الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

مفاوضات عُمان بين الولايات المتحدة وإيران ـ التحديات، نقاط الخلاف، ومستقبل المفاوضات؟

فبراير 07, 2026

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا  ECCI

بون ـ  جاسم محمد، باحث في الأمن الدولي ورئيس المركز الأوروبي ECCI  https://x.com/jassim__press

مفاوضات عُمان بين الولايات المتحدة وإيران ـ التحديات، نقاط الخلاف، ومستقبل المفاوضات؟

انعقدت جولة مفاوضات مسقط بين إيران والولايات المتحدة في أوائل فبراير 2026، تحت رعاية سلطنة عمان كطرف وسيط محايد، لتعزيز الحوار حول الملف النووي الإيراني وسبل استئناف الاتفاقات السابقة. ضمت الجولة وفودًا رفيعة المستوى من الجانبين: إيران مثلّت وفدها بقيادة عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، فيما قادت الولايات المتحدة وفدها ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس ترامب، بمشاركة جاريد كوشنر، مستشار الرئيس وصهره. تميزت هذه الجولة بتشكيل قناة تفاوضية هجينة جمعت بين الاجتماعات غير المباشرة ونقل المواقف الرسمية من طرف لآخر، إلى جانب لقاء مباشر تم بين المفاوضين الرئيسيين، وهو ما يشير إلى مستوى غير مسبوق من الثقة بالدور العُماني في إدارة الحوار. كما لعبت سلطنة عمان دور الميسر والمهيئ للأجواء، موفرة بيئة آمنة تتيح للطرفين مناقشة القضايا الحساسة دون ضغوط مباشرة، بما يعكس سياستها الطويلة المدى القائمة على الحياد النشط والدبلوماسية الهادئة.

هل كانت مفاوضات مباشرة بين الطرفين؟

أعتمدت سلطنة عُمان في مفاوضات مسقط مقاربة وساطة مرنة جمعت بين نقل وجهات النظر وتوفير قناة تواصل مباشر بين الطرفين، في خروج نسبي عن نمط الوساطة التقليدية غير المباشرة. فإلى جانب دورها الأساسي في تهيئة الأجواء ونقل الرسائل الأولية بين الوفدين الإيراني والأمريكي، أكدت مصادر إيرانية رسمية وشبه رسمية حصول لقاء مباشر بين كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وهو ما يعكس مستوى متقدمًا من الثقة بالدور العُماني. هذا الأسلوب الهجين سمح بتقليص فجوات سوء الفهم، وتسريع تبادل المواقف، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الطابع الحذر للمحادثات، بما ينسجم مع سياسة عُمان القائمة على الحياد وتسهيل الحوار دون فرض أجندات أو ضغوط مباشرة على أي من الطرفين. مفاوضات عُمان حول الاتفاق النووي ـ موازين القوى بين الخيار العسكري والحل الدبلوماسي

نقاط الخلاف الرئيسية

رغم الأجواء الإيجابية النسبية التي رافقت الجولة الأخيرة من مفاوضات مسقط، لا تزال نقاط الخلاف الجوهرية بين واشنطن وطهران قائمة وبقوة، وفي مقدمتها التباين العميق في الأجندات التفاوضية. فبينما تصر إيران على حصر المباحثات في الإطار النووي حصراً، وتركز على ملف رفع العقوبات والالتزامات المتبادلة المرتبطة بالاتفاق النووي، ترفض بشكل قاطع توسيع نطاق الحوار ليشمل برنامجها الصاروخي أو دورها الإقليمي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة. في المقابل، ترى الولايات المتحدة أن أي تقدم مستدام لا يمكن أن يتحقق دون مقاربة أشمل تعالج ما تعتبره مصادر تهديد مباشرة لأمن المنطقة وحلفائها. هذا التباين في تعريف موضوع التفاوض لا يزال يشكل العقبة البنيوية الأبرز أمام تحويل التفاؤل الدبلوماسي إلى اختراق سياسي ملموس.

ماهو مصير مخزون اليورانيوم ؟

يظل ملف اليورانيوم واحداً من أبرز نقاط الخلاف بين إيران والمجتمع الدولي خلال مفاوضات مسقط، حيث تتمحور الخلافات حول حجم مخزون اليورانيوم المخصب ونسبة التخصيب المسموح بها، إضافة إلى آليات المراقبة والتفتيش. تصر إيران على تحديد نطاق محدود للرقابة، معتبرة أن أي تدخل مباشر لفرق التفتيش في مواقع معينة يمثل تهديدًا للسيادة الوطنية وأمنها الداخلي، بينما تطالب الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية بضمان الشفافية الكاملة ومراقبة مستمرة للمرافق النووية، بما يتيح التحقق من الالتزام بالاتفاقيات السابقة. هذا التباين في تعريف حدود التفتيش والرقابة يشكل عقبة استراتيجية أمام التوصل إلى تفاهم شامل، ويجعل كل تقدم في الحوار مرتبطًا بمدى قدرة الطرفين على الاتفاق على صيغة مراقبة مقبولة للطرفين. الترويكا الأوروبية ـ هل تنجح عقوبات الاتحاد الأوروبي بالضغط على إيران؟

ردود فعل إيران والولايات المتحدة

عكست ردود الفعل الإيرانية والأمريكية بعد انتهاء جولة مفاوضات مسقط حرص الطرفين على إبقاء مسار الحوار مفتوحًا، مع اختلاف واضح في نبرة الخطاب وأولويات المرحلة المقبلة. فقد اتسم الموقف الإيراني بتفاؤل حذر، حيث وصفت طهران المحادثات بأنها بداية جيدة وخطوة إيجابية لفهم المواقف، مع تأكيدها أن الحوار كان محصورًا بالملف النووي فقط، وأن أي محاولة لتوسيعه ستُعد خروجًا عن التفاهمات الأولية. في المقابل، أبدت واشنطن رضاها عن أجواء الجولة الأولى ووصفتها بالبناءة، معتبرة أن استئناف المحادثات يمثل فرصة لاختبار نوايا طهران، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن نجاح المسار التفاوضي يتطلب نتائج ملموسة ومعالجة أوسع لمصادر التوتر. هذا التباين في التقييم يعكس رغبة مشتركة في تجنب التصعيد، دون أن يعني ذلك تضييق فجوة الخلافات الاستراتيجية بين الجانبين.

رد فعل الاتحاد الأوروبي ـ “الترويكا”

رحّب الاتحاد الأوروبي والترويكا الأوروبية (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا) باستئناف المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في مسقط، واعتبروها خطوة إيجابية نحو خفض التوتر وإحياء المسار الدبلوماسي المتعلق بالملف النووي الإيراني. وأكدت العواصم الأوروبية، في مواقف متقاربة، دعمها لأي جهد يساهم في منع التصعيد والحفاظ على نظام عدم الانتشار النووي، مع التشديد على ضرورة التزام إيران الكامل بتعهداتها النووية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. في الوقت ذاته، عكست المواقف الأوروبية قدراً من الحذر، إذ شددت الترويكا على أن أي تقدم مستدام يجب أن يكون قابلاً للتحقق ويأخذ في الاعتبار المخاوف الأمنية الأوسع المرتبطة بالاستقرار الإقليمي، ما يعكس رغبة أوروبية في إنجاح المسار التفاوضي دون تجاهل القضايا الخلافية العالقة.

هل تم تهميش الدور الأوروبي في المفاوضات ؟

تشير معطيات مفاوضات مسقط إلى تهميش نسبي لدور الترويكا الأوروبية (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا)، مقارنة بالموقع المركزي الذي شغلته خلال مفاوضات الاتفاق النووي عام 2015. فالمحادثات الجارية تُدار أساسًا عبر قناة أمريكية ـ إيرانية مباشرة أو غير مباشرة، مع حضور أوروبي يقتصر على الدعم السياسي والتصريحات الترحيبية دون انخراط فعلي في صياغة التفاهمات. هذا التراجع يعكس تحوّلًا في مقاربة واشنطن التي تفضل اختبار مسار ثنائي أكثر مرونة، كما يعكس في المقابل محدودية أدوات الضغط الأوروبية على طهران، خاصة في ظل ضعف القدرة على تقديم حوافز اقتصادية حقيقية. ومع ذلك، لا يعني هذا التهميش خروج أوروبا من المشهد، إذ لا تزال الترويكا مرشحة للعب دور لاحق في حال الانتقال إلى صيغة اتفاق أوسع أو عند بحث آليات التنفيذ والرقابة.

هل تمتلك “الترويكا ” الأوروبية أوراق ضغط على طهران وواشنطن خلال الفاوضات؟

تمتلك الترويكا الأوروبية بعض أوراق الضغط السياسية والقانونية تجاه إيران والولايات المتحدة خلال مسار المفاوضات، إلا أن فاعليتها تبقى محدودة مقارنة بالأدوات الأمريكية. فعلى صعيد إيران، تظل ورقة التهديد بإعادة تفعيل آلية “سناب باك” وإعادة فرض العقوبات الأممية من أبرز أدوات الضغط المتاحة نظريًا، إلى جانب النفوذ الأوروبي داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتأثير على مسار التقارير الرقابية. أما تجاه واشنطن، فتقتصر قدرة الترويكا على الضغط السياسي والدبلوماسي عبر التنسيق داخل الناتو والاتحاد الأوروبي، ومحاولة التأثير على صياغة أي اتفاق مستقبلي لضمان مراعاة المصالح الأمنية الأوروبية. غير أن غياب الحوافز الاقتصادية الأوروبية الفعالة، وضعف الاستقلالية الاستراتيجية في ملف إيران، يجعلان دور الترويكا أقرب إلى عامل موازنة ودعم للمسار التفاوضي، لا إلى لاعب قادر على فرض مسارات أو شروط تفاوضية مستقلة. الأمن الدولي ـ ما فرص التوصل إلى اتفاق نووي بين إيران والولايات المتحدة؟

هل من نتائج؟

أسفرت مفاوضات مسقط الإيرانية ـ الأمريكية عن نتائج أولية إيجابية، تتمثل أساساً في إعادة فتح قنوات التواصل وبناء ثقة محدودة بين الطرفين. فقد اتفق الجانبان على استمرار الحوار في جولات قادمة، مع ترسيخ أسلوب الاجتماعات الهجين الذي جمع بين نقل المواقف الرسمية واللقاءات المباشرة بين كبار المفاوضين، ما ساهم في تقليص فجوات سوء الفهم. كما تم إحراز تقدم ملموس في قضايا تبادل الرسائل والآليات التقنية لمراقبة الملف النووي، ما اعتبره الطرفان مؤشرًا على جدية الحوار. مع ذلك، لم يتم التوصل إلى أي اتفاق نهائي، ولا تزال القضايا الأساسية، مثل برنامج الصواريخ الباليستية ودور إيران الإقليمي، عائقاً أمام أي اختراق شامل، مما يعني أن المفاوضات ستتطلب مزيداً من الوقت والجولات المقبلة لتحقيق نتائج ملموسة. الأمن الدولي ـ تفعيل “محور المقاومة” الإيراني مع اقتراب حرب محتملة مع الولايات المتحدة

ماذا عن تهديدات ترامب بتنفيذ الضربة العسكرية؟

خلال مفاوضات مسقط، لوح ترامب بفرض خيار عسكري على إيران، في إطار أسلوبه المعروف بالضغط المكثف والتلويح بالعقوبات أو القوة لزيادة نفوذ المفاوض الأمريكي على طاولة الحوار. لم تتحول هذه التهديدات إلى خطوات عملية، لكنها شكلت أداة ضغط سياسية استراتيجية تهدف لإقناع طهران بالمرونة، خصوصًا في القضايا النووية والالتزامات المرتبطة بالعقوبات. يمكن وصف هذه التهديدات بأنها تلويح بالقدرة العسكرية لا استخدام فعلي للقوة، وهو ما يعكس رغبة ترامب في إبقاء إيران تحت الضغط، مع المحافظة على نافذة دبلوماسية لمواصلة المفاوضات، دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة.

مستقبل المفاوضات الأمريكية ـ الإيرانية

تشير الجولة الأخيرة من مفاوضات مسقط بين إيران والولايات المتحدة إلى بداية حذرة لمسار دبلوماسي طويل ومعقد، حيث تركزت المحادثات على الملف النووي الإيراني ضمن إطار محدود، مع إبقاء القضايا الإقليمية والبرنامج الصاروخي خارج جدول الأعمال. ورغم وصف الطرفين للأجواء بأنها إيجابية وبناءة، تبقى الفجوات الجوهرية قائمة، خاصة في نقاط التفتيش والمراقبة لليورانيوم الإيراني، وتحديد نسبة التخصيب المقبولة ومخزون اليورانيوم المسموح به.

من المتوقع أن تستمر المفاوضات على عدة جولات خلال الأشهر المقبلة، مع اعتماد أسلوب هجين يجمع بين الاجتماعات غير المباشرة ونقل المواقف، إلى جانب بعض اللقاءات المباشرة بين كبار المفاوضين. إلا أن قدرة المفاوضات على تحقيق اختراق حقيقي تعتمد بشكل مباشر على مدى استعداد إيران للمرونة بشأن اليورانيوم ومراقبته، وعلى استعداد واشنطن للقبول بصيغ مراقبة مقبولة للطرفين دون التنازل عن مطالبها الأمنية الأساسية.

في هذا السياق، يظل ملف اليورانيوم محور الخلاف الاستراتيجي الأكثر حساسية . فإيران تسعى إلى تحديد نطاق ضيق للرقابة، معتبرة أي تفتيش شامل أو تدخل مباشر في بعض المواقع تهديدًا للسيادة الوطنية وأمنها الداخلي، بينما تطالب الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة دائمة وشاملة تضمن عدم تجاوز إيران للحدود المتفق عليها، وهو ما يضع كل تقدم تفاوضي مرتبطًا بالقدرة على صياغة اتفاقيات تفتيش دقيقة ومتوازنة.

أما دور الترويكا الأوروبية : ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، فيبدو محدودًا نسبيًا مقارنة بالولايات المتحدة، لكنه لا يزال ضروريًا لدعم المسار التفاوضي والحفاظ على التوازن الدولي . إذ تمتلك الترويكا أوراق ضغط قانونية وسياسية، مثل التهديد بإعادة تفعيل آلية “سناب باك” وإعادة فرض العقوبات الأممية، والتأثير على الرقابة الدولية عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية. لكنها لا تمتلك القدرة على فرض شروط مباشرة على إيران أو الضغط على واشنطن لإجبارها على تسهيلات إضافية، مما يجعل دورها أكثر دعمًا وضمانًا لمصداقية العملية التفاوضية، دون القدرة على تغيير المعادلة الجوهرية.

أن المفاوضات الأمريكية ـ الإيرانية ستظل هشة ومعقدة في المدى القريب . أي اختراق مستدام يعتمد على مرونة إيران بشأن ملف اليورانيوم وموافقتها على آليات مراقبة شفافة، وعلى استعداد الولايات المتحدة لقبول حلول عملية تراعي السيادة الإيرانية، مع الحفاظ على ضمانات أمنية واضحة. سيبقى الدور الأوروبي داعمًا وموازنًا، لكنه غير حاسم، ما يعني أن نجاح المسار الدبلوماسي يعتمد بشكل رئيسي على التفاعل المباشر بين واشنطن وطهران، مع استمرار الوساطة العُمانية كقناة آمنة للحوار.

وتظل هذه الجولة محطة هامة لكنها أولية، تمهد الطريق لإطار تفاوضي مستمر، حيث قد يؤدي توافق جزئي على مراقبة اليورانيوم إلى فتح باب لمفاوضات أوسع تشمل قضايا ثانوية، فيما يبقى احتمال التصعيد أو التجميد المؤقت للمحادثات قائمًا في حال فشل الأطراف في تجاوز العقبات الاستراتيجية، خصوصًا حول الحدود الدقيقة للمراقبة والسيادة الإيرانية.

تشير مفاوضات مسقط إلى أن الجولة الحالية تمثل بداية حذرة لمسار دبلوماسي قد يستمر عدة أشهر قبل أي اختراق ملموس. من المتوقع أن تستمر الجولات غير المباشرة مع الحفاظ على بعض اللقاءات المباشرة بين كبار المفاوضين، ما يعكس حرص الطرفين على تجنب التصعيد المباشر مع اختبار جدية الآخر.

رغم أجواء التفاؤل الجزئي، يبقى تباين المواقف حول القضايا الجوهرية مثل برنامج إيران الصاروخي ودورها الإقليمي، إضافة إلى الاختلافات على نطاق التفاوض، عاملاً حاسماً قد يؤخر التوصل إلى اتفاق شامل. على الجانب الأوروبي، ستظل الترويكا تعمل كمراقب وداعم للمسار التفاوضي، لكنها لن تمتلك القدرة على فرض شروط، بينما قد تلعب سلطنة عمان دوراً مركزياً في ضمان استمرارية الحوار وخلق مساحات آمنة للتفاوض.  وإذا نجحت الجولات القادمة في تحقيق تقدم ملموس على ملف الرقابة النووية والعقوبات، فقد تمهد هذه الخطوة لمرحلة أكثر شمولاً تتضمن صياغة اتفاق موسع قابل للتطبيق، لكن كل ذلك يتوقف على استعداد الطرفين لتقديم تنازلات مدروسة دون الإضرار بالمصالح الاستراتيجية لكل منهما.

رابط مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=114674

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...