اختر صفحة

“الجهاديون”ـ لماذا تتخذ الجماعات “الجهادية” ألمانيا ملاذ ونقطة انطلاق لعملياتها؟

مايو 12, 2021 | تقارير, داعش والجهاديون, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

“الجهاديون”ـ لماذا تتخذ الجماعات “الجهادية” ألمانيا ملاذ و نقطة انطلاق لعملياتها؟

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الاستخبارات-ألمانيا و هولندا

إعداد: وحدة الدراسات و التقارير “2”

“السلفية الجهادية”

تتبنى السلفية “الجهادية” مواقف أكثر تشددًا  في ترجمة النصوص الدينية، تصل إلى تكفير كل من لا يتبنى ذات المنهج، ما يقلل فرص أعضائه في الاندماج مع المجتمع ولا يؤمن بالديمقراطية أو التعددية. السلفية “الجهادية”تبرز خطورته في عدم انتظامه في كيان واضح، ولكنه ينتشر عبر مجموعات من الدعاة يزداد نفوذهم بقوة خلال السنوات الأخيرة داخل المساجد والمراكز التعليمية، وتعتقد أجهزة الاستخبارات بتلقيه دعم مالي من خارج البلاد.ويتزعم دعوته  عناصر ولدت في ألمانيا وينطقون اللغة ببراعة ويعرفون مشكلات المجتمع جيدًا حتى يكونوا أكثر إقناعًا، ويعتمدون على الإنترنت لنشر أفكارهم.

يعتمد مقياس خطورة الإشكالية بشكل أساسي على ماهية التعريفات الواضحة للسلفية الجهادية، فهو تيار يندرج تحت عبائته عدة تنظيمات ترى أن الجهاد هو الغاية الأساسية للدين الإسلامي، فضلا عن تفسيرات فقهية ترتبط بمبدأ الحاكمية المعتمد على قول الله تعالى (إن الحكم إلا لله) بما يحمله ذلك من تكفير للديمقراطيات والأنظمة السياسية الحديثة التي لا تطبق تفسيرات الدين وفقًا للتيار الذي يعرف أيضًا بالتطرف الإسلاموي.

ويقسم الكتيب الصادر عن المكتب الاتحادي لحماية الدستور (BfV) حول السلفية منتسبي تيار السلفية الجهادية إلى فئتين، الأولى تنطوي على أهداف سياسية تريد تحقيقها ببطء عبر استخدام الشعارات الدينية، والثانية تحمل السلاح وتنفذ الهجمات لإحداث تغيير راديكالي سريع بالمجتمع كما يفعل داعش، إلا أن الفئتين لديهما نفس المعايير حول العنف واستخدام السلاح ولكن الأول يأجله بعض الشئ حتى تحقيق أهدافه. السلفية “الجهادية

 الإخوان المسلمين يتخذون ألمانيا ملاذا آمنا

ترسخت جماعة الإخوان المسلمين في ألمانيا منذ الستينيات على يد “سعيد رمضان”. واستطاع رمضان تولي رئاسة “المركز الإسلامي” في ميونخ الذي لايزال المقر الرئيسي لتنظيم الإخوان. وتسيطر الجماعة على عدة مراكز إسلامية في فرانكفورت (ماين) وماربورغ ونورمبرغ وشتوتغارت وكولونيا ومونستر وبراونشفايغ ومدن رئيسية أخرى. تم إضفاء الطابع الرسمي على العلاقات الوثيقة بين فرعي الإخوان المصريين والسوريين في عام 1994 عندما قام أنصارهم بتأسيس المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا (Zentralrat der Muslime in Deutschland (ZMD) ، المنظمة الجامعة للإخوان المسلمين في ألمانيا.

يبلغ عدد قيادات تنظيم الإخوان المسلمين في ألمانيا حوالي (1350) قياديا. وتصنف الاستخبارات الداخلية الألمانية تنظيم الإخوان المسلمين على أنه يشكل مصدرا لتهديد الديمقراطية في ألمانيا وأنها أخطر من تنظيم داعش.  حيث تسعى جماعة الإخوان المسلمين في ألمانيا إلى جذب أنصار جدد باستمرار عبر استهداف الجاليات المسلمة وتنظيم طرح قضايا جذابة ونشاطات اجتماعية للجاليات المسلمة.

أكد السفير الالماني ـ “سيريل نون” في28 مارس 2021 إن الجماعات المحظورة في ألمانيا غير شرعية ولا يسمح لها بأي نشاط، وينطبق ذلك على جماعة الإخوان. وأضاغف أن ألمانيا لن تكون ملاذا آمنا لتنظيم جماعة الإخوان لأي نشاط في البلاد إذا فكروا فى الرحيل إليها من أى دولة أخرى.

انطلاق خلية هامبورج من ألمانيا

لعبت خلية هامبورغ شمال ألمانيا دورًا حاسمًا في الهجمات على الولايات المتحدة في عام 2001. التقى بعض أعضاء الخلية أثناء دراستهم في إحدى الكليات الألمانية. ومن أبرز أعضاء الخلية المصري محمد عطا الذي وصل إلى هامبورغ عام 1992. والإماراتي مروان الشحي، واللبناني زياد جراح والمغربيان سعيد بهاجي ومنير المتصدق. مكافحة الارهاب في المانيا

تردد أعضاء الخلية بشكل متكررعلى مسجد القدس في “هامبورغ” والتقوا بالعديد من المتطرفين، من بينهم الداعية المتشدد “محمد الفزازي” وقبيل أحداث 11 سبتمبر2001.  وزار بعض أفراد المجموعة معسكرات تدريب القاعدة في أفغانستان. كان “عطا والشحي” هو من قاد الطائرات إلى كل من البرجين لمركز التجارة العالمي. في الولايات المتحدة الأمريكية.  شكل اكتشاف خلية “هامبورغ” صدمة للسلطات الألمانية، لأنهم عاشوا بشكل غير واضح كـ”خلايا نائمة” لفترة طويلة. بالرغم أن الاستخبارات الألمانية  كانت على علم بتطرف أعضاء “خلية هامبورج” دون معرفة  مستوى التهديد الحقيقي للخطر الذي كان يمثلونه.

يقول ” مارتين هيس “النائب الألماني البرلماني في 10 يوليو 2020 أن ” الشرطة الألمانية ليست قادرة على مراقبة هؤلاء الأشخاص الخطرين أمنياً بلا أي ثغرات، وذلك لأسباب قانونية وأسباب تتعلق بضعف الموارد البشرية في جهاز الشرطة. وأكد النائب الألماني أنه لهذا السبب يتعين على الحكومة العمل على تصنيف أي إسلاميين ذوي خبرة في القتال كأشخاص خطرين أمنياً أو ترحيلهم، “أو احتجازهم طويلاً في الحبس الاحتياطي، إلى أن يصبحوا لا يشكلون مصدراً للخطر”.

تقديم الدعم اللوجستي الى داعش من داخل ألمانيا

انتقل “أحمد عبد العزيز عبد الله” من العراق في عام 2000. واستقر مع عائلته في بلدة Tönisvorst في شمال الراين وستفاليا. أثبت نفسه كأكثر السلفيين الجهاديين نفوذاً في ألمانيا. ولقب بـ”أبو ولاء العراقي” وكذلك بـ”شيخ هيلدسهايم” و”الداعية الذي لا وجه”. خطب الداعية “أبو ولاء العراقي” في مسجد “Deutschsprachiger Islamkreis”بمدينة” Hildesheim ”  في ولاية سكسونيا السفلى.

وتحول المسجد لبؤرة التقاء السلفيين المتطرفين، ليس فقط من ولاية سكسونيا السفلى، بل من خارجها أيضاً ليصبح المسجد أحد مراكز المشهد السلفي الجهادي. يعتقد أن حوالي (20) رجلاً ممن غادروا ألمانيا للانضمام إلى تنظيم داعش في العراق وسوريا قد تحولوا إلى التطرف عبر المسجد الذي كان يخطب فيه.

بايع “أبو ولاء” تنظيم داعش وقام بإنشاء شبكة لتجنيد مقاتلي داعش من الشبابا الألمان. وقام بتقديم  لمساعدة للمجندين مالياً ولوجستياً للسفر إلى مناطق الصراعات بسوريا والعراق. كان على اتصال بـ” أنيس عمري” منفذ هجوم سوق عيد الميلاد في برلين. امتلك “أبو ولاء العراقي” حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي كتطبيق” Telegram”و”Facebook” وبلغ عدد المعجبين بصفحته حوالي (25)ألف شخصا. وكان يبث أفكاره وخطبه على قناته الرسمية علي”YouTube” وكان في معظم فيديوهات الداعية لا يظهر وجهه. امتلك الداعية  “أبو ولاء العراقي” تطبيقا خاصا  باسمه “Abu Walaa” في “متجر أبل”، حيث كان بإمكان مستخدمي الهواتف الذكية من أنصاره تتبع نشاطاته.

حكمت محكمة ألمانية في 21 فبراير 2021 على  العراقي “أبو ولاء” بالسجن عشر سنوات ونصف. وذلك بتهم تمويل ودعم الإرهاب والمساعدة في التخطيط والتحضير لهجمات إرهابية والانتماء إلى منظمة أجنبية إرهابية واستقطاب وتجنيد الشباب التجنيد للقتال في  مناطق الصراعات بسوريا والعراق. “السلفية الجهادية” في ألمانيا ـ شبكات عمل منظمة، وتنامي المخاطر . 

بأن أغلب الراديكاليين ومن أتباع “ألجهادية ” في أوربا من الذين فشلوا بالحصول على التعليم والعمل، أو من الذين فشلوا إجتماعيا،وهذا يعني إن غالبيتهم من غير المندمجيين في ألمجتمع ومن غير الحاصلين على عمل ما يجعلهم ان يعيشوا حالة العزلة والشعور بالتهميش، البعض منهم مدمنا على المخدرات والممنوعات.

تقييم إلى المشهد “الجهادي” في ألمانيا 

ما زالت الجماعات الإسلاموية المتطرفة في ألمانيا توسع نفوذها تدريجياً في ألمانيا، ولا يزال السلفيون الجهاديون هم المصدر الأساسي للتجنيد والاستقطاب. ويتضح من إحباط الأجهزة الألمانية للمخططات الإرهابية أن الجماعات المتطرفة لديهم دوافع على تنفيذ هجمات إرهابية، رغم انخفاض مؤشر الهجمات الإرهابية.تستغل السلفية “الجهادية”  الواقع الافتراضي على الإنترنيت من خلال انتاج  محتوى متطرف  يشمل مجموعة كبيرة وواسعة من الدعاية المتطرفة باللغة الألمانية على الإنترنت. وذلك لتوجيه المتطرفين الخطرين وذوي الصلوة إلى ممارسات التشفير وحماية الهوية الفعالة من الأجهزة الأمنية الألمانية.

وبالتوازي مع “السلفية الجهادية”يمتلك تنظيم الإخوان المسلمين حضورا قويا وسط الجاليات المسلمة في ألمانيا  عبر المنظمات والجمعيات والمساجد التابعة لها. وتشير التقارير الاستخباراتية الألمانية إلى تحركات وأنشطة سرية للجماعات المتطرفة  كتنظيم الإخوان المسلمين والتي تهدف لتجنيد واستقطاب الشباب والأطفال وتغذية عقولهم بالأفكار المتطرفة.

تعتمد المنظومة الأمنية في أهم متغيراتها على منع وقوع الهجوم وإحباط الجرائم قبل تنفيذها، وهو ذات النهج الذي قصدته الحكومة الألمانية حين قررت استحداث برامج متطورة لتصنيف خطر الجماعات الإسلاموية المتطرفة، إلى جانب تدعيم قدرات أجهزتها في معالجة الإشكاليات القانونية المرتبطة باحتمالات العنف الناشئ عن عودة الدواعش الألمان من سوريا والعراق بعد سقوط التنظيم.

بذلت ألمانيا جهود واسعة في محاربة التطرف والإرهاب ونجحت بشكل جيد بالحد من انشطة الجماعات المتطرفة، من خلال وضع بعض المنظمات والجمعيات تحت المراقبة والبعض الاخر تم حظرها، ماعدا ذلك نجحت الإستخبارات الالمانية ايضا بتفكيك خلايا متطرفة إسلاموية قبل تنفيذها عمليات إرهابية، وهذا يعني ان الإستخبارات الالمانية لديها متابعة دقيقة للجماعات المتطرفة، وتتبعها وجمع الأدلة والشواهد، وهذا ما جعل موقف الإستخبارات الالمانيا اقوى من السابق.

رابط مختصر..https://www.europarabct.com/?p=75413

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش

من هو أبو ولاء العراقي “رجل داعش الأول في ألمانيا”؟

https://bit.ly/2PZkblS

جرمانستان الملاذ الجديد للدواعش الفارين

https://bit.ly/2R3B4fu

Germany: Extremism and Terrorism

https://bit.ly/3vXcmwn

The German connection: Bin Laden’s helpers in Hamburg

https://bit.ly/3vXcsEf

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...