محاربة التطرف ـ تقييم إلى مخاطر الجماعات “الجهادية” في ألمانيا

مايو 17, 2021 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

محاربة التطرف ـ تقييم إلى مخاطر الجماعات “الجهادية” في ألمانيا

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الاستخبارات-ألمانيا و هولندا

إعداد: وحدة الدراسات و التقارير “2”

تعد السلفية الجهادية في ألمانيا من أخطر المدارس للفكر السلفي على عكس غالبية السلفيين، فهم لا يرفضون استخدام العنف، لكنهم يعتبرونه طريقة مشروعة لإدراك آرائهم. فهم لا ينظرون إلى الغرب على أنه عدوهم فحسب، بل ينظرون أيضًا إلى مسلمين آخرين لهم آراء مختلفة. ارتكبت جميع الهجمات ومحاولات الهجمات ذات الدوافع االإرهابية في ألمانيا في السنوات الأخيرة من قبل أشخاص قاموا بالتطرف من خلال السلفية الجهادية. ينطبق هذا أيضًا على أنيس عمري ، الذي ارتكب هجومًا على سوق عيد الميلاد عام 2016 في برلين.  وتصنف أجهزة الاستخبارات الألمانية المتطرفين المفترض قيامهم بهجمات الإرهابية بأنهم خطرين أمنيا، أما المتطرفين ذوي الصلة فهم من يقدمون المساعدات اللوجيستية مثلا.

 بداية تنظيم الإخوان المسلمين في ألمانيا ومخاطره -محاربة التطرف

ترسخت جماعة الإخوان المسلمين في ألمانيا منذ الستينيات على يد “سعيد رمضان”. واستطاع رمضان تولي رئاسة “المركز الإسلامي” في ميونخ الذي لايزال المقر الرئيسي لتنظيم الإخوان. وتسيطر الجماعة على عدة مراكز إسلامية في فرانكفورت (ماين) وماربورغ ونورمبرغ وشتوتغارت وكولونيا ومونستر وبراونشفايغ ومدن رئيسية أخرى. تم إضفاء الطابع الرسمي على العلاقات الوثيقة بين فرعي الإخوان المصريين والسوريين في عام 1994 عندما قام أنصارهم بتأسيس المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا (Zentralrat der Muslime in Deutschland (ZMD) ، المنظمة الجامعة للإخوان المسلمين في ألمانيا.

يبلغ عدد قيادات تنظيم الإخوان المسلمين في ألمانيا حوالي (1350) قياديا. وتصنف الاستخبارات الداخلية الألمانية تنظيم الإخوان المسلمين على أنه يشكل مصدرا لتهديد الديمقراطية في ألمانيا وأنها أخطر من تنظيم داعش.  حيث تسعى جماعة الإخوان المسلمين في ألمانيا إلى جذب أنصار جدد باستمرار عبر استهداف الجاليات المسلمة وتنظيم طرح قضايا جذابة ونشاطات اجتماعية للجاليات المسلمة.

أكد “سيريل نون” سفير ألمانيا في28 مارس 2021 إن الجماعات المحظورة في ألمانيا غير شرعية ولا يسمح لها بأي نشاط، وينطبق ذلك على جماعة الإخوان. وأضاغف أن ألمانيا لن تكون ملاذا آمنا لتنظيم جماعة الإخوان لأي نشاط في البلاد إذا فكروا فى الرحيل إليها من أى دولة أخرى.

انطلاق خلية هامبورج من ألمانيا وعلاقتها بإحداث 11 سبتمبر

لعبت خلية هامبورغ شمال ألمانيا دورًا حاسمًا في الهجمات على الولايات المتحدة في عام 2001. التقى بعض أعضاء الخلية أثناء دراستهم في إحدى الكليات الألمانية. ومن أبرز أعضاء الخلية المصري محمد عطا الذي وصل إلى هامبورغ عام 1992. والإماراتي مروان الشحي، واللبناني زياد جراح والمغربيان سعيد بهاجي ومنير المتصدق. مكافحة الارهاب في المانيا

تردد أعضاء الخلية بشكل متكررعلى مسجد القدس في “هامبورغ” والتقوا بالعديد من المتطرفين، من بينهم الداعية المتشدد “محمد الفزازي” وقبيل أحداث 11 سبتمبر2001.  وزار بعض أفراد المجموعة معسكرات تدريب القاعدة في أفغانستان. كان “عطا والشحي” هو من قاد الطائرات إلى كل من البرجين لمركز التجارة العالمي. في الولايات المتحدة الأمريكية.  شكل اكتشاف خلية “هامبورغ” صدمة للسلطات الألمانية، لأنهم عاشوا بشكل غير واضح كـ”خلايا نائمة” لفترة طويلة. بالرغم أن الاستخبارات الألمانية  كانت على علم بتطرف أعضاء “خلية هامبورج” دون معرفة  مستوى التهديد الحقيقي للخطر الذي كان يمثلونه.

يقول ” مارتين هيس “النائب الألماني البرلماني في 10 يوليو 2020 أن ” الشرطة الألمانية ليست قادرة على مراقبة هؤلاء الأشخاص الخطرين أمنياً بلا أي ثغرات، وذلك لأسباب قانونية وأسباب تتعلق بضعف الموارد البشرية في جهاز الشرطة. وأكد النائب الألماني أنه لهذا السبب يتعين على الحكومة العمل على تصنيف أي إسلاميين ذوي خبرة في القتال كأشخاص خطرين أمنياً أو ترحيلهم، “أو احتجازهم طويلاً في الحبس الاحتياطي، إلى أن يصبحوا لا يشكلون مصدراً للخطر”.

من هو أبو ولاء العراقي ودوره في تطرف الشباب في ألمانيا؟ -محاربة التطرف

انتقل “أحمد عبد العزيز عبد الله” من العراق في عام 2000. واستقر مع عائلته في بلدة Tönisvorst في شمال الراين وستفاليا. أثبت نفسه كأكثر السلفيين الجهاديين نفوذاً في ألمانيا. ولقب بـ”أبو ولاء العراقي” وكذلك بـ”شيخ هيلدسهايم” و”الداعية الذي لا وجه”. خطب الداعية “أبو ولاء العراقي” في مسجد “Deutschsprachiger Islamkreis”بمدينة” Hildesheim ”  في ولاية سكسونيا السفلى.

وتحول المسجد لبؤرة التقاء السلفيين المتطرفين، ليس فقط من ولاية سكسونيا السفلى، بل من خارجها أيضاً ليصبح المسجد أحد مراكز المشهد السلفي الجهادي. يعتقد أن حوالي (20) رجلاً ممن غادروا ألمانيا للانضمام إلى تنظيم داعش في العراق وسوريا قد تحولوا إلى التطرف عبر المسجد الذي كان يخطب فيه.

بايع “أبو ولاء” تنظيم داعش وقام بإنشاء شبكة لتجنيد مقاتلي داعش من الشبابا الألمان. وقام بتقديم  لمساعدة للمجندين مالياً ولوجستياً للسفر إلى مناطق الصراعات بسوريا والعراق. كان على اتصال بـ” أنيس عمري” منفذ هجوم سوق عيد الميلاد في برلين. امتلك “أبو ولاء العراقي” حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي كتطبيق” Telegram”و”Facebook” وبلغ عدد المعجبين بصفحته حوالي (25)ألف شخصا. وكان يبث أفكاره وخطبه على قناته الرسمية علي”YouTube” وكان في معظم فيديوهات الداعية لا يظهر وجهه. امتلك الداعية  “أبو ولاء العراقي” تطبيقا خاصا  باسمه “Abu Walaa” في “متجر أبل”، حيث كان بإمكان مستخدمي الهواتف الذكية من أنصاره تتبع نشاطاته.

حكمت محكمة ألمانية في 21 فبراير 2021 على الداعية العراقي “أبو ولاء” بالسجن عشر سنوات ونصف. وذلك بتهم تمويل ودعم الإرهاب والمساعدة في التخطيط والتحضير لهجمات إرهابية والانتماء إلى منظمة أجنبية إرهابية واستقطاب وتجنيد الشباب التجنيد للقتال في  مناطق الصراعات بسوريا والعراق. “السلفية الجهادية” في ألمانيا ـ شبكات عمل منظمة، وتنامي المخاطر . بقلم جاسم محمد

تقييم إلى المشهد السلفي في ألمانيا -محاربة التطرف

ما زالت الجماعات الإسلاموية المتطرفة في ألمانيا توسع نفوذها تدريجياً في ألمانيا، ولا يزال السلفيون الجهاديون هم المصدر الأساسي للتجنيد والاستقطاب. ويتضح من إحباط الأجهزة الألمانية للمخططات الإرهابية أن الجماعات المتطرفة لديهم دوافع على تنفيذ هجمات إرهابية، رغم انخفاض مؤشر الهجمات الإرهابية. وتصف الأجهزة الاستخباراتية  المشهد السلفي في ألمانيا بأنه التيار الأسرع نموًا في مجموعة واسعة من الجماعات المتطرفة

تستغل السلفية الجهادية  الواقع الافتراضي على الإنترنيت من خلال انتاج  محتوى متطرف  يشمل مجموعة كبيرة وواسعة من الدعاية المتطرفة باللغة الألمانية على الإنترنت. وذلك لتوجيه المتطرفين الخطرين وذوي الصلوة إلى ممارسات التشفير وحماية الهوية الفعالة من الأجهزة الأمنية الألمانية.

يمتلك تنظيم الإخوان المسلمين حضورا قويا وسط الجاليات المسلمة في ألمانيا  عبر المنظمات والجمعيات والمساجد التابعة لها. وتشير التقارير الاستخباراتية الألمانية إلى تحركات وأنشطة سرية للجماعات المتطرفة  كتنظيم الإخوان المسلمين والتي تهدف لتجنيد واستقطاب الشباب والأطفال وتغذية عقولهم بالأفكار المتطرفة.

تتصاعد المخاوف من تساهل السلطات الألمانية مع المتطرفين خصوصا المحكوم عليهم بفترات سجن قصيرة. حيث من المتوقع أن تؤدي مثل هذه الإجراءات إلى تنفيذ عمليات إرهابية وتكرار سناريو هجوم عام 2016. وهناك ثمة تغرات ك وأسباب تتعلق بضعف الموارد البشرية في جهاز الشرطة على مراقبة المتطرفين بسبب قلة الموار البشريةوالتي  تتيح بسهولة تحركات المتطرفين.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=75477

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش

من هو أبو ولاء العراقي “رجل داعش الأول في ألمانيا”؟

https://bit.ly/2PZkblS

جرمانستان الملاذ الجديد للدواعش الفارين

https://bit.ly/2R3B4fu

Germany: Extremism and Terrorism

https://bit.ly/3vXcmwn

The German connection: Bin Laden’s helpers in Hamburg

https://bit.ly/3vXcsEf

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...