محاربة التطرف في أوروبا ـ توسيع الصلاحيات وتأهيل الأئمة

مايو 1, 2022 | تقارير, دراسات, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ ألمانيا  وهولندا

 إعداد وحدة الدراسات والتقارير “2”

محاربة التطرف في أوروبا ـ توسيع الصلاحيات وتأهيل الأئمة

حذرت العديد من الدول الأوروبية إجراءات صارمة لمكافحة الإيديولوجية  المتطرفة والجماعات الإسلاموية التي تتلقى تمويلا خارجيا والتي تستهدف الجاليات المسلمة لتحقيق مكاسب سياسية. وذلك عبرفحص أماكن العبادة وإغلاقها والتي ثبت أن لها صلات بالتطرف، بالإضافة إلى ترحيل الأئمة المشتبه بتطرفهم والذين يحضون على الكراهية والعنف أو تبرير أعمال إرهابية.

حلول لتعويض نقص الأئمة وتدريبهم في فرنسا – محاربة التطرف

تتمتع وزارة الداخلية الفرنسية بموجب قانون 2017، بصلاحية إغلاق أماكن العبادة لمدة تصل إلى (6)أشهر، إذا كانت هناك شكوك في أنها تستخدم للترويج لخطاب الكراهية أو التحريض على العنف أو إثارة أعمال عنف متطرف أو تبرير أعمال إرهابية. ويمكن للمواقع الدينية الطعن في قرارات الإغلاق أمام المحاكم الإدارية الفرنسية، التي تفصل في النزاعات بين المواطنين والهيئات العامة. وفي المعتاد لا تتطلب القضايا المنظورة أمام المحاكم الإدارية استدعاء شهود وفقا لـ”رويترز” في  6 أبريل 2022 .

أعلنت الحكومة الفرنسية وفقا لـ”مونت كارلو” في  12 يناير 2022 أنها “أغلقت” مسجدًا في مدينة “كان” الجنوبية متّهمًا “بخُطبٍ معادية للسامية”، ليصل عدد المساجد التي أغلقتها السلطات في بضعة أشهر إلى (3). وأكدت وزارة الداخلية  أن (70) من أصل أكثر من (2500) مسجد في فرنسا “يعتبر متطرفا”. واشارت في ديسمبر 2021 إلى أن (21) من أماكن العبادة هذه “مغلق حاليًا لعدم استيفاء شروط إدارية أو بموجب قرار قضائي أو انتقال عقد الإيجار أو أشغال أو إغلاق إداري”.

وكانت (5) من هذه المساجد “موضع تحقيق” بغية اغلاقها المحتمل منها مسجد مدينة كان. وكانت قد  أعلنت الحكومة الفرنسية في ديسمبر 2021 أنها بدأت اجراءات الاغلاق الإداري للمسجد الكبير في مدينة “بوفيه” في شمال البلاد والذي قد يصل إلى (6)أشهر، معتبرة خُطبه متطرّفة وغير مقبولة. وتسعى السلطات الفرنسية لإيجاد حلول لتعويض نقص الأئمة وتدريبهم وأقيم معهد في”ستراسبورغ” شرق فرنسا لإعداد الأئمة وفقا لـ”lepoint.fr ” في 31 ديسمبر 2021.

وتمتلك  المدرسة الوطنية لإعداد الكوادر الدينية في فرنسا، (15) طالباً، وهذه هي الدفعة الأولى. وتخطط لاستيعاب حوالي (20) طالباً. وفي العام 2022،تخطط لاستقبال (40) طالباً. وتخطط لاستقبال  (400 ـ 500( طالب خلال) 5 ( سنوات، من جميع أنحاء أوروبا والدول الناطقة بالفرنسية. ويستمر التأهيل(3) سنوات على شكل دروس مسائية وندوات. يجتمع الطلاب(3) مرات في الأسبوع في إحدى ضواحي ستراسبورغ، أو عبر الفيديو. الإسلام السياسي والأحزاب البريطانية، منظومة مصالح

ترحيل أئمة التطرف من بلجيكا والسويد – محاربة التطرف

سحب وزير اللجوء والهجرة البلجيكي “سامي مهدي”، حقوق الإقامة من إمام مسجد “الخليل” في حي “مولينبيك” في بروكسل”محمد توجاني” لاعتباره يشكل “تهديدا خطيرا للأمن القومي”.  وأتت خطوة الوزير “مهدي”، بناء على معلومات من الأجهزة الأمنية تظهر أن الإمام المغربي يشكل تهديداً خطيرا للأمن القومي، بحسب موقع “VRT NEWS” في 2022. وتم سحب تصريح إقامة “توجاني” وغادر البلاد، وينظر إليه على أنه أحد أكثر الدعاة المسلمين نفوذاً في بلجيكا. وأكد أن “هذه الخطوة، رسالة لأولئك الذين يزرعون بذور الكراهية ويقسمون مجتمعنا ويهددون الأمن القومي، بأنهم ليسوا موضع ترحيب في بلجيكا”.

تم ترحيل إمام من السويد يدعى ” أحمد أحمد”  يبلغ من العمر (52) عامًا وهو واحد من عدة أئمة اعتقلتهم الحكومة السويدية قبل ترحيلهم.  ويشتبه في تجنيد مقاتلي تنظيم “داعش” في جميع أنحاء السويد وأنه على اتصال بمعظم الأشخاص في “أوريبرو” الذين انضموا إلى داعش. وكان يعمل في عدد من المساجد. وفي مداهمة لمنزله عام 2015 ، تم العثور على صور لمقاتلي داعش و”أسامة بن لادن” على هاتفه مع صورة للطيار الأردني الذي أحرقه داعش حياً. كما اعتقل جهاز الأمن السويدي “سابو” (3) أئمة وفقا لـ”thenationalnews ” في 20 يناير 2022 .

يقول الباحث في شؤون الإرهاب “ماغنوس رانستورب” لصحيفة دوكو السويدية إن أحمد كان أحد المجندين الرئيسيين. “لقد كان مهمًا عندما يتعلق الأمر بالتجنيد في أوريبرو لكنه عمل أيضًا في مدن أخرى مثل جوتنبرج وستوكهولم وإسكيلستونا”.”إنه متطرف متنقل ومجند. من المهم إزالة التهديدات الأمنية المهمة للسويد – سيؤثر ذلك على الوضع الأمني ​​في المستقبل.  محاربة الإسلام السياسي من داخل أوروبا ـ سياسات جديدة

سجل للمساجد  في ألمانيا – محاربة التطرف

يأتي غالبية الأئمة في ألمانيا من تركيا فـ(50%) من رجال الدين الذين تراوح أعدادهم بين (2000) و(2500 ) ينتمون إلى منظمة “ديتيب “التركية التابعة مباشرة لوزارة الأوقاف التركية وتدير (986) مسجدا. أما الآخرون فيأتون بنسبة (80 إلى 90 % ) من دول شمال إفريقيا وألبانيا ويوغوسلافيا السابقة. افتتح في 15 يونيو 2021 برنامج حكومي ألماني لإعداد الأئمة المسلمين وتدعم السلطات الفدرالية ومقاطعة “ساكسونيا السفلى” خصوصا هذا البرنامج ماليا. وباشر نحو (40) رجلا وامرأة هذا الإعداد الذي يستمر لسنتين ويوفره معهد الإسلام في “اوسنابروك” في شمال غرب ألمانيا. وجرت أول الدروس في المكتبة الواسعة التي تضم (12) ألف مؤلف تم شراؤها من مصر وفقالـ”DW” في 15 يونيو 2021. محاربة التطرف

جاء في وثيقة موقف تعتزم مجموعة عمل معنية بالشؤون الداخلية بالكتلة البرلمانية للاتحاد عرضها للنقاش، أنه يجب فحص “إذا ما كان ممكنا إدخال سجل للمساجد على نحو مطابق للدستور في ألمانيا أم لا، وكذلك الطريقة التي يمكن من خلالها القيام بذلك” وفقا لـ”DW” في 31 يناير 021 . وأضافت الوثيقة أن نواب البرلمان الألماني “بوندستاغ” (المشاركين في عمل الوثيقة) يرون أنه لابد من توسيع نطاق صلاحيات سلطات هيئة حماية الدستور في هذا النطاق من أجل تمكينها بشكل أفضل من استيضاح أي تأثير محتمل لجمعيات قائمة على إدارة مساجد عن طريق تحويلات مالية من الخارج. الإسلام السياسي في ألمانيا ـ مشروع قانون لرصد تمويل الجماعة

صياغة قانون يطالب الأئمة بإلقاء الخطب باللغة الدنماركية

أعلنت السلطات الدنماركية دخول قانون حظر الجماعات الدينية على قبول تبرعات “معادية للديمقراطية” من الخارج حيز التنفيذ، مشيرة إلى أن القانون يهدف إلى منع بناء مساجد جديدة في “كوبنهاغن.” وفقا لـ”sueddeutsche” في 13 مارس 2021. يذكر أن هذا ليس مشروع قانون الاشتراكيين الديمقراطيين الأول، إذ قامت الحكومة بصياغة قانون يطالب الأئمة بإلقاء الخطب باللغة الدنماركية أو تقديم ترجمة فورية، يستهدف القانون المحدد الإسلاميين المحتملين في المساجد الدنماركية، ولكن حتى لا تتعارض مع الدستور.

التقييم

تفتقرالعديد من الدول الأوروبية إلى الأئمة الأكفاء وغالبًا ما تستدعي أئمة المساجد من الخارج وغالبا مايكون”ولاء” هؤلاء الأئمة إلى الدولة التي يتلقون منها رواتبهم. ماقد يزيد من تأثير هذه الدول على الداخل الأوروبي. وتكمن المشكلة إيضا  في عدم وجود برامج تدريبية للأئمة في بعض الدول الأوروبية كسويسرا أو وجود أئمة مدربين تدريباً غير كاف.

أطلقت العديد من الدول الأوروبية برامجً لإعداد وتأهيل الأئمة لتعريفهم بالنظام الاجتماعي والسياسي في أوروبا كتشكيل فرنسا مجلس وطني للأئمة مكلف بالمصادقة على تنشئتهم. وكذلك العمل على تحسين لغتهم وألقاء الخطب والمحاضرات بلغة الدول الأوروبية حتى تتمكن الأجهزة المعنية من مراقبة محتواها، في محاولة لتقليل تأثيرات الجماعات المتطرفة.

يلعب التدريب الجيد للأئمة دورا هاما في مساعدة الجاليات المسلمة عموما على الاندماج المجتمعي في أوروبا  لاسيما أن الأئمة يُمثلون مرجعًا للكثير من الجاليات المسلمة. مما لاشك فيه أن تدريب الأئمة هي تجربة من المتوقع أن ان تواجه العديد من التحديات والعقبات، على المستوي الإداري ومستوى تأويل وفهم النصوص.

عززت الحكومات الأوروبية من قدرة السلطات والأجهزة الأمنية على ومكافحة الإرهاب والتطرف داخل دور العبادة.  وتبنت مجموعة من الإجراءات القانونية للتصدي للمتطرفين الإسلاميين وسهلت إغلاق عمليات إغلاق دور العبادة  التي يشتبه في أنها تحض على العنف والكراهية، مع رقابة قضائية محدودة. كثف الاتحاد الأوروبي التعاون مع الدول الأعضاء  لمواجهة الإيديولوجية المتطرفة، التي تسعى جماعات إلى نشرها. وأيد  الاتحاد الأوروبي مشروع إنشاء “معهد أوروبي لتدريب الأئمة”.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=81637

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات 

الهوامش

فرنسا: 70 مسجداً في البلاد يعتبر “متطرفاً” وإغلاق مسجد في كان بسبب “معاداة السامية”
https://bit.ly/3MxSUym

Special Report: French mosque closures based on ‘secretive evidence,’ critics say
https://reut.rs/3vrhlrJ

Sweden deports imam accused of being an ISIS recruiter
https://bit.ly/3OVBgqu

“Antidemokratische” Spenden werden gesetzlich verboten
https://bit.ly/3EWbsWo

سياسيون ألمان بارزون يطالبون بإنشاء “سجل مراقبة” في المساجد
https://bit.ly/3y1P50C

تأهيل الأئمة داخل ألمانيا.. لقطع الطريق على “الأجندات” الخارجية
https://bit.ly/3wb471x

A Strasbourg, des imams formés pour maîtriser “les textes et le contexte”
https://bit.ly/3kpj76k

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...