الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

محاربة التطرف ـ هل تصنف واشنطن جماعة “الإخوان المسلمين” منظمة إرهابية؟

ted cruz
يوليو 16, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

قدّم السيناتور تيد كروز من ولاية تكساس مشروع قانون في 14 يوليو 2025 يُصنّف جماعة الإخوان المسلمين منظمةً إرهابيةً أجنبيةً، ستؤدي هذه الخطوة إلى فرض عقوباتٍ عالميةٍ على الجماعة، بالإضافة إلى زيادة الضغوط الاقتصادية عليها.

استراتيجيةً جديدةً” تعتمد نهجًا تصاعديًا

يُقدّم مشروع القانون “استراتيجيةً جديدةً” تعتمد نهجًا تصاعديًا يُعاقب فروع المنظمة العالمية بشكلٍ منهجي و من شأنها أن تصنّف رسميًا جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية. صُمّم هذا النهج الجديد خصيصًا للقضاء على المنظمات التي تدعو إلى الإرهاب ضد الولايات المتحدة وحكومات غربية وأوروبية أخرى، من خلال تحديد فروعها الفردية ونزع الشرعية عنها، والتي تستوفي معايير إرهابية محددة. الهدف النهائي من هذه الطريقة هو تصنيف المنظمة بأكملها في نهاية المطاف كمنظمة إرهابية أجنبية.

تُشبه هذه المبادرة حملة إدارة ترامب الناجحة عام 2017 ضد الحرس الثوري الإيراني. وقد أطلقت عدة دول عربية هذا التصنيف على الحرس الثوري، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، ومصر، والمملكة العربية السعودية، وسوريا.

يختلف قانون تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية لعام 2025، والذي جاء بعد محاولاتٍ متكررة لتسمية الجماعة منظمة إرهابية، عن الإصدارات السابقة لأنه يدعو إلى نهج “من الأسفل إلى الأعلى”. فشلت المحاولات السابقة لأن “ليست كل فروع جماعة الإخوان المسلمين عنيفة، وبالتالي لا تستوفي معايير التصنيف”. وقد صنّفت البحرين، ومصر، والمملكة العربية السعودية، وسوريا، والإمارات العربية المتحدة بالفعل جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية.

ويحث مشروع القانون وزير الخارجية، ماركو روبيو، على “تصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين التي تم تصنيفها كجماعات إرهابية، وتعيين فروع إضافية تُلبّي المعايير ذات الصلة، ويفرض تعيين جماعة الإخوان المسلمين العالمية لدعمها لتلك الجماعات الإرهابية”.

طرق تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية

يستخدم مشروع قانون كروز ثلاث طرق لتعيين جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية: العمل من جانب الكونغرس بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 1987، واعتراف وزارة الخارجية بجماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، والتصنيف المحدد كـ”إرهابي عالمي محدد بشكل خاص” (SDGT).

لدى وزير الخارجية، ماركو روبيو، 90 يومًا بعد إقرار مشروع القانون لتقديم تقرير إلى الكونغرس يُفصّل فيه “جميع فروع جماعة الإخوان المسلمين” حول العالم. ويكلفه التشريع بتصنيف أي جماعة مُحددة تستوفي المعايير. ثم يُجيز مشروع القانون تصنيفًا رسميًا للعمليات العالمية لجماعة الإخوان المسلمين بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 1987، مما يُنشئ “حظرًا أساسيًا” يُمنع بموجبه على الأمريكيين إجراء معاملات مالية مع الجماعة أو تقديم خدمات لها.

بدأت جماعة الإخوان المسلمين نشاطها في الولايات المتحدة في ستينيات القرن الماضي مع وصول المهاجرين المسلمين من الشرق الأوسط وجنوب آسيا. سعى هؤلاء الأفراد إلى الحصول على تعليم جامعي في أبرز المدارس الحكومية في إلينوي وإنديانا وميشيغان) وفرص وظيفية أفضل. أدركت جماعة الإخوان أن الحريات الاجتماعية والسياسية الأمريكية ستمكنهم من نشر أيديولوجيتهم بسهولة. ومع ذلك، فقد التزموا السرية منذ البداية.

ما هي التداعيات على أوروبا؟

تداعيات تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية على أوروبا ستكون متعددة ومهمة، نظرًا للدور الذي تلعبه الجماعة في عدد من الدول الأوروبية سواء عبر النشاط السياسي أو المجتمعي، خصوصًا في بلدان مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

ستواجه الدول الأوروبية ضغوطًا متزايدة من الولايات المتحدة وحلفائها لتشديد مراقبة وتمييز فروع الجماعة داخل أراضيها، مما قد يؤدي إلى تشديد التشريعات ضد أنشطتها ومراقبة تمويلها وتحركات أعضائها. هذا قد يحد من قدرة الجماعة على العمل بشكل علني أو على التأثير في السياسات المحلية عبر شبكاتها.

التصنيف قد يُثير جدلاً داخليًا في أوروبا حول حدود الحريات الدينية والسياسية، خصوصًا أن بعض فروع الإخوان في أوروبا تعمل في إطار مدني أو سياسي. هذا قد يُثير مخاوف من تهميش الجاليات المسلمة أو تشديد الرقابة عليهم، مما قد يؤدي إلى توترات اجتماعية وسياسية.

سيزيد هذا التصنيف من التعاون الاستخباراتي والأمني بين أوروبا والولايات المتحدة في مواجهة الأنشطة الإرهابية، لكنه سيضع أوروبا أمام تحدي إدارة العلاقة مع مجموعات ذات طابع إسلامي سياسي ليس بالضرورة كلها متطرفة، ما يتطلب توازنًا دقيقًا بين الأمن والاندماج المجتمعي.

تقييم وقراءة مستقبلية

يمثل مشروع القانون الذي قدّمه السيناتور من تكساس في 14 يوليو 2025 نقطة تحوّل في سياسة الولايات المتحدة تجاه جماعة الإخوان المسلمين، وذلك عبر تبنّي نهج تصاعدي “من الأسفل إلى الأعلى” يهدف إلى تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية.

هذا التوجه يختلف عن المحاولات السابقة التي أخفقت بسبب تنوع فروع الجماعة واختلاف مستويات عنفها. ويعتمد القانون الجديد على ثلاث أدوات تشريعية: قانون مكافحة الإرهاب لعام 1987، تصنيف وزارة الخارجية، والتعيين كـ”إرهابي عالمي محدد بشكل خاص” (SDGT)، ما يمنح التشريع قوة قانونية وتنفيذية شاملة.

الهدف من هذا النهج هو ممارسة ضغوط قانونية واقتصادية متزايدة على الجماعة عالميًا، خاصة عبر تجميد أصولها ومنع التعامل معها. ومن خلال إلزام وزير الخارجية بتقديم تقرير تفصيلي خلال 90 يومًا، يسعى المشروع إلى فرض التزام رسمي وسريع بتحديد وتصنيف الفروع المتورطة في أنشطة إرهابية، وبالتالي بناء أساس قانوني لتصنيف الجماعة الأم.

من الناحية المستقبلية، قد يؤدي هذا النهج إلى تغييرات كبيرة في تعامل واشنطن مع جماعات الإسلام السياسي، وقد ينعكس سلبًا على علاقاتها مع دول تتعامل مع الإخوان كقوى سياسية شرعية. بالمقابل، فإنه سيعزز التقارب الأمريكي مع حلفاء عرب مثل مصر والسعودية والإمارات، الذين سبق أن صنفوا الجماعة كإرهابية.

أن هذه الخطوة ستثير جدلًا داخليًا في الولايات المتحدة، خصوصًا في أوساط الحقوقيين والجاليات المسلمة، نظرًا لما قد يُنظر إليه كخلط بين النشاط الديني والسياسي والإرهابي. ومع ذلك، فإن النهج التصاعدي قد يوفّر مخرجًا قانونيًا أكثر دقة يُجنب التعميم، ويُركز على الفروع التي تمارس التطرف فعليًا، ما يمنح المشروع فرصة أكبر للنجاح مقارنة بالمحاولات السابقة.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=106164

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...