اختر صفحة

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

مخاطر جماعة الإخوان المسلمين في خلق مجتمعات موازية داخل أوروبا

فبراير 14, 2020 | تقارير, دراسات, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات-ألمانيا وهولندا

إعداد: وحدة الدراسات والتقارير “8”

أصبحت أوروبا ملاذا لجماعة الاخوان المسلمين و المؤيدين لها و المتعاطفين معها، و قد وسعت الجماعة من طموحاتها و أجندتها على الأراضيي الأوروبية من خلال تجنيد مختلف العناصر البشرية و المالية بهدف التغلغل والانتشار داخل أوروبا وخلق مجتمعات موازية للمجتمعات الأوروبية تختلف تماما من حيث التركيبة الديمغرافية و الولاء و احترام القوانين الأوروبية، و في سبيل تحقيق ذلك، استفادت دماعة الاخوان المسلمين من الدعم التركي والقطري لتحقيق هذا المشروع المدروس بعناية، و هو التأثير على دوائر و مراكز صنع القرار الأوروبية من خلال جعل هذه المجتمعات الموازية كورقة ضغط.

 

استراتيجية الاخوان المسلمين في خلق مجتمعات موازية داخل أوروبا

كشف تقريرا لمرصد الفتاوي التكفيرية والاراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية خلال شهر ديسمبر 2019، أن جماعة الإخوان المسلمين تعمل على الانتشار والتوسع في المجتمعات الغربية بشكل كبير، عبر تشكيل ما يسمّى بالكيانات الموازية لتكون بديلا للدولة والمجتمع بالنسبة لأفرادها، وذلك تنفيذا لوصايا مؤسسها حسن البنا إلى المنتمين للجماعة بصناعة مجتمعات موازية في الغرب والسعي للسيطرة على صناع القرار فيه.

وتضمن تقرير المرصد الحديث عن التفاصيل المتعلقة بخطة جماعة الإخوان الانتشار في المجتمعات الأوروبية، من خلال السيطرة عليها فكريا واختراق مؤسساتها الثقافية والسياسية. وأشار التقرير إلى أن التنظيم يسعى إلى تدعيم حضوره في مجالات جديدة مثل البلدان الاسكندينافية التي لم يكن له فيها وجود سابق مثل السويد والنرويج والدنمارك، نظرا لتوفر المناخ المناسب الذي يشجع على النمو، بعيدا عن المضايقات الأمنية والاعتقالات والتضييق الاقتصادي، حيث تسهل ممارسة أفعاله المشبوهة. مراكز الاخوان الدولي

الاخوان المسلمون وتضخيم الاسلاموفوبيا.. سلاح لتغذية رفض التعايش المشترك في أوروبا

ذكرت جريدة الشرق الأوسط في 09 يناير 2019 تقريرا لمرصد الفتاوي التكفيرية والاراء المتشددة التابع لدار الافتاء المصرية، أن جماعة «الإخوان المسلمين» تستخدم «الإسلاموفوبيا» في دول أوروبا سلاحاً للتأثير في معارضيها، وجذب مزيد من المؤيدين إلى صفوفها، فضلاً عن أنها «تستخدم ملفات حقوق الإنسان سلاحاً للترويج لأجندتها المتطرفة». وأشار المرصد إلى أن الجماعة «قامت من خلال استغلال ملفات حقوق الإنسان والعزف على وتر (الإسلاموفوبيا)، بشحذ أوروبا لوقف أوجه الدعم للقيادة المصرية الجديدة التي اختارها الشعب بعد أن أطاح بـ(الإخوان) من سدة الحكم».

وأكد المرصد أن جماعة «الإخوان»، «تتستر بعباءة الدين من أجل تحقيق أهدافها السياسية، وأن هذه الأهداف تتمثل في السيطرة على المجتمعات وتأسيس نظام يدين بالولاء للجماعة ويسير طوع إشارتها، كما حدث في تجربتهم التي باءت بالفشل في مصر». وأشار إلى أن «نشاط (الإخوان) في شبكات التواصل الاجتماعي يهدف إلى توسيع نفوذ التنظيم في أوروبا».

كشف موقع العربية نت في 07 يوليو 2019 عن تقرير استخباراتي ألماني حول أن جماعة الإخوان المسلمين، الخادعة وغير الواضحة في خطوط التفكير، استغلت رواية “الإسلاموفوبيا” لإضعاف إرادة وعزيمة الغربيين، وقاموا بتصوير وهم زائف بأن الغربيين الذين يعارضون الهجرة من الباب المفتوح، ينتهجون مسالك تمييزية ضد جميع المهاجرين. ونتيجة لذلك، تقل أعداد الغربيين الذين يبدون استعدادهم لمناقشة ضرر “الأسلمة”، الذي يجب أن يُعارض كواجب في أي بلد حر.

ولا تدخر جماعة الإخوان المسلمين جهدا أو وسيلة في سبيل الترويج لخدعة المظلومية والضحية، تحت شعارات مناهضة “الإسلاموفوبيا” (الخوف من الإسلام) و”العنصرية”، والتي خدعت الغربيين بشكل فعال في الترويج لحقيقة أن “العنف ليس له علاقة بالإسلام”، دون التفرقة بين المسلمين التقليديين وأن هناك جماعات متطرفة مارقة تمارس العنف. ويعمل الإخوان المسلمون في الدول الغربية كجماعة “جهادية متخفية”، بينما توفر غطاء لنظرائها الذين يلجأون إلى العنف.

السويد والدنمارك.. الوجه الجديد لتصاعد المجتمعات “الاسلامية” الموازية

 ونقلا عن الصحفية “سفنسكا داغبلاديت” من منطقة بوروس في وسط جنوب السويد في 02 سبتمبر 2018 ، أن “مجتمعات تتأسس داخل مجتمع السويد، تعيش وفق نظامها الديني الخاص، وشرطتها الدينية الأخلاقية، وحلول لمشاكلها العنفية بعيدا عن مؤسسات الدولة السويدية”. يقول أنغلوند و هو ضابط أمن واستخبارات سابق عن تلك المجتمعات الموازية “بعضهم يُضرب ويقبل أن تضيع حقوقه الإنسانية والقانونية ويعيش على هامش المجتمع السويدي. ظننت أني رأيت بما فيه الكفاية خلال تجربتي 35 عاماً قبل أن أخلع بدلتي الرسمية. ثمة تربية تنتشر اليوم وتقوم على ثقافة القبيلة والتشدد والانعزال عن المجتمع، في المجتمعات القائمة داخل مجتمعنا، وهو ما يخلق تحديات جديدة”.

ويشرح أنغلوند ما يجري في “المجتمعات الموازية” في السويد قائلا: “يجري انتهاك حقوق النساء والفتيات، والاندماج ليس هدفا، وذلك يخلق موقفاً وبعدا جديدا من المصاعب الكثيرة، بما فيها أنك ستكون أمام 58 في المائة ممن ولدوا خارج السويد بلا عمل بعد 8 سنوات إقامة، وذلك يعني أننا أمام تباطؤ في الاندماج، فلا أحد يستطيع أن يعرف ما يجري خلف جدران المنازل في تلك البيئات، والمصدر الوحيد لما يجري في المساجد هو وسائل التواصل الاجتماعي”.

كشف تقرير  لوزارة الداخلية الدنماركية حول “هوية ومستقبل المجتمع الدنماركي” تناولته بعض وسائل الاعلام في 13 فبراير 2018، بالتركيز على من يطلق عليهم “المهاجرون، أو من هم من أصول غير غربية (خارج أوروبا)”. يبيّن التقرير أن “نسبة كبيرة من المجموع الكلي البالغ 180 ألف أسرة غير غربية يعيشون في ما يشبه الغيتوهات، ويوجد في كل أسرة على الأقل شخص بالغ يعيش سلبيا في المجتمع”. معايير كثيرة تم الاستناد إليها في تصنيف التقرير للمجتمعات الموازية، وبالإضافة إلى تكدس المدارس بأطفال من الخلفية ذاتها، اعتمد على “مفاهيم قيمية عن طريقة الحياة في الدنمارك”. ويجزم معدّو التقرير أن 35 ألف أسرة تعيش على حافة الانعزال، ويلحظ أن “مجموعات كبيرة من المهاجرين يعيشون في تجمعات سكنية منعزلة، ببطالة مرتفعة، ولا يتحدثون الدنماركية، ولا يتقابلون سوى مع أشخاص مهاجرين مثلهم”. الاخوان والمجتمعات الموازية

الخلاصة

عملت جماعة الإخوان المسلمين بشتى الطرق والأساليب على خلق مجتمعات موازية داخل أوروبا، والعمل على ضمان ولاءات مجتمعية و مالية وسياسية داخل تلك المجتمعات الموازية بهدف التأثير على مراكز صنع القرار داخل أوروبا.

تمثلت مخاطر وتهديدات جماعة الاخوان المسلمين في أنها كسرت العديد من الأعراف و القواعد القانونية الأوروبية، و عملت على تكثيف جهودها وأنشطتها خارج تلك القواعد الصارمة، بالرغم من الحرص الشديد للأجهزة السياسية والأمنية والاستخباراتية في أوروبا لكبح جماح تمدد هذه الجماعة و منعها من خلق المزيد من المجتمعات الموازية الموالية للجماعة، و كانت نتيجة ذلك هي التأثير على التركيبة الديمغرافية للمجتمع الأوروبي و ظهور تهديدات أمنية مجتمعية جديدة في أوروبا من بينها تزايد حركات اليمين المتطرف كرد فعل على تصاعد وتيرة المجتمعات الموازية و ما أظهرته من انعزال و رفض للقيم المجتمعية والفكرية الأوروبية كقيم العلمانية و الحرية والتعايش السلمي المتبادل والديمقراطية ، ورفض هذه المجتمعات الموازية لفكرة “الإندماج” داخل المجتمع الأوروبي.

استطاعت جماعة الإخوان المسلمين من لعب دور الضحية بمعية المجتمعات الموازية التي خلقتها الجماعة، من خلال اللعب على أوتار الدين و استغلال مصطلح ” الاسلاموفوبيا ” من أجل التحريض على دوائر صنع القرار في أوروبا و الضغط عليهم بهدف الحصول على مكاسب سياسية و اجتماعية و حتى أمنية. الاخوان وانشاء المجتمعات الموازية في اوروبا

التوصيات

الحكومات الأوروبية تساهلت بشكل ما فيما يتعلق باستقبال أعضاء وقيادات جماعة الاخوان المسلمين والموالين لها، لذلك على الحكومات الأوروبية أن تضيق الخناق و أن تكون أكثر حذرا و فطنة في استقبال كل من له علاقة بجماعة الاخوان المسلمين. اصبحت الحكومات الأوروبية ملزمة بتجاوز فكرة ” حقوق الانسان و الحريات ” ظرفيا و لدواعي أمنية ، خاصة فيما يتعلق بمنح الاعتماد و التصريح للمتعاطفين مع جماعة الاخوان المسلمين في فتح مساجد و انشاء جمعيات و منظمات تكون غطاءا فيما بعد للاخوان المسلمين من اجل التغلغل داخل أوروبا، لأن هذه الجماعة تستغل فكرة ” حقوق الانسان و الحريات ” من أجل جلب التعاطف و تنفيذ أجندتها.

الحكومات الأوروبية ملزمة بابرام بروتوكالات تعاون جديّة و صارمة مع حكومات الدول العربية والاسلامية التي تنشط فيها جماعة الاخوان المسلمين بشكل كبير، و أن تقوم الحكومات الاوروبية لالضغط على نظيرتها العربية والاسلامية في مسألة الأنشطة المحلية والدولية للجماعة.

الحكومات الأوروبية ملزمة بتحقيق الاتفاق حول مخاطر جماعة الاخوان المسلمين و ايديولوجيتها و ميولاتها المتطرفة، فمن غير المعقول أن تكون للجماعة حرية النشاط في بلد أوروبي معين و تكون ممنوعة من النشاط في بلد أوروبي اخر، لذلك يجب الاتفاق على حظر الجماعة في كامل أوروبا و وفق نفس القواعد التي ستكون مشتركة بين كامل أوروبا.وينبغي ان تكثف أجهزة الأمن والاستخبارات في أوروبا  مراقبتها  الى  للمنظمات و الجمعيات و المساجد المشكوك فيها أنها تابعة لجماعة الاخوان المسلمين لى جانب تلك المراكز التي تدعو الى التطرف.

رابط مختصر…https://www.europarabct.com/?p=57804

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك