محاربة التطرف في أوروبا ـ الإسلام السياسي، التحديات وسبل المواجهة. بقلم حازم سعيد

أغسطس 1, 2022 | الجهاديون, تقارير, دراسات, دراسات مشفرة, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
يمكنك الاشتراك بالدراسات والملفات المشفرة مقابل اشتراك شهري قدره 30 يورو
بارسالك رسالة عبر البريد الإلكتروني. info@europarabct.com
الباحث حازم سعيد

الباحث حازم سعيد

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ ألمانيا  وهولندا

 حازم سعيد : باحث  في المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ ألمانيا وهولندا

محاربة التطرف في أوروبا ـ الإسلام السياسي، التحديات وسبل المواجهة

تتصاعد مخاوف الأجهزة الأمنية في أوروبا من مخاطر الإسلام السياسي والجماعات الموالية له، لاسيما تنامي نفوذ جماعة الإخوان المسلمين. وتوسعت أنشطة جماعات الإسلام السياسي لتشمل العديد من العواصم الأوروبية وباتت تشكل خطرًا أكبر من تنظيمي داعش والقاعدة. حيث تتسلل تلك الجماعات إلى الأنظمة الديمقراطية لإنشاء مجتمع مواز والتقرب إلى الطبقات السياسية لتحقيق مكاسب سياسية.

تحسين مراقبة أنشطة جماعات الإسلام السياسي في بلجيكا – محاربة التطرف

نشرت اللجنة البلجيكية المسؤولة عن مراقبة مختلف أجهزة الشرطة والأمن والاستخبارات في بلجيكا في 26 مارس 2022، تقريرها الذي حدد سلسلة من التوصيات لتحسين مراقبة أنشطة جماعة الإخوان المسلمين في بلجيكا. وأشارت الاستنتاجات الرئيسية للتقرير إلى عدم وجود تعاون بين أجهزة المخابرات والأمن في البلاد. وتشمل هذه الأجهزة المخابرات العامة والأمن (GISS) وهي الخدمة العسكرية البلجيكية تحت مسؤولية وزارة الدفاع ، وجهاز أمن الدولة البلجيكي المدني (VSSE) ، ومختلف وكالات الشرطة و OCAM ، وهو مركز مستقل لتقييم الإرهابيين و التهديد المتطرف في بلجيكا.

تشديد الإجراءات ضد جماعات الإسلام السياسي

واصلت الحكومة الألمانية في 26 يونيو 2022 تشديد إجراءاتها ضد أنشطة الإخوان المسلمين ،بعد ضغوط من أحزاب المعارضة في البرلمان. ووجهت الحكومة الألمانية مذكرة إلى مجلس النواب رقم (2224/20) تكشف فيها معلومات مفصلة عن الذراع المالية للإخوان وأهدافه الخفية.

قررت السلطات الألمانية في 19 يونيو 2022 طرد رجل الدين الإيراني “سليمان موسوي فر”، بسبب دعمه لـ”حزب الله” على أراضيها ونائب رئيس المركز الإسلامي في مدينة هامبورغ، بسبب دعمه لمنظمات متطرفة ، وكذلك لنشره مقاطع فيديو ترويجية لها عبر حسابه في فيسبوك. واعتبرت برلين أن “المركز الإسلامي في هامبورغ”، ما هو إلا ذراع إيران الممدودة في أوروبا

يشار إلى أن المعلومات كانت أكدت أن “موسوي” شارك في مظاهرات معادية للقانون ، وكان على اتصال بأعضاء حزب الله اللبناني. بالإضافة إلى ذلك ، فُرض عليه أيضًا حظر دخول وإقامة ، وإذا خالف الحظر ، فقد يواجه عقوبة تصل إلى (3) سنوات في السجن. كما ثبت أنه له صلات بمنظمتين لجمع التبرعات يعملان لصالح حزب الله المدعوم من إيران بالإضافة إلى اتصالات وثيقة مع ممثليه في لبنان.الإسلام السياسي في ألمانيا ـ مشروع قانون لرصد تمويل الجماعة

تبنى البرلمان الألماني في 2 يونيو 2022″ حقيقة أن المتطرفين الذين يملكون المال أخطر من أولئك الذين لا يملكون المال” على أنها حقيقة خاصة به – قدمت المعارضة اقتراحًا لإصدار قرار في هذا الشأن. كما أنها ترد على مجموعة عمل حول “الإسلام السياسي” ، والتي شكلتها الحكومة السابقة في وزارة الداخلية الألمانية في عام 2021. تم الإشارة إلى ذلك في ورقة بيان موقف من قبل الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الاتحاد الاجتماعي المسيحي. وكان الهدف هو منع الإسلاميين من اكتساب أهمية في ألمانيا حتى لو كانوا يريدون تحقيق أهدافهم من خلال وسائل سياسية غير عنيفة.

ينصب التركيز هنا بشكل أساسي على ما يسمى بـ “الإسلام القانوني” والذي لا يريد استخدام العنف لتدمير النظام السياسي والمدني القائم في أوروبا.ويناقش مقترح  في البرلمان الألماني، بعنوان “كشف ومنع تمويل الإسلام السياسي في ألمانيا”، عملية تمويل المنظمات الإسلامية السياسية من الخارج.

جهود فرنسية لمكافحة جماعات الإسلام السياسي -محاربة التطرف

قدمت الحكومة الفرنسية في 5  فبراير 2022 هيئة جديدة لإعادة تشكيل  المنظمات الإسلامبة في فرنسا ، في إطار جهود الرئيس “إيمانويل ماكرون” لتخليصها من التطرف. وتتألف قيادة منتدى الإسلام في فرنسا من رجال دين وعامة للمساعدة في توجيه أكبر جالية مسلمة في أوروبا الغربية. سيتم اختيار جميع أعضائها من قبل الحكومة وستشكل النساء ربعهم على الأقل. ويتضمن مشروع ماكرون تدابير مثل تدريب الأئمة في فرنسا بدلاً من جلبهم من تركيا وهي خطة يوافق عليها الكثير من الجالية المسلمة. كما أنه يكسر القيادة المركزية لرجال الدين. وكان قد وافق البرلمان الفرنسي العام 2021 على قانون لتعزيز الرقابة على المساجد والمدارس والأندية الرياضية. وتقول الحكومة إنها كانت ضرورية لحماية فرنسا من الإسلاميين المتطرفين.

تواجه الاتحادات والجهات الممثلة للمسلمين في فرنسا تهماً بالانحياز السياسي والمالي للخارج، منذ سنوات، مع الحديث عن تضارب بين النفوذ الخارجي لاسيما التركي فيها، وتأثير علاقات فرنسا الخارجية على عملها، تأزماً أو انفراجاً. ومن  بعض بنود تلك الشرعة التي رفعها ممثلون عن الجمعيات الإسلامية النافذة في البلاد إلى إيمانويل ماكرون:

  • تعهد بعدم استخدام وصم “الردّة”، واحترام تعدد التأويلات والتيارات في الإسلام ورفض “التكفير والفتنة”.
  • رفض كل أشكال استخدام الإسلاموبة لأغراض سياسية، ورفض “الإسلام السياسي”، والالتزام بفصل العبادة عن السياسة، ورفض أي تدخل خارجي في إدارة المساجد وتوجيه أئمتها. الإخوان المسلمون في ألمانيا ـ نفوذ متصاعد وتوسع مقلق

الإسلام السياسي تهديد أمني لبريطانيا – محاربة التطرف

أعلنت دار الإفتاء المصرية  في  17مايو 2022 بتوزيع تقرير مهم وموثق باللغة الإنجليزية على جميع أعضاء مجلسَي العموم واللوردات البريطاني حول جماعة الإخوان المسلمين. خلص التقرير إلى منهج  الجماعة المتطرف وارتباطها بتنظيمات  وعلى رأسها “داعش” واتباع الجماعة  أسلوب المقاربة واستغلال الإسلام والنصوص الدينية كأداة ضد المجتمع من أجل تحقيق مكاسب سياسية وأشار التقرير إلى أن جماعة الإخوان كانت تعمل بوجهين، الأول هو الوجه الظاهر لعامة الناس والجماهير حيث قدموا أنفسهم كمصلحين اجتماعيين وكقوة معارضة، أما الوجه الثاني فتمثل في إنشاء “الجهاز السري” للجماعة.

وصف “رئيس الوزراء” البريطاني الأسبق في 6 سبتمبر 2021 “الإسلام السياسي” بأنه “تهديد أمني من الدرجة الأولى”، محذرا من أنه “سيصل إلينا، دون رادع، حتى لو تمحور بعيدًا عنا، كما حدث في 11 سبتمبر” أضاف أن “الإسلام الراديكالي لا يؤمن فقط بالإسلاموية، بمعني تحويل الدين إلى عقيدة سياسية، ولكن بتبرير الكفاح، إذا لزم الأمر، الكفاح المسلح لتحقيق ذلك”.  وتابع بالقول: “بعبارات بسيطة، هذا ينص على أن هناك إيمانًا حقيقيًا واحدًا فقط، ورؤية واحدة حقيقية لهذا العقيدة، والمجتمع والسياسة والثقافة يجب أن تحكمها فقط تلك الرؤية”. واعتبر بلير أن “هذه الأيديولوجيات روجت لها مجموعات على غرار الإخوان المسلمين إلى القاعدة وداعش وبوكو حرام وغيرها، كانت السبب الرئيسي لزعزعة الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط وما بعده، واليوم في أفريقيا”.

تحديات خطيرة تتعلق بالإسلام السياسي في أوكرانيا والنمسا

واجهت أوكرانيا في الأول من فبراير 2022 تحديات خطيرة للغاية تتعلق بالإسلام السياسي ، عمل “الأخوان” بنشاط على توسيع مصالحهم خارج منطقة الشرق الأوسط. إنهم مهتمون بشكل خاص بالاتحاد الأوروبي: مقر يتجمع فيه عدد كبير من المهاجرين المسلمين، والذين يستسلمون بسهولة لدعايةهم. وأوكرانيا مناسبة تمامًا كنقطة انطلاق لنشر النفوذ على دول الاتحاد الأوروبي والتحضير لشن هجمات على الديمقراطيات الأوروبية.

أصبحت النمسا أول دولة أوروبية تحظر جماعة الإخوان المسلمين بموجب قانون مكافحة الإرهاب الجديد الذي اعتمده البرلمان النمساوي في 8 يوليو 2021. وهكذا تظهر جماعة الإخوان على القائمة السوداء للمنظمات المرتبطة بـ “الجرائم ذات الدوافع الدينية”. تحظر النمسا الآن حيازة ونشر شعارات وآداب هذه المنظمات ، ويعاقب عليها بغرامة قدرها (4000) يورو والسجن لمدة شهر واحد. محاربة التطرف ـ المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا ـ البراءة من “الإخوان المسلمين”

التقييم

مازالت الجماعات المنتمية للإسلام السياسي في أوروبا مركز”غستقطاب وجذب” بشكل متزايد الشباب من الجاليات المسلمة من خلال المحاضرات والندوات واستغلال مواقعهم الإلكترونية ودورالعبادة لترويج الفكر المتطرف، من أجل استغلالهم لمصالحهم. والأكثر إثارة للقلق هو نجاح تلك الجماعات في التأثير على المجالس الإسلامية المركزية في أوروبا.

أن تهديد جماعات الإسلام السياسي في أوروبا على المدى البعيد قد تكون له تداعيات خطيرة في خلق جيل جديد من المتطرفين المحتملين. ونادرا ما تدعو تنظيمات الإسلام السياسي بشكل مباشر وعلني إلى العنف، ولكن  تستخدم منصاتها  للتحريض على الكراهية بشكل غير مباشر.

هناك مقاربة عند اجهزة الأمن الأوروبية،  على أن جماعات الإسلام السياسي تستغل الأئمة لتحقيق أجندتهم ما يعيق الاندماج ويسمحون لدول خارجية بممارسة نفوذ على الجاليات المسلمة . لذلك بدأت الحكومات الأوروبية  تدريجيًا في اعطاء اهتمام أكبر لمحاربة تلك الجماعات عبر تعزيز الدورات التدريبية المحلية للأئمة و رفض كل أشكال استخدام الدين لأغراض سياسية

رابط مختصر … https://www.europarabct.com/?p=83183

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

 الهوامش

More cooperation needed to monitor the Muslim Brotherhood in Belgium, committee says
https://bit.ly/3J2M0kl

Money and Political Islam: German Parliament demanding reforms
https://bit.ly/3vfKDJg        

Macron’s government seeks to reshape Islam in France
https://bit.ly/3vcGR3u

Alraid: Why this terrorist organization is freely operating under command of Bassil Muhammed Mariee in Ukraine?
https://bit.ly/3Bpx2mF   

مصر توزع تقريرا فاضحا عن الإخوان المسلمين في بريطانيا
https://bit.ly/3ByWCpt

توني بلير: الإسلام السياسي تهديد أمني من الدرجة الأولى
https://cnn.it/3cGPvAJ

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...