ما هى التهديدات التى تواجه أجهزة مكافحة الإرهاب الأوروبية ؟

مارس 20, 2018 | مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

المتطرفون الخارجون من السجون الأوروبية تهديد جديد بعد رفاقهم «العائدين»

الشرق الأوسط ـ تستعد أجهزة مكافحة الإرهاب الأوروبية، التي تواجه أصلاً تهديدات، لعملية الإفراج قريباً عن مئات المحكومين في قضايا إرهاب أنهوا عقوباتهم، لكنهم سيطرحون مشكلة مراقبة إضافية. وسيضاف «الخارجون» من السجن في الأشهر والسنوات المقبلة إلى قائمة الأفراد الخطيرين «العائدين» من القتال في سوريا والعراق، أو الخلايا النائمة، أو الذين أصبحوا متشددين، ويخشى المحققون أن ينفذوا عملاً إرهابياً في أي لحظة.

وقال مسؤول فرنسي في مكافحة الإرهاب لوكالة الصحافة الفرنسية، طالباً عدم كشف اسمه، «نتوقع أن تخرج من السجن أول دفعة من المحكومين في قضايا إرهاب الربيع المقبل».

وأضاف: «يطرحون تهديداً محتملاً ومقلقاً نأخذه على محمل الجد». وأوضح المسؤول أن هؤلاء يقدر عددهم بـ500 حكم عليهم في فرنسا بعقوبات قاسية بالسجن بتهمة «الانتماء إلى شبكة مجرمين على علاقة بخلية إرهابية» خلال العقد الماضي، وسيفرج عنهم بحلول العام 2020، يضاف إليهم 1500 من سجناء الحق العام يشتبه في أنهم أصبحوا متشددين بمستويات مختلفة من خلال تواصلهم مع الدفعة الأولى في السجن.

حتى وإن كان بعضهم طووا الصفحة، يبقى شريف كواشي الذي نفذ مع شقيقه سعيد الاعتداء على «شارلي إيبدو» في يناير (كانون الثاني) 2015 الذي أوقع 12 قتيلاً، راسخاً في الأذهان. لقد سجن (شريف) في 2005 و2006 بتهمة المشاركة في خلية لإرسال متطرفين إلى العراق، وحكم عليه في 2008 لكنه بقي طليقاً.

لقد خضع للمراقبة وتم التنصت على اتصالاته الهاتفية لسنوات، ولم يرشح أي شيء سوى عمليات تهريب بسيطة. وللتشويش على المحققين استخدم الشقيقان هواتف صديقتيهما. وبعد أن فقدت الأجهزة المتخصصة أثرهما بعد تغيير مكان إقامتهما حملا رشاشي كلاشنيكوف وقتلا في السابع من يناير 2015 فريق رئاسة تحرير «شارلي إيبدو».

وقال إيف تروتينيون، المحلل السابق في مكافحة الإرهاب لدى الأجهزة الداخلية الفرنسية، لوكالة الصحافة الفرنسية «إن خروج مئات المعتقلين المتطرفين من السجن بحلول 2020 – 2021 يطرح مشكلة حقيقية». وأضاف: «علينا أن نتعامل مع (الخارجين من السجن) بالطريقة نفسها كالعائدين من سوريا. ليس لدينا أي أسلوب لتقييم الخطورة العملانية لهؤلاء الأشخاص الـ500 الذين سيفرج عنهم، خصوصاً معرفة ما إذا تخلوا عن الفكر المتشدد».

وأضاف: «الحل الوحيد هو أن نبدأ فوراً بالعمل على الشبكات. من يلتقي بمن؟ من يتصل بمن؟ من يتحدث عن هذا الأمر أو ذاك؟ من يتلقى هذه الرسالة النصية القصيرة؟ لنكون فكرة عن اتصالاتهم. غالباً ما يقال إن السجن مدرسة الجريمة، وهو أيضاً مدرسة التشدد.

إنه المكان الذي يتشدد فيه الأفراد حيث سيتعلمون أشياء من قبل مسجونين سابقين». من جهته قال آلان غرينيار، الخبير البلجيكي في قضايا الإسلام، المحاضر في جامعة لياج، «نادراً ما يخرج المرء من السجن أفضل مما كان قبل دخوله».

وأضاف: «خصوصاً بالنسبة إلى شخص لديه مثال أضاف إلى سجله بعداً للتصدي للظلم الذي قد يتعرض له المسلمون. لدى خروجه تبقى الأمور على حالها، ولا يزال هناك عمل يجب إنجازه. يمكن لهؤلاء المسجونين القدامى أن يخرجوا من السجن بدوافع جيدة». وأوضح أن 150 إلى 200 إدانة صدرت قبل اعتداءات بروكسل في مارس (آذار) 2016 وبعدها. وأضاف غرينيار: «لدى هؤلاء الأشخاص نقمة، وبعضهم على وشك الخروج من السجن على الأرجح».

في هولندا دافع المحامي أندريه سيبريغت عن متطرفين مفترضين حكم عليهم بعقوبات بالسجن ثم أفرج عنهم مؤخراً. وأكد أن «أياً من موكليه لم يشارك في برنامج لإعادة التأهيل». وأضاف: «مخاطر التشدد من جديد لا تزال قائمة (….) شروط الإفراج عنهم غالباً ما تقضي بارتداء سوار إلكتروني يسمح بالمراقبة عن بعد، وكذلك التواصل مع إمام تعينه الحكومة والخضوع لإشراف ضابط يراقب سلوكهم».

وفي بريطانيا أشارت الأرقام الرسمية في 2017 إلى وجود 200 معتقل بسبب قضايا إرهاب، أي بزيادة نسبتها 25 في المائة مقارنة مع 2016 بين سبتمبر (أيلول) 2016 وسبتمبر 2017، وأفرج عن 36 محكوماً بعد إنهاء عقوباتهم. وكان المتطرفون يخضعون للمراقبة والملاحقة والاستجواب خلال التحقيقات ثم المحاكمات إلى أن يتم إيداعهم السجن، فيما وصفه مسؤول في إدارة السجون الفرنسية بـ«المنطقة العمياء للاستخبارات». وقال: «بعد اعتداءات 2015 و2016 لم يعد هذا الأمر مقبولاً».

ومنحت السلطات الفرنسية في العام 2017 عملاء المكتب المركزي لاستخبارات السجون صلاحيات خاصة وخولتهم استخدام تقنيات المراقبة التي كانت حكراً حتى الآن على عناصر الشرطة. في وقت سابق كان الشخص المتشدد «يفقد» خلال حبسه، كما قال لوكالة الصحافة الفرنسية عضو في الجهاز الفرنسي للأمن الداخلي.

وأضاف: «لم يكن لدينا معلومات عن الأشخاص الذين كان يتواصل معهم وكيف كان يتصرف وما كانت مخططاته. وعلى العكس كانت إدارة السجون تجهل كل شيء عنه لدى دخوله السجن». وبات الهدف في فرنسا، كما في معظم الدول الأوروبية، مواصلة عمل أجهزة الاستخبارات قدر الإمكان لوضع بيانات واضحة لأخطر المعتقلين لدى خروجهم من السجن، وكذلك أنظمة مراقبة مناسبة.

وذكر مسؤول فرنسي كبير في مكافحة الإرهاب مرة أخرى أن المراقبة الدائمة لجميع الأشخاص المتشددين مستحيلة لأي جهاز لمكافحة الإرهاب، سواء في فرنسا أو أي بلد آخر. وقال: «مراقبة مشتبه به على مدار الساعة تستلزم 20 إلى 30 شرطياً»، مضيفاً بأسف: «قوموا بحساباتكم».

رابط مختصر https://wp.me/p8HDP0-bwi

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...