تقاريردراساتمكافحة الإرهاب

تعاون أوروبي ـ أميركي لمكافحة الإرهاب و محاربة التطرف

تعاون أوروبي ـ أميركي لمكافحة الإرهاب و محاربة التطرف

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا-وحدة الدراسات والتقارير  “2”

مازال التعاون مابين الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبى مطلوبا لمكافحة الإرهاب و محاربة التطرف ، خاصة تكثيف وتعزيز التعاون الاستخباراتي المعلوماتي بين ضفتي الاطلسي فيما يتعلق بمتابعة تحركات وأنشطة الجماعات المتطرفة على مواقع التواصل الإجتماعى وعبر المطارات والمنافذ الحدودية.

اتفاقيات أمنية بين واشنطن و الاتحاد الأوروبى لمكافحة الإرهاب و محاربة التطرف

اتفاق الملاذات الآمنة للبيانات: تم التوصل اليه عام 2000 والذي يسمح للشركات الأميركية بوضع البيانات الشخصية للمستخدمين في اوروبا في خدمة محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي ونشاطات اخرى على شبكة الانترنت، وألغت محكمة العدل الأوروبية (اتفاقية الملاذ الآمن للبيانات) عام 2015 واعتبرتها غير صحيحة، واستند قرار المحكمة الأوروبية الذي وصف بأنه خطوة مهمة على صعيد حماية المعلومات الشخصية للأوروبيين على شبكة الإنترنت.

ولاحظ قرار المحكمة الاوروبية ان حوالى (500) مليون مواطن أوروبي ليس لديهم حق إقامة دعاوى قضائية امام المحاكم الاميركية في حال انتهاك خصوصيتهم من جانب الشركات او من الاجهزة الحكومية الاميركية. وهو امر لا يزال محل جدل في الكونغرس الاميركي ومن المستبعد الاتفاق في شأنه وإصدار اقرار قانون يعطي الأوروبيين حق التقاضي في الولايات المتحدة

“درع الخصوصية الأوروبية الأمريكية”  : تهدف الاتفاقية إلى تسهيل عمل المنظمات في نقل البيانات عبر المحيط الأطلسي،و دخلت حيز التنفيذ فى عام 2017

وتتمثل أبرز النقاط الرئيسية للاتفاقية في التالي:

  • تشكل الولايات المتحدة هيئة للتعامل مع شكاوى مواطني الاتحاد الأوروبي بشأن الأميركيين الذين يتجسسون على البيانات الخاصة بهم.
  • يقدم المكتب لمدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية التزامات كتابية بأن البيانات الشخصية للأوروبيين لن تخضع للمراقبة الجماعية.
  • يجري الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مراجعة سنوية للتأكد من أن النظام الجديد يعمل بشكل صحيح.

وقد تم تعديل الاتفاقية وتتمثل بعض التغييرات فيما يلي:

  • ثمة تعهد من البيت الأبيض يؤكد على أن جمع مجموعة كبيرة من البيانات المرسلة من الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة لا يمكن أن يحدث إلا في ظل شروط محددة مسبقا، ويجب أن يكون “محددا ومركزا” قدر المستطاع.
  • يتعين على الشركات حاليا حذف البيانات التي لم تعد تخدم الغرض الذي جمعت من أجله.
  • التأكيد على أن هيئة الشكاوى ستكون مستقلة عن الأجهزة الأمنية الوطنية.

وأبرمت الحكومة السويسرية معاهدة فى ديسمبر 2017 بشأن تبادل البيانات الشخصية مع الولايات المتحدة بموجب اتفاق درع الخصوصية ويطبق اتفاق درع الخصوصية السويسري الأميركي الشروط ذاتها مثل الاتحاد الأوروبي في إرسال البيانات الخاصة من سويسرا إلى شركات مقرها الولايات المتحدة.

التعاون الأمنى بين واشنطن ودول الاتحاد الاوروبى  فى مجال مكافحة الإرهاب و محاربة التطرف

زار وفد من البرلمان الأوروبي فى يوليو 2018 الولايات المتحدة الأميركية، وتتناولت الزيارة عدة ملفات منها ما يتعلق بمكافحة الإرهاب و الخصوصية الرقمية، والاتصالات الإلكترونية، وإنفاذ القانون، ومنها على سبيل المثال قوانين تتعلق بالجرائم الإلكترونية واستخدام الأدلة الإلكترونية، وأيضاً آخر التطورات فيما يتعلق بلائحة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، غير المدرجة في برنامج الإعفاء من التأشيرة إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وذكر تقرير فى يوليو 2018 أن التعاون وثيق بين أجهزة المخابرات في الداخل والخارج. وتعتبر البيانات التي تجمعها وكالة ” GCHQ”البريطانية ذات أهمية خاصة في الاستخدام لوكالة الأمن الوطني الأمريكية نظرا لقوة الموقع الجغرافي لكل منهما،ويبلغ حجم ميزانية المخابرات الأمريكية (باستبعاد المخابرات العسكرية) (55) مليار دولار في حين تبلغ ميزانية المخابرات البريطانية ” MI5, MI6, GCHQ ” 3 مليارات دولار.

اتفق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع زعماء الاتحاد الأوروبي فى مايو 2017 على تكثيف مواجهة تنظيم “داعش” ، وقال مصدر في الاتحاد الأوروبي  أنه “تم التوصل، على صعيد مواجهة الإرهاب، إلى اتفاق حول تكثيف مواجهة “داعش””.

ناقش الاجتماع الوزاري الأوروبي – الأميركي حول العدل والشؤون الداخلية فى مايو  2018، أهمية التعاون طويل الأمد بين الطرفين للتصدي للتهديدات الأمنية المشتركة،و الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب مع التركيز على المشاركة الفعالة للمعلومات، والتصدي لاستخدام الإنترنت لأغراض إرهابية،وما يتعلق بأمن الطيران ومواجهة التهديدات الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية.

واتفقا الجانبان على أهمية تبادل المعلومات حول البيانات الشخصية للمسافرين،وإنفاذ القانون في الفضاء الإلكتروني، و أهمية الوصول السريع للأدلة الإلكترونية من قبل السلطات القضائية مع حماية الخصوصية والحريات المدنية، تعزيز التعاون لمنع ووقف تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر بشكل فعال، فضلا عن ضمان التبادل السريع للمعلومات المالية وتحسين فعالية التحقيقات المالية في محاولة لتصعيد العمل المشترك ضد تمويل الإرهاب، وغسل الأموال.

التعاون الأمنى فى مجال لمكافحة الإرهاب و محاربة التطرف على الإنترنيت 

نشرت جامعة واشنطن فى فبراير 2018 دراسة حول الجهاديين الاميركيين في العراق وسوريا كشفت ان هؤلاء أقل ميلا لتنفيذ اعتداء ارهابي بالمقارنة مع المتطرفين الاوروبيين ، وميّز معدو الدراسة بين ثلاثة انواع من المجندين: “الرواد” الذين تطوعوا مبكرا وبدوافع شخصية بعد اطلاع، و”المسافرون ذوو الروابط” الذين لديهم دعم من أسر أو اصدقاء و”المنفردون” الذين تم تجنيدهم عبر التواصل الالكتروني.

وتتناول الدراسة تجربة (64) من أصل (300) اميركي قاتلوا في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية او مجموعات اخرى مثل جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة،وهذا العدد بسيط بالمقارنة مع نحو (5)الى(6) الاف شخص سافروا من اوروبا للقتال من بينهم (900) من فرنسا و(750) من بريطانيا.

وتستند الدراسة الى وثائق قضائية ومقابلات وقاعدة بيانات ضخمة من تعليقات على الانترنت ونحو مليون تغريدة لمجاهدين، وبالكاد عثرت على روابط بين الجهاديين الاميركيين انفسهم فهم من بيئات مختلفة وولايات مختلفة وبشكل عام أبناء أسر مسلمة أفضل اندماجا ومن مستوى اجتماعي أفضل مقارنة مع نظرائهم الاوروبيين.

واعتمد الاتحاد الأوروبي برنامجاً لمواجهة التهديدات الإرهابية فى سبتمبر 2017 يدوم 3 سنوات ،ويعالج البرنامج الدوافع والتهديدات المتعلقة بالإرهاب ، بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية ، ويشمل تعزيز الاستجابة الأوروبية لمواجهة التطرف عبر الإنترنت، ودور البعثات والوكالات والهيئات الأوروبية من خلال فرق مكافحة الإرهاب أو الخبراء الأمنيين.

ويقول الجنرال كيرتس سكاباروتي قائد القوات الأمريكية في أوروبا فى أبريل 2017 الإرهاب مشكلة عابرة للأقاليم ويمثل خطرا واضحا وقائما علينا جميعا،و أنه لابد من تحسين سرعة تبادل البيانات وتبديد قلق الدول تجاه الكشف عن ”المصادر والأساليب“ لتعزيز الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات المتطرفة الأخرى، وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن رؤساء الأركان الأوروبيين ووزراء الخارجية والدفاع يجتمعون بالفعل بانتظام لتنسيق جهود مكافحة الإرهاب

التوصيات

  • تقييم التهديد الإرهابي المشترك بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة .
  • الإبلاغ عن مواطن الخلل في الإجراءات المطبقة بين الجانبين.
  • تجميع البيانات اللازمة لمنع وقوع هجمات إرهابية.
  • زيادة تبادل معلومات المخابرات في ظل تزايد التهديدات الإرهابية .

الهوامش

reuters ـ france24 ـ aawsat ـ sputniknews ـeuronews ـ aawsat ـ bbc ـ alhayat  ـ aawsat

رابط مختصر https://wp.me/p8HDP0-cbf

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى