الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

أمن أوروبا ودول الخليج: ماذا تكشف تجربة مضيق هرمز عن مستقبل التعاون الأمني؟

مايو 06, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

إعداد : بسام عباس، باحث في المركز الأوروبي ECCI

أمن أوروبا ودول الخليج: ماذا تكشف تجربة مضيق هرمز عن مستقبل التعاون الأمني؟

يُعتبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية الذي لا غنى عنه للعالم، كونه حلقة الوصل الحيوية بين الخليج العربي والمحيط الهندي، ومركزًا محوريًّا في معادلة الأمن والطاقة العالمية. وتبرز قيمته الاقتصادية الفائقة من خلال تدفق نحو (21) مليون برميل نفط يوميًّا، ما يمثل خمس الاستهلاك العالمي، إضافة إلى ربع تجارة الغاز المسال، مما يجعله المنفذ الأساسي لصادرات دول الخليج الكبرى. جيوسياسيًّا، يمثل المضيق بؤرة تلاقي المصالح الدولية المتشابكة، حيث تنعكس أي اضطرابات ملاحية فيه فورًا على استقرار الأسواق والاقتصاد العالمي. لذا، تتجاوز أهميته كونه ممرًا مائيًّا ضيقًا ليصبح مفتاحًا رئيسيًّا لأمن الطاقة وحماية التوازن الدولي والنظم البيئية البحرية في منطقة شديدة الحساسية والتوتر.

الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز

يُعد مضيق هرمز “عنق الزجاجة” الأهم عالميًّا لتجارة الطاقة، حيث يمر عبره نحو (20%) من استهلاك النفط العالمي ومعظم صادرات الغاز القطري؛ مما يجعله ركيزةً للاستقرار الاقتصادي وتأمين احتياجات أوروبا وآسيا. يتجسد في هذا الممر الاعتماد المتبادل بين الشرق والغرب، فبينما يضمن لدول الخليج تدفق إيرادات مشاريعها التنموية كفرص نهوض حيوية، يمثل للقوى الصناعية صمام أمان لدوران الإنتاج. لذا، فإن أي تعطل ملاحي يهدد بموجات تضخمية عالمية وأزمات في الأمن الغذائي، مما يجعل استقراره ضرورة دولية تتجاوز التجاذبات السياسية، لكونه شريانًا لا غنى عنه للنظام المالي العالمي.

وتتعدد الأطراف الفاعلة في مضيق هرمز وتتداخل مصالحها بشكل معقد، وتشمل الأطراف الفاعلة الدول المشاطئة مثل إيران وسلطنة عمان، إضافة إلى دول الخليج التي يعتمد أمنها على استقرار المضيق. كما تلعب الولايات المتحدة دورًا رئيسيًّا عبر وجودها العسكري، إلى جانب الدور الأوروبي المتزايد، وتبرز القوى الآسيوية كمستهلك رئيسي للطاقة، ما يمنحها تأثيرًا غير مباشر. هذا التعدد في الفاعلين يفرض ضرورة التنسيق، حيث يتحدد استقرار المضيق من خلال توازن هذه القوى وتفاعلها. مضيق هرمز بين الردع والتصعيد، مستقبل أمن الممرات البحرية في ظل التوترات الإقليمية

تجارب سابقة في تأمين المضيق

تاريخيًّا، شهد مضيق هرمز عدة مبادرات دولية تهدف إلى تأمينه، لعل أبرزها “حرب الناقلات” خلال الحرب العراقية الإيرانية، وبرزت مبادرات جديدة مثل “التحالف الدولي لأمن وحماية حرية الملاحة البحرية” (IMSC) بقيادة الولايات المتحدة، وما زال هذا التحالف يعمل على توفير بيئة آمنة لحركة السفن التجارية وناقلات النفط. ومع ذلك، واجهت هذه المبادرات تحديات سياسية تتعلق بالشرعية والسيادة. فبينما رأت واشنطن ضرورة بناء تحالف عسكري واسع، كانت بعض الدول تخشى من أن يؤدي الانضمام لمبادرة تقودها أمريكا إلى تصعيد التوتر مع إيران.

وتميز الدور الأوروبي في تأمين مضيق هرمز حول صياغة استقلالية استراتيجية توازن بين الحضور العسكري والعمل الدبلوماسي لخفض التصعيد. وقد تجلى ذلك عبر بعثة (EMASoH) وعملية “أجينور” التي ركزت على تقنيات “التوعية بالمجال البحري” وتبادل المعلومات الاستخباراتية لتوفير حماية “غير صدامية” طمأنت الأسواق العالمية ودول الخليج. وفي ظل الأزمة الراهنة، تقود القوى الأوروبية الكبرى جهودًا لإنشاء بعثات دفاعية بحتة تركز على صد الهجمات المسيرة والصاروخية دون استهداف المواقع البرية، مع السعي لتوسيع التحالف دوليًّا ليشمل قوى آسيوية كالهند وكوريا الجنوبية.

أما الدور الخليجي في تأمين مضيق هرمز فقد شهد تحولًا استراتيجيًّا نوعيًّا، حيث انتقلت دول المنطقة من مربع “المستفيد” إلى دور “الشريك الفاعل” في المنظومة الأمنية الدولية. تجلى هذا التحول في الاستثمار الضخم لتحديث الأساطيل البحرية، وتبني تقنيات مراقبة متطورة، وتعزيز التنسيق المشترك عبر مظلة مجلس التعاون. وامتد هذا الانخراط ليشمل توفير دعم لوجستي حيوي واستضافة القواعد الدولية، بالتوازي مع تبني استراتيجيات “تنويع المسارات” عبر أنابيب النفط لتقليل الارتهان للمضيق.

التحديات العملياتية في المضيق

تعتمد التهديدات الإيرانية في مضيق هرمز على استراتيجية “الحرب غير المتكافئة” التي ينتهجها الحرس الثوري، حيث تستبدل المواجهة المباشرة بتكتيكات هجينة تشمل أسراب الزوارق السريعة المسلحة والألغام البحرية المتطورة، مما يصعب رصده والتعامل معه في المياه الضيقة. وقد تعزز هذا المشهد بدخول الطائرات المسيرة الانتحارية والاستطلاعية كأداة لفرض واقع أمني معقد، يمنح طهران قدرة عالية على المراقبة وتنفيذ ضربات جراحية دقيقة.

وكما ذكرت دراسة المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، فإن عرض مضيق هرمز يبلغ حوالي (30) كيلومترًا، وهو ما يعادل تقريبًا قُطر مناطق القتل التي تستخدمها الطائرات المسيرة في الحروب. والقدرة التي تتمتع بها القوات الأمريكية على شن ضربات جوية من مسافات بعيدة، هي بالضبط ما سيُعيق مهمات الحماية البحرية، ولذلك فإن إدخال القوات البحرية إلى مضيق هرمز سيخلق بيئة مليئة بالأهداف، وسيجعل من الصعب التوازن بين ضرورة التدخل والمخاطر المرتبطة بالتواجد في هذه المنطقة.

أما التنسيق العسكري في مضيق هرمز فيمثل تحديًا لوجستيًّا وسياسيًّا بامتياز، نظرًا لتعدد البعثات والقوات العاملة في مساحة جغرافية محدودة، فهناك قوات “سنتكوم” الأمريكية، وبعثة “أجينور” الأوروبية، والقوات البحرية الوطنية لدول الخليج، بالإضافة إلى وجود قطع بحرية لدول مثل الصين والهند تقوم بمهام حماية ذاتية.  مما يخلق مخاطر “النيران الصديقة” أو حوادث تصادم، كما يُصَعِّب من عملية توحيد “الصورة العملياتية المشتركة”. فكل طرف يمتلك بروتوكولات اتصالات وأنظمة تشفير مختلفة، مما قد يؤدي إلى فجوات في التوقيت والرد الاستجابة عند وقوع حادث أمني مفاجئ يتطلب تدخلًا منسقًا.مضيق هرمز ـ كيف سيبدو الدعم العسكري الأوروبي في تأمين الملاحة البحرية؟

تقييم الأداء الأوروبي – الخليجي

تجلت نقاط القوة في التعاون الأوروبي-الخليجي في القدرة على خلق بيئة “توعية بحرية” متفوقة تقنيًّا، من خلال بعثة (EMASoH)، نجح الأوروبيون في دمج قدراتهم الاستخباراتية مع المعرفة الجغرافية والميدانية العميقة لدول الخليج. هذا التكامل مكن الطرفين من رصد التحركات المشبوهة بدقة عالية وتوفير تحذيرات مبكرة للسفن التجارية. وساهم الاعتماد على “القوة الناعمة العسكرية”– أي التواجد بهدف الطمأنة وليس التهديد– في منع انفجار الأوضاع في لحظات التوتر القصوى، وهو ما يعد نجاحًا استراتيجيًّا في إدارة الأزمات المعقدة.

وفي المقابل، تتباين القدرات العسكرية والأولويات الاستراتيجية والالتزامات الميدانية بين الجانبين، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية التي تشهدها أوروبا في عام 2026. ويتجلى هذا التباين في عدة مظاهر، أبرزها اختلاف التركيز الجغرافي؛ إذ يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز “استقلاليته الاستراتيجية” مع تركيز أساسي على أمن القارة الأوروبية في مواجهة التحديات الروسية والحرب في أوكرانيا، بينما تتركز أولويات دول الخليج على الأمن الإقليمي المباشر والتعامل مع التهديدات غير التقليدية مثل الطائرات المسيّرة والصواريخ.

الدروس المستفادة

تتمحور الدروس المستفادة من تأمين مضيق هرمز حول ثلاثة ركائز أساسية؛ أولها حتمية الانتقال من تشتت البعثات المتعددة إلى مفهوم “القيادة المشتركة” الموحدة لضمان سرعة الاستجابة وتعزيز الردع والشرعية السياسية. وثانيها الإدراك بأن الأمن البحري بات “معلوماتيًّا” بامتياز، مما يفرض تجاوز التبادل التقليدي نحو “التكامل الاستخباراتي الرقمي” والربط التقني المباشر المدعوم بالذكاء الاصطناعي لرصد التهديدات الهجينة. أما الركيزة الثالثة فتتجلى في ضرورة صياغة “قواعد اشتباك” واضحة ومشتركة تُنهي حالة التردد الميداني وتمنع الخصوم من استغلال الثغرات التكتيكية. إن دمج التكنولوجيا الأوروبية مع الخبرة الميدانية الخليجية في إطار عملياتي موحد هو الضمانة الوحيدة لتحويل القوة العسكرية من مجرد حضور رمزي إلى أداة إدارة استراتيجية فعالة للمجال البحري.

تحويل التجربة إلى نموذج مستدام

لتحقيق التحول من الاستجابة المؤقتة للأزمات إلى مرحلة “الاستدامة الأمنية”، يبرز مقترح إنشاء “منظمة أمن بحري إقليمية” دائمة تجمع دول الخليج والشركاء الأوروبيين. تهدف هذه المنظمة المؤسسية إلى صياغة سياسات أمنية بعيدة المدى، وإدارة نظام مراقبة تقني موحد يتجاوز حماية ناقلات الطاقة ليشمل تأمين كابلات الإنترنت وحماية البيئة البحرية. إن وجود هذا الهيكل المستقل يضمن استقرار التعاون الأمني ونأيه عن التقلبات السياسية في العواصم المختلفة، مما يوفر ركيزة صلبة لإدارة المجال البحري بفعالية، ويحول التحالف من مجرد رد فعل عسكري عابر إلى منظومة استراتيجية متكاملة تضمن تدفق التجارة العالمية واستقرار المنطقة.

بالموازاة مع ذلك، يمثل تطوير التدريبات العسكرية المشتركة بصفة دورية ركيزة أساسية لتعزيز الجاهزية الميدانية، شريطة شمولها سيناريوهات حديثة كالحروب السيبرانية والتصدي للطائرات المسيرة. هذه المناورات تخلق لغة تفاهم مشتركة وترسخ “الثقة المتبادلة” والشفافية في الأهداف الاستراتيجية بين الجانبين الأوروبي والخليجي. وتتطلب هذه الاستدامة التزامًا أوروبيًّا طويل الأمد وانفتاحًا خليجيًّا على مشاركة المسؤوليات، حيث تُبنى الثقة عبر تراكم الإنجازات الميدانية في مكافحة التهريب والقرصنة.مضيق هرمز وأمن الملاحة: أوروبا بين الوساطة الدبلوماسية ومخاطر الانخراط في التصعيد

قراءة مستقبلية

– لا تقتصر أهمية مضيق هرمز على كونه ممرًا للنفط التقليدي، بل سيتحول إلى مركز لوجستي عالمي للغاز الطبيعي المسال والهيدروجين الأخضر لتلبية احتياجات أوروبا من الطاقة المتطورة. هذا التحول سيجعل من استقرار الملاحة فيه “شرطًا وجوديًّا” للنظام العالمي، مما سيؤدي إلى تضاؤل فاعلية التهديدات السياسية بإغلاقه، حيث سيعني ذلك انتحارًا اقتصاديًّا لكافة الأطراف الفاعلة والمشاطئة على حد سواء، مما يعزز حماية المصالح الاقتصادية المتبادلة.

– تنتقل الحساسية الجيوسياسية من صراع على المياه الإقليمية إلى صراع على “السيادة المعلوماتية”، ومن المتوقع أن تشهد المنطقة ولادة نظام مراقبة مشترك يعتمد كليًّا على الذكاء الاصطناعي والشبكات السحابية لرصد التهديدات قبل وقوعها. هذا التكامل التقني سيسهم في تذويب الحدود الجغرافية الضيقة للمضيق ملاحيًّا، حيث ستتم إدارة المرور العابر عبر بروتوكولات رقمية موحدة، مما يقلل من فرص الاحتكاك العسكري المباشر ويحول المضيق إلى منطقة “شفافة أمنيًّا” تحت رعاية دولية تقنية.

– سيتجاوز مستقبل التأمين في مضيق هرمز القيادة الأمريكية التقليدية نحو “تعددية أمنية” تضم القوى الآسيوية كالهند والصين كشركاء ميدانيين. سيلعب الدور الأوروبي المستقل دور الميزان الذي يمنع التصادم، حيث ستتحول بعثات مثل “أجينور” إلى نواة لقوة بحرية دولية دائمة. هذا التنوع سيخلق “توازنًا في الردع” يمنع أي قوة إقليمية من الانفراد بفرض واقع أمني معين، ويحول المضيق إلى ساحة للتعاون الدولي الجماعي بدلًا من كونه منطقة نفوذ لقوة عظمى وحيدة.

– تشير الاتجاهات إلى أن دول الخليج في المرحلة المقبلة ستقود مبادرات الأمن البحري ذاتيًّا، معتمدة على توطين التكنولوجيا الدفاعية وتطوير أساطيل مسيرة بالكامل، ولن يعود الارتهان للمضيق عائقًا استراتيجيًّا بفضل اكتمال شبكات أنابيب النفط العابرة للقارة، مما يمنح دول الخليج مرونة سياسية أكبر في التعامل مع التهديدات الإيرانية. هذا التحول سيعيد تعريف العلاقة مع الشركاء الغربيين لتصبح شراكة “ندية تقنية” بدلًا من علاقة “حماية لوجستية”، مما يمنح المنطقة استقلالًا أمنيًّا غير مسبوق.

– من المتوقع أن تشهد المنطقة طفرة في تكتيكات “الحرب غير المتماثلة” لتشمل الهجمات السيبرانية على الناقلات العملاقة والغواصات المسيرة الصغيرة التي يصعب رصدها. ستتحول مناطق القتل التقليدية إلى “مناطق نزاع تكنولوجي” تتطلب دفاعات ليزرية وأنظمة تشويش متطورة. هذا الكابوس العملياتي سيفرض على القوات الدولية تبني “قواعد اشتباك رقمية” تسمح بالرد الفوري على التهديدات غير الملموسة، مما يجعل التفوق العسكري في المضيق مرتبطًا بمدى التطور في برمجيات الدفاع الجوي والبحري أكثر من عدد القطع البحرية الضخمة.

ـ في ظل تصاعد التهديدات الإيرانية، يبرز احتمال تشكيل تحالف أوروبي–خليجي لحماية الملاحة في مضيق هرمز باعتباره خيارًا واقعيًا لتعزيز أمن الطاقة العالمي. مثل هذا التعاون قد يتم بدعم أو تنسيق غير مباشر مع الاتحاد الأوروبي ودول الخليج، لكنه سيبقى مرتبطًا بحسابات سياسية معقدة وتوازن العلاقات مع إيران. ومع ذلك، فإن نجاح هذا التحالف سيعتمد على مدى توافق المصالح الأمنية وقدرة الأطراف على تجنب التصعيد العسكري في المنطقة.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=117985

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات 

الهوامش

Strategic GCC-EU Partnership: Opportunities and Challenges in a Complex Geopolitical Landscape

https://bit.ly/48CnsMW

What the European maritime initiative in the Strait of Hormuz tells us about Brussel’s security ambitions

https://bit.ly/4tRWKbM

What is Europe’s plan to secure the Strait of Hormuz?

https://bit.ly/4ul4h2v

The Strait of Hormuz Problem: What ‘Securing’ the Waterway Actually Requires

https://bit.ly/3RguqkK

Securing the Strait of Hormuz in Wartime: Military Options and Strategic Challenges

https://bit.ly/4n7C117

Economic Impact of the Strait of Hormuz Maritime Blockade

https://bit.ly/4epG2vE

Encouraging European Military Efforts to Reopen the Strait of Hormuz

https://bit.ly/4d025GH

Europe should fill the diplomatic vacuum on Iran

https://bit.ly/4dmfNFb

Europe should help in the Gulf to serve its own interests, regardless of Trump’s demands
https://bit.ly/4uL0V9x

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...