اختر صفحة

حظر حزب الله في ألمانيا.. النتائج و التداعيات .بقلم جاسم محمد

أبريل 30, 2020 | دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

حظر حزب الله في ألمانيا.. النتائج و التداعيات

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : جاسم محمد  ـ باحث في قضايا الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا

بعد جدل دام بضعة أشهر، نجح الائتلاف الحاكم في المانيا، ان يحسم امره، بالتصويت داخل البرلمان، لحظر حزب الله الجناح السياسي في المانيا، التقديرات كانت تشير الى امكانية ذلك، بعد ان سبقت مشروع القرار، ترتيبات واجتماعات مابين وزارة الداخلية والخارجية والعدل  و وزراء داخلية الولايات الالمانية. اٌلإستخبارات الداخلية الالمانية، سبق لها ان حذرت من انشطة حزب الله، وكشفت تقاريرها انشطة وشبكة الحزب في المانيا، خاصة تلك المتعلقة بغسيل الاموال، وهذا يعني ان الحكومة، جاهزة لتنفيذ قرار البرلمان الالماني.

أقر البرلمان يوم 19 ديسمبر 2019 مذكرة تطالب بذلك، وافقت عليها الأحزاب المكونة للائتلاف الحاكم في ألمانيا وهي حزب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل المسيحي الديمقراطي وشقيقه الحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا، وكذلك الحزب الاشتراكي الديمقراطي. يذكر أن الاتحاد الأوروبي أدرج الجناح العسكري للحزب على قائمة الإرهاب في عام 2013، بيد أن بريطانيا صنفت التنظيم برمته على أنه تنظيم متطرف في مارس  2019، وتبعت ذلك هولندا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا.

وهذايجعل موقف “حزب الله ” أكثر تعقيداً، بعد  تحوله من مجرد “حركة مقاومة ” إلى حركة مسلحة خارجة عن القانون ومحظورة في عدد من الدول، يذكر أنه في الوقت الحالي، يدرج الاتحاد الأوروبي الجناح العسكري لحزب الله المدعوم من إيران في قائمة الجماعات المحظورة، ولكن هذا لا ينطبق على جناح حزب الله السياسي، الذي كان جزءا من الحكومات اللبنانية في السنوات الأخيرة.

ويقول ماتياس ميدلبرغ، المتحدث باسم حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الفصل بين الذراع السياسي والعسكري ينبغي التخلي عنه، ويجب إدراج حزب الله ككل على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية”. كما أضاف “هذا من شأنه أن يجمد أموال وأصول حزب الله في أوروبا على نطاق أوسع من ذي قبل”.  أما وزير الخارجية الألماني هايكو ماس فقال،  أنه في ظل علاقات حزب الله بالحكومة اللبنانية فإن “الواقع السياسي في لبنان يبدو معقدا،هذا لا ينبغي أن يمنعنا من استنفاد كافة الإمكانيات القانونية في ألمانيا للتعامل مع أنشطة حزب الله الإجرامية والإرهابية.”

وقد فشل فرض حظر شامل على مستوى الاتحاد الأوروبي لاسيما بمقاومة فرنسا،  ولذلك ضغط وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في وقت سابق لمنع حزب الله طبقا لقانون الجمعيات. وقبلها بسنوات تم في ألمانيا حظر مؤسسة خيرية تابعة لحزب الله.

الاستخبارات الألمانية الداخلية، سبق أن حذرت مرارا من تهديدات “حزب الله” داخل ألمانيا، وأبرز هذه التقارير كانت خلال عام 2018، حيث حذرت من تنامي أنشطة “حزب الله”. ويذكر أن الاستخبارات الألمانية الداخلية، رغم أنها جهة تنفيذية، لكنها تنظر إلى “حزب الله” بجناحيه السياسي والعسكري بوصفه منظمة إرهابية. وتقدر وكالة المخابرات الفيدرالية الألمانية عناصر الحزب النشطين في الجمهورية الاتحادية بـأكثر من (1050) شخصا.

نتائج الحظر

ـ حظر انشطة ودعاية حزب الله في المانيا ومنها عدم السماح برفع راياته.

ـ إضعاف معنويات مؤيدي حزب الله في المانيا وأوروبا، لتجنب اي متابعة قانونية .

ـ خسارة حزب الله الى مصدر كبير من مصادر تمويله، كون المانيا تعتبر قاعدة اساسية وملاذ آمن لادارة اعماله التجارية في شراء العقارات والتبادلات التجارية .

ـ تراجع  مصادرتجنيد اعضاء جدد  للحزب من داخل المانيا وأوروبا.

ـ إضعاف دور حزب الله داخل لبنان سياسيا، واضعاف موارده، وممكن ان يؤثر عملياتيا على انشطته داخل لبنان.

ـ إن وضع المانيا حزب الله على قائمة الارهاب او حظره في نفس الوقت يبعث رسالة مباشرة الى ايران، والمرتبط بعلاقات المانيا مع ايران والملف النووي الايراني.

ـ  يخسر حزب الله قوة سياسية أوروبية، وهي المانيا، يفقد الحزب الكثير من الثقل السياسي والاستخباراتي،  كون الإستخبارات الالمانية، تعتبر، عراب المفاوضات مابين حزب الله واسرائيل في  ادارة عمليات تبادل الاسرى وتبادل جثامين الضحايا.

القرار الالماني ممكن وصفه بانه قرار غير نمطي وربما “سابقة” في سياسة المانيا  ياتي ربما محاولة من الائتلاف الحاكم لاستعادة مصداقيته او شعبيته التي تراجعت كثيرا، منها بسبب تراخي الائتلاف الحاكم في مواجهة التطرف محليا، وممكن ان يكون مؤشر الى ام المانيا ترغب ان تلعب دورا سياسيا دوليا يتوازى مع حجمها الاقتصادي. الضغوطات الاميركية هي الاخرى، ربما تكون وراء اتخاذ الائتلاف الحاكم هذه القرار.

إن حظر حزب الله من قبل البرلمان الالماني، من شانه ان يشجع دول اوروبية اخرة للحاق بالمانيا وكذلك بريطانيا، لوضع حزب الله ، الجناح السياسي على قائمة الارهاب، وفي السياسة الالمانية، تعتبر خطوة البرلمان هذه بحظر الحزب سابقة، او خطوة غير تقليدية، من شأنها ان تنعكس على وجود حزب الله في المانيا وانشطته في اوروبا. بدون شك الوضع القانوني الى حزب الله في الماني سيختلف كثيرا، وسيخضع للمراقبة .

القرار الالماني بحظر حزب الله، بدون شكك ينعكس على العلاقات الاقتصادية والتجارية مابين برلين وطهران، وكذلك علاقات المانيا مع لبنان، فحضور حزب الله السياسي في لبنان ممكن ان يكون عامل ضغط على صناع القرار في لبنان، لاتخاذ مواقف سلبية ضد برلين، اما طهران، هي الاخرى، سوف تواجه خسارة الى بعض مشاريعها في ايران على عكس الشركات الفرنسية او الاوروبية.

القرار الالماني هو اجراء كان متوقعا، وليس مباغتا، وانه قرارا المانيا بدون شك رغم الضغوطات الامريكية والاسرائيلية من الخارج وضغوطات اللوبي الاسرائيلي والمجلس اليهودي من الداخل في باب معادات السامية. ماتحتاجه المانيا الان هو تعزيز سياساتها واجراءاتها في مكافحة الإرهاب ضد جميع الجماعات المتطرفة، الاسلاموية واليمين الشعبوي واليسار، التي باتت تهدد فعلا النظام الديمقراطي في المانيا.

رابط مختصر https://www.europarabct.com/?p=68877

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك