعا قبل هذا الوقت، لكن تنفيذ هذه العملية، اثارت الكثير من التسائولات، حول مصداقية واشنطن بمساندة حليفاتها، وهي : تعرض مياه الخليج الاقليمية الى القرصنة الايرانية والى اعتداءات مسلحة، ولم ترد واشنطن، كذلك اصابع الاتهام وجهت الى طهران في ضرب مواقع “أرامكو “داخل اراضي المملكة العربية السعودية، ولم ترد، فلماذا جاء توقيت العملية  الان؟

إن الهجوم على السفارة الاميركية، من قبل ، “حزب الله العراقي”، قبل يومين من العملية كان يمثل ضربة الى اميركا ومن وجهة نظرها يمثل انتقاصا الى “هيبتها دوليا، فالرد الاميركي بتنفيذ العملية محاولة من ترامب لاسباب دعائية والتعبئة الداخلية ممكن ان تعزز شعبيته، وهذا مايضع مصداقية اميركا والتزاماتها الامنية والعسكرية مع حليفاتها خاصة الدول الخليجية، على المحك.

لذا جائت ردود افعال حليفات اميركا في المنطقة واوروبا، متزنة ومتحفظة، جدا، والتي مثلت صدمة الى ادارة ترامب، عندما قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو،  يوم 03 يناير 2020 ، إن حلفاء واشنطن الأوروبيين لم يكونوا “مؤيدين” كما كان يأمل لقتل الولايات المتحدة القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في العراق.

 

 

تداعيات تلك العملية

ممكن ان تصب في صالح ايران لحد هذه اللحظة وللاسباب التالية :

ـ يرتبط العراق والولايات المتحدة، بإتفاقية، تمنحه وجودا عسكريا على مستوى القواعد العسكرية والمستشارين، لكن في اعقاب تنفيذ هذه العملية، من المرجح جدا ان تخسر امريكا هذه الاتفاقية ويطلب العراق، إخراج قواتها، وهذا يعني خسارة الى واشنطن، التي تعتبر العراق نقطة إرتكاز تجاه إيران.

ـ خلط الاوراق : إن عملية إغتيال سليماني وابو مهدي المهندس خلطت الاوراق في العراق واربكت المشهد السياسي، ومن المرجح جدا ان تعمل على “تصفير” خلافات التيارات السياسية في العراق خاصة الشيعية، من اجل رص الصفوف، في سبيل مواجهة خطر تدهور الاوضاع الامنية في العراق.

ـ خفض منسوب “التغيير السلمي في العراق” والمتمثل بالتظاهرات، تحت يافطة” أمن العراق” من المرجح ان تفرض الحكومة العراقية، اجراءات جديدة مشددة في الشارع العراقي وضد المتظاهرين، وهذا يفوت فرصة كبيرة، في إحداث اي تغيير محتمل. اما حكومة تصريف الاعمال فبات متوقعا ان تستمر اطول مماكان متوقعا.

ـ تحريك ايران الى الجماعات المسلحة والكتائب والفصائل الموالية لها، بتنفيذ عمليات ارهابية تحديدا ضد المصالح الاميركية، ومن المحتمل ايضا ضد حليفاتها في العراق ولبنان واليمن ودول اخرى. وهذا يعني ان أنشطة الجماعات المسلحة في العراق، سوف تظهر على السطح، لتنفيذ مصالح ايران وسياساتها في العراق.

ـ  تعزيز سيطرة ايران في العراق، ربما ياخذ الوجود الايراني في العراق، شكل وجود عسكري معلن. فيلق القدس والواجبات

هل مقتل سليماني يضع حدا الى سيطرة ايران على المشهد العراقي؟او تدخلات ايران الاقليمية والدولية ؟

 

لم تتردد ايران من اعلان تسميتها الى العميد أسماعيل قاآني ، نائب قاسم سليماني، ليكون خليفة له، الاخير عمل مع سليماني منذ مطلع الثمانينات خلال الحرب العراقية الايرانية داخل الوية الحرس الثوري الايراني، وكان ملازما له  في ادارة اركان عمليات الحرس الثوري وتنفيذ العمليات، وهذا يعني ان اسماعيل، لاتوجد لديه مشكلة ابدا من ادارة عمليات فيلق القدس، الحرس الثوري، وربما يظهر نشاطا متطرفا اكثر من سلفه سليماني، وفق مانشر من سيرة ذاتية للرجل.

إن مقتل قاسم سليماني، ممكن ان يعمل الى تأخير عمل شبكة  الحرس الثوري، لاسباب فنية، ترتبط باعتماد الحرس الايراني، اجراءات احتياطية اكثر في التحرك وتنفيذ عملياته، بعد تغيير قواعد الاشتباك مابين واشنطن وطهران.

ماتحتاجه ادارة اركان الحرس الثوري الايراني، هو مراجعة مصادرها على الارض، التي كانت قريبة جدا من الجنرال سليماني ومن ابو مهدي المهندس. إن تنفيذ عمليات بواسطة الطائرات المسيرة، لايمكن تنفيذها بدون وجود مصادر بشرية مصنفة جدا على الارض، وهذا يعني ان ايران تحتاج وقت لمراجعة دائرة علاقات سليماني والمهندس، وهذا مايحتاج وقت، لاستعادة نشاطها من جديد.

ايران والرد الدبلوماسي والعسكري

 

باتت طهران معروفة بحنكتها السياسية، باستخدام القنوات الدبلوماسية، بالتوازي اعتمادها الأذرع الخفية اقليميا ودوليا، لتنفيذ عمليات عسكرية ضد خصومها، في الوقت التي حرصت طهران على تقديم رسالة الى امريكا، من خلال شعبة رعاية المصالح الايرانية  ـ السفارة  السويسرية، فهي لم تتردد بتنفيذ عمليات خفية، ممكن ان تظهر نتائجها قريبا.

الرد العسكري، او رد الحرس الثوري، بتنفيذ عمليات ضد المصالح الاميركية، من المرجح ان تكون في العراق او لبنان، وربما ضد حليفات واشنطن في المنطقة، خاصة منطقة الخليج، التقديرات تقول ان ايران قادرة على تنفيذ ذلك، وان أي عمليات محتملة سوف لاتكون تقليدية، ستكون عمليات ذكية، على غرار ماعملته في مياه الخليج الاقليمية من ضرب سفن، او إستخدام طائرات بدون طيار، او هجمات سيبرانية وغيرها.

هل من مواجهة مباشرة مابين طهران و واشنطن

 

منذ عام 1979 ولحد هذه اللحظة، لم تكن هناك مواجهة عسكرية مفتوحة مابين طهران و واشنطن،رغم تهديدات ايران الى الولايات المتحدة وبالعكس، نلاحظ، وهذا يعني ان قواعد الاشتباك مابين البلدين تعيرت نحو المواجهة المباشرة، لكنها ستبقى محدودة. يبقى العراق ولبنان، البلدان الاكثر ترجيحا لان تكون ساحة مواجهة مابين واشنطن وطهران.تهديد ايران الى الامن الدولي والاقليمي

الخلاصة

إن ايران حاضرة في العراق، وان اغتيال سليماني، لايعني تقليص هذا النفوذ، رغم ان اغتيال راس هرم  عمليات الحرس الثوري في الخارج،العملية لها تاثير عملياتي عكسي في الوقت الحاضر. ومن المرجح ان يستمر تعزيز سيطرة ايران في العراق، وانتقال ايران الى موقع متقدم ، على مستوى الظهور عسكريا، الى جانب تنفيذ عمليات ضد المصالح الاميركية.

بالتوازي مع تنفيذ اميركا عمليات اغتيال لقيادات موالية الى ايران وضرب مواقع ومقرات المجموعات المسلحة الموالية لايران، على غرار المشهد في سوريا ولبنان. التداعيات تنعكس على امن العراق في الوقت الحاضر سلبا.

التوصيات

ينبغي على العراق إعتماد سياسة وطنية، بدون تحالفات اقليمية او دولية تجر العراق الى حرب واسعة، مايحتاجه العراق، بعد سلسلة حروب، هو اعادة البناء واعتماد حزمة اصلاحات اقتصادية في التنمية، وتغيير في نظامه السياسي اكثر من انجرار وراء المجموعات المسلحة، المسلحة، او عسكرة العراق، لكي يقاتل بالوكالة لصالح اميركا او ايران.

نشر في رؤية

رابط نشر مختصر… https://www.europarabct.com/?p=56867

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الباحث جاسم محمد ـ بون

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك