الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

ما تداعيات التعاون الأوروبي مع طالبان على سياسة اللجوء والهجرة؟

يونيو 25, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

ما تداعيات التعاون الأوروبي مع طالبان على سياسة اللجوء والهجرة؟

يكثف الاتحاد الأوروبي جهوده لإيجاد آليات تتيح إعادة طالبي اللجوء الأفغان المرفوضين إلى بلادهم مع تصاعد الضغوط السياسية المرتبطة بالهجرة غير النظامية. غير أن الانفتاح الأوروبي على طالبان يثير جدلًا واسعًا بين اعتبارات الأمن والهجرة من جهة، ومخاوف حقوق الإنسان ومنح الحركة شرعيةً سياسيةً من جهة أخرى.

جهود أوروبية لترحيل الأفغان

اجتمع مسؤولون من الاتحاد الأوروبي مع مسؤولين من حركة طالبان في بروكسل في 23 يونيو من العام 2026، بعدما منحت بلجيكا أعضاء الوفد تأشيرات دخول ليوم واحد لإجراء محادثات بشأن إعادة طالبي اللجوء الأفغان الذين رُفضت طلباتهم. وقد تمهد هذه المناقشات الطريق أمام الجهود الأوروبية لترحيل الأفغان الذين لا يملكون حقًا قانونيًا للبقاء، في وقت تسعى فيه الحكومات الأوروبية إلى تبني نهج أكثر تشددًا تجاه الهجرة غير النظامية.

ماذا جرى في الاجتماع؟

أكدت المفوضية الأوروبية أن المحادثات، التي عُقدت على “مستوى فني”، ركزت على ترحيل الأفغان إلى بلدهم. وقال عبد القهار بلخي، المتحدث باسم وزارة الخارجية التابعة لطالبان ورئيس الوفد، إن الجانبين ناقشا “استئناف مجموعة واسعة من الخدمات القنصلية للأفغان داخل دول الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الحاجة إلى إجراءات لبناء الثقة، ووجود قنصلي، وعملية عودة كريمة”. ووفقًا للمفوضية الأوروبية، شارك ممثلون عن 15 دولة عضوًا في الاتحاد الأوروبي في هذه المحادثات.

لماذا يوجد وفد طالبان في بروكسل؟

دفعت الحكومات الأوروبية خلال السنوات الأخيرة نحو سياسات أكثر تشددًا في ملف الهجرة، مع تزايد أهمية القضية سياسيًا في مختلف أنحاء القارة. ووفقًا لبيانات الاتحاد الأوروبي، تلقت الدول الأعضاء نحو مليون طلب لجوء من أفغان بين عامي 2013 و2024، تمت الموافقة على نحو نصفها. كما أبدت نحو 20 دولة عضوًا في الاتحاد الأوروبي خلال العام 2025 اهتمامًا بإعادة بعض الأفغان الذين لا يملكون حق البقاء، لا سيما المدانين بارتكاب جرائم خطيرة أو المصنفين تهديدًا أمنيًا. ومنحت بلجيكا، بصفتها الدولة المضيفة لمؤسسات الاتحاد الأوروبي، خمس تأشيرات دخول في 22 يونيو من العام 2026بعد إجراء “تقييم أمني”، بحسب متحدثة باسم وزارة الخارجية البلجيكية. تقتصر صلاحية هذه التأشيرات على الأراضي البلجيكية ولمدة يوم واحد فقط. وقد وجهت المفوضية الأوروبية الدعوة إلى الوفد رغم أنها لا تعترف رسميًا بحكومة طالبان، التي عادت إلى السلطة في أفغانستان عام 2021.وكانت الحكومات الأوروبية قد أغلقت سفاراتها في كابول عندما استعادت طالبان السلطة عام 2021 وأعادت فرض تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية.

انتقادات لزيارة طالبان إلى بروكسل.

أثارت هذه الخطوة انتقادات من منظمات حقوقية، إذ ترى أن التعاون في ملف الإعادة القسرية قد يقوض انتقادات الاتحاد الأوروبي لسياسات طالبان، وخاصة القيود المفروضة على النساء والفتيات. ويتمثل جانب آخر من الجدل في أن استضافة قادة طالبان قد تمنح الحركة شرعية سياسية غير مباشرة في حكم أفغانستان. تقول تينيكه ستريك، العضوة الهولندية في البرلمان الأوروبي، في تصريحات سابقة: “إذا بدأ الاتحاد الأوروبي بالتعاون معهم، فإنه يفقد أداةً مهمةً تتمثل في عدم الاعتراف بهم، لأن الحوار معهم يعني تطبيع العلاقات معهم والتعامل معهم كقادة طبيعيين لدولة مثل أي قادة آخرين”. كانت قد استولت طالبان على السلطة في أفغانستان بعد انهيار الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في أغسطس عام 2021. ورغم سيطرتها على جميع مؤسسات الدولة، فإن روسيا هي الدولة الوحيدة التي تعترف بطالبان حكومةً شرعيةً لأفغانستان.

توضح فريشتا عباسي من منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن دول الاتحاد الأوروبي “تقوض مصداقيتها عندما تدين انتهاكات طالبان وتسعى إلى محاسبتها من جهة، بينما تتعاون معها لإعادة الأفغان قسرًا من جهة أخرى”. كما شككت منظمات حقوقية وإنسانية في قانونية وأخلاقية عمليات الإعادة، في ظل الأزمة الإنسانية التي تعانيها أفغانستان، حيث يواجه ملايين الأشخاص الجوع والصعوبات الاقتصادية، وفقًا للأمم المتحدة. تؤكد هيلينا هان، خبيرة سياسات الهجرة في المركز الأوروبي للسياسات: “زيارة طالبان إلى بروكسل تشير إلى ظاهرة غير مفاجئة لكنها شديدة الإشكالية، وهي التطبيع التدريجي المدفوع بالضغوط السياسية الداخلية في الاتحاد الأوروبي وعجز المجتمع الدولي عن محاسبة طالبان”. وأضافت: “المشكلة أن الوضع معقد للغاية؛ فالحكومات الأوروبية يجب أن تكون قادرةً على إعادة الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم خطيرة، وهو ما قد يساعد في استعادة الثقة بالنظام الحالي، لكن في الوقت نفسه فإن أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد في أفغانستان لا توفر أساسًا مناسبًا للعودة وإعادة الاندماج، ما يثير تساؤلات جدية حول احترام القانون الدولي”.

ماذا قال الاتحاد الأوروبي عن زيارة طالبان؟

دافع مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة، ماغنوس برونرخلال يونيو من العام 2026 عن التواصل مع طالبان، مؤكدًا أن بروكسل لا تملك خيارًا آخر إذا أرادت معالجة ملف إعادة المهاجرين غير النظاميين. وقال: “من المهم التحدث معهم على الأقل لتحسين الوضع بالنسبة للأوروبيين، وأيضًا بالنسبة لطالبي اللجوء”. ومن جانبه، قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية ماركوس لامرت للصحفيين في 23 يونيو من العام 2026 إن الاتصالات مع طالبان مستمرة “منذ فترة”. وأوضح أن أول اجتماع عُقد في أفغانستان خلال يناير 2026، ومنذ ذلك الحين كانت المفوضية تستعد لعقد اجتماع مماثل في بروكسل.

وأضاف أن المفوضية تتحرك استجابةً لرسالة وُجهت عام 2025 من 20 دولة عضوًا في الاتحاد الأوروبي، طلبت فيها تنسيق الاتصالات الفنية المتعلقة بعمليات الإعادة، مع التركيز على الأشخاص الذين “ارتكبوا جرائم خطيرة أو يشكلون تهديدات أمنية”. وأكد لامرت: “من خلال ذلك نتبع نهجًا شاملًا ومنسقًا”. وتُعد ألمانيا من بين الدول الساعية إلى توسيع عمليات الترحيل إلى أفغانستان بشكل كبير، عبر زيادة رحلات الترحيل العارضة إلى كابول. ويهدف المسؤولون إلى إنشاء ما يشبه “جسرًا جويًا للترحيل” بشكل شبه أسبوعي، يستهدف المدانين بجرائم خطيرة والأشخاص المصنفين تهديدًا أمنيًا والموجودين حاليًا قيد الاحتجاز.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=120090

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...