الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

ما حدود المواجهة المباشرة بين الناتو وروسيا؟

يونيو 17, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

ما حدود المواجهة المباشرة بين الناتو وروسيا؟

تتصاعد حدة الخطاب العسكري داخل حلف الناتو مع استمرار حرب أوكرانيا وتزايد التوتر مع روسيا، حيث تعكس تصريحات قيادات عسكرية ألمانية تحولًا في مستوى الردع والجاهزية. وتبرز هذه التطورات نقاشًا متجددًا حول مستقبل الأمن الأوروبي وحدود المواجهة المحتملة،كما تعكس حجم القلق داخل الحلف من توسع الصراع إلى مواجهة مباشرة.

ألمانيا مستعدة لمواجهة روسيا

في صراحة غير معتادة بالنسبة لمسؤول عسكري ألماني، علّق قائد القوات الجوية الألمانية على الحرب في أوكرانيا. وقال الفريق هولجر نيومان لصحيفة “التلغراف” البريطانية إن ألمانيا مستعدة لمواجهة روسيا “الليلة” وستدافع عن “كل شبر” من أراضي حلف الناتو. وأضاف نيومان أنه في حال شنّ روسيا هجومًا على الحلف، سترد القوات الجوية بـ”ضربات مدمرة” ضد روسيا. كما أشار نيومان إلى شبه جزيرة كولا في شمال غرب روسيا كهدف محتمل. وتضم المنطقة العديد من المنشآت العسكرية، بما في ذلك الأسطول الشمالي الروسي.

القوات الجوية الألمانية جاهزة للمواجهة

ذكر نيومان جيب كالينينغراد وأسطول البحر الأسود الروسي كأهداف محتملة في حال اضطر حلف الناتو للرد. وصرح، موجّهًا كلامه بوضوح إلى الكرملين، بأنه لا ينبغي لأحد أن يشكك في عزم ألمانيا على الدفاع حتى عن شركاء الناتو الأصغر حجمًا على الجناح الشرقي للحلف. رغم سنوات من نقص الاستثمار في القوات المسلحة الألمانية، أكد نيومان أن القوات الجوية ستكون جاهزة للقتال في نفس اليوم في حال وقوع هجوم. ونقلت صحيفة التلغراف عن قائد القوات الجوية قوله: “يجب أن يكون واضحًا أنه لا توجد مناطق ذات مستويات أمنية متفاوتة داخل حلف الناتو”. وشدد نيومان قائلاً: “هذه رسالة مهمة، خاصة لشركائنا في دول البلطيق والدول الاسكندنافية. سنستخدم حينها كل ما لدينا في ألمانيا”.

يؤكد الاتحاد الأوروبي، مع تصاعد التوترات على حدود أوروبا، أن إجراءاته الدفاعية الجديدة ستساعده على مواجهة روسيا وغيرها من التهديدات بحلول عام 2030. ولكن هل هذا صحيح؟ وهل الأوروبيون مستعدون للقتال؟ إن حرب أوكرانيا، إلى جانب الضغط المستمر من الولايات المتحدة، لم تترك للاتحاد الأوروبي سوى خيار واحد، يتمثل في معالجة قدراته الدفاعية والأمنية. فالمخاطر جسيمة، إذ لا تلوح في الأفق نهاية لحرب أوكرانيا. وفي الوقت نفسه، تتراجع الثقة، لأن أوروبا تبدو ضعيفة وغير مستعدة عسكريًا ودبلوماسياً.

تتمثل الأولوية الرئيسية لأوروبا في حماية نفسها مع دعم أوكرانيا. وقد وافق قادة الاتحاد الأوروبي في ديسمبر 2025 على قرض جديد بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا، بينما أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن مبادرات دفاعية جديدة في أكتوبر، وقدمتها على أنها خطوات لتعزيز قدرة أوروبا على الردع ضد روسيا وغيرها من الخصوم بحلول عام 2030.

ومما زاد من حدة التوتر، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الثاني من ديسمبر 2025: “إن روسيا مستعدة للقتال إذا لزم الأمر ولن تترك أحدًا للتفاوض معه”. أوضح الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته: “نحن الهدف التالي لروسيا”، وحذر من هجوم محتمل على الحلف في غضون السنوات الخمس المقبلة. انتقدت استراتيجية الأمن القومي الأمريكية أوروبا وبرنامجها السياسي بشدة، واصفةً إياها بالحليف الضعيف. وردد وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، تحذيرات المؤرخين العسكريين في نوفمبر 2025، قائلاً: “لقد عشنا بالفعل صيفنا الأخير من السلام”. إن الشاغل الأساسي واضح: يعتقد الأوروبيون الآن أن الهجوم الروسي على حلف الناتو أو الدول المجاورة أصبح مرجحًا بشكل متزايد، مما يغذي شعورًا قوياً بضرورة التحرك العاجل.

هل الأوروبيون مستعدون للحرب؟

في استطلاع رأي طرح سؤالًا: “هل ستقاتل من أجل حدود الاتحاد الأوروبي؟”، كشفت الإجابات عن تردد واسع النطاق بشأن احتمال نشوب حرب. من بين 9,950 شخصًا أجابوا على الاستبيان، قال ثلاثة من كل أربعة، أي 75%، إنهم غير مستعدين لحمل السلاح، بينما أكد 19% استعدادهم للقتال، في حين ظل 8% مترددين، مما يعكس عدم اليقين بشأن كل من الاستعداد الشخصي ومدى استعداد بلادهم لنزاع محتمل.

أكد استطلاع رأي أجرته مؤسسة YouGov أن التهديد الروسي يُعتبر أحد أكبر التهديدات التي تواجه أوروبا، بنسبة 51% في بولندا، و57% في ليتوانيا، و62% في الدنمارك. وأظهر الاستطلاع نفسه أن “النزاعات المسلحة” هي ثالث أكبر مصدر قلق لدى الأوروبيين الذين شملهم الاستطلاع. ومع ذلك، ورغم أن القادة الأوروبيين يتشاركون هذه المخاوف، فإن دول البلطيق – ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا – هي التي بادرت إلى أخذ زمام المبادرة، ولديها ما يبرر ذلك، فهي تقع على حدود حلف شمال الأطلسي والحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي، وتتشارك أكثر من 1,000 كيلومتر من الحدود مع روسيا وبيلاروسيا.

بدأت ليتوانيا بإنشاء ما يُسمى “جدران الطائرات المسيّرة”. وبالتعاون مع لاتفيا، تعمل الدولتان على استصلاح المستنقعات في أراضيهما لإنشاء دفاعات طبيعية. كما أطلقتا حملات توعية وطنية، وتدريبات على الصمود، وتدريبات متلفزة لمساعدة الناس على الاستعداد النفسي لنزاع محتمل. في عام 2025، قدمت وزارة الداخلية الليتوانية خرائط تتضمن روابط لمواقع الملاجئ وأرقام خطوط الطوارئ، وأضافت لاتفيا دورة إلزامية في الدفاع الوطني إلى مناهج التعليم العام.

أقامت بولندا حواجز على طول حدودها مع بيلاروسيا، وأدخلت دورات التثقيف الأمني في معظم المدارس العامة، والتي يتضمن بعضها تدريبًا على استخدام الأسلحة النارية للأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 14 عامًا. أوضحت وزارة التعليم البولندية: “في المدارس الابتدائية، تشمل المتطلبات إعدادًا نظريًا حول التعامل الآمن مع الأسلحة”. أرسلت فنلندا وإستونيا كتيبات إلى المنازل تتضمن تعليمات حول ما يجب فعله في حال نشوب حرب، على غرار الإجراءات المتخذة خلال الحرب الباردة، موضحةً ما يجب حزمه، وكيفية التعرف على صفارات الإنذار، والخطوات الواجب اتخاذها أثناء عمليات الإجلاء أو انقطاع التيار الكهربائي.

أطلقت السويد مبادرة وطنية عام 2025 لإرسال كتيبات محدّثة بعنوان “في حال وقوع أزمة أو حرب” إلى كل منزل، مُعيدَة بذلك إحياء خطة السلامة العامة التي تعود إلى حقبة الحرب الباردة. كما أدرجت الدول الثلاث الدفاع في مناهجها التعليمية، حيث قدّمت إستونيا دورةً خاصة في الدفاع الوطني لطلاب المدارس الثانوية عام 2023. لوحظ ازدياد عدد المدنيين في جميع أنحاء أوروبا الذين يطرحون أسئلة عبر الإنترنت حول الاستعداد للحرب. تشير هذه الاتجاهات إلى وجود قلق، ففي الدول القريبة جغرافياً من روسيا، مثل فنلندا وإستونيا وبولندا وليتوانيا والسويد، تُظهر بيانات جوجل ارتفاعًا حادًا في عمليات البحث خلال السنوات الخمس الماضية، لا سيما في عبارات مثل: “ماذا أحضر معي للحرب أو الإجلاء؟” و”أين تقع الملاجئ المضادة للقنابل بالقرب مني؟”، مع ارتفاع ملحوظ في عام 2025.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=119745

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...