الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

مضيق هرمز ـ لماذا ترفض إيران المبادرات البحرية الأوروبية؟

يوليو 04, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

مضيق هرمز ـ لماذا ترفض إيران المبادرات البحرية الأوروبية؟

يشهد مضيق هرمز تحركات دبلوماسية وعسكرية متسارعة مع سعي فرنسا والمملكة المتحدة، بالتعاون مع سلطنة عمان، إلى تعزيز أمن الملاحة البحرية، في ظل الرفض الإيراني لأي وجود عسكري غير إقليمي. ويعكس هذا التحرك تصاعد التنافس على تأمين أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وسط مخاوف من تأثير أي تصعيد على أمن الطاقة والتجارة الدولية.

مبادرة فرنسية بريطانية لتشكيل مهمة بحرية في مضيق هرمز

بعد رفض إيران لمبادرة دولية لتشكيل مهمة بحرية في مضيق هرمز، تسعى كل من فرنسا والمملكة المتحدة، بالتعاون مع سلطنة عمان، إلى ضمان سلامة الملاحة عبر هذا الممر البحري. وأعلنت باريس ولندن، في بيان مشترك في الرابع من يوليو 2026، أن “سلطنة عمان وافقت على التعاون مع فرنسا والمملكة المتحدة لضمان أمن الملاحة في مياهها الإقليمية”. ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ذلك بأنه “تطور إيجابي”، عقب “محادثات بناءة” أجراها مع سلطان عمان خلال يونيو من العام 2026، مؤكدًا أن فرنسا ستعيد تنظيم وجودها البحري في المنطقة.

أوضح ماكرون: أن حاملة الطائرات “شارل ديغول” ستعود إلى قاعدتها في مدينة تولون، في حين ستبقى وحدات كاسحات الألغام الفرنسية وسفن الحماية المرافقة لها في المنطقة، استعدادًا للتدخل بالتنسيق مع الشركاء عند الحاجة. وكان ماكرون قد أعلن، عقب لقائه مع سلطان عمان، عن تنفيذ عمليات مشتركة لإزالة الألغام في مضيق هرمز بالتعاون مع سلطنة عمان وشركاء دوليين.

إيران تريد الاحتفاظ بالسيطرة على مضيق هرمز

رفضت إيران بشكل قاطع المبادرة الفرنسية البريطانية، محذرة من أي استعراض للقوة من جانب أطراف غير إقليمية. وكتب نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، عبر منصة “إكس”: “إن مضيق هرمز ليس ساحة لاستعراض القوة العسكرية من قبل القوى غير الإقليمية.”. وأضاف أن مسؤولية أمن المضيق تقع حصرًا على عاتق الدولتين المشاطئتين له، إيران وسلطنة عمان. وأكد أن طهران تؤدي دور “الضامن المسؤول” لأمن هذا الممر المائي، محذرًا بشدة من عواقب ما وصفه بـ”المغامرات.”

تسعى فيه السلطات الإيرانية إلى فرض سيطرتها على حركة العبور في مضيق هرمز وفرض رسوم على السفن المارة، تتمسك الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى بمبدأ حرية الملاحة دون قيود أو رسوم. وكانت قوات الحرس الثوري الإيراني قد حذرت من أن المرور الآمن عبر المضيق لا يكون إلا من خلال المسارات التي تحددها طهران. وقد تعرضت مؤخرًا سفينة تجارية لهجوم أثناء عبورها المضيق عبر ممر الملاحة الساحلي الواقع قبالة السواحل العمانية. ومن شأن المبادرة الفرنسية البريطانية الجديدة، بمشاركة سلطنة عمان، أن توفر حماية لهذا الممر الملاحي الساحلي.

المهمة البحرية الدولية لا تزال مطروحة

أكد البيان المشترك أن التعاون مع سلطنة عمان لا يعني التخلي عن مشروع المهمة البحرية الدولية الذي جرى التخطيط له سابقًا، رغم عدم وضوح موعد تنفيذه حتى الآن. وجاء في البيان: “فرنسا والمملكة المتحدة مستعدتان كذلك لإرسال مهمة عسكرية متعددة الجنسيات أوسع نطاقًا لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز.”

أوروبا تدرس الأوروبيون تخفيف العقوبات على إيران

أشارت ألمانيا وشركاء أوروبيون آخرون إلى استعدادهم الأساسي لدعم الفتح الآمن لمضيق هرمز بعد انتهاء جميع الأعمال العدائية. أكد رؤساء الدول والحكومات مجددًا على ضرورة عدم امتلاك إيران أسلحة نووية. ولذا، شددوا كذلك على الأهمية البالغة لإتمام مفاوضات لاحقة مع طهران بشأن التفاصيل بعد الاتفاق الإطاري الجديد، وتنفيذ الاتفاق بسرعة وشمولية. وأشارت الدول الأربع إلى أنها سترفع لاحقًا العقوبات المفروضة عليها، شريطة أن تتخذ إيران خطوات واضحة وقابلة للتحقق فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

استبعاد المشاركة في تأمين مضيق هرمز

استبعد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في الأول من يوليو من العام 2026 مشاركة قريبة للبحرية الألمانية في تأمين مضيق هرمز. وقال السياسي المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPD في برلين: “في الوقت الحالي، لا أرى أي سيناريو خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة يشير إلى أننا سنتمكن سريعًا من دخول مضيق هرمز لإزالة الألغام”. وأضاف وزير الدفاع الألماني: “هذا الأمر غير متوقع في الوقت الراهن”. وترسو سفينتان ألمانيتان متخصصتان في إزالة الألغام في ميناء جيبوتي، وكان قد جرى إرسالهما إلى المنطقة تحسبًا لاحتمال التوصل إلى اتفاق سلام بين إيران والولايات المتحدة.

طهران لن تقبل بعمليات إزالة الألغام

برر بيستوريوس تشاؤمه بتصريحات إيرانية أكدت أن طهران لن تقبل بعمليات إزالة الألغام التي تنفذها دول أخرى. كما أوضح أن السفينتين لن تبقيا في حالة انتظار إلى أجل غير محدد، وقال: “سنتخذ خلال العام 2026 القرار المناسب في الوقت المناسب، بحيث يقضي جنودنا، عند الضرورة، صيفهم في برلين عند درجة حرارة تبلغ (40) مئوية، بدلًا من قضائه في جيبوتي حيث تقترب الحرارة من (50) درجة مئوية”.

ألمانيا تؤكد اهتمامها بحرية الملاحة في مضيق هرمز

من جانبه، جدد المستشار الألماني فريدريش ميرتس تأكيد اهتمام ألمانيا المبدئي بضمان حرية الملاحة البحرية والمساهمة لاحقًا في إعادة الإعمار. وقال السياسي المنتمي إلى الاتحاد الديمقراطي المسيحي CDU: “لا يسعني، باسم الحكومة الاتحادية، إلا أن أقول إننا نأمل الآن في انتهاء الأعمال القتالية والتوصل إلى إبرام اتفاق”. وأضاف المستشار الألماني: “أن هذا الاتفاق يجب أن يتجاوز الاتفاقات السابقة. وتابع المستشار الألماني : “لقد أكدنا دائمًا أننا مستعدون للمساهمة، بما في ذلك من الناحية العسكرية، في ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة”. وأشار ميرتس إلى أنه بمجرد الانتقال إلى مرحلة إعادة إعمار البنية التحتية المدمرة في المنطقة، “يمكن مناقشة جميع الخيارات”. واختتم بالقول: “لكن يجب أولًا أن تتوقف الأعمال القتالية، وبعد ذلك سنسهم بالتأكيد في هذه الجهود، انطلاقًا من مصالحنا الاقتصادية”.

الشروط الأساسية لنشر القوات الألمانية

وضع المتحدث باسم السياسة الخارجية للكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، أديس أحمدوفيتش، شروطًا واضحة لمهمة البحرية الألمانية: “الشرط الأساسي لنشر الجيش الألماني في مضيق هرمز هو أن تظل الأسلحة صامتة بشكل دائم. لن نرسل جنودًا إلى منطقة قتال نشطة”. يشير السياسي المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى العديد من الشكوك، مثل ما إذا كان الاتفاق سيضمن سلامًا مستقرًا ودائمًا في المنطقة. ويضيف: “يتوقف الكثير كذلك على التزام الحكومة الإسرائيلية وحزب الله بالاتفاق ووقف أعمالهما العدائية في لبنان “.

كما لم يُحدد أحمدوفيتش موعدًا لتلقي السفن الألمانية أوامر الانتشار عقب قرار البرلمان الألماني (البوندستاغ) وإبحارها نحو السواحل الإيرانية، قائلًا: “من الواضح أننا نعتزم وضع الأساس القانوني للمهمة في أسرع وقت ممكن من خلال تفويض من البرلمان الألماني. ولا يسعني حاليًاإلا أن أتخيل الانتشار الفعلي لجنود الجيش الألماني (البوندسفير) بمجرد استقرار الأوضاع على الأرض”.

أعربت سيمتجي مولر، نائبة رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي في البوندستاغ، عن رأي مماثل، قائلة: “إن الاتفاق الإطاري المعلن بين الولايات المتحدة وإيران يجعلني متفائلة بحذر. الأمر الحاسم الآن هو التوصل إلى الاتفاق فعليًا، وأن يظل وقف إطلاق النار ساريًا”. وأضافت مولر لموقع t-online أن “وقف إطلاق نار موثوق” وإطارًا قانونيًا دوليًا عبر الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي أو الأمم المتحدة “شرطان أساسيان لا غنى عنهما” لأي نشر محتمل للقوات المسلحة الألمانية.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=120521

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...