اختر صفحة

محاربة التطرف في فرنسا ـ التشريعات والبرامج

أغسطس 19, 2021 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

محاربة التطرف في فرنسا ـ التشريعات والبرامج

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

 إعداد وحدة الدراسات والتقارير ” 20 “

تشرف الحكومة الفرنسية على المساجد والمراكز الدينية خاصة في أعقاب الأعمال الإرهابية التي شهدتها فرنسا ، وتورط جماعات  الإسلام السياسي، بنشر التطرف. ورغم الأنتقادات التي تواجهها فرنسا في السياسات والتشريعات التي صدرت منذ عام 2021، لكن فرنسا يبدو عازمة الى إتخاذ اجراءات وسياسات اكثر حزما وعدم التراخي خاصة في مصادر تمويل المراكز والمساجد من الخارج او رصد الخطاب المتطرف.

التشريعات   – محاربة التطرف

استنادا لقانون “انتهاك قواعد الأمن الواجب إتباعها في الأماكن العامة” أشار وزير الداخلية الفرنسي “جيرالد دارمانيان” إلى أن القوانين الحالية في فرنسا، لا تسمح له بإغلاق كافة دور العبادة المشتبه بها، مبينا أنهم تمكنوا من إغلاق 17 منها فقط، ضمن إطار القوانين الحالية والتي تسمح بإغلاق دور العبادة فقط في حالتين، الأولى أن يكون على صلة مباشرة بعمل إرهابي قد وقع، والثانية أن ينتهك قواعد الأمن التي يجب إتباعها في الأماكن المتاحة للعامة.

وافقت في الإطار ذاته لجنة خاصة في الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)، في 24 يناير2021، على مشروع قانون “مبادئ تعزيز احترام قيم الجمهورية” المثير للجدل حسب المحللين، الذي سمي في بادئ الأمر  قانون “مكافحة الإسلام الانفصالي”، إذ يواجه مشروع القانون انتقادات منها أنه يستهدف المسلمين في فرنسا ويكاد يفرض قيودا على كافة مناحي حياتهم، ويسعى لإظهار بعض الأمور التي تقع بشكل نادر، وكأنها مشكلة مزمنة. وينص على فرض رقابة على المساجد والجمعيات المسؤولة عن إدارتها، ومراقبة تمويل المنظمات المدنية التابعة للمسلمين. كما يفرض قيودا على حرية تقديم الأسر التعليم لأطفالها في المنازل، في البلاد التي يحظر فيها ارتداء الحجاب في مؤسسات التعليم ما قبل الجامعي.

 برامج تدريب الأئمة في فرنسا

أعلن الرئيس الفرنسي عن خطوة استباقية مطلع شهر أكتوبر 2020 تتعلق بإنشاء “المعهد العلمي لعلوم الإسلام”، لتدريب أئمة وباحثين متخصصين في دراسة الإسلام والمعرفة الإسلامية الدينية. هذا وقد قدم أعضاء مجلس الديانة الوثائق التأسيسية للمجلس الوطني للأئمة، ليكون مسؤولا عن إصدار الاعتمادات لأئمة المساجد والخطباء في البلاد أو سحبها منهم، إلى الرئيس إيمانويل ماكرون خلال اجتماع جمعهم.

و طلب ماكرون من محاوريه أن يضعوا في غضون 15 يوما “ميثاقا للقيم الجمهورية” يتعين على المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الالتزام به، على أن يتضمن الميثاق تأكيدا على الاعتراف بقيم الجمهورية، وأن يحدد أن الإسلام في فرنسا هو “دين وليس حركة سياسية”، وأن ينص كذلك على إنهاء التدخل أو الانتماء لدول أجنبية، واستنادا لتقرير لمجلس الشيوخ الفرنسي، يوجد نحو 120 إماما مبتعثين من الجزائر و30 من المغرب. كما تقوم رئاسة الشؤون الدينية التركية “ديانات” بتوظيف 151 إماما تركيا في المساجد الفرنسية، وتدفع أجورهم مباشرة من تركيا، كما يتلقون تدريبا وتعليما في مدارس دينية تركية. محاربة التطرف في بريطانيا .. تقييم تجربة محاربة التطرف.

قدّم المجلس الفرنسي للديانة الإسلاميّة مقترحات من أجل العمل على مسألة منع التطرّف وتفكيك الخطاب المتطرّف، وتدريب رجال الدين من خلال دورة مشتركة. وتمت مناقشة مسألة شهادات الأئمّة التي بُحثت مراراً دون نتيجة خلال السنوات المنصرمة، وهي مسألة تسمح بالتحقّق من المستوى التعليمي لدى رجال الدين و”قدرتهم على رعاية المؤمنين، ولا سيّما الأصغر سنّاً بينهم”. وسيُتيح تدريب الأئمّة تحقيق هدف آخَر بالنسبة إلى الحكومة الفرنسيّة، يتمثّل في إنهاء التعاون مع 300 إمام من عدة دول من بينهم  تركيا. فرنسا… قيود جديدة على إستقدام أئمة ألمساجد ،من أجل محاربة ألتطرف

إغلاق مساجد، عام 2021 – محاربة التطرف

قرر  وزير الداخلية الفرنسي”جيرالد دارمانان” مطلع عام 2021  إغلاق 9 قاعات صلاة ومساجد في فرنسا. حيث كتب الوزير على منصة تويتر “أغلِقت 9 من بين 18 دار عبادة تمت مراقبتها بشكل خاص بطلب مني”. وأضاف “نتخذ إجراءات حازمة ضد النزعة الانفصالية الإسلامية”، وقد جاء إغلاق 8 من بين قاعات الصلاة والمساجد الـ9 على خلفية أسباب إدارية، خمسة منها لعدم مطابقتها معايير السلامة. حيث توجد أغلب هذه المؤسسات في المنطقة الباريسية، وفق ما قالت مصادر مقربة من الوزير لوكالة الأنباء الفرنسية في تأكيد لمعلومة نشرتها صحيفة “لوفيغارو”. إجمالا فقد نفذت “34 عملية مراقبة” في دور عبادة إسلامية.

أكد “جيرالد دارمانان “، على إغلاق 17 مسجد من أصل 89 تابعاً للمسلمين في فرنسا، بعد الاشتباه بعلاقتهم بـ”أنشطة انفصالية”، مثلما صرح في رده على أسئلة النواب في البرلمان  أن 89 من أصل 2500 دار عبادة للمسلمين بفرنسا، يشتبه بوجود صلات لها بـ”أنشطة انفصالية”.  وأوضح أنهم أغلقوا حتى الآن 17 مسجدا من بين دور العبادة

علاقة المجلس الفرنسية للديانة الإسلامية بالحكومة الفرنسية

يتألف المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية من تسع اتحادات تمثل توجهات مختلفة (خصوصا من الجزائر والمغرب وتركيا)، وهو المحاور الرئيسي للسلطات حول مسائل تنظيم الديانة الإسلامية في فرنسا. توصل مسؤولو المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية  بباريس خلال عام 2021، بعد أسابيع من الخلافات الداخلية، إلى اتفاق على “شرعة مبادئ” حول الإسلام في فرنسا ليكون أول خطوة في مسار إعادة تنظيم الديانة الثانية في البلاد، بعد أن سعى ممثلو تيارات الإسلام السياسي داخل الهيئات الممثلة للمسلمين في فرنسا إلى تعطيل الاتفاقات ومن ورائها الخطة الفرنسية لمكافحة الانفصالية الإسلامية.

وأفاد رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية محمد موسوي في بيان بأن الشرعة تنص خصوصا على “مبدأ المساواة بين الرجال والنساء” و”توافق” الشريعة الإسلامية مع مبادئ الجمهورية، وتشدد على “رفض توظيف الإسلام لغايات سياسية”، وعلى ضرورة “عدم تدخل” دول أجنبية في شؤون الجالية. وفي محاولة لتهدئة الانقسامات الداخلية في المجلس حول مشروع إصلاح المؤسسات الإسلامية في فرنسا قام وزير الداخلية بمبادرة تبدو جريئة، حيث اجتمع مع مسؤولين من التيارات الثلاثة الأساسية المشكلة للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية.

تقييم

أجد أن علاقة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بالحكومة الفرنسية تتوجه نحو  محو الخلافات السابقة وبالتالي استبعاد كلي لجماعات الإسلام السياسي في مقدمتها جماعة الإخوان، ذلك أنه لا توجد خيارات أخرى أمام المجلس خدمة لمصالحه ومصالح الجالية المسلمة، وبموجب ذلك ستصبح هذه الجماعات في مواجهة مباشرة مع الحكومة الفرنسية. مكافحة الإرهاب في فرنسا ـ قوانين و إجراءات جديدة ، عام 2020

أدركت السلطات الفرنسية بعد الهجمات الإرهابية خلال عام 2020 حجم مخاطر سيطرة الإسلام السياسي على الجمعيات والمساجد والمركز الإسلامية. وانتقلت من سياسة التصدي الى التطرف إلى المعالجات الحقيقة لمنابع التطرف. بدون شك هناك صعوبة بالغة تواجهها فرنسا في الوقت الحاضر وهي ” الموازنة” في محاربة التطرف والحفاظ على حرية الرأي او التعبير عن الرأي، وهذا مايمثل تحديا ، ليس الى فرنسا، بل معضلة الى دول الغرب ودول اخرى.

استطاعت فرنسا انجاز الكثير من التقدم في مجال مكافحة الارهاب على اراضيها من الداخل في اعقاب حاثة شارلي ابدو، وحادثة تفجيرات باريس 13 نوفمبر 2015، بفرض الامن وتراجع قدرة تنظيم داعش وخسارة عنصر المبادرة. وتاتي هذه النتائج في اطار مراجعة السياسات الامنية وسد الثغرات والتعاون الامني وتقاسم المعلومات على مستوى الوكالات الوطنية او على مستوى اوروبا، وتمكنت اجهزة الامن الفرنسية من إستعادة الثقة بمهنيتها.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=76757

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش  

فرنسا تغلق 17 مسجدا بدعوى صلتها بـ”أنشطة انفصالية”

https://bit.ly/2XiVZxU

فرنسا.. نحو “مجلس أئمة” يمنع التدخلات الخارجية

https://bit.ly/3CMJNWp

فرنسا: وزير الداخلية يعلن إغلاق تسع قاعات للصلاة ومساجد كانت تحت المراقبة

https://bit.ly/3CJPl46

المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يتفق على “شرعة مبادئ” حول الإسلام في فرنسا

https://arbne.ws/3xOjmfr

المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يتجاوز عقبات الإخوان

https://bit.ly/3CQ8RvG

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...