الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

كيف ساعدت حرب أوكرانيا على تهريب الأسلحة داخل الاتحاد الأوروبي؟

يونيو 16, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

كيف ساعدت حرب أوكرانيا على تهريب الأسلحة داخل الاتحاد الأوروبي؟

تثير المخاوف الأوروبية من تهريب الأسلحة من ساحات حرب أوكرانيا تحديات أمنية متزايدة، في ظل تنامي مؤشرات وصول بعض الأسلحة إلى السوق السوداء. وتتصاعد الدعوات لإنشاء آليات أوروبية موحدة لتعزيز التتبع وتبادل البيانات، بما يسهم في الحد من مخاطر التهريب والجريمة المنظمة داخل الاتحاد الأوروبي.

دعوات لإنشاء قواعد بيانات مشتركة تتضمن معلومات عن الأسلحة

في ضوء التقارير الواردة عن تهريب الأسلحة من مناطق حرب أوكرانيا، دعا خبير الأمن في حزب الخضر، كونستانتين فون نوتز، إلى إنشاء سجل أسلحة على مستوى الاتحاد الأوروبي وزيادة تبادل البيانات. وأوضح فون نوتز في العاشر من يونيو 2026 أن الدول الموردة غير مستعدة بشكل كافٍ لهذا السيناريو. تتزايد الأدلة على اختفاء الذخائر والأسلحة النارية من ساحات القتال الأوكرانية ووصولها إلى السوق السوداء. يشتبه خبراء الأمن في أن بعض الأسلحة المفقودة قد تم تزويد أوكرانيا بها من قبل دول داعمة.

صرح فون نوتز : “أنه ضروري وجود قواعد بيانات مشتركة تتضمن معلومات عن الأسلحة التي تم تزويد أوكرانيا بها، أي ما يشبه سجلاً للأسلحة على مستوى الاتحاد الأوروبي”. كما دعا فون نوتز الحكومة الألمانية إلى تسجيل جميع الأسلحة التي يتم العثور عليها مركزيًا، قائلاً: “يجب أن تكون هناك عملية فحص مشتركة لتحديد الأسلحة التي تم العثور عليها بالفعل”. أكد خبير مكافحة الإرهاب هانز-ياكوب شيندلر، من مشروع مكافحة التطرف، هذا المطلب مجددًا وانتقد غياب سجل للأرقام التسلسلية لجميع الأسلحة التي تم تسليمها من أوروبا إلى أوكرانيا، مما يجعل تتبع أماكن وجودها أمرًا مستحيلًا. وأكد أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لم تستفد شيئاً من الحروب السابقة، قائلاً: “إن منحنى التعلم لدينا كمجتمع، بما في ذلك ألمانيا، ثابت تماماً”.

تهريب الأسلحة يمثل تحديًا للاحاد الأوروبي

أكد المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية (BKA) أن إمكانية التتبع “تتعرض لعرقلة كبيرة بسبب العلامات المفقودة على الأسلحة النارية، أو السجلات غير المكتملة، أو التسجيل غير الكامل/غير الصحيح”. وذكروا أنه يتم استخدام قواعد البيانات الداخلية والمصادر المتاحة للجمهور فقط. كما إن مشكلة إمكانية التتبع على المستويين الفيدرالي والاتحاد الأوروبي معروفة منذ فترة. فعلى سبيل المثال، ذكرت وثيقة داخلية صادرة عن وزارة الخارجية الفيدرالية في فبراير 2024 أنه وفقًا لليوروبول، “لا يمكن إجراء تدقيق متبادل منهجي” عند تبادل البيانات داخل الاتحاد الأوروبي. تؤكد وكالة تكنولوجيا المعلومات التابعة للاتحاد الأوروبي LISA أن تهريب الأسلحة النارية يمثل تحديًا هائلًا: فبينما يوجد حوالي 35 مليون سلاح غير قانوني متداول في أوروبا، يتم تخزين 620 ألف حالة فقط في نظام معلومات شنغن. و تشير وثيقة إلى أن تهريب الأسلحة يمثل تحديًا كبيرًا، إذ يُقدَّر عدد الأسلحة غير القانونية المتداولة في أوروبا بنحو 35 مليون قطعة، بينما لا يتضمن نظام معلومات شنغن سوى نحو 620 ألف سجل مرتبط بها.

تزايد التجارة غير المشروعة داخل الاتحاد الأوروبي

يؤكد موقع “ريليف ويب” (ReliefWeb) التابع للأمم المتحدة أن تدفق الأسلحة إلى أوكرانيا عقب الحرب والذي أضيف إلى مخزون ضخم أصلًا من الأسلحة في البلاد، أثار مخاوف بشأن انتقال هذه الأسلحة إلى السوق السوداء في أوروبا. وهو ما دفع بأوكرانيا وشركائها الأوروبيين إلى وضع آليات رقابة صارمة لتتبع عمليات تسليم الأسلحة، كما أكد جنود أوكرانيون عام 2024 على وجود معايير صارمة للتعامل مع الأسلحة، سواء أثناء الخدمة أو عند انتهائها.

كما تُظهر المراسلات السرية بين برلين وبروكسل، أن تحذيرات بشأن تهريب الأسلحة صدرت بعد وقت قصير من بدء حرب أوكرانيا في فبراير من العام 2022. وبحسب التقارير، أبلغت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول ) ممثلي حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في مايو من العام 2022 أن “التجارة غير المشروعة قد بدأت بالفعل وقد تتزايد”. وفي يوليو 2022، حذر نائب رئيس وكالة الحدود الأوروبية فرونتكس لجنة الشؤون الداخلية في البوندستاغ قائلًا: “لدينا حاليًا وصول شبه كامل إلى أسلحة الحرب في أوكرانيا. ونفترض، ولدينا كذلك مؤشرات أولية، أن هذه الأسلحة يمكن أن تصل إلى أوروبا عن طريق التهريب”.

النزاعات المصدر الرئيسي للسلاح في أوروبا

تعتمد جماعات الجريمة المنظمة على توفر الأسلحة لتنفيذ أنشطتها، ومع ذلك تبقى سوق الأسلحة النارية في الاتحاد الأوروبي محدودة الحجم، وتتم عمليات الاتجار على نطاق ضيّق، وتكون الأسلحة المهربة مخصصة إما للاستخدام الشخصي أو لتلبية طلبات محددة بحسب وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول”. في تقرير لها تؤكد وكالة “يوروبول” أن هذه الأسلحة تأتي بشكل رئيسي من منطقة غرب البلقان ومن دول الاتحاد السوفيتي السابق، حيث تكون الأسلحة عادةً قد بقيت بحوزة أفراد بشكل غير قانوني عقب النزاعات الأخيرة في المنطقة، وتستخدم جماعات الجريمة المنظمة مسارات إجرامية لتهريب الأسلحة.

يقول خبير الأسلحة في الشرطة الوطنية الإسبانية سانشيز قائلًا: “عادةً لا نستطيع تحديد الأسلحة، لكن من الأسهل تتبّع الذخيرة، وغالبًا ما تأتي من الحرب في أوكرانيا”. تم رصد ذخائر وأسلحة حرب أوكرانية في دول أوروبية عدّة، وفي صور صحفية لعملية مداهمة في هنغاريا في يوليو 2022، رصد ماركو بولرز، خبير الذخائر والمتفجرات، وجندي سابق في قيادة القوات الخاصة التابعة للقوات المسلحة الألمانية بندقية هجومية روسية حديثة معدلة من طرازAK-47 . ويقول ماركو بولرز: “من الواضح أن هذا السلاح مُصمم للسوق العسكرية”، ويرى أن الحصول على مثل هذه الأسلحة الحربية أسهل حاليًا في أوكرانيا، من الجنود الروس القتلى.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=119684

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...