مخاطر اليمين المتطرف في أوروبا … تهديدات التيارات الشعبوية

مايو 25, 2019 | اليمين المتطرف, تقارير, دراسات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

وحدة الدراسات والتقارير  “3”

عقد قادة اليمين المتطرف في فرنسا وايطاليا وهولندا والمانيا اجتماعهم فى يناير 2017  ، حيث ارادوا منه اقامة جبهة موحدة في مواجهة الاتحاد الاوروبي، وهو اصغر تجمع نيابي فيه ويعرف باسم “اوروبا الاوطان والحريات”، ودعا المؤتمر إالى للعودة الى الدولة القومية ومراقبة الحدود وانهاء سياسة استقبال اللاجئين.

الشعبوية وتهديد الأمن الأوروبى

تناولت العديد من الصحف الألمانية  في يوليو 2018 مقطع فيديو يظهر فيه أعضاء من الحزب القومي الألماني اليميني المتطرف (النازيون الجدد) وهم يقومون بدوريات “حماية” في قطارات العاصمة برلين،ويُظهر مقطع الفيديوعدة رجال في محطة للقطارات في برلين، يرتدي اثنان منهما سترات برتقالية تحمل شعاراً على شكل حرف “S” في الخلف، كما يحملون أجهزة اتصالات لاسلكية، ويتنقل أولئك الرجال بين القطارات ويتحدثون مع الركاب،وهذا الفيديو الدعائي هو جزء من حملة يقوم بها الحزب اليميني المتطرف لتأسيس ما يسميها بـ”مناطق الحماية”، حيث يتهم السلطات الألمانية بأنها لا تقوم بواجبها لمقاومة الجريمة، و”حماية المواطنين”.

ارتفع عدد المتطرفين اليمينيين المشتبه بهم والمسجلين في برنامج لمكافحة الإرهاب تابع للحكومة البريطانية فى يونيو  2018 ، بنسبة (30%) ، تم إحباط أربع هجمات إرهابية يمينية متطرفة منذ عام 2017، ويأتي الكشف عن هذا الارتفاع المأساوي بعد الهجوم الذي شنه رجل بسيارة “فان” على مشاة مسلمين قرب مسجد في شمال لندن ، والذي وصفته الشرطة بأنه هجوم إرهابي، وتم القبض على المشتبه به الذي عرف باسم داروين أوسبورن (47 عاما) من مدينة كارديف، بتهمة الإرهاب والشروع في القتل ولا يزال محتجزا.

عثرت المخابرات الفرنسية  في يونيو 2018 بحوزة خلية من اليمين المتطرف على كثير من الأسلحة (بنادق ومسدسات) وقنابل بدائية وسكاكين وخناجر. كذلك، فإن أفراد الخلية كانوا يتدربون على الرماية في نوادٍ متخصصة، وعمدوا إلى تحضير مخابئ للسلاح والمواد الغذائية تحسباً لمعركة قادمة ، وتم اعتقال  (10)أفراد منهم  .

كشفت الاستخبارات الالمانية فى مايو 2018 امتلاك (1200) شخص من المنتمين لحركة “مواطني الرايخ” و 750 شخص من اليمين المتطرف يملكون أسلحة بطريقة قانونية،وتسعى السلطات إلى نزع رخص وأسلحة مواطني الرايخ  ومنظمات مشابهة معادية للمؤسسات الألمانية. وفي هذا الصدد أعلنت الحكومة الألمانية أنها نزعت سلاح (450) شخصا من مؤيدي هذه الحركات.

أدانت وزارة الخارجية البلغارية فى فبراير 2018 مسيرة شارك فيها المئات من مؤيدي اليمين المتطرف  يسمون أنفسهم  “الوطنيين البلغاريين”، وانضمت إليهم جماعات النازية الجديدة والجماعات المعادية للسامية من عدة دول أوروبية. تكريماً لجنرال بلغاري قاد منظمة مؤيدة للنازية ،وأوضح الناشط السويدي روبرت أكلوند من حركة المقاومة الشمالية أنه أتى إلى بلغاريا «بهدف محاربة عدو مشترك: التعددية الثقافية والعولمة والاتحاد الأوروبي»، مطالبا بـ«وقف الهجرة غير الأوروبية».

وثق اليمين المتطرف فى يناير 2018 أسماء (25) ألف شخص وأرقام تلفوناتهم وعناوينهم في قوائم “الأعداء” ، هذه المعلومات تم جمعها من الوثائق والتحقيقات التي تمت مع خلية NSU اليمينية المتطرفة، المعروفة أيضا بـ “خلية النازيين الجدد” والمدانة بقتل(9) رجال أعمال من أصل تركي ويوناني وشرطية ألمانية، إضافة إلى تنفيذ هجومين بمواد متفجرة. وكذلك جمعتها من تحقيقات الأجهزة الأمنية مع الضابط الألماني “فرانكو أ.”، الذي انتحل شخصية لاجئ سوري.

أكد ماتيو سالفيني رئيس حزب رابطة الشمال الإيطالي اليميني المتشدد فى يناير 2018، معارضته لليورو وقواعد الاتحاد الأوروبي، وقال سالفيني، حليف رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو برلسكوني “على عكس الباقين، نحن لا نغير أفكارا وفقا للملاءمة والانتخابات أو استطلاعات الرأي، تجربة اليورو كانت ومازالت خاطئة أضرت بالوظائف والنمو في إيطاليا”.

الشعبوية و تهديد برامج الاندماج الاجتماعي

أظهرت دراسة جديدة فى مارس 2018 زيادةً في مستوى التعصب في منطقة حوض نهر الرور، التي كانت في السابق أحد أهم أماكن العيش المشترك بين الألمان والجاليات المهاجرة. ووجد الباحثون علاقة مذهلة بين عدم الثقة المتزايد ونجاح اليمين المتطرف،ووفقا لتقرير “مؤسسة بروست”، يعتقد (37 %) من سكان حوض الرور أن الإسلام ينتمي إلى ألمانيا ،الإضافة إلى ذلك ، يعتقد (49%) من السكان أن العيش معًا “بين الألمان والمسلمين” هو أمر “صعب إلى حد ما” ، مقارنة ب(ـ40 %) فقط يرون أن الوضع “غير معقد”.

ورصدت الدراسة التي أجرتها مؤسسة بروست، التغيرات الجذرية التي حصلت في المجتمع على محورين

  • أولًا: أزمة اللاجئين التي بدأت مع التدفق الكبير للاجئين عام 2015.
  • ثانيا: صعود حزب “البديل من أجل ألمانيا” في حوض الرور.

وخلصت الدراسة إلى أن “نظرة ساذجة للغاية ومليئة بالكراهية للإسلام، كانت سائدة بين مؤيدي حزب البديل من أجل ألمانيا”، حيث يعتبر (80%) من مؤيدي هذا الحزب أن “العيش مع المسلمين صعب”.

كشف استطلاع للرأى لـ “وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية” فى فبراير 2018 ، إن (92%) من مسلمي أوروبا يواجهون تمييزا عنصريا واعتداءات لفظية وجسدية،وأظهر الاستطلاع تعرض (53% )من المسلمين في أوروبا لمضايقات بسبب أسمائهم التي تحمل طابعا إسلاميا، كما لفت إلى “تعرض نحو (94%) من النساء المحجبات المشاركات في الاستطلاع لاعتداءات ومضايقات تراوحت بين الجسدية واللفظية”.

 الشعبوية واختراق المؤسسات الحكومية الدفاع والامن

كشفت الاستخبارات العسكرية الألمانية فى يناير 2018 عن زيادة عدد الحالات المشتبه في انتمائها لليمين المتطرف بالجيش الألماني خلال العام 2017 ، أن هناك (400) حالة اشتباه بشأن الانتماء لليمين المتطرف جديدة ظهرت في عام 2017، يشار إلى أن عدد حالات الاشتباه من هذه النوعية كان يبلغ سنويا (300) حالة في المتوسط .

ويقول متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية “إن عدد حالات الاشتباه المسجلة تعد بالتأكيد إشارة على زيادة الحساسة داخل القوات، ولكنها ليست مؤشرا على أنشطة يمينية متطرفة داخل الجيش الألماني”. وأكد أن الأمر الحاسم هو عدد الحالات المؤكدة، لافتا إلى أن هذا العدد ظل في مستوى منخفض خلال الأعوام الماضية.

أعلنت وزارة الدفاع الألمانية فى أكتوبر 2017 أن (18) مجندا طردوا من صفوف الجيش الألماني “بوندسفير”، بسبب توجهاتهم اليمينية المتطرفة،وأضاف المتحدث أن الاستخبارات العسكرية تجري تحريات ضد (391) مجندا على خلفية اتهامهم بالتعاطف مع اليمين المتطرف في ألمانيا.

استهداف الاجانب

أفادت مصادر قضائية فرنسية فى يونيو 2018 أن شرطة مكافحة الإرهاب اعتقلت (10) أشخاص على صلة باليمين المتطرف بتهمة التخطيط لشن هجمات ضد مسلمين، وأضاف مصدر قضائي أنه تم مصادرة أسلحة خلال عمليات تفتيش ،و إن عمليتي اعتقال من أصل عشرة جرت في جزيرة كورسيكا.

ووجهت السلطات البريطانية فى يونيو 2018 تهمة التخطيط لقتل النائبة لستة أعضاءَ في جماعة يمينية متطرفة (الحركة القومية ) ، أقر شاب ينتمي للجماعة النازية المحظورة في إنجلترا بأنه خطط لقتل نائبة بمجلس العموم،وإنه اشترى ساطورا ليستخدمه في قتل النائبة “روزي كوبر”،ووصف ما يقوم به بأنه “جهاد أبيض”، في إشارة إلى أصحاب البشرة البيضاء.

تعرض “يانيس بوتاريس” رئيس بلدية سالونيكي، ثاني أكبر المدن اليونانية فى مايو  2018، لاعتداء بأيدي متطرفين يمينيين ، وأشادت “أورانيا ميخالولياكو” ابنة زعيم حزب النازية الجديدة “الفجر الجديد” بمنفذي الحادث واتهمت بوتاريس بأنه “معاد لليونان”، وكتبت على تويتر “أحسنتم لكل شخص أدى واجبه في يوم سالونيكي اليوم. لهم كل احترامي وألف أحسنتم”.

هاجمت مجموعة “الحركة الوطنية” اليمينية المتطرفة اليونانية فى أبريل  2018 مهاجرين بجزيرة ليسبوس اليونانية وأصابت أكثر من (10) منهم بجروح، وكانت المجموعة قد دعت إلى تجمع أمام ساحة سابو المركزية في ميتيليني كبرى مدن الجزيرة حيث يعتصم عشرات المهاجرين الأفغان للاحتجاج على أوضاعهم المعيشية، وألقي على المهاجرين زجاجات ماء وقنابل ضوئية .

أكدت بيانات وزارة الداخلية الألمانية فى مارس 2018  أن الجنايات المسجلة تحت مفهوم “جرائم الكراهية” ارتفعت بين 2010 و 2016 من (3770) إلى (10751) حالة ،وحذّر ‏”خاومي أسينس” نائب عمدة مدينة برشلونة لحقوق المواطنين، من ‏انتشار فكر اليمين المتطرف في المدينة، مُعربًا عن قلق مجلس البلدية إزاء تنامي هذه الظاهرة ، حيث قام أعضاء الحزب بكتابة ‏عبارات مسيئة للإسلام، وتحض على الكراهية وممارسة العنف ضد المسلمين، على أعتاب وحواجز مسجد تحت الإنشاء في منطقة “نو باريس”.

الخلاصة                                                   

حققت الأحزاب اليمينية المتطرفة مجموعة انتصارات في بعض الدول الأوروبية وصفت بالتاريخية، الأمر الذي وصفه خبراء بالشأن الأوروبي إنجازا ، لذلك يفترض على دول التكتل الأوروبى إيجاد حلول وبدائل للأزمات الاقتصادية والتحديات الأمنية بالمهاجرين ، ومواجهة تزايد الشعبوية التي تضعف الاتحاد ، كذلك تقليص أوجه الدعم للأحزاب الشعبوية والجماعات والافراد المنتمين إليها.

هوامش

euronews

bbc

dw

dw

rt

swissinfo

skynewsarabia

aawsat

alarab.co.uk

infomigrants

رابط مختصر   :  https://www.europarabct.com/?p=47318

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...