اختر صفحة

الدكتور محمد الصالح جمال – باحث في المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات ألمانيا و هولندا

شهدت منطقة غرب و وسط إفريقيا ظهور جماعة بوكو حرام، هذا التنظيم الإرهابي الذي تطور ليصبح واحدا من أشد التنظيمات الإرهابية فتكا و التي تعمل حاليا على الصعيد الإقليمي. قامت جماعة بوكو حرام و أخرى فاعلة ذات الصلة بالمئات من الهجمات الإرهابية ، مما أسفر عن سقوط أكثر من 6000 شخص بين جريح و مقتول في السنوات الخمس الأخيرة. في النصف الأول فقط من سنة 2015 ، كانت جماعة بوكو حرام مسؤولة عن مقتل 1059 شخصا في شمال نيجيريا ، ليمتد بذلك العنف إلى البلدان المجاورة مثل الكاميرون وتشاد والنيجر بعدد من الهجمات الإرهابية المميتة التي ارتكبت ضد أهداف حكومية ومدنية.

لكن حاليا يبدو أن جماعة بوكو حرام انقسمت وتمر بأزمة قيادية ، ففي مارس/اذار 2015 ، أعلن أبو بكر شيكاو ، زعيم جماعه بوكو حرام آنذاك ، عن ولاء التنظيم الدولة الإسلامية في العراق و الشام ( داعش ) ثم إعلانه بعد ذلك عن تنظيمه المسمى “الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا”. ولم يتم بعد النظر إلى عمق علاقة تنظيم ” الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا مع تنظيم داعش ، ولكن معركة القيادة بقيت مرتبطة بعلاقة بوكو حرام مع داعش و التي اكتنفها عدم الرضا عن استراتيجية ” شيكاو ” المتمثلة في قتل المدنيين بصوره عشوائية ، بمن فيهم المسلمون.

في شمال مالي، تعمل التنظيمات الإرهابية المسلحة ، لاسيما تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي،  و أنصار الدين ، بما في ذلك الجماعات الفرعية التابعة لها مثل جبهة تحرير ماسينا في وسط وجنوب مالي ، والمرابطون في مساحات تاريخيا غير محكومة أو تحت حكم بواسطة تحالفات محلية مع الجماعات المتمردة ، وعلى الرغم من التدخل العسكري الفرنسي سنة 2013 في شمال مالي و منطقة الساحل ، الذي عطل النشاط الإرهابي بشكل كبير ، فإن عملية السلام في هذه المنطقة لا تزال مزعزعة لاستقرار التنظيمات الإرهابية التي تعمل حاليا ليس فقط في الجزء الشمالي من البلاد ولكن أيضا في وسط مالي.

الولاءات و التحالفات بين التنظيمات الإرهابية و علاقتها بمسألة التمويل

في غرب و وسط إفريقيا ، هناك إلتقاء بين تنظيمات إرهابية معينة تعمل مع الجماعات السياسية والمسلحة العنيفة فضلا عن المنظمات الإجرامية ، وهي منتشرة في جميع أنحاء افريقيا لكنها تتفاعل مع بعضها البعض بدرجات متفاوتة من التعاون لتعزيز مصالحها. في حين أن معظم تمويل جماعة بوكو حرام يأتي من داخل المنطقة التي تنشط فيها (نيجيريا والمناطق المتاخمة لها) ، فقد وقعت تطورات حديثه تتعلق بولاءاتها مع منظمات إرهابية أخرى في إفريقيا والشرق الأوسط قد تؤثر على استراتيجياتها التمويلية في المستقبل.

في البداية ، كان يعتقد أن جماعة بوكو حرام تابعة لتنظيم القاعدة. حيث ذكر أن بعد الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من سبتمبر، أرسل أسامة بن لادن مساعدات إلى نيجيريا بالعملة المحلية ما قيمته 1.8 مليون جنيه إسترليني تقريبا لدعم الجماعات الإرهابية هناك التي تشارك في مهمة القاعدة لفرض الحكم الإسلامي، و زعم أن أحد “المستفيدين الرئيسيين” من هذا التمويل هو جماعة بوكو حرام. ومع ذلك ، ففي سنة 2015 ، تعهد زعيم بوكو حرام آنذاك بالولاء لتنظيم داعش .

وتزعم السلطات في المنطقة أن هذا الولاء الجديد يهدف في المقام الأول إلى تسويق بوكو حرام بوصفها تنظيما إرهابيا دوليا قويا من أجل اجتذاب مجندين جدد ومصادر تمويل جديدة. غير أن الذراع الإعلامي الرسمي لتنظيم داعش ، الفرقان ، أطلق تسجيلا صوتيا من قبل المتحدث باسم التنظيم عدناني مؤكدا على قبول تعهد ” ، وأشارت وسائل إعلام تنظيم داعش على وجه التحديد إلى توسعها في نيجيريا ، و كما يبدو أن النضال القيادي الحالي في بوكو حرام مرتبط بالزعيم الذي يتمتع بالشرعية من تنظيم داعش.

توجد تقارير أفادت بأن جماعة بوكو حرام تشارك أيضا مع ” حركة الشباب ” التي تعمل في القرن الافريقي وشرق افريقيا، بحيث تسمح هذه الشراكة لجماعة بوكو حرام بإرسال مقاتليها إلى الصومال للتدريب. وتفيد التقارير أيضا بأن أحد أعضاء جماعه بوكو حرام ، وهو ” مامن نور” ، تلقى تدريبا من طرف حركة الشباب في الصومال استعدادا للهجوم على مقر الأمم المتحدة في أبوجا في 26 اب/أغسطس 2011. وأفادت صحف أن الرئيس الصومالي إعترف بأن أعضاء من جماعة بوكو حرام يتدربون في الصومال إلى جانب حركة الشباب.

القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تنشط أيضا في غرب و وسط إفريقيا ، وخاصة على طول منطقة الساحل ، وقد تطورت أيضا في السنوات القليلة الماضية ، و يرتبط أصل الجماعة بالجماعات الإرهابية التي خرجت من الجزائر ثم بدأت في الانتقال إلى شمال وغرب افريقيا ، وإقامة تحالفات مع الجماعات الإرهابية الأخرى ، أو من خلال الشراكات والإنتماءات. وقد شهد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي عددا من التغييرات التي أدت إلى ظهور عدد من الجماعات ، مثل حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا ، أو وكتيبة الملثمون، التي مرت مرت عبر العديد من الاندماجيات والتحولات. القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تكثف من تحركاتها مستغلة بذلك الحدود التي يسهل اختراقها ، والنزاعات الإقليمية وعدم الإستقرار السياسي في منطقه الساحل.

وقد أحبطت قدرة الحكومات على الحد من أنشطة القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بوصولها إلى جنوب ليبيا وجنوب الجزائر ومالي ن لكن في مقابل ذلك فإن هشاشة الدولة الليبية تجعلها عرضة للتسلل من قبل جماعات مثل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، ومن المرجح ان تسهل تهريب الأسلحة والمخدرات و الأنشطة الإجرامية الأخرى. تشير بعض التقارير إلى أن القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تجند أعضاء سابقين في الفرع الليبي لجماعة أنصار الشريعة (وهي جماعه اسلامية أخرى تنشط في سبعة بلدان في المنطقة). وهناك أيضا دلائل على وجود توترات بين الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي و تنظيم داعش ، بالتالي فإن مختلف هذه العلاقات المتبادلة مهمة بسبب إمكانية تدفق الأموال بين مختلف التنظيمات الإرهابية الناشطة في المنطقة.

المصادر المؤكدة لتمويل التنظيمات الإرهابية في وسط و غرب إفريقيا

إنطلاقا من معلومات و تقارير رسمية و حكومية فإن المصادر المؤكدة لتمويل التنظيمات الإرهابية في المنطقة تتمثل في:

-الإبتزاز: الطريقة التقليدية لتمويل التنظيمات الإرهابية الناشطة في غرب و وسط افريقيا هي إبتزاز السكان المحليين داخل منطقة نفوذهم ، حيث يقوم السكان المحليون بدفع الضرائب والرسوم مقابل الحماية والأمن. و باستخدام التهديد بالعنف ، تقوم الجماعات الإرهابية بابتزاز الأشخاص الذين يمارسون أعمالا عادية أو أنشطة مهنية لكي يتمكنوا من مواصلة العمل (على سبيل المثال ، أصحاب المتاجر والسياسيين وصيادي الأسماك ورجال الاعمال والمصارف) ، كما اأنهم يجمعون التمويل من خلال أخذ جزء من عائدات الأنشطة غير المشروعة كالإتجار بالمهاجرين وتجارة المخدرات.

وفي حين أنه من الصعب التأكد من المبلغ الإجمالي للأموال المتاحة للتنظيمات الإرهابية في المنطقة ، من الواضح أن الإبتزاز هو المصدر الرئيسي لتمويل بوكو حرام وغيرها من الجماعات الإرهابية في غرب و وسط افريقيا. ومع ذلك، وبسبب الهجمات التي شنتها دول حوض بحيرة تشاد والتي أدت إلى فقدان بوكو حرام للأراضي ، فإن ذلك قد يصبح مصدرا أقل أهميه للدخل.

النهب و السرقة: تشارك جماعات مثل جماعة بوكو حرام في أنشطة السطو والنهب لتمويل نفسها والحصول على السلع و المنتجات اللازمة للبقاء على قيد الحياة (مهاجمة السفن ومخافر الشرطة و ثكنات الجيش ونهب القرى والمزارع الصغيرة ومهاجمة القرى خلال أيام السوق للحصول على المال والمواد الغذائية) ، وكانت السرقة والنهب أحد مصادر التمويل الرئيسية لجماعة بوكو حرام خلال بداية هجماتها الأولى. لكن من الصعب إثبات مشاركة تنظيمات أخرى في هذا النوع من النشاط. وتشتبه السلطات في المنطقة بأن تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي و حركة المرابطين وأنصار الدين قد يشاركون أيضا في هذه الأعمال ولكن قد يكون من الصعب إثبات أن نشاط السرقة والنهب مرتبطة بجماعات إرهابية.

التبرعات: لا يزال التمويل عن طريق الهبات الإسلامية (مثل الزكاة) أحد الأساليب التي عملت على إستخدامها تنظيمات إرهابية معينة تنشط في غرب و وسط افريقيا. وهذه الطريقة تتطلب القليل من البنية التحتية وهي مربحة لأنها تتلاعب بممارسة شعيرة من شعائر السكان المسلمين في المنطقة ، وكثيرا ما يكون استخدام هذه الهبات لارتكاب أعمال إرهابية و هذا غير معروف لدى السكان المتبرعين ، كما أن السلطات المحلية و الإقليمية لا تستطيع السيطرة على مثل هذه الحركات المالية أو رصدها لأنها تتألف عادة من مبالغ نقدية صغيرة.

و يقوم أنصار الجماعات المتطرفة و التعاطفين معها أيضا عن علم وتعمد بتمويل أنشطتها من خلال التبرعات ، و على سبيل المثال ، لاحظت النيجر جمع التبرعات النقدية من طرف التجار و رجال الأعمال المتعاطفين مع التنظيمات الإرهابية في المنطقة. تأتي التبرعات أيضا من المؤيدين و المتعاطفين في الخارج ، و على سبيل المثال ، يتلقى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي هبات من أنصاره و مؤيديه في أوروبا، وقدمت السلطات في المنطقة أيضا حالات تم فيها تحويل الأموال بشكل مريب إلى افراد أو منظمات غير ربحية مرتبطة بجماعات إرهابية معينة .

وترد بعض التمويلات أيضا من المنظمات غير الربحية ، سواء بمعرفتها أو بغير ذلك. ومن المهم الإشارة إلى أن المغتربين الافارقة في مختلف أنحاء العالم يحولون الأموال إلى افريقيا لإعالة أسرهم التي لا تزال في بلدان المنشأ وبصورة رئيسية عن طريق نظام  MVTS ، وهذا تدفق مهم من الأموال للعديد من البلدان الإفريقية.

الشركات المحلية/المؤسسات التجارية: أفادت السلطات النيجيرية أن أنشطة مثل بيع المنتجات الزراعية في الأسواق الصغيرة تسهم في تمويل بوكو حرام ، و أن هذه الأنشطة التجارية الصغيرة ، يطلق عليها عادة الأكشاك في الأسواق المحلية حيث يبيع أنصار بوكو حرام المنتجات الزراعية ومنتجات الصيد والماشية. تشارك بوكو حرام أيضا في مؤسسات أكبر قليلا بما في ذلك شركات النقل والمواصلات والشركات التي تبيع ملحقات وخدمات الاتصالات ، ويشتبه أيضا في أن بوكو حرام تقوم بتشغيل خدمات مكاتب صرف العملات ، الأمر الذي قد تترتب عليه اثار إضافية في قدرتها على تمويل عملياتها.

الإختطاف بهدف الحصول على الفدية: في حين توجد معلومات متعددة و معلومة المصدر عن عمليات الاختطاف (لا سيما الأجانب) في غرب و وسط افريقيا ، فإن المعلومات المتاحة عن مدفوعات الفدية (اي المبالغ المدفوعة وشروط الفدية والطريقة التي يتم تحويل الأموال إلى الخاطفين ومن خلالهم). لم تقدم السلطات في المنطقة سوى بيانات قليلة عن عدد عمليات الاختطاف أو المبالغ المدفوعة بالفديات. تشير بعض المصادر إلى أن الجماعات الإرهابية مثل القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، و حركه الشباب (الصومال) لديها بروتوكول مشترك للاختطاف ، ولكن ليس من الواضح ما إذا كانت تنسق عمليات الخطف بينها فعلا.

وتشير المصادر المفتوحة إلى أن الإرهابيين المتورطين في مثل هذا النشاط قد يستأجرون جماعات اجرامية منظمة لاحتجاز الرهائن والتفاوض على الفدية ، مقابل نسبة مئوية من الفدية. ادعت أسبوعية الأهرام المصرية سنة 2015 أنه “تم دفع فدية تصل إلى 183 مليون دولار من أجل تحرير80 سائحا غربيا في منطقه الساحل والصحراء في السنوات الأخيرة ، مما يجعل أخذ الرهائن أحد المصادر الرئيسية لتمويل الجماعات الإرهابية المسلحة في الجزائر و مالي و موريتانيا و نيجيريا والنيجر “.

المصادر المحتملة و المشتبه فيها لتمويل التنظيمات الإرهابية في وسط و غرب إفريقيا

إنطلاقا من معلومات و تقارير للمنظمات الدولية و وسائل إعلامية ، فإن المصادر المحتملة و المشتبه فيها لتمويل التنظيمات الإرهابية في المنطقة تتمثل في:

تجارة المخدرات: تعتبر منطقة غرب افريقيا واحدة من الطرق التي تفضلها المنظمات الإجرامية الناشطة في أمريكا اللاتينية و اسيا لإيصال المخدرات إلى أوروبا ، وهذا النشاط قد تصاعد إلى حد أن أحد الطرق التي وضعتها الكارتلات الكولومبية على طول الخط المتوازي  (2,600 كيلومترا الذي يفصل البرازيل عن السنغال) يعرف باسم ‘ الطريق السريع 10 ‘. و يزعم أن حركة التوحيد و الجهاد في غرب افريقيا وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وأنصار الدين استفادوا من مشاركتهم في الاتجار بالمخدرات. و على الرغم من أن أعضاء حركة التوحيد و الجهاد متورطون مباشرة في تهريب المخدرات ، فإن القاعدة قي بلاد المغرب الإسلامي تلعب دورا مختلفا في المقام الأول بفرض “ضرائب العبور” أو توفير الحماية ، وقد أتاحت التفاعلات بين حركة التوحيد والجهاد والقاعدة في المغرب الإسلامي والتحالف الذي أقيم بينهما خلال التمرد المالي فرصا أكبر للمتاجرة بالمخدرات كمصدر للتمويل.

تجارة الأسلحة: من بين التحديات الأمنية التي تؤثر على منطقة غرب و وسط إفريقيا ، تكتسي مسألة الإتجار بالأسلحة أهميه حاسمة ، فمنذ الأزمة الليبية سنة 2011 ، ازداد انتشار الأسلحة النارية بوتيرة كبيرة ، مما أسهم في انتعاش أنشطة التنظيمات الإرهابية في العديد من مناطق القارة الإفريقية ، وقوّض الجهود الإنمائية التي يبذلها عدد من بلدان غرب و وسط افريقيا. في سنة 2014 ، زعم تقريرحول الرابطة بين الأسلحة الصغيرة و الأسلحة الخفيفة وغسل الأموال وتمويل الإرهاب في غرب افريقيا ، أن الأرباح التي تجنيها مجموعات مثل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي و جماعة بوكو حرام ، مصدرها يأتي من الإتجار بالأسلحة. وليس من الواضح ما إذا كانت الجماعات الإرهابية تشارك في الاتجار بالأسلحة كوسيلة للبقاء مكتفيه ذاتيا أو كوسيلة لتمويل أنشطتها.

الإتجار بالمهاجرين: بين 2010 و 2014 ، ارتفع عدد الأشخاص الذين اعترضتهم السلطات الإيطالية ، والذين عبروا من ليبيا إلى أوروبا من 4500 إلى 17000 مهاجرا غير شرعي ، وفي حين ان غالبيه هؤلاء الأشخاص كانوا يفرون من الصراع في سوريا ، فإن أكثر من 50000 منهم جاءوا  من منطقة افريقيا جنوب الصحراء. وكان كل مسافر قد دفع آلاف الدولارات لإنجاح تحركاته عبر إفريقيا. وتفيد التقارير بأن جماعات إرهابية معينة ، مثل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي و حركة التوحيد و الجهاد في غرب إقريقيا ، قد تكون متورطة بشكل مباشر أو غير مباشر في أنشطة تهريب الأشخاص.

لمزيد من المعلومات حول الموضوع أنظر :

http://www.fatf-gafi.org/publications/methodsandtrends/documents/terrorist-financing-west-central-africa.html

رابط مختصر : https://www.europarabct.com/?p=52581 

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الدكتور محمد الصالح جمال