المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا ECCI وحدة الدراسات والتقارير “1 ”
مضيق هرمز بعد “لارك”ـ هل تتجه أميركا وإيران إلى جولة جديدة من التصعيد؟
عاد التصعيد الأميركي ـ الإيراني إلى الواجهة في 30 أغسطس 2026، عندما نفذت القوات الأميركية ضربة استهدفت منصتي إطلاق تابعتين للحرس الثوري الإيراني في جزيرة لارك، في المنطقة الاستراتيجية المحاذية لمضيق هرمز. جاء الهجوم بعد رصد استعدادات مرتبطة باستخدام صواريخ وألغام بحرية بما يشكل تهديداً مباشراً للملاحة في المضيق. لم تكن ضربة لارك عملية عسكرية عشوائية، بل استهدفت قدرات اعتبرتها واشنطن مرتبطة بتهديد الملاحة وإعادة استخدام الألغام البحرية في مضيق هرمز. وأهمية ذلك أن الولايات المتحدة كانت قد جعلت حرية الملاحة ومنع التلغيم أحد أهم أهدافها العسكرية في الأزمة الحالية. [1] الناتو وإيران ـ اختبار جديد للأمن الأوروبي!
لم تتوقف الأزمة عند الضربة الأميركية. فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني لاحقاً تنفيذ هجوم بالصواريخ الباليستية ضد قاعدتين تستضيفان قوات أميركية في الأردن، في رد مباشر على استهداف لارك. وبذلك انتقلت الأزمة خلال ساعات من ضربة أميركية محدودة داخل الأراضي الإيرانية إلى تبادل عسكري مباشر بين الولايات المتحدة وإيران عبر مسرح إقليمي أوسع. لكن إيران رفضت أن تمر الضربة من دون رد. فقد أعلن الحرس الثوري أنه استهدف قاعدتين أميركيتين في الأردن بالصواريخ الباليستية، في تطور يعكس محاولة إيرانية لإعادة تثبيت معادلة الردع: ضرب الأراضي الإيرانية سيقابله استهداف للقوات الأميركية في المنطقة. لكن أهمية ما جرى لا تكمن فقط في طبيعة الأهداف العسكرية. فجزيرة لارك تقع في إحدى أكثر المناطق حساسية بالنسبة إلى أمن الملاحة والطاقة العالميين، بينما يعيد الرد الإيراني في الأردن طرح سؤال:
هل الرد الإيراني كان محسوباً لخفض التصعيد ؟
يبدو أن الطرفين يحاولان الجمع بين القوة وضبط التصعيد. الولايات المتحدة تريد منع إيران من تحويل مضيق هرمز إلى منطقة تهديد دائم للملاحة، لكنها لا تبدو راغبة في فتح حرب برية واسعة داخل إيران. وإيران، من جهتها، تريد إثبات أن استهداف أراضيها سيحمل كلفة على القوات الأميركية، من دون أن يعني ذلك بالضرورة أنها اختارت حرباً مفتوحة لا يمكن السيطرة عليها. وهذا هو جوهر المرحلة الحالية: تصعيد حقيقي، لكنه ما زال محكوماً حتى الآن بمحاولات متبادلة لتجنب الانفجار الأكبر.لكن إيران رفضت أن تمر الضربة من دون رد. فقد أعلن الحرس الثوري أنه استهدف قاعدتين أميركيتين في الأردن بالصواريخ الباليستية، في تطور يعكس محاولة إيرانية لإعادة تثبيت معادلة الردع: ضرب الأراضي الإيرانية سيقابله استهداف للقوات الأميركية في المنطقة.[2] مضيق هرمز ـ ما أوجه التعاون الأوروبي الخليجي لحماية حرية الملاحة البحرية؟
ومع ذلك، فإن طبيعة الرد مهمة بقدر أهمية وقوعه. فالتقارير الأولية أشارت إلى اعتراض معظم الصواريخ وعدم وقوع أضرار كبيرة معلنة. وهذا يسمح بقراءة الرد الإيراني باعتباره عملية ذات رسالتين متوازيتين: الأولى داخلية وخارجية، لإثبات أن طهران قادرة ومستعدة للرد؛ والثانية استراتيجية، لتجنب تجاوز مستوى من التصعيد قد يدفع الولايات المتحدة إلى شن حملة عسكرية أوسع. من هنا لا يمكن القول إن إيران تراجعت، كما لا يمكن القول إنها قررت الذهاب إلى حرب مفتوحة. الأرجح أنها تحاول العمل ضمن مساحة وسطى : رد سياسياً، لكنه محسوب عسكرياً. [3] مضيق هرمز ـ ما تداعيات حرب إيران على أمن الممرات البحرية؟
جزيرة لاركجزيرة لارك جزيرة إيرانية صغيرة تقع في خليج عُمان عند مدخل مضيق هرمز، إلى الجنوب الشرقي من جزيرة قشم، وتبعد مسافة قصيرة عن الساحل العُماني. وتتمتع بموقع استراتيجي بسبب قربها من الممرات البحرية التي تعبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط والغاز في العالم. وتكتسب لارك أهمية عسكرية لوجود منشآت وقدرات مرتبطة بالدفاع الساحلي والمراقبة، فضلاً عن موقعها الذي يسمح بمراقبة جزء مهم من حركة الملاحة في المضيق. ولذلك فإن أي نشاط عسكري فيها لا يُنظر إليه باعتباره شأناً إيرانياً محلياً فقط، بل يمكن أن تكون له تداعيات مباشرة على أمن الملاحة والطاقة والتجارة الدولية. وتختلف لارك عن جزيرة خرج؛ فخرج تقع في الخليج العربي قبالة الساحل الإيراني، وتعد مركزاً رئيسياً لتصدير النفط الإيراني، بينما تقع لارك في منطقة مضيق هرمز وتكمن أهميتها الأساسية في موقعها البحري والعسكري. [4]
السؤال: هل هناك احتمال حقيقي بأن تعتبر طهران أن الضربة على المواقع الأميركية في الأردن حققت الحد الأدنى المطلوب من الردع؟ في هذه الحالة تكون الرسالة قد وصلت الولايات المتحدة ضربت هدفاً داخل إيران، وإيران ردت على قوات أميركية في المنطقة. إذا توقفت الضربات الأميركية الجديدة داخل إيران، فقد يكون لدى طهران مصلحة في عدم توسيع الجولة. فأن إيران تعرف أن الحرب المباشرة والمفتوحة مع الولايات المتحدة ستضعها أمام تفوق أميركي كبير في القوة الجوية والبحرية والقدرات بعيدة المدى. لكن الاحتمال الآخر يبقى قائماً: أن يكون الرد على الأردن مجرد رد أولي.
يبدو إن إيران تنتظر لتراقب رد واشنطن، ثم تختار توقيتاً ومكاناً جديدين إذا تعرضت لمزيد من الضربات. وهذا ما يجعل الإعلان عن انتهاء التصعيد مبكراً للغاية. المتغير ليس فقط ما ستفعله إيران، بل ما ستفعله الولايات المتحدة بعد ذلك. فإذا اكتفت واشنطن بضربة لارك باعتبارها عملية محدودة مرتبطة بتهديد مباشر للملاحة، فقد تنخفض احتمالات التوسع. أما إذا بدأت سلسلة جديدة من الضربات داخل إيران، فإن طهران ستكون تحت ضغط سياسي وعسكري للرد مجدداً. وبالتالي، فإن الأزمة تقف الآن أمام معادلة بسيطة لكنها خطيرة: كل طرف يريد الحفاظ على الردع، لكن كل رد جديد قد يفرض على الطرف الآخر رداً جديداً. وهنا يبدأ خطر الانزلاق، ليس بسبب قرار معلن بالحرب الشاملة، بل بسبب دورة متتابعة من الضربات والردود قد تصبح أكبر من الحسابات الأصلية للطرفين.مضيق هرمز
ماذا عن إنزال عسكري في الجزر الإيرانية؟
في الوقت الحاضر، يبدو سيناريو إنزال أميركي واسع واحتلال جزر إيرانية مثل لارك أو خرج مستبعداً نسبياً. السبب الأساسي هو أن الولايات المتحدة لا تحتاج، حتى الآن، إلى احتلال الأرض من أجل تحقيق أهدافها العسكرية. ضربة لارك تقدم المثال الأوضح. فالولايات المتحدة استهدفت القدرات التي اعتبرتها تهديداً للملاحة من دون إرسال قوة برية للسيطرة على الجزيرة. ومن الناحية العسكرية، تستطيع واشنطن استخدام القوة الجوية والصواريخ والطائرات المسيّرة والقدرات البحرية والاستخباراتية لتدمير أهداف محددة من دون تحمل كلفة الاحتلال.وهنا يجب التمييز بين تدمير القدرة العسكرية والسيطرة على الأرض. الإنزال العسكري قد ينجح في السيطرة على جزيرة صغيرة، لكن المشكلة الحقيقية تبدأ بعد ذلك. إذ يتطلب الاحتفاظ بالجزيرة حماية القوات الموجودة فيها، وتأمين الإمدادات، والدفاع ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة والهجمات البحرية الإيرانية. بعبارة أخرى: قد يكون احتلال الجزيرة أسهل من الاحتفاظ بها.
وأن أي إنزال أميركي على أرض إيرانية سيغير طبيعة الصراع سياسياً. فالضربات المحدودة يمكن لواشنطن تقديمها باعتبارها عمليات دفاعية مرتبطة بحماية القوات أو حرية الملاحة، أما السيطرة على جزيرة إيرانية فستُقرأ في طهران باعتبارها احتلالاً مباشراً لجزء من الأراضي الإيرانية. وهذا قد يدفع إيران إلى توسيع الحرب بصورة يصعب على واشنطن ضبطها. لذلك فإن السيناريو الأكثر احتمالاً، إذا تصاعدت الأزمة، ليس احتلالاً تقليدياً للجزر الإيرانية، بل عمليات محدودة ومؤقتة، قد تشمل ضرب أهداف محددة أو عمليات خاصة لتعطيل قدرات عسكرية بعينها، ثم الانسحاب.
ولا يصبح الإنزال الواسع أكثر احتمالاً إلا إذا تحولت إحدى الجزر إلى قاعدة دائمة لعمليات لا تستطيع الولايات المتحدة تعطيلها بالضربات الجوية والبحرية وحدها. لكن حتى هذا الاحتمال لا يبدو وشيكاً في الوقت الراهن. حتى الآن، يبدو أن الرهان الأميركي يقوم على مزيج من ثلاثة عناصر: الضربات العسكرية المحدودة، والضغط الاقتصادي، والوجود البحري لمنع إيران من فرض سيطرة عسكرية كاملة على مضيق هرمز. التطورات الأخيرة تؤكد هذا الاتجاه. فقد عادت الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربة مباشرة داخل إيران، في الوقت نفسه الذي واصلت فيه إدارة ترامب تشديد الضغوط والعقوبات الاقتصادية.[5] هذا النموذج يمكن وصفه بأنه الردع من دون احتلال.
واشنطن تريد أن تقول لإيران إنها لن تسمح باستخدام الألغام أو الصواريخ أو الجزر الإيرانية لفرض إغلاق فعلي للمضيق، لكنها لا تبدو راغبة في تحمل كلفة حرب برية داخل إيران. غير أن هذه الاستراتيجية تواجه مشكلة أساسية: الضربات المحدودة قد تدمر هدفاً، لكنها لا تحل بالضرورة الصراع السياسي والعسكري الأوسع. فكلما ضربت الولايات المتحدة هدفاً جديداً، زادت الحاجة الإيرانية إلى الرد. وكلما ردت إيران، ازدادت الضغوط داخل الولايات المتحدة لاتخاذ إجراءات جديدة. ولهذا فإن الاستراتيجية الأميركية قد تنجح في إدارة الأزمة، لكنها لا تعني بالضرورة القدرة على إنهائها.الدفاع ـ قراءة استشرافية في مستقبل القوة البحرية الأوروبية الموحدة
مضيق هرمز وتغير طبيعة الحرب
يبقى مضيق هرمز أخطر نقطة في الأزمة كلها. فضربة لارك كانت مرتبطة مباشرة، وفق الرواية الأميركية، بمنع تهديد الملاحة واستخدام الألغام البحرية. وهذا يجعل أي تصعيد جديد في المضيق مختلفاً عن استهداف قاعدة عسكرية في الأردن أو موقع عسكري داخل إيران. في هرمز، لا يتعلق الأمر فقط بالولايات المتحدة وإيران. إنه يتعلق بحركة ناقلات النفط والغاز، وأسعار الطاقة، والتأمين البحري، وسلاسل الإمداد، واقتصادات دول الخليج وأوروبا وآسيا. وقد انعكس التوتر الأخير سريعاً على الأسواق، إذ ارتفعت أسعار النفط بعد الضربة الأميركية على لارك والرد الإيراني.[6] ولهذا فإن أخطر سيناريو محتمل ليس بالضرورة ضربة صاروخية جديدة، بل انتقال المواجهة إلى محاولة فعلية لفرض تهديد مستدام على الملاحة في المضيق. وهذا السيناريو قد يدفع إلى توسيع المشاركة الدولية بصورة لا ترغب فيها إيران ولا الولايات المتحدة بالضرورة.
مقاربة أمنية أوروبية خليجية
الولايات المتحدة ستبقى القوة العسكرية الأكبر والأكثر قدرة على إدارة مواجهة واسعة في الخليج. لكن أوروبا ودول الخليج تملكان مصلحة مباشرة في ألا يصبح أمن مضيق هرمز رهينة القرارات الأميركية وحدها أو رهينة المواجهة المفتوحة بين واشنطن وطهران. وخلال الأشهر الماضية ظهرت بالفعل مؤشرات على بحث أوروبي أكثر جدية لدور مباشر في حماية الملاحة. فقد اقترحت مؤسسات أوروبية أن تضطلع المهمة البحرية الأوروبية “أسبيدس” بدور رئيسي في إزالة الألغام من مضيق هرمز عندما تسمح الظروف، ضمن إطار مبادرة مرتبطة بجهود فرنسية وبريطانية. وأشارت فرنسا إلى أن عدداً من الدول الأوروبية، بينها فرنسا وبلجيكا وهولندا، يمتلك قدرات متخصصة في إزالة الألغام يمكن استخدامها للمساهمة في تأمين المرور البحري.[7]
هذا يعني أن المقاربة الأوروبية ـ الخليجية الممكنة لا تحتاج إلى أن تكون تحالفاً عسكرياً مستقلاً ينافس الولايات المتحدة، بل يمكن أن تقوم على تقاسم الأدوار. وتمتلك دول الخليج الموقع الجغرافي والبنية التحتية والمصلحة المباشرة في استقرار الممرات البحرية، بينما تستطيع أوروبا تقديم قدرات متقدمة في إزالة الألغام والمراقبة البحرية ومرافقة السفن وتبادل المعلومات. والهدف من ذلك ليس استبعاد واشنطن، بل بناء مقاربة أمنية إضافية تمنع أن يتحول كل حادث في المضيق إلى مواجهة أميركية ـ إيرانية مباشرة. هذه المقاربة قد تكون أكثر أهمية في المرحلة المقبلة، لأن أمن هرمز لم يعد مسألة عسكرية أميركية فقط، بل أصبح قضية أمن اقتصادي عالمي. الدفاع الخليجي الأوروبي في أعقاب حرب إيران ـ تحولات استراتيجية وردع جديد
الموقف الأوروبي بين حماية هرمز وتجنب الحرب
تبدو أوروبا في الوقت الراهن أمام معادلة صعبة في مضيق هرمز، فهي لا تستطيع القبول باستمرار تهديد حرية الملاحة، لكنها في الوقت نفسه لا تريد أن تتحول إلى طرف مباشر في الحرب الأميركية ـ الإيرانية. وقد أكدت بروكسل، بالتنسيق مع مجلس التعاون الخليجي، أن حرية الملاحة وحق المرور عبر مضيق هرمز مكفولان بموجب القانون الدولي، فيما اتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات تقييدية بحق جهات إيرانية مرتبطة بتهديد الملاحة.[1] وفي المقابل، تركز المقاربة الأوروبية على الدبلوماسية وخفض التصعيد واستعادة المرور الآمن، مع بحث مساهمة أوروبية في جهود إزالة الألغام وتأمين الممرات البحرية. ولذلك يمكن القول إن أوروبا تعيش حالة لا حرب ولا سلام في هرمز، فهي ليست صاحبة قرار الحرب، لكنها تدفع ثمن استمرارها، من ارتفاع أسعار الطاقة وتقلب الأسواق إلى اضطراب حركة التجارة والشحن. تبدو المصلحة الأوروبية واضحة، بإعادة فتح هرمز وتأمين الملاحة بأسرع ما يمكن، ولكن من دون الانجرار إلى مواجهة عسكرية أوسع بين واشنطن وطهران. وهذا يفسر اهتمام أوروبا ببناء دور بحري ودبلوماسي خاص بها، بالتعاون مع دول الخليج، بدلاً من الاكتفاء بانتظار ما ستقرره واشنطن أو طهران.
الأستنتاج
ـ ما حدث بين لارك والأردن يمثل اختباراً حقيقياً لحدود التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران. حتى الآن، لا توجد مؤشرات كافية للقول إن الطرفين قررا الذهاب إلى حرب شاملة. فالولايات المتحدة ما زالت تعتمد بصورة رئيسية على الضربات المحدودة والضغط الاقتصادي والردع البحري، بينما يبدو الرد الإيراني في الأردن محاولة لإثبات القدرة على الرد من دون فتح مواجهة لا يمكن السيطرة عليها. لكن هذا لا يعني أن الخطر انتهى.
ـ المرحلة الحالية يمكن وصفها بأنها هدوء مؤقت داخل تصعيد مستمر. أما سيناريو الإنزال الأميركي الواسع في الجزر الإيرانية يبقى مستبعداً في الوقت الحاضر، لأن واشنطن تستطيع تحقيق معظم أهدافها العسكرية من دون احتلال الأرض. والخيار الأكثر ترجيحاً هو استمرار نموذج الردع من دون احتلال، ضرب التهديدات المباشرة، حماية الملاحة، ممارسة الضغط الاقتصادي، والاحتفاظ بقدرة على التصعيد إذا لزم الأمر. أما إيران، فمن المرجح أن تواصل البحث عن ردود تثبت قدرتها على رفع كلفة الضربات الأميركية، مع محاولة تجنب اللحظة التي تتحول فيها الأزمة إلى حرب مباشرة شاملة.
ـ يبقى مضيق هرمز العامل الأكثر خطورة في هذه المعادلة، فإذا بقيت الضربات المتبادلة محصورة في أهداف عسكرية، فقد تستطيع الأطراف احتواء الجولة. أما إذا عاد التلغيم أو التهديد المنظم للملاحة، فإن الأزمة ستتجاوز بسرعة إطار المواجهة الأميركية–الإيرانية لتصبح أزمة دولية تتعلق بأمن الطاقة والتجارة العالمية. وفي هذا السياق، قد تصبح المقاربة الأوروبية– الخليجية لحماية الملاحة عاملاً مهماً، ليس لإخراج الولايات المتحدة من المعادلة، وإنما لمنع مضيق هرمز من أن يبقى رهينة قرار واحد في واشنطن أو طهران.
رابط مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=123716
*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI
Links
[1] Reuters. “US Forces Strike Two Iranian Launchers on Iran’s Larak Island, US Official Says.” August 30, 2026.
Reuters – US Forces Strike Two Iranian Launchers on Larak Island
[2] Reuters. “Iran’s IRGC Says It Launched Attack on Two US Bases in Jordan.” August 30–31, 2026.
Reuters – Iran Attacks Two US Bases in Jordan
[3] Reuters. “Iran Is Attacking US Forces in Jordan, Fox News Reports, Citing a US Source.” August 30, 2026.
Reuters – Initial Reports on the Jordan Attack
[4]Potts, Daniel Thomas. “Lārak.” Encyclopaedia Iranica. Last updated July 9, 2013
[5] Reuters. “US, Iran Exchange Fire in Flare-Up; Bessent Signals More Sanctions.” August 31, 2026.
Reuters – US and Iran Exchange Fire; Further Sanctions Signaled
[6] Reuters. “Oil Jumps More Than 1% After US Attack on Iran’s Larak Island.” August 31, 2026.
Reuters – Oil Prices Rise After Larak Attack
[7] Reuters. “EU Diplomatic Arm Proposes Naval Mission Take ‘Primary Role’ in Clearing Strait of Hormuz Mines.” June 3, 2026.
Reuters – EU Proposal for Hormuz Mine Clearance
[8] Reuters. “European Countries Have Capacity to Clear Mines in Hormuz, French Defence Minister Says.” April 17, 2026.
Reuters – European Mine-Clearing Capacity in Hormuz
[9]Co-chairs Statement by the High Representative and the Kingdom of Bahrain – European External Action Service (EEAS), 2026.

