الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

مضيق هرمز ـ هل يشارك الناتو في تأمين الملاحة البحرية؟

مايو 25, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

مضيق هرمز ـ هل يشارك الناتو في تأمين الملاحة البحرية؟

تتصاعد التحركات الأوروبية داخل الناتو لتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات المتعلقة بحرب إيران. ذلك بالتزامن مع انتقادات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحلفاء الأوروبيين بسبب محدودية الدعم العسكري، في ظل مساعي أوروبية لإثبات قدرتها على حماية طرق التجارة والطاقة العالمية.

تأمين طريق الشحن بعد وقف دائم لإطلاق النار

ناقش وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي الوضع في مضيق هرمز حيث توقفت حركة المرور منذ بدء حرب إيران في نهاية فبراير 2026 خلال اجتماع في هيلسينجبورج في 22 مايو 2026. وقد التزم تحالف يضم حوالي 40 دولة، بقيادة مشتركة من فرنسا والمملكة المتحدة، بتوفير الأصول لتأمين طريق الشحن بمجرد التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. انتقدت الولايات المتحدة مرارًا وتكرارًا الحلفاء الأوروبيين بسبب ما اعتبرته نقصًا في الدعم لعمليتها العسكرية، مما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التشكيك في الغرض من حلف الناتو برمته.

الأوروبيون يمتلكون قدرات محددة

أوضح روته في 22 مايو 2026 إن المبادرة التي تقودها أوروبا تُظهر أن “الأوروبيين قد سمعوا الرسالة”. وقد قامت بعض الدول بالفعل بنقل أصولها إلى المنطقة تمهيدًا لنشرها في المستقبل، بما في ذلك حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول وسفينة القتال البريطانية إتش إم إس دراغون. وأضاف روته: “هذا أمر معترف به من قبل الولايات المتحدة”. كما أكد رئيس حلف الناتو أن الأوروبيين يمتلكون قدرات محددة تناسب هذا النوع من المهام، ولا سيما قدرات البحث عن الألغام وإزالتها. وتابع: “هذا شيء، بالطبع، تتفوق فيه أوروبا. أما الولايات المتحدة فليست بتلك القوة عندما يتعلق الأمر بإزالة الألغام”.

إرسال أصول عسكرية كبيرة لحماية السفن التجارية

زرعت إيران ألغامًا في هذا الجزء من المياه،. ولمواجهة هذه المجموعة الواسعة من التهديدات، سيتعين على القوات البحرية إرسال أصول عسكرية كبيرة لحماية السفن التجارية، ولا سيما السفن المخصصة المعروفة باسم كاسحات الألغام. لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان بإمكان التحالف أن يلعب دورًا في العمليات المستقبلية للائتلاف.

نقاش حول مشاركة الناتو في تأمين حركة الملاحة

يقول القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا (SACEUR)، الجنرال أليكسوس جي. غرينكويتش، في مايو من العام 2026، إن المخططين العسكريين لم يضعوا بعد خططًا لإشراك حلف شمال الأطلسي، لأنه يجب اتخاذ قرار سياسي لإشراك الحلف أولًا. تابع أليكسوس: “هل أفكر في الأمر؟ بالتأكيد”. ومع ذلك، رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو 21 في مايو 2026 فكرة مشاركة حلف شمال الأطلسي في التحالف، قائلًا إن التدخل في المضيق “ليس غرضه ولا هو الإطار المناسب”. كما أكد روته بعد اجتماع وزراء الخارجية: “هذا نقاش مستمر داخل هذا التحالف حيث يستمع حلف الناتو، لكنه بالطبع لا يقود ذلك”.

دول أوروبا الشرقية تستعد لتأمين مضيق هرمز

تشير دول أوروبا الشرقية الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى استعدادها للمساهمة في أي مهمة أوروبية محتملة لتأمين مضيق هرمز، مع التأكيد في الوقت ذاته على ضرورة ألا يأتي أي انتشار عسكري على حساب حماية الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي “الناتو”. صرح وزير الدفاع الليتواني روبرتاس كاوناس، في 13 مايو 2026: ” إن فيلنيوس تدعم نهجًا شاملًا للأمن الأوروبي، بما في ذلك المشاركة في مهمة تأمين مضيق هرمز، لكنه حذر في الوقت نفسه من ضرورة عدم فقدان التركيز على موسكو”. وأضاف كاوناس: “هذه المهمة بالغة الأهمية لليونان وإيطاليا ودول أخرى، ولليتوانيا كذلك، لكن يجب علينا أيضًا أن نُظهر لبقية أوروبا أن التهديد الأكبر حاليًا يأتي من الشرق، من روسيا وبيلاروسيا”.

لاتفيا تخصص قدراتها للمشاركة في تأمين مضيق هرمز

تستعد لاتفيا كذلك لتخصيص قدرات للمشاركة في مهمة محتملة بمضيق هرمز، في حين تساهم بالفعل بأفراد وأموال في عملية عملية أسبيدس، التي أُطلقت عام 2024 لحماية الملاحة في البحر الأحمر من هجمات جماعة الحوثي في اليمن. ويأتي هذا النقاش في وقت تسعى فيه الدول الغربية، بما فيها دول الاتحاد الأوروبي، لإيجاد آلية لضمان إعادة فتح وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز العالمي. وتقود فرنسا والمملكة المتحدة ما يُعرف بـ”تحالف الراغبين”، الذي يضم أكثر من 40 دولة تعمل على إعداد خطط عسكرية لتأمين الملاحة فور توقف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط.

توسيع نطاق عملية أسبيدس

تسعى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى توسيع نطاق عملية أسبيدس، معتبرة أنها قد تشكل مساهمة الاتحاد الأوروبي في هذا التحالف. تقول كالاس، في تصريحات أعقبت اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إن عملية أسبيدس يمكن توسيعها لتشمل مضيق هرمز دون الحاجة إلى تغيير تفويضها، مشيرة إلى أن ذلك يتطلب فقط تحديث الخطة العملياتية، مع تأكيدها أن عدة دول أعضاء أبدت استعدادها لتوفير سفن إضافية. ومع ذلك، لا تزال القدرات البحرية الأوروبية محدودة، إذ تتصدر اليونان استضافة المقر العملياتي لعملية أسبيدس، بينما كانت فرنسا وإيطاليا وألمانيا من أوائل الدول المشاركة بالأصول البحرية، إلى جانب مساهمات من بلجيكا وهولندا والسويد في الأفراد والدعم.

مخاوف من التنافس على الموارد البحرية

أفاد مصدران دبلوماسيان من الاتحاد الأوروبي أن ثلاث دول أعضاء إضافية أبدت استعدادها لتوفير موارد للعملية خلال اجتماع يوم 12 مايو 2026، رغم عدم إعلان أي التزامات رسمية بتوفير سفن إضافية حتى الآن. ويحذر مسؤولون من أن توسيع نطاق أسبيدس قد يؤدي إلى تنافس على الموارد البحرية بين مهام مختلفة، بما في ذلك دوريات بحر البلطيق ومهام الردع التابعة لحلف الناتو. وقال أحد الدبلوماسيين: “الأصول البحرية مطلوبة بشدة في كل مكان، بما في ذلك بحر البلطيق وبحر العرب، ولا يمكننا أن نغفل عن البحرية الروسية كذلك”. وأضاف المصدر أن مسألة تقاسم الأعباء الدفاعية ما زالت تثير جدلًا داخل الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن دول الشمال ودول البلطيق تتحمل أعباء أكبر مقارنة ببعض الدول الأوروبية الكبرى، وهو ما يمثل “مشكلة مستمرة” داخل مجلس الشؤون الخارجية.

حرب إيران تمثل “تهديدات حقيقية” لأوروبا

وفي بيان مشترك صدر في 13 مايو 2026، شددت مجموعة بوخارست التسعة والدول الإسكندنافية على أهمية المبادرات الأمنية في شمال أوروبا، وأشادت بعمليات “حارس البلطيق” و”حارس الشرق” و”حارس القطب الشمالي” لتعزيز موقف الناتو الإقليمي. من جهته، قال مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس إن الصراع المرتبط بإيران يمثل “تهديدات حقيقية” لدول جنوب وشرق المتوسط، في وقت لا تزال فيه حرب أوكرانيا تهيمن على تصورات التهديد في أوروبا الشرقية. وأكد كوبيليوس أن دول الجناح الشرقي “تدافع عن الاتحاد الأوروبي بأكمله ضد التهديدات الروسية”، مضيفًا أنها تستحق تضامنًا أوروبيًا شاملًا واستثمارات لتعزيز قدراتها الدفاعية وتخفيف الآثار الاقتصادية والاجتماعية لما وصفه بـ”وضع الحدود”.

رابط مختصر.  https://www.europarabct.com/?p=118800

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...