الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

مفاوضات عُمان حول الاتفاق النووي ـ موازين القوى بين الخيار العسكري والحل الدبلوماسي

فبراير 07, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

مفاوضات عُمان حول الاتفاق النووي ـ موازين القوى بين الخيار العسكري والحل الدبلوماسي

سعت الولايات المتحدة وإيران، في السادس من فبراير 2026، إلى التوصل إلى حل دبلوماسي للخلافات بين البلدين التي أدت إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات من الرئيس دونالد ترامب بأن الخيارات العسكرية متاحة له. وبينما ترغب واشنطن في أن تشمل المحادثات البرنامج النووي، والصواريخ الباليستية، ودعم الجماعات الموالية لإيران، ومعاملة الشعب الإيراني، أصرت طهران على التركيز بشكل حصري على برنامجها النووي المتنازع عليه، وتسعى إلى الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.

خطة طهران الأولية

وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، المحادثات التي جرت بين الجانبين في سلطنة عمان بأنها بدأت بداية جيدة، ومن المقرر أن تستمر، على الرغم من تحذيره من أن “أي حوار يتطلب الامتناع عن التهديدات والضغوط”. وذكرت تقارير، في السادس من فبراير 2026، أن وزير الخارجية الإيراني قدم “خطة طهران الأولية” إلى الجانب العماني الذي يتوسط في المحادثات لإدارة المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة ودفع المفاوضات خلال المحادثات النووية غير المباشرة في مسقط. وتم نقل الخطة إلى المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، من قبل وزير الخارجية العماني ومضيف المحادثات، بدر البوسعيدي، مشيرة إلى أن الجانب الأمريكي قد أكمل مراجعته للخطة.

نقاط الخلاف الرئيسية

رغم الأجواء الإيجابية النسبية التي رافقت الجولة الأخيرة من مفاوضات مسقط، لا تزال نقاط الخلاف الجوهرية بين واشنطن وطهران قائمة وبقوة، وفي مقدمتها التباين العميق في الأجندات التفاوضية. فبينما تصر إيران على حصر المباحثات في الإطار النووي حصراً، وتركز على ملف رفع العقوبات والالتزامات المتبادلة المرتبطة بالاتفاق النووي، ترفض بشكل قاطع توسيع نطاق الحوار ليشمل برنامجها الصاروخي أو دورها الإقليمي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة. في المقابل، ترى الولايات المتحدة أن أي تقدم مستدام لا يمكن أن يتحقق دون مقاربة أشمل تعالج ما تعتبره مصادر تهديد مباشرة لأمن المنطقة وحلفائها. هذا التباين في تعريف موضوع التفاوض لا يزال يشكل العقبة البنيوية الأبرز أمام تحويل التفاؤل الدبلوماسي إلى اختراق سياسي ملموس.

هل تقدم إيران تنازلات؟

أشار المسؤولون الإيرانيون إلى انفتاحهم على تقديم تنازلات، قد تشمل إنشاء اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، كما تم اقتراحه خلال المحادثات مع الولايات المتحدة التي انهارت عندما شنت إسرائيل هجومها على إيران، بالإضافة إلى مناقشات حول نقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، البالغ 400 كجم (880 رطلًا)، إلى دولة ثالثة. وتؤكد إيران أن المطالب بتقييد برنامج الصواريخ الباليستية للبلاد، وإنهاء دعم الوكلاء في المنطقة، وهو تحالف تسميه طهران “محور المقاومة” ويضم حماس في غزة، وحزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، غير مقبولة، وتمثل انتهاكًا لسيادتها. وتطالب إيران برفع العقوبات التي شلت اقتصادها.

فرض عقوبات على إيران بالتزامن مع المفاوضات النووية

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في السادس من فبراير 2026، أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات جديدة مرتبطة بشبكة تنقل النفط الإيراني. وتستهدف هذه الخطوة، التي تشمل فرض عقوبات على 15 كيانًا و14 سفينة وشخصين، ما يُعرف بـ”أسطول الظل” الإيراني، وهو شبكة شحن سرية تقول إدارة ترامب إنها تساعد إيران على التهرب من العقوبات. ووفقًا لوزارة الخارجية الأمريكية، يُستخدم هذا الدخل لتمويل الجماعات الإرهابية وزعزعة استقرار المنطقة. وأكدت الوزارة، في بيان لها: “بدلًا من الاستثمار في رفاهية شعبها وبنيتها التحتية المتهالكة، يواصل النظام الإيراني تمويل الأنشطة المزعزعة للاستقرار في جميع أنحاء العالم وتصعيد قمعه داخل إيران”.

صعّد ترامب الضغط على إيران بإصدار أمر تنفيذي يفرض تعريفة جمركية بنسبة 25% على الواردات من أي دولة تشتري “بشكل مباشر أو غير مباشر” سلعًا من إيران، تنفيذًا لتهديد أطلقه في يناير 2025. وكان البيت الأبيض قد صرح بأن هذا الإجراء يهدف إلى ردع الدول الثالثة عن الحفاظ على علاقات تجارية مع إيران، لا سيما في قطاعات الطاقة، والمعادن، والبتروكيماويات، وهي قطاعات لا تزال تمثل مصادر دخل رئيسية للحكومة الإيرانية. واتخذت الإدارة الأمريكية سلسلة من الإجراءات للحد من نشاط شبكة الشحن في إطار حملة “الضغط الأقصى”، وهي استراتيجية طُبقت لأول مرة خلال ولاية ترامب الأولى. وفي العام 2025، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على قطب النفط الإيراني محمد حسين شمخاني، الذي كانت شبكته البحرية تجني أرباحًا طائلة من شحن النفط وبضائع أخرى من إيران وروسيا.

إسرائيل تشعر بالقلق من إمكانية توصل ترامب إلى اتفاق مع إيران

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعًا أمنيًا حضره كبار المسؤولين في فبراير 2026، بمن فيهم رئيس أركان الجيش إيال زامير، بعد عودته من الولايات المتحدة، حيث أجرى زامير محادثات مع مسؤولين أمريكيين حول إيران. والتقى زامير بمكتب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بعد محادثاته في واشنطن العاصمة، لمراجعة الوضع في المنطقة و”الاستعداد العملياتي” للجيش الإسرائيلي لأي سيناريو محتمل. وتوقع زامير أن تشن الولايات المتحدة هجومًا عسكريًا على إيران في غضون أسبوعين إلى شهرين. وتشعر إسرائيل بالقلق من إمكانية توصل ترامب إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي “دون تضمين الصواريخ الباليستية الإيرانية”، في الوقت الذي لا تشارك فيه الولايات المتحدة إسرائيل كل شيء، وتستبعدها من عمليات صنع القرار لديها.

ماذا يعني فشل المفاوضات؟

نقلت الولايات المتحدة أصولًا عسكرية، بما في ذلك مجموعة حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، إلى مناطق أقرب إلى الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف من تزايد احتمالات الحرب. وكان ترامب قد أكد، في يناير 2026، أن الولايات المتحدة لديها “أسطول” يتحرك نحو إيران “احتياطًا”، مضيفًا أنه، على الرغم من أنه يفضل عدم “رؤية أي شيء يحدث”، فإن إدارته تراقب إيران “عن كثب”. وأثارت المحادثات آمالًا في تجنب حرب شاملة، بينما أوضحت طهران أن أي هجوم أمريكي لن يُقابل بنفس “ضبط النفس” الذي أبدته خلال العام 2025، بعد أن ضربت إسرائيل والولايات المتحدة البلاد. وتمتلك إيران عددًا من الأدوات في حال اندلاع حرب مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، ويُعتقد أنها تمتلك آلاف الصواريخ والطائرات المسيرة التي يمكنها استهداف القوات والأصول الأمريكية في الشرق الأوسط. وبإمكان إيران أيضًا حشد شبكة واسعة من الوكلاء في المنطقة، ما قد يؤدي إلى استهداف إسرائيل والقواعد الأمريكية، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق يمر عبره أكثر من خُمس نفط العالم وجزء كبير من غازه الطبيعي المسال، وقد يُحدث ذلك أزمة في جميع أنحاء العالم.

ماذا يعني الوصول إلى اتفاق بين طهران وواشنطن؟

بالنسبة للولايات المتحدة، قد تُتيح المفاوضات لترامب مخرجًا من تهديداته العسكرية. وبالنسبة لقادة إيران، قد يعني ذلك فرصة لتجنب العمل العسكري الأمريكي الذي قد يزيد من زعزعة استقرار النظام، الذي يقول المحللون إنه في أضعف حالاته منذ وصوله إلى السلطة في العام 1979. وتخشى دول المنطقة من أن تؤدي الضربة الأمريكية إلى صراع أوسع أو فوضى طويلة الأمد في إيران، وقد حذرت من أن القوة الجوية وحدها لن تكون قادرة على إسقاط القيادة الإيرانية.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=114653

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...