اختر صفحة

الهجرة عبر افريقيا ـ تداعياتها على أمن أوروبا

يونيو 11, 2021 | الإتحاد الأوروبي, تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الهجرة عبر افريقيا و تداعياتها على أمن أوروبا

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

إعداد: وحدة الدراسات و التقارير “8”

تعتبر منطقة شمال أفريقيا منطقة العبور الرئيسية الثلاثة التي يمر بها المهاجرون قبل عبور البحر المتوسط إلى أوروبا، وأقام الاتحاد الأوروبي عدّة شراكات في تلك الدول من شأنها أن تحد من تدفق موجات الهجرة غير الشرعية واللجوء إلى أوروبا، ويشدّد الخبراء على أن مشكلة المهاجرين غير الشرعيين واللاجئين الأفارقة من بين أخطر المشاكل التي ينبغي على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته، حيث تقف ظروف المعيشة في الدول الأفريقية عاملا أساسيا وراء تفاقم ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

تصاعد موجات الهجرة غير الشرعية من شمال افريقيا إلى جنوب أوروبا

كشف تقرير للمنظمة الدولية للهجرة في ليبيا عن 200 مهاجر غير شرعي وصلوا إلى سواحل إيطاليا ومالطا في مايو2020. وأوضح التقرير أن ما يقارب 900 مهاجر غير شرعي انطلقوا من الشواطئ الليبية في الفترة من 14 إلى 28 مايو 2020 قاصدين سواحل أوروبا وتم اعتراض 679 منهم وإعادتهم إلى ليبيا بينما استطاع الباقون الإفلات والوصول إلى الضفة الأخرى من البحر المتوسط.

ووفقا لجهاز مكافحة الهجرة غير النظامية في ليبيا، فإن وضع البلاد الغير المستقر تسبب في تحول غالبية مدن الساحل الغربي إلى نقاط هروب لمئات المهاجرين إلى أوروبا.  وأضاف أن المدن الساحلية بشمال غرب البلاد، من بينها مدينة زوارة، أصبحت مراكز للعبور إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط على متن قوارب توفرها عصابات متخصصة في هذه التجارة، من بينها عناصر بعض الميليشيات مقابل مبالغ مالية مهمة. ,تمت إعادة نحو 300 مهاجر غير نظامي، من جنسيات إفريقية وعربية، إلى ليبيا بعد إنقاذهم في عرض البحر خلال محاولتهم الوصول إلى جنوب أوروبا انطلاقا من ثلاث مدن ليبية هي زوارة وصبراتة والزاوية. كما تم إنقاذ 5 عائلات ليبية من الغرق مؤخرا قرب سواحل جزيرة لامبيدوزة الإيطالية. هل نجحت وكالة فرونتكس بإيقاف تدفق الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا ؟

أزمة سبتة و مليلة.. هجرة غير شرعية بأهداف سياسية

عبر حوالي خمسة الإف شخص الحدود من المغرب إلى مدينة سبتة الأسبانية , وهو رقم قياسي, حسبما ذكر مسؤولون أسبان.  وجاءت هذه الزيادة في الوقت الذي قدم فيه المغرب احتجاجا دبلوماسيا ضد أسبانيا لقبولها زعيما متمردا لتلقي العلاج الطبي.  وسبح آلاف المهاجرين الشباب أو خاضوا حول الحدود البرية الحدودية المحصنة بشدة. وطفا آخرون في قوارب مطاطية أو حلقات سباحة.  وذكرت الحكومة الأسبانية أنه حتى صباح يوم 18 مايو 2021، عبر حوالي 6 الإف شخص الحدود إلى سبتة، بمن فيهم 1500 شخص يعتقد أنهم مراهقون.  وذكرت تقارير وسائل الإعلام المحلية أن شخصا واحدا على الأقل غرق بينما كان يحاول العبور.  وقام الصليب الأحمر بفحص الوافدين ونقلهم إلى مركز لاستقبال المهاجرين.   الحدود الإسبانية في سبتة ومليلية هي الحدود البرية الوحيدة لأفريقيا مع الاتحاد الأوروبي، مما يجعلها هدفا للأشخاص الذين يسعون إلى الهجرة إلى أوروبا. وكان 475 مهاجرا فقط قد عبروا إلى سبتة بين 1 يناير و15 مايو2021.

موقف أوروبا من أزمة المهاجرين غير الشرعيين

انقسمت الدول الأوروبية حول من يجب أن يتحمل المسؤولية عن المهاجرين. واقترحت المفوضية الأوروبية إصلاحات شاملة لإصلاح سياسات الهجرة: حيث حضت دول جنوب أوروبا باقي أعضاء الاتحاد الأوروبي على التضامن معها في تشارك عبء المهاجرين الوافدين إلى القارة، وذلك في محادثات جمعت اليونان وقبرص وإيطاليا ومالطا وإسبانيا في قبيل قمة الاتحاد الأوروبي المنعقدة يومي 25 و 26 مارس 2021 التي تركّز على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.وجاء في بيان مشترك20 مارس 2021 “نكرر مناشدتنا القوية من أجل توازن حقيقي ضروري بين التضامن والمسؤولية في توزيع اللاجئين.وسبق لأربعة دول منها تتحمل العبء الأكبر في استقبال اللاجئين و المهاجرين (اليونان وإيطاليا ومالطا وإسبانيا) أن أعلمت المفوضية الأوروبية أن الميثاق الجديد للهجرة  لا ينصّ بشكل كافٍ على تشارك عبء المهاجرين الوافدين إلى أوروبا. الهجرة غير الشرعية، عبر أفريقيا تثير قلق الأوروبيين

دور الاتحاد الأوربي في محاربة الهجرة غير الشرعية في ليبيا  

في التقرير العالمي 2021 لمنظمة Human Rights Watch والذي نشر على موقعها الرسمي، ذكر أن جهود الاتحاد الأوروبي في محاربة الهجرة غير الشرعية  يتمثل في النقاط التالية:

  • استمرار الاتحاد الأوروبي في التعاون مع قوات حرس السواحل لدول شمال افريقيا، والتدريب، وغيرها من أشكال المساندة لكي تعترض آلاف الأشخاص.
  • وافقت حكومات الاتحاد الأوروبي على أن تتجنب زوارق دوريات إيرني (IRINI) ومراقبة مناطق في البحر الأبيض المتوسط قد تضطر فيها إلى التعامل مع مراكب المهاجرين التي تطلب الاستغاثة.
  • استمرار الاتحاد الأوروبي في سياسة التعاون مع شمال افريقيا خاصة السلطات الليبية  ودعمها لوقف عمليات الانطلاق وضمان إعادة الذين يُعترضون في البحر.

استخدم الاتحاد الأوروبي المساعدة للحد من الحوافز للهجرة غير الشرعية، فقد نشرت أوروبا أيضا معونتها لجذب التعاون الأفريقي بشأن هذه المسألة. وهذا هو الحال بشكل خاص منذ سنة 2015 عندما كانت المفوضية الأوروبية تعمل على  “مكافأة البلدان الراغبة في التعاون بفعالية … على إدارة الهجرة وضمان وجود عقوبات بالنسبة لأولئك الذين لا يتعاونون”. وفي بعض الأحيان، يكون لدى الحكومات في أفريقيا أسباب لعدم التعاون، وربما تفضل هذه الحكومات الافريقية تحويلات المهاجرين من البلدان الغنية أو تختار النظر إلى الهجرة باعتبارها صمام تخفيف الضغط لارتفاع معدلات البطالة. في الماضي، تعمدت حكومات تونس وليبيا و دول افريقية أخرى حجب التعاون في مجال الهجرة لانتزاع تنازلات من أوروبا. غير أن الشراكات أعطت الأولوية عموما لمصالح الاتحاد الأوروبي في مكافحة الهجرة غير الشرعية على مصالح الدول الأفريقية أو المهاجرين أنفسهم، الأمر الذي قد يشمل تحرير التجارة أو زيادة الهجرة القانونية إلى أوروبا.

تداعيات الهجرة غير الشرعية على الأمن الأوروبي

تواجه دول أوروبا العديد من التحديات  في هذا الوقت على رأسها تحديات مواجهة فيروس كورونا الذي يُهدد العالم، وتحديات أمنية وسط ارتفاع كبير في المهاجرين غير الشرعيين وأزمة اللاجئين ومخاوف من تسلل عناصر إرهابية وسط المهاجرين القادمين إلى القارة العجوز. خاصة أنّ الإرهابيين يستغلون تدفقات الهجرة غير الشرعية للتسلل إلى القارة وتجنيد الشباب والنساء وتنفيذ هجمات إرهابية.

وتعد أحدث حالة تم تنفيذ فيها عملية إرهابية هي حالة قتل ثلاثة أشخاص في “كنيسة نيس”، وكان التونسي “إبراهيم وأساوي”، مرتكب المذبحة، قد وصل إلى أوروبا عبر “لامبيدوزا “، جزيرة صقلية الواقعة في أقصى جنوب البلاد، حيث ينزل معظم المهاجرين القادمين إلى إيطاليا من شمال إفريقيا.

غالبا ما تفضي التحقيقات الأمنية في أوروبا إلى أن مرتكبي  الجرائم بأنواعها أغلبهم من المهاجرين الذين تسللوا إلى ارويا في فترة ما، وتبين أيضا أن من بين مرتكبي العمليات الإرهابية مهاجرين مقيمين منذ فترة طويلة في أروبا مما يعني هناك مشكلة تتمثل في عدم اندماج المهاجرين الشرعيين في المجتمعات الأوروبية.

رابط مختصر...https://www.europarabct.com/?p=75766

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش

Europe’s Tackling of ‘Root Causes’ of African Migration Has a Mixed Record

https://bit.ly/3pGSewC

Ceuta: Record number of migrants reach Spanish enclave

https://bit.ly/3g8v52P

التقرير العالمي 2021 لمنظمة هيومن رايتس ووتش

http://bit.ly/30tibnq

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...