محاربة التطرف – دور الاتحاد الأوروبي في حذف المحتوى المتطرف على الإنترنيت

مايو 20, 2022 | أمن إلكتروني, الاستخبارات, اليمين المتطرف, تقارير, دراسات, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا  وهولندا

 إعداد: وحدة التقارير والدراسات “25”

محاربة التطرف – دور الاتحاد الأوروبي في حذف المحتوى المتطرف على الإنترنيت

 توصلت الدول الأوروبية إلى توقيع اتفاقيات مع محركات الأنترنت العالمية، لحذف المحتوي المتطرف الذي تبثه الجماعات الإرهابية عبر منصات الأنترنت المختلفة، والتي تستغلها في تجنيد عناصرها، والترويج لأفكارها المتشددة، وتعتبر هذه الخطوة حلقة جديدة في سلسلة جهود بذلتها أوروبا لمواجهة التطرف الديني، وذلك في أعقاب الهجمات الإرهابية التي نفذها متطرفون في عدد من الدول الأوروبية خلال الأعوام الماضية.

يوروبول

تأسس اليوروبول في معاهدة ماسترخت عام  1992، وباشرت الوكالة بالقيام بعمليات محدودة بتاريخ الثالث من يناير 1994، وفي عام 1998  راجعة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عمل اليوروبول من قبل دول وبدأت الوكالة بالقيام بمهامها كاملة بتاريخ الأول من يوليو 1999يوروبول هي وكالة تطبيق القانون الأوربية، وظيفتها حفظ الأمن في أوروبا عن طريق تقديم الدعم للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في مجالات مكافحة الجرائم الدولية الكبيرة والإرهاب.  تمتلك الوكالة أكثر من 700 موظف في مقرها الرئيسي الكائن في لاهاي ـ هولندا ، وهي تعمل بشكل وثيق مع أجهزة أمندول الاتحاد الأوروبي ودول من خارج الاتحاد أستراليا وكندا وأمريكا والنرويج . يقدم ضباط اليوروبول الدعم لضباط الأمن العاديين بالقيام بمهام جمع المعلومات وتحليلها وتوزيعها إضافة لتنسيق المهمات المشتركة، وتستفيد أجهزة الأمن المستقلة لدول الاتحاد بدورها من خدمات الوكالة الاستخباراتية لتجنب وقوع الجرائم وللتحقيق فيها في حال وقوعها ولتعقب وإلقاء القبض على مرتكبيها.

شراكة أوروبا مع محركات الإنترنت لحذف المحتوى المتطرف

توصل الاتحاد الأوروبي في 23 أبريل 2022، مع الدول الأعضاء إلى اتفاق جديد، وصفه البعض بالتاريخي، حيث تم الاتفاق على قانون جديد لمنع المحتوى الإلكتروني الضار، في أكبر إعادة تنظيم لقانون الاتحاد الأوروبي بهذا الخصوص خلال نحو (20) عاماً، واتفق مفاوضون من البرلمان الأوروبي والدول الـ (28) الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، على قوانين جديدة تجبر شركات مثل فيسبوك، وتويتر، وجوجل، وأمازون، على تنظيم المحتوى الإلكتروني الضار بشكل أكبر، مثل خطاب الكراهية، والمعلومات المضللة، وإزالة المحتوى غير القانوني، والتعاون مع السلطات، وكنت غالبا ما تُصدرت تجاوزات الشبكات الاجتماعية عناوين الأخبار، مثل قتل المدرّس صامويل باتي في فرنسا بعد حملة كراهية ضده في أكتوبر 2020، وهجوم متظاهرين على مبنى الكابيتول بالولايات المتحدة في يناير 2021، في عملية خُطط لها جزئياً على فيسبوك، وتويتر، ويتعلق الجانب المظلم للإنترنت أيضاً بمنصات البيع التي تجتاحها منتجات مزيفة أو غير مستوفية للمواصفات، والتي يمكن أن تكون خطيرة، مثل ألعاب الأطفال التي لا تفي بمعايير السلامة.

وتنص القواعد الجديدة على الالتزام “على وجه السرعة” بإزالة أي محتوى غير قانوني “بحسب القوانين الوطنية والأوروبية” بمجرد أن تأخذ المنصة علماً بوجوده على صفحاتها، كما تلزم الشبكات الاجتماعية على تعليق حسابات المستخدمين الذين ينتهكون القانون “بشكل متكرر”، وما هو جدير بالذكر أن ألمانيا كانت أول دولة في العالم تتبنى قانونًا يلزم المنصات الإلكترونية، بالرد على الشكاوى المبررة من قبل المستخدمين عن طريق إزالة المحتوى غير القانوني، تحت طائلة غرامات تصل إلى (50) مليون يورو، ودخل قانونNetzDG  حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر 2017، حيث إذا اشتكى المستخدم من محتوى «غير قانوني بشكل واضح»، يجب على النظام الأساسي إزالته في غضون 24 ساعة.

وكان قانون NetzDG بمثابة مصدر إلهام لقانون فرنسي مشابه (قانون مكافحة المحتوى الذي يحض على الكراهية على الإنترنت، أو Loi Avia)، بالإضافة إلى نظير نمساوي (قانون منصة الاتصالات، أو KoPl-G). تم اعتماد قانون Loi Avia  في يوليو 2019، لكن المجلس الدستوري الفرنسي ألغى معظم أحكامه، ووجد أنه ينتهك حرية التعبير بما يتجاوز درجة تتناسب مع الهدف المنشود، وبالتالي فهو غير دستور، على الرغم من انقلاب Loi Avia، أنشأت فرنسا في نهاية المطاف «مرصد الكراهية على الإنترنت»، الذي تم إطلاقه رسميًا في يوليو 2020. مكافحة الإرهاب على الإنترنيت داخل الإتحاد الأوروبي ـ الإستراتيجيات

المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب في لاهاي

 تأسس المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب في لاهاي  (ECTC) في يناير 2016، ، وهو مركز عمليات، ومركز للخبرات يعكس الحاجة المتزايدة للاتحاد الأوروبي لتعزيز استجابته لمسألة التطرف والإرهاب، ولضمان استجابة فعالة لهذه التحديات، وتبادل وتقاسم المعلومات بشكل أفضل والتنسيق الاستخباراتي بين الدول الأوروبية، ضرب المجموعات الإرهابية، كما يعتبر هيئة دائمة يتم اتخاذ القرارات فيها على المستوى السياسي في أوروبا، ويمتد نشاطه على مستوى القارة حول مسائل الإرهاب الحساسة.

وتأسس المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب في أعقاب سلسلة الهجمات الإرهابية التي هزت أوروبا في عام 2015، وأدت هذه الهجمات إلى زيادة غير مسبوقة في التعاون بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وبين الدول الشركاء، وأدت إلى إنشاء مركز مخصص لمكافحة الإرهاب في اليوروبول، ويمثل المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب في لاهاي (ECTC) حجر الزاوية في التعاون على مستوى الاتحاد الأوروبي في الجهود الوطنية لمكافحة الإرهاب، وهو المركز الأول من نوعه الذي يتم إنشاؤه كجزء من سياسة أمن الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، وتهدف تجربة وخبرة المركز الأوروبي في جميع مجالات الظواهر الإرهابية، إلى توفير استجابة شاملة للتهديد المتغير باستمرار للإرهاب في الاتحاد الأوروبي، في ضوء ذلك، وسعت دول المركز الأوروبي دعمها في السنوات الأخيرة للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والشركاء الخارجيين في التعامل مع التطرف اليساري واليميني المتطرف، فضلاً عن الإسلام السياسي.

برنامج تعقب تمويل الإرهاب TFTP 

أنشاء برنامج تعقيب تمويل الإرهاب (TFTP) من قبل وزارة الخزانة الأمريكية بعد وقت قصير من الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001، وأنتج فريق عمل البرنامج معلومات استخباراتية مهمة، ساعدت كل من الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي في الحرب ضد الإرهاب، والكشف عن المؤامرات الإرهابية وتعقب مرتكبيها، ويضمن البرنامج الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن تبادل المعلومات المالية، وحماية خصوصية مواطني الاتحاد الأوروبي، ويمنح سلطات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أداة قوية في مكافحة الإرهاب، وتنص اتفاقية (TFTP) التي دخلت حيز التنفيذ في 1 أغسطس 2010، على الضمانات المناسبة لاستيعاب المخاوف المشروعة بشأن الأمن والخصوصية واحترام الحقوق الأساسية، تحمي الاتفاقية حقوق حماية البيانات المتعلقة بالشفافية وحقوق الوصول والتصحيح ومحو البيانات غير الدقيقة.

وتتم مراقبة جميع عمليات البحث، التي أجريت على البيانات المقدمة من قبل مشرفين مستقلين، بما في ذلك الأشخاص المعينون من قبل المفوضية الأوروبية، وفقًا لأحكام الاتفاقية، لديهم إمكانية المراجعة في الوقت الفعلي وبأثر رجعي جميع عمليات البحث التي تم إجراؤها على البيانات المقدمة، وطلب معلومات إضافية لتبرير الصلة الإرهابية لعمليات البحث هذه، وسلطة منع أي عمليات بحث أو جميعها التي يبدو أنها تنتهك الضمانات المنصوص عليها في المادة (5) من الاتفاقية، كما تُمكِّن الاتفاقية الاتحاد الأوروبي من إجراء مراجعة مهمة لجميع جوانبها، وتمت أول مراجعة من هذا القبيل في فبراير 2011، وفي عام 2017 تم العمل على آليات تكميلية لبرنامج (TFTP) المشترك بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لسد أي فجوات محتملة (أي المعاملات التي كتنت مستبعدة من اتفاقية TFTP بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة). المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب ـ اليوروبول في مواجهة الإرهاب والتطرف. بقلم د.محمد الصالح جمال

شبكة أطلس لمكافحة الإرهاب 

توجد في المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب في لاهاي،  شبكة أطلس بشكل غير رسمي بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، تم إضفاء الطابع الرسمي عليها واعتبارها جزء من هياكل الاتحاد الأوروبي في عام 2008، وتتكون من (38) وحدة تدخل من القوات الخاصة من (28) دولة الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى دول أخرى من النرويج وأيسلندا وسويسرا، تم إنشائها في الأصل للتمكن من تبادل المعلومات، والتدريب التعاوني بين الوحدات، والسماح لوحدات الاستخبارات الخاصة من دولة عضو بالعمل على أراضي دولة أخرى من أجل التعامل مع حالة الأزمة، وتقوم الدول في شبكة أطلس، بتنسيق نفسها والتعاون فيما بينها ، كما ترسل بلدان مثل فرنسا وإسبانيا وهولندا رجال الدرك. وهذه وحدات تضطلع، بعد التدريب العسكري الأساسي، بمهام في ميدان الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب، والمهام التي يؤديها اليوروبول للوحدات الخاصة لشبكة أطلس ويهدف إلى ضمان استقلال القوات، فعلى سبيل المثال، لن يتم تمويل هذه الوحدات الخاصة من اليوروبول، بل من أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة لشبكة أطلس.مكافحة الارهاب ..مهام وصلاحيات اليوروبول

تقييم

يعد تبادل المعلومات بشكل فعال بين سلطات إنفاذ القانون والسلطات القضائية والاستخباراتية في الدول الأعضاء أمرًا بالغ الأهمية لمحاربة الإرهاب وتعقب المقاتلين الأجانب والتصدي للجريمة المنظمة. التطرف ليس ظاهرة جديدة ، لكنه أصبح يمثل تهديدًا أكثر خطورة في السنوات الأخيرة جعلت تقنيات الاتصال عبر الإنترنت من السهل على الجماعات المتطرفة ان تتواصل عبر الحدود.اعتمد المجلس لائحة بشأن معالجة نشر المحتوى الإرهابي على الإنترنت في مارس 2021 . سيكون للسلطات المختصة في الدول الأعضاء سلطة إصدار أوامر الإزالة لمقدمي الخدمات التي تطالبهم بإزالة المحتوى الإرهابي أو تعطيل الوصول إليه في غضون ساعة واحدة، وهذا ما يقلص مساحة نشر التطرف والكراهية.

 

رابط مختصر:https://www.europarabct.com/?p=82068

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

الهوامش

إقامة الشراكات لمكافحة الإرهاب
https://bit.ly/3llSGPe

Terrorist Finance Tracking Programme
https://bit.ly/3yIbnEF

Terrorist Finance Tracking Program
https://bit.ly/3FX2Hfy

European Counter Terrorism Centre – ECTC
https://bit.ly/3FVfwH5

Multinational police network Atlas conducts 7 counter-terror exercises across Europe
https://bit.ly/3wkPklR

European Anti-Terrorist Force now coordinated at Europol
https://bit.ly/39r2SU2

Compliance with Terrorist Finance Tracking Programme Agreement
https://bit.ly/38Ag8FF

اتفاق أوروبي “تاريخي” ينظم المحتوى الرقمي
https://bit.ly/3NiccrY

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...