اختر صفحة

مشروع الشام الجديد الدوافع و الأبعاد. بقلم اللواء الركن الدكتور عماد علو

سبتمبر 11, 2020 | أداره التحرير, أمن دولي, دراسات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

الدكتور اللواء الركن عماد علو

الدكتور اللواء الركن عماد علو

مشروع الشام الجديد الدوافع و الأبعاد. بقلم اللواء الركن الدكتور عماد علو

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : اللواء الركن المتقاعد الدكتور عماد علو مستشار المركز الاوربي لدراسات مكافحة الارهاب

القمة الثلاثية، التي استضافتها العاصمة الأردنية عمَان في 25/8/2020، وجمعت العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي ، لم تكن حدثا” عابرا” بل جاءت نتيجة لقناعات وجهود قيادات كل من الدول الثلاث منذ آذار/مارس 2019، عندما عقدت القمة الثلاثية الأولى في القاهرة ثم تلتها قمة ثانية في نيويورك في أيلول/سبتمبر من 2019 ايضا” لتعقد الثالثة في عمان يوم الثلاثاء 25 آب/ اغسطس 2020.

الأمر الذي يؤشر ايجابية النتائج التي خرجت بها القمتين الثلاثيتين الاولى والثاني ، عندما  أكد قادة مصر والأردن والعراق، على أهمية تعزيز التعاون ضمن آلية التنسيق بين الدول الثلاث، وذلك بإنشاء سكرتارية تنفيذية من أجل تطوير آلية التنسيق الثلاثية “يكون مقرها بالتناوب سنويًا في إحدى الدول الثلاث، على أن يكون مقرها لمدة عام من تاريخ هذا الاجتماع في وزارة الخارجية” بالأردن. مشروع الشام

وقد كلَف القادة وزراء الخارجية بوضع المهام المُناطة بالسكرتارية التنفيذية، بما يشمل مهام التحضير لاجتماعات القمم الثلاثية والوزارية ومتابعة مخرجاتها . ودعا بيان القمة المشترك إلى اعتماد أفضل السبل والآليات لترجمة العلاقات الاستراتيجية على أرض الواقع بين الدول الثلاث، خاصة الاقتصادية والحيوية منها، كالربط الكهربائي ومشاريع الطاقة والمنطقة الاقتصادية المشتركة، والاستفادة من الإمكانات الوطنية والسعي لتكامل الموارد ، خاصة في القطاعات الصحية والطبية والتعليم والطاقة والتجارة البينية وتشجيع الاستثمارات والتعاون الاقتصادي، والاستفادة من دروس جائحة كورونا، بما يعمق التعاون في مواجهة تبعات الجائحة.

ولم يخصص للجانبين السياسي و الامني من مساحة القمة الثلاثية ما يلفت ، الا ما اشار اليه البيان الختامي باقتضاب من تأكيد القمة الثلاثية على حق الشعب الفلسطيني “في دولة مستقلة ذات سيادة قابلة للحياة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف”، وأهمية التوصل إلى حلول سياسية لأزمات المنطقة، خاصة في سوريا وليبيا واليمن، وفقاً للقرارات الدولية، والدعوة إلى “ضرورة التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن فيما يخص قضية سد النهضة على أساس القانون الدولي يحفظ حقوق ومصالح مصر والسودان المائية باعتبارهما دولتي المصب”.

أما بما يتعلق بالعراق فقد أكد البيان الختامي للقمة الثلاثية على حرص القادة الثلاث بالوقوف إلى جانب العراق في حماية سيادته وأمنه واستقراره وجهوده لتكريس الأمن والاستقرار وتحقيق طموحات شعبه وتعزيز النصر الكبير الذي حققه العراق الشقيق بتضحيات كبيرة على الإرهاب الذي يشكل عدوا مشتركا”. مشروع الشام

لكن اللافت أن البيان الختامي أو تصريحات القادة الثلاث لم تأتي على ذكر تفاصيل ما طرحه رئيس وزراء العراق، مصطفى الكاظمي، لصحيفة “واشنطن بوست”، خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة حول مشروع “بلاد الشام الجديدة” على النسق الأوروبي الذي يبحث الاستفادة من عامل القوة في كل من البلدان الثلاثة على حدة ، باعتبار أن هذه الصيغة للتقارب قد تعطي انطباعا” للمراقبين والرأي العام في الدول الثلاث عن اسبقية البعد السياسي على البعد الاقتصادي لاسيما في مرحلة حساسة وشائكة تمر بها منطقة الشرق الاوسط والتي تكثر بها وتتقاطع الاستقطابات والمحاور الثلاثية .

كما أن معظم مشاريع التقارب السياسية السابقة بين الدول الثلاث وكان اخرها الاتحاد الرباعي العربي (العراق مصر الاردن اليمن) باءت بالفشل نتيجة اهمالها للبعد والعامل الاقتصادي . مشروع الشام

الخلاصة

القول يبدو أن تراجع اسعار النفط وتصاعد حدة ووتيرة التدخلات والنفوذ لدول اقليمية في شؤون المنطقة ومحاولة فرض اجنداتها على حساب مصالح الدول الثلاث (العراق مصر الاردن) ، دفعها لجدية البحث عن وسائل وأليات تطوير قدراتها الاقتصادية وذلك  من خلال تكامل عناصر القوة والثروة في كل من البلدان الثلاثة على حدة والتي ترتكز على  أعمدة ثلاثة، هي الكتلة النفطية في العراق، والكتلة البشرية في مصر، والأردن كحلقة وصل بينهما.

وهذا الامر قد يكون نواة لاتحاد عربي مستقبلا شبيه بالاتحاد الأوروبي، حيث تلتقي الدول الثلاث بمصالح اقتصادية وسياسية، ويتيح المجال لضم دول عربية أخرى.

رابط نشر .. https://www.europarabct.com/?p=71765

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك