الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

مفاوضات أوكرانيا ـ هل تمارس واشنطن وموسكو ضغطا مشتركا على كييف؟

فبراير 23, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

مفاوضات أوكرانيا ـ هل تمارس واشنطن وموسكو ضغطا مشتركا على كييف؟

يرغب الرئيس الأوكراني زيلينسكي في رؤية جنود أوروبيين بالقرب من خط المواجهة في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وتشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة تطالب بالانسحاب من دونباس. فبحسب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فإن الولايات المتحدة، بالاتفاق مع روسيا، تطالب أوكرانيا بالانسحاب من منطقة دونباس بأكملها خلال مفاوضات وقف إطلاق النار في حرب أوكرانيا. أوضح زيلينسكي في 20 فبراير 2026: “يقول كل من الأمريكيين والروس، إذا كنتم تريدون إنهاء الحرب غدا، فانسحبوا من دونباس”. لا تزال القوات الأوكرانية تسيطر على نحو خمس منطقة دونيتسك، بينما سيطرت القوات الروسية على منطقة لوهانسك بأكملها تقريبا. وتعرف المنطقتان معا باسم دونباس.

القضايا الإقليمية محور الخلاف الرئيسي

تشكل القضايا الإقليمية محور الخلاف الرئيسي في محادثات وقف إطلاق النار التي تتوسط فيها الولايات المتحدة، إذ تتركز المفاوضات بصورة أساسية على مستقبل المناطق التي تشهد نزاعا عسكريا محتدما منذ سنوات. وتدعي موسكو أحقيتها في منطقة دونباس بأكملها، رغم أن الجيش الروسي لم يحكم سيطرته إلا جزئيا على هذه المنطقة الواقعة شرق أوكرانيا، والتي تمثل ثقلا صناعيا واستراتيجيا كبيرا في المعادلة الميدانية والسياسية. وترفض كييف هذا الادعاء بشكل قاطع، وتطالب بدلا من ذلك بتجميد خط المواجهة في أوكرانيا باعتباره خطوة أولى نحو تهدئة أوسع تمهد لمسار سياسي لاحق. كما فشلت الجولة الأخيرة من المحادثات التي جرت في جنيف في إحراز أي تقدم يذكر، ما يعكس عمق الهوة بين موقفي الطرفين.

أوكرانيا تريد قوات مساعدة بالقرب من الجبهة

يدعو الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى نشر قوات أوروبية بالقرب من خط المواجهة المتجمد في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وقال زيلينسكي: “بالطبع، يريد الأوكرانيون أن يقف شركاؤنا إلى جانبنا على خط المواجهة”. إلا أن الزعيم الأوكراني أقر كذلك بأنه “بالطبع، لا أحد يرغب في التواجد على خط المواجهة”. أبدت فرنسا وبريطانيا دعمهما القوي لنشر قوة متعددة الجنسيات لضمان وقف إطلاق النار. ووقع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مذكرة تفاهم مع زيلينسكي في باريس مطلع يناير 2026 بشأن نشر هذه القوة. إلا أن ماكرون أكد على ضرورة نشر هذه القوة برا وجوا وبحرا، “بعيدا عن خط التماس”. تابع زيلينسكي: “نود أن نرى الفصيل أقرب إلى خط التماس”.

إرسال جنود من الجيش الألماني كجزء من قوة دولية

من جانبه، اقترح المستشار فريدريش ميرز لأول مرة في يناير 2026 إمكانية إرسال جنود من الجيش الألماني كجزء من قوة دولية لأوكرانيا، ولكن وفقا له، لن يتم نشر الجنود الألمان في أوكرانيا نفسها، ولكن في دولة مجاورة تنتمي إلى حلف شمال الأطلسي. وأكد المستشار الألماني فريدريش ميرز في ذلك الوقت: “ستواصل ألمانيا تقديم مساهماتها السياسية والمالية والعسكرية كذلك. وقد يشمل ذلك، على سبيل المثال، نشر قوات في أوكرانيا على أراضي الناتو المجاورة بعد وقف إطلاق النار”.

زيلينسكي، لن نخسر الحرب

أكد زيلينسكي أن أوكرانيا لم تكن بأي حال من الأحوال “تخسر” الحرب. وذكر أن الجيش الأوكراني استعاد مؤخرا “300 كيلومتر مربع” من الأراضي في جنوب أوكرانيا من القوات الروسية. وقال الرئيس الأوكراني: “لا يمكنكم القول إننا نخسر الحرب. بصراحة، نحن بالتأكيد لا نخسرها، قطعا”. لكن السؤال المطروح هو: هل تستطيع أوكرانيا كسب الحرب؟. وقال زيلينسكي كذلك إن الولايات المتحدة لم تقيد كمية المعلومات الاستخباراتية التي تقدمها لأوكرانيا لأغراض الدفاع عنها.

النتائج

يتجه مسار الحرب في أوكرانيا نحو مرحلة حاسمة تتقاطع فيها الحسابات العسكرية مع الضغوط السياسية الدولية. إن طرح نشر قوات أوروبية بالقرب من خط المواجهة في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار يعكس تحولا في التفكير الغربي من الدعم غير المباشر إلى البحث في صيغ حضور ميداني ضامن. غير أن طبيعة هذا الحضور وحدوده القانونية والعسكرية ستبقى عاملا حاسما في تحديد ما إذا كان سيشكل رادعا مستقرا أم نقطة احتكاك جديدة مع موسكو.

تمثل دونباس جوهر العقدة التفاوضية. فإذا استمرت الضغوط على كييف للانسحاب الكامل من المنطقة، فقد تجد القيادة الأوكرانية نفسها أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على الأرض والحصول على هدنة توقف الاستنزاف. ومن غير المرجح أن تقبل أوكرانيا بتنازل شامل دون ضمانات أمنية صلبة وطويلة الأمد، سواء عبر ترتيبات أوروبية خاصة أو عبر تعزيز الارتباط بهياكل أمنية غربية.

السيناريو الأقرب على المدى القريب قد يتمثل في محاولة فرض “تجميد” للصراع على خطوط التماس الحالية، مع نشر قوة مراقبة أو دعم لوجستي خارج مناطق الاشتباك المباشر. إلا أن تجميد النزاع لا يعني حله، بل قد يؤسس لمرحلة هدنة هشة قابلة للانهيار عند أول تغير في ميزان القوى.

يتوقف مستقبل الحرب على ثلاثة عوامل رئيسية: قدرة أوكرانيا على مواصلة الصمود عسكريا، مدى تماسك الدعم الأوروبي، واستعداد روسيا للقبول بتسوية لا تحقق كامل أهدافها المعلنة. إذا تراجعت حدة الدعم الغربي، فقد تميل الكفة تدريجيا لمصلحة موسكو. أما إذا تعزز الانخراط الأوروبي سياسيا وأمنيا، فقد يفرض ذلك واقعا تفاوضيا جديدا يفتح الباب أمام تسوية مرحلية تمهد لاحقا لترتيبات أمنية أوسع في شرق أوروبا.

رابط مختصر…  https://www.europarabct.com/?p=115373

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...