اختر صفحة

محلل سياسي بريطاني: رعب يسكن جنبات القارة العجوز من صنيع يدها

سبوتنيك ـ 22 يوليو 2017 ـ قال الخبير في الجماعات الاسلامية والمحلل السياسي فتحي المسعودي ان لدى اوروبا تخوفا موجودا من قبل منذ بداية حراك الجماعات الارهابية وخاصة في سورية.

فالعديد من الدول الاوربية تتخوف من عودة هؤلاء المقاتلين؛ لأنهم مدربون تدريبا جيدا والكل يعلم ان الاعمال الارهابية التي وقعت في لندن او فرنسا او بلجيكا هم من العائدين من صفوف داعش .

وأوضح المسعودي في حديثه لبرنامج ملفات ساخنة على راديو سبوتنيك، أنه من البديهي ان تخشي اوربا على نفسها من عودة هؤلاء الارهابيين ولكن هذه البؤر التي تقع خاصة في الشرق الاوسط والدول العربية جزء كبير منها كانت الدول الغربية سببا في وجوده  وذلك لمحاولتها التدخل في شئون هذه الدول.

وأضاف المسعودي: ” الدول الاوربية تعرف جيدا ان تدخلها احدث فوضى صارت مرتعا لهذه التنظيمات الارهابية”.

وعن إيواء بعض الدول الاوربية لعناصر ارهابية علق المسعودي بأن كثيرا من الدول الاوربية لديها قوانين تحمي حرية التعبير، ومن ثم فهذه الحكومات نفسها مضطرة في كثير من الاحيان الى إنفاق اموال طائلة في سبيل اعتقال افراد من هذه المجموعات الارهابية.

وشفع المسعودي حديثه بــ ابو قتادة الذي اعتقل في بريطانيا لأكثر من عشر سنوات واُنفق عليه الملايين، وفي النهاية تم ترحيله الى الاردن.

وكذلك ابو حمزة المصري الذي وقع ترحيله الى امريكا وهؤلاء تنفق عليهم الحكومة الاموال الطائلة ومن ثم تضطر الحكومات الى الذهاب للمحكمة العليا وبعضهم يذهب الى المحاكم الاوربية وهذا جزء من المشكلات التي تواجه الحكومات في التعاطي مع عودة العناصر الداعشية الى اوروبا.

ورأى المسعودي حسب تصوره ان هؤلاء العائدين ربما ينحصرون اكثر في دائرة التنظير لفكرهم عن التوغل في العمل المادي من تنفيذ اعمال ارهابية.

وعزا الخبير في الجماعات الاسلامية بقاء محاولات استقطاب عديد من الشباب الى هذه المجموعات الارهابيىة لعدة اسباب، اولها بقاء الظروف في الشرق الاوسط على حالها ومن ثم بقاء الفكر المتطرف ذاته

وثانيا توافر الاسباب الذاتية والموضوعية لدى الشباب الذي يتم استقطابه، مضيفا ان الامر لم يعد يتعلق بجودة التدريبات وصعوبتها حتى ينضم الشاب الى هذه التنظيمات.

بل يكفيه تبني الفكر والمنهج  كي يصبح في حد ذاته قنبلة موقوتة، واستشهد المسعودي على كلامه بعمليات الطعن والدهس التي يقوم بها افراد المجموعات الارهابية والتي لا تحتاج الى تدريبات نوعية او صعبة او حتى تكاليف مالية باهظة.