اختر صفحة

محاربة التطرف ـ تقييم إلى البرامج الوقائية في ألمانيا، بقلم بسمة فايد

نوفمبر 16, 2020 | تقارير, دراسات, قضايا ارهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

محاربة التطرف ـ تقييم إلى البرامج الوقائية في ألمانيا

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

بسمه فايد ، باحثة في المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولنداالباحثة بسمه فايد

لم تشهد ألمانيا عمليات إرهابية بالغة الخطورة خلال عام 2020 مقارنة  بدول أوروبية أخرى كفرنسا والنمسا. وبالرغم من ذلك لم تنتهي تهديدات ومخاطرالعناصرالمتطرفة. وتبنت السلطات الألمانية العديد من البرامج الوقائية والسياسات الاستباقية  للتصدي لتهديدات ومخاطر الجماعات المتطرفة وفيما يلي أبرز البرامج التي اعتمدتها السلطات الألمانية خلال عامي 2019 و2020.

برامج مكافحة التطرف العنيف داخل ألمانيا

برنامج مطابقة الفحوصات الجينية : يحظى البرنامج الذي يعمل به مبدئياً لمدة سنتين، بدعم من الاتحاد الأوروبي قيمته مليون يورو ضمن مشروع “إنتريج” الذي يتبناه الاتحاد. ويقضي البرنامج بمطابقة إجراءات الفحوص الجينية اللازمة للتعرف على هوية الشخص ومطابقة النظم الإلكترونية والبنية التحتية الضرورية للتعرف على الإرهابيين.

برنامج لمكافحة التطرف والإرهاب : اعتزم تكتل برلماني ألماني في 9 نوفمبر 2020 عرض برنامج مكون من سبع نقاط بوصفه وثيقة استراتيجية لمكافحة الإرهاب، ومن أبرز ملامح البرنامج  توسيع نطاق نظام الرقابة لمن يمثلون خطراً على الأمن، وكذلك على توسيع نطاق المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب. ويقول” ألكسندر دوبرينت” الكاتب الرئيس للوثيقة ورئيس المجموعة البرلمانية للحزب المسيحي الاجتماعي الإرهاب الإسلاموي يعد إعلاناً للحرب على المجتمع، وشدد على ضرورة الرد عليه بكل وسائل دولة القانون. محاربة التطرف و الإرهاب في بريطانيا ـ مدى فاعلية برامج الوقاية ؟

برنامج مكافحة تسلل الإرهابيين: تم توظيفه في ميزانية 2019 لمكافحة تسلل الإرهابيين إلى أوروبا، وإلى ألمانيا على وجه الخصوص.و تقدرميزانية عام 2019 لبرامج حماية الشباب من التطرف بـ(200) مليون يورو. وتحتضن شرطة الجنايات الاتحادية أكثر من (900) مشروع للوقاية من خطر التطرف.

برامج وتطبيقات إلكترونية لمكافحة التطرف على الإنترنيت -محاربة التطرف

برامج إلكترونية: خططت الاستخبارات الألمانية إلى اعتماد برنامج “فينيكس” السري المتطور الذي تنفذه دائرة حماية الدستور لفرض الرقابة على الاتصالات الإلكترونية. ومن المقرر أن يكتمل المشروع  الإلكتروني الرقابي في فترة أقصاها سنة 2026 في إطار الحرب على الإرهاب والتطرف. وهو برنامج يحاول تتبع اتصالات المتطرفين الذين يستخدمون الهواتف والتطبيقات المشفرة في نشاطهم السري.

أطلقت السلطات الألمانية في ولاية شمال الراين فيستفاليا قناة ساخرة على الـ”يوتيوب” بهدف توعية الشباب من خطر التطرف  وتُقدر تكاليف المشروع بحوالي ( 500.000) يورو. وفقا لـ” DW ” في 27 أغسطس 2019 .ويتألف من قسمين:

  • قسم ساخر بعنوان “جهادي فول”
  • قسم ينشر مواد جادة بهدف التثقيف والتوعية.

برنامج “فينيكس” : يكتمل مشروع “فينيكس” الإلكتروني  في إطار الجهود الألمانية لمكافحة  الإرهاب والتطرف في فترة أقصاها سنة 2026 . ويتم من خلاله توسيع وتشديد الرقابة على الاتصالات الإلكترونية للمتطرفين.

أعداد العناصر الإسلاموية الخطرة في ألمانيا -محاربة التطرف

أفادت وزارة الداخلية الألمانية في 8 أغسطس 2020 وفقا لـ”DW”، إلى أن الشرطة سجلت (629) شخصا فقط كإسلاميين خطرين في بداية يوليو 2020 على مستوى ألمانيا كلها. وكانت الشرطة قد ذكرت أن عدد المسجلين ضمن هذا التصنيف قبل ذلك كان يبلغ (677) شخصا. وأعلنت الحكومة الألمانية في يوليو 2020 أن أكثر من(50%) من الإسلاميين المصنفين على أنهم مصدر خطر على الأمن العام في ألمانيا أو أيّ “شخص ذي صلة” ليس لديهم جواز سفر ألماني، إذ وصل عدد الإسلاميين غير الألمان “الخطرين” إلى (362)، و(436) بالنسبة للأشخاص “ذوي الصلة”.

وشددت المسؤولة في مكتب حماية الدستور الألمانية وفق ما نشرته شبكة “ريداكسيون ترنسفير” في 5 مايو 2020. أن خطر التطرف الإسلاموي لا يزال مرتفعاَ بقوة داخل البلاد. ورغم أنه تمّ نسبيا دحر تنظيم “داعش” في العراق وسوريا، إلا أن شبكاته السرية لا تزال فاعلة على الأرض وفق مكتب حماية الدستور الألماني. فرنسا ـ نتائج تطبيقات برامج الوقاية من التطرف

ألية تصنيف المتطرفين الخطرين في ألمانيا

تطلق الشرطة الألمانية وصف “خطر” على من لديهم دوافع للقيام بعمل إرهابي جسيم. لا يبقى من صُنف بمثل هذا الوصف مرة واحدة “خطرا” بصورة دائمة، بل يتم مراجعة هذه التصنيف بصورة دورية، فينظر إن كان الشخص يتصرف وفقا لهذا الوصف أم أقلع عن مقتضيات تصنيفه به.

ويقسم المكتب الاتحادي لحماية الدستور الألمانية المشهد الإسلاموي في ألمانيا إلى ثلاث مجموعات وهي:

  • الإسلاميون “القانونيون” :وهؤلاء ينتمون إلى مجموعات لا تلجأ إلى العنف لتحقيق أهدافها السياسية، ولكنهم يحلمون في الوقت نفسه بألمانيا كدولة لا تتوافق مع النظام الأساسي الديمقراطي. “
  • الإسلاميون “الجهاديون” : يرتبط مفهوم الجهاد لدى المنتمين لهذه المجموعات بالعنف، ولهذا يوظفونه لتحقيق أهدافهم.
  • المشهد السلفي : يستند المشهد السلفي إلى النوعين السابقين من الإسلام السياسي. ويضيف “هناك السلفية السياسية، والتي يمكن اعتبارها أيضاً من الجزء القانوني، لأن بها أيضاً من ليس لديهم استعداد إلى اللجوء إلى العنف، ولكن هناك أيضا نوع آخر من السلفية السياسية، و التي هي بمثابة أرض خصبة، وأيديولوجية للجهاد.”

 تقييم لفاعلية البرامج الوقائية لمكافحة التطرف في ألمانيا -محاربة التطرف

– يقول “آرمين شوستر”، ممثل الاتحاد المسيحي في لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الاتحادي (بوندستاغ)، إن تراجع عدد المتطرفين يرجع إلى الضغط المتزايد وتضييق الخناق على الإسلاميين بعد هجوم أنيس عامري بشاحنة على سوق عيد الميلاد في برلين ومقتل (12)شخصا. وأضاف “شوستر” أنه في إطار الضغوط على الإسلاميين، إلى جانب حملات المداهمات والاعتقالات، لا تتأخر السلطات الأمنية في تحديد الإسلاميين المتطرفين وتصنيفهم كخطرين، بحيث لا تغفل عن مراقبة نشاطاتهم.

– تراجع عدد المتطرفين في ألمانيا يرجع إلى عدة عوامل من بينها الإجراءات الصارمة التي اتخذتها السلطات الألمانية بترحيل المتطرفين الخطرين الذين لايحملون الجنسية الألمانية .ما أدى إلى تراجع نسبي  فى انشطتهم داخل ألمانيا.

– إن التراجع في أنشطة المتطرفين وعددهم في ألمانيا، لايعني تراجع خطرهم فمازال خطر التطرف الإسلاموي قائما بشكل “مرتفع جداً” داخل ألمانيا. ومازال هناك بعض الشبكات السرية والخلايا النائمة فاعلة في ألمانيا.

– المعايير التي تعتمدها الاستخبارات الألمانية في مراقبة ووضع المتطرفين على قائمة العناصر الخطرة تحتاج إلى عمليات مراجعة وتقييم مستمرة. لاسيما أن الشرطة الألمانية لديها بعض الثغرات في مراقبة المتطرفين وذلك لأسباب وجود قصور في الموارد البشرية بجهاز الشرطة وأسباب أخرى  قانونية.

– بالرغم من عدم تقصير السلطات الألمانية  في جهود مكافحة التطرف وتخصيص الأموال اللازمة لتنفيذ برامج الوقاية من التطرف، فمازالت تلك البرامج نتائجها ضعيفة جدا داخل ألمانيا، وتحتاج إلى ألية موحدة للتصدي لاستقطاب وتجنيد الشباب.

.رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=72889

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الهوامش

خطر المتطرفين الإسلاميين يقلق ألمانيا رغم تراجع أعدادهم

https://bit.ly/2UnLyoh

ألمانيا- تراجع عدد الإسلاميين الخطرين منذ بداية العام الجاري

https://bit.ly/3faqATv

برلين تستعد للتشدد في مواجهة «التطرف الإسلاموي»

https://bit.ly/38JeNu6

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...