اختر صفحة

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا و هولندا

وحدة الدراسات والتقارير  “2”

أفترحت فرنسا  مجموعة من التدابير لتوسيع صلاحيات الاستخبارات وإعادة هيكلتها و إيجاد نوع من المركزية في مواجهة الإرهاب  اليمينى المتطرف والإسلاموى ، كذلك التنسيق بين الأجهزة الأمنية الأوروبية، وإنشاء وحدات تكون متخصصة فقط بمكافحة الإرهاب تشرف عليها الاستخبارات الفرنسية، بالتالي يمكن من خلالها أن تلعب هذه الأجهزة الأمنية دوراً أكبر في مكافحة الإرهاب.

تركيب وأقسام أجهزة الاستخبارات الفرنسية

  • المديرية العامة للأمن الخارجي “DGSE “:وهي وكالة الاستخبارات الفرنسية وهي تشابه في عملها ال” CIA” في امريكا وال” MI6″ في المملكة المتحدة
  • المديرية العامة للأمن الداخلي “DGSI”:تتولى مكافحة التجسس ومكافحة الإرهاب ومكافحة الجريمة الالكترونية ورصد التهديدات المحتملة على الأراضي الفرنسية
  • مديرية الاستخبارات العسكرية” DRM “ :هي فرع من فروع وزارة الدفاع الفرنسية وتقع تحت السلطة المباشرة لرئيس الأركان (ECS) ‏
  • مديرية الدفاع والحماية والأمن “DPSD” :وهي إحدى دوائر وزارة الدفاع وتشبه في عملها دوائر الأمن العسكري و شعارها “العلم من أجل الحماية” ، وتتشارك المعلومات مع أجهزة المخابرات الفرنسية الأخرى وخصوصاً مع إنشاء مجلس الاستخبارات القومي”CNR “
  • الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية” ANSSI”:وهي مسئولة عن أمن وحماية تكنولوجيا المعلومات لمؤسسات الدولة وتقديم المشورة والدعم للحكومات والشركات ذات ألأهمية وكذلك اقتراح قواعد وتعليمات لحماية نظم المعلومات الحكومية والتحقق من تنفيذها وفق التدابير المعتمدة.
  • اللجنة الوطنية لمراقبة أجهزة الأمن ” CNCIS”:وهي لجنة أمنية مستقلة إداريا وفنياً ومخولة للوصول إلى كافة المعلومات والبيانات المخزنة في جميع مؤسسات السلطات العامة تعمل على التحقق من مشروعية تنفيذ تقنيات عمل الأجهزة الأمنية والاستخبارية الفرنسية .

الميزانية

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فى يناير 2018  عن الزيادة الجديدة في ميزانية الأمن والدفاع الفرنسية خلال العام 2018،وتتضمن  الميزانية زيادة بواقع (1.8 ) مليار يورو للعام 2018، مقارنة بالسنة 2017 ، لتصل بذلك إلى (34.2 ) مليار يورو ،وأشار إلى أن الميزانية المخصصة للعمليات خارج البلاد للعام 2018، ارتفعت إلى (640) مليون يورو، بعد أن كانت (450) مليون يورو في العام 2017 ،وقد خصصت الحكومة الفرنسية فى عام 2016 مبلغ  (250) مليون يورو لقوات الأمن ،و توفير مزيد من المعدات والأجهزة للشرطة.

هيكلة جديدة لأجهزة الاستخبارات 

أعلن “إدوار فيليب”|رئيس الوزراء الفرنسي  فى يوليو 2018 ، تشكيل وحدة ستكون ضمن وحدة تنسيق مكافحة الإرهاب واستخبارات السجون مهمتها متابعة إرهابيين أو متطرفين فور خروجهم من السجون، وهي عملية أصبحت أحد أبرز تحديات مكافحة الإرهاب في فرنسا ، وتم إنشاء المكتب الوطني لاستخبارات السجون في فبراير 2017، ويتولى حاليا مراقبة (3000) شخص، ويقوم بنقل معلوماته إلى أجهزة الاستخبارات الداخلية، كام تم إنشاء نيابة عامة وطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا، برغم انتقادات كثير من القضاة.

وتم إنشاء وحدتين معنيين بالتكفل بالمتطرفين خلال عام 2018 بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات ، على النموذج القائم في سجن ليل – أنيولين،و إحدى هاتين الوحدتين سيفتح مركزًا إصلاحيًا في “فيندين لي فييل”،وتم إنشاء ثلاثة “مراكز كفالة فردية”،و تعتني هذه المراكز بشكل رئيس بالأشخاص الخاضعين للسيطرة القضائية،وقررت السطات الفرنسية  استحداث مراكز خاصة فى  عام  2017 بالتعاون مع أجهزة الاستخبارت لإعادة دمج المتشددين الإسلاميين في المجتمع والحؤول دون انجرارهم إلى التطرف.

عزمت  فرنسا فى فبراير 2018 على  معالجة النقص الذي تعاني بعض أجهزة الاستخبارات بسبب عمليات الغاء الوظائف التي استمرت بين 2005 و2015 وتم خلالها الغاء (60) ألف وظيفة، واستحدثت السلطات   (6) آلاف وظيفة مدنية وعسكرية بحلول العام 2023 ،كذلك تقديم خطة لتوظيف (2000) محقق إضافي ينضمون إلى مديرية الأمن الداخلي،و يتم استحداث الوظائف الجديدة خصوصا لتعزيز قدرات البلاد في مجالي الدفاع السيبراني (1500 وظيفة جديدة) والاستخبارات (1500) وظيفة جديدة.

واستحدثت  فرنسا أكثر من(2000)  وظيفة في النظام القضائي، كما تنوي استحداث الآلاف من فرص العمل الجديدة حتى نهاية عام  2018  كإجراء لتعزيز الأمن في البلاد،وأفاد تقرير فى سبتمبر 2017  عن إنشاء شرطة أمنية سيتم إطلاقها أوائل 2018 ويطلق عليها “شرطة الأمن اليومي” حيث يتم توظيف (10) آلاف من رجال الشرطة والدرك، و تقديم  لجنة مشتركة بين الوزارات “لوضع خطة عمل جديدة ضد التطرف

توسيع الصلاحيات

أقترحت فرنسا فى يوليو  2018  خطة لأعطاء المديرية  العامة للأمن الداخلي “المخابرات الداخلية” صلاحيات موسعة  التي ستكون مهمتها التنسيق بين الأجهزة كافة، والقيام بالاستقصاءات الميدانية والعدلية وإقامة قنوات تواصل بين الفاعلين في هذا المجال ، والتحقيقات القضائية في فرنسا، وتعزيز جهاز الاستخبارات المعني بالسجون ، ومتابعة الأشخاص الموضوعين تحت الرقابة القضائية، كما أنه سيتم تسهيل عملية فرض الإقامة الجبرية،وتبادل “معلومات طي السرية” مع رؤساء البلديات في إطار مكافحة الإرهاب .

عقد مجلس الدفاع الأعلى الفرنسي فى أغسطس  2017  برئاسة رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون اجتماعا في قصر الإليزيه خصص لدراسة مستقبل القوة العسكرية المشكلة أساسا من (10)  آلاف جندي (7 آلاف فاعلون و3 آلاف احتياط) والمخصصة لمؤازرة قوى الأمن الداخلي (شرطة ودرك ومخابرات)، واقترح “ماكرون” أن يستمر (50%) من القوة في القيام بالمهام التي يقوم بها في الوقت الحاضر، فيما (50%)  سيعهد إليه بمهام حماية الأحداث المهمة التي تجري في البلاد ، كما تم أقتراح تشريعات قانونية  شأنها تمكن أجهزة الاستخبارات من الاستمرار في محاربة الإرهاب

أعلن وزير الداخلية الفرنسى فى يوليو  2017 تعبئة (110) رجال أمن ودرك للمحافظة على ،  ويضاف إليهم آلاف عدة من أفراد الجيش المكلفين مهمة الدوريات في الشوارع والمحافظة على الأمن في المواقع الحساسة ،حشدت السلطات الفرنسية فى عام 2017 نحو (10)  آلاف جندي في إطار عملية “سونتينال” ، المخصصة لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب داخل فرنسا، إلى جانب حماية المنشآت الحساسة والمواقع الإستراتيجية بمشاركة الشرطة الفرنسية

التوصيات

تطوير معدّات الجيش والشرطة ، ودعم الأنشطة التشغيلية للقوّات، إضافة إلى تعزيز عمل الاستخبارات ،وجهاز الاستخبارات المعني بالسجون ، وإيجاد نوع من المركزية لأجهزة الاستخبارات  في مواجهة الإرهاب الأسلاموى واليمينى المتشدد ، والسماح لرؤساء البلديات بالاطلاع على سجل المدرجين أمنيا للوقاية والتطرف ذي الطابع الإرهابي ،كذلك تشديد الرقابة على الأجهزة الإدارية للدولة وإطلاق فريق لدراسة حالات العاملين والنظر في استبعاد المتطرفين، وتكثيف التعاون بين أجهزة الاستخبارات الفرنسية ، وتوفير الأدوات التشريعية التي من شأنها تمكين القوى الأمنية والأجهزة الاستخباراتية من الاستمرار في مكافحة  الإرهاب.

الهوامش

arabic.rt

arabic.sputniknews

france24

aawsat

mc-doualiya

alarab.co.uk

  رابط مختصر : https://www.europarabct.com/?p=47961

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات