داعش والجهاديوندراسات

مربع #داعش الاخير، في مدينة #الموصل. بقلم هاني عاشور

كتب، الدكتور هاني عاشور
مستشار المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الارهاب .

بين تلعفر العراقية ، والرقة السورية شمالا ، وبين دير الزور السورية وغرب والانبار جنوبا ، ترتسم معالم مربع تنظيم داعش الاخير بعد هزيمته في غرب الموصل .

القوات الامريكية الموجودة في قاعدة القيارة الجديدة جنوب الموصل ، وقاعدة عين الاسد غرب محافظة الانبار يصبحان الان راس الحربة في المعركة المقبلة لموجهة تنظيم داعش في مربعه الاخير ، فيما تشهد هذه القواعد زيادة في عدد الجنود الامريكيين منذ اشهر ، مع تلميحات من  مصادر بوزارة الدفاع (البنتاغون)، بأن واشنطن سترسل 200 عسكري إضافي إلى مدينة الموصل لتقديم المشورة والمساعدة لتحرير المدينة من تنظيم داعش.

حيث قال العقيد بالجيش الأمريكي جوزيف سكروكا إن سريتين تابعتين للفرقة 82 لقوات الإنزال الجوي الأمريكية، تعدادهما يتراوح بين 200 و300 فرد، سيتوجهان إلى العراق.من جهتها أفادت شبكة ‘Fox News’ نقلا عن مصدر عسكري، بأن الولايات المتحدة تستعد لنشر 200 من أفراد قواتها المسلحة في الشرق الأوسط في إطار مساعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعزيز الأمن في المنطقة، مشيرة إلى أن المصدر العسكري أكد أنه على علم بأمر نشر هذه القوة.

وأشارت القناة الأمريكية أن عملية الانتشار ستنفذ بناء على طلب قدمه قائد قوات التحالف الدولي، الجنرال ستيفن تاونسند الذي يتخذ من بغداد مقرا لعملياته.وأعطيت أوامر لسريتين في الفرقة 82 المحمولة جوا للانتشار إما في العراق أو سوريا، وهذا العدد يضاف الى اكثر من خمسة الاف مقاتل امريكي في العراق يقدمون المشورة للقوات العراقية ويشرفون على تنفيذ العمليات ضد تنظيم داعش  فيما لم ابدى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تأييده لبقاء جزء من القوات الامريكية في العراق بعد انهاء تنظيم داعش في الموصل ، وهو ما يفسر ان المعركة في هذا المربع الداعشي ستطول .

وعلى الجانب السوري اخذت قوة أمريكية مكونة من 250 جندياً على الأقل وعشرات المستشارين، اماكنها قرب الرقة للمشاركة فعلية على الأرض إلى جانب مليشيات كردية، لطرد تنظيم الدولة من قرى في محافظة الرقة، شمال وسط سوريا ، وفي قرية الفاطسة في شمال محافظة الرقة، يتنقل جنود أمريكيون في سيارات عسكرية إلى جانب “قوات سوريا الديمقراطية” في مهمة دعم على الأرض لمواجهة تنظيم الدولة، بحسب ما يقول قياديون ميدانيون من هذه القوات.

كان اول اختراق وعملية جس نبض لمربع داعش الاخير ، والتي رسمت الخطة الجديدة ، قد تمت حين نفذت قوة أميركية خاصة مكلفة بملاحقة قادة المسلحين،عملية في 9 كانون ثاني – يناير 2017 ادت الى مقتل  25 عنصرا من “تنظيم داعش” ، وأُسر آخرين نفذتها القوات الخاصة للتحالف الدولي في ريف دير الزور الغربي.

وقد رسمت تلك العملية منذ ذلك الحين شكل الاستراتيجية المقبلة لمحاربة بقايا تنظيم داعش والاجهاز عليه ، حيث يعتبر ذلك المربع هو الاكثر فاعلية ونشاط لدى التنظيم المتطرف ، وتتواجد فيه اغلب معسكراته واسلحته ومقاتليه ، ومنه يتم فتح خطوط الامداد والتنقل بين العراق وسوريا .

وتواصل القوات العراقية حتى اليوم عملياتها المحدودة في غرب الانبار مدعومة بالتحالف الدولي في تنفيذ ضربات ضد داعش في مدن غرب الانبار ( كبيسة ، القائم ، راوة ، عانة ) والتي ستكون ساحة عمليات جديدة بعد الانتهاء من عملية تحرير غرب الموصل .

مربع داعش الاخير ، ربما سيكون المقبرة الاخيرة للتنظيم المتطرف ، الذي فقد اغلب مقاتليه في معارك غرب العراق والموصل ، ويحاول الرئيس ترامب استثمار الفوز لتحقيق الضربة النهائية ضد ما يسمى بدولة ”  الخلافة “، وربما يكون مقتل ابو بكر البغدادي هو اعلان نهاية تنظيم داعش من في دولته الاخيرة في المربع الاخير .

الدكتور هاني عاشور

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق