اختر صفحة

مؤشر تراجع تنظيم داعش … واقع تنظيم داعش في اليمن

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا-وحدة الدراسات والتقارير  “4”

حذرت أجهزة الاستخبارات من تنامي تنظيم داعش و القاعدة في اليمن و الصومال، والذي يمكن أن يصبح “تهديدا كبيرا” إذا اجتذب المقاتلين الفارين من معاقل الانهيار في سوريا والعراق ، ودعا داعش أتباعه إلى الدفاع عن مواقعه في اليمن والصومال ،ووسعت الحكومة اليمنية العمليات العسكرية ضد تنظيم “داعش” والجماعات الموالية له.

تنظيم داعش فى اليمن

أعلن أبو بكر البغدادي، زعيم  تنظيم داعش في فبراير 2014 عن تأسيس فرع للتنظيم في اليمن، وهو ما أثار غضب تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، منذ إعلانه عن ولايات جديدة في اليمن والسعودية ظهر تنظيم «داعش» ، وأعلن جلال بلعيدي المعروف بـ ” أبو حمزة الزنجباري” (قتل عام 2016) مع مجموعة من رفاقه في تنظيم القاعدة “أنصار الشريعة” مبايعة زعيم “داعش” أبو بكر البغدادي .

و نشر تنظيم “داعش” فى أبريل 2015 عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر،بيانا يحمل اسم “ولاية صنعاء”، ليعلن عن تواجده في اليمن، وتضمن ما أسماه كلمة تحريضية لـ”أهل السنة” لإعلان البيعة والنفير إليهم، لاستعادة السيطرة على الأراضي التي احتلها الحوثيين

قيادات تنظيم  داعش

صالح ناصر فضل الباخشي : لقب صالح بـ ” رجل داعش الحديدى “وهو  أمير ولاية عدن في فرع التنظيم المتطرف في اليمن الذي قتل المئات وأغلبهم من أفراد الأمن بجنوب البلاد في تفجيرات وإطلاق نار على مدى سنوات،قتل صالح قى عملية دهم  فى ابريل 2018 على يد وحدتا مكافحة الإرهاب وقوات الطوارئ والدعم الأمني، التابعتان لإدارة أمن عدن جنوبي اليمن

هاشم الصنعانى :  أمير تنظيم “داعش”، في مدينة تعز، تواجد في المدينة بقوة من خلال مقرات ومعسكرات تدريبية وأنشطة دعوية تقوم بتوسيع رقعة سيطرته وتستقطب عناصر جديدة.

رضوان قنان : المسؤول العسكري لتنظيم “داعش”، الذي لقي مصرعه في أبريل 2016 مع عدد من قيادات التنظيم بغارة عسكرية للتحالف على مدينة زنجبار بمحافظة أبين، جنوب اليمن .

“خالد عبد النبي”:  الشهير بـ”أبو بصير اليزيدي”،  تولى إمارة جعار، وهو أحد “الجهاديين” الذين شاركوا في الحرب التي شنها تحالف الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح والإخوان المسلمين على الجنوب اليمني في صيف 1994، ودعا إلى قتل المسؤولين في عدن باعتبارهم اشتراكيين.

ناصر محمد الحربي : ناصر محمد الحربى يُعد أحد قادة «داعش» في اليمن، ويعمل على تجنيد عناصر للقتال هناك، وتسلّم تمويلاً مالياً كبيراً لتنفيذ استراتيجية «داعش» في اليمن. وبحسب وزارة الخزانة الأميركية  فقد فرضت أميركا حظراً على أمواله في 6 اكتوبر 2015.

سهَّل الحربي: نقل  فى عام  2014 أشخاص ومواد لعمليات «داعش» في السعودية، وهو ضمن مجموعة في اليمن بايعوا التنظيم، وتلقوا تمويلاً كبيراً، سواءً من «داعش»، أم من طريق متبرع مجهول، فى سبتمبر 2014 تم تفويض الحربي من “داعش” في سورية لجمع عهود الولاء في اليمن ونسَّق مبايعة(4000) من مقاتلي “القاعدة في المغرب الإسلامي” لتنظيم “داعش”، بالتعاون مع زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي.

معاقل داعش 

ألقت قوات الأمن اليمنية القبض فى مارس 2018 على فريق إعلامي تابع لتنظيم “داعش” الإرهابي في محافظة عدن جنوب اليمن، وقال مصدر أمني في عدن: “إن وحدة مكافحة الإرهاب التابعة لإدارة أمن المحافظة، داهمت، وكرا للتنظيم وقبضت على(3) من عناصره، بحوزتهم كاميرات تصوير عالية الدقة، وعدسات تقريب، وطائرة بلا طيار خاصة بالتصوير الجوي، إضافة إلى شعار “داعش” الإرهابي الذي يستخدم كخلفية عند تسجيل وصايا منفذي العمليات الانتحارية التي ينفذها التنظيم”.

أكدت مصادر أمنية واستخباراتية فى أغسطس 2017 أن أبرز معسكرات مقاتلي داعش في اليمن، يقع في منطقة (ولد ربيع) الرابطة بين محافظتي البيضاء ومأرب، وهو محاذ لمعسكر خاص بتنظيم القاعدة في منطقة يكلا،وحذروا من احتمال أن يسعى “داعش” للزحف صوب مديرية رادع واعلانها امارة تابعة له  نظرا لموقعها المهم وبعد استكمال التنظيم بناء قدراته العسكرية.

كشف تقرير أبريل فى 2017 عن احتضان عدة محافظات يمنية كالعاصمة صنعاء شمالاً، والبيضاء بوسط اليمن، وحضرموت جنوبًا، المئات من مقاتلي «داعش» من عدة جنسيات أجنبية كالأميركية، والكندية، والبريطانية، والفرنسية، والأسترالية، وبلدان شرق آسيا، وجنوب القارة الأفريقية، بالإضافة لعدة جنسيات عربية يسكنون في أماكن تسمى «المأوى» .

عديد تنظيم داعش في اليمن

ذكر تقرير أصدرته الأمم المتحدة  فى عام 2018  ان عدد عناصر داعش في اليمن ما بين 250 و500 عنصر مقارنة مع 6 إلى 7 آلاف عنصر في القاعدة،أكدت وزارة الدفاع الأمريكية فى ديسمبر 2017، إن مقاتلي تنظيم الدولة في اليمن تضاعفوا ، لكنها لم تكشف عن أعداد هؤلاء المقاتلين،.

ولوحظ التوسع السريع لمقاتلي “داعش” في اليمن رغم الجهود الناجحة التي أدت إلى تقلُّص وجوده في العراق وسوريا”،إن “مساحات واسعة من اليمن باتت غير خاضعة للرقابة بسبب الحرب الجارية هناك، الأمر الذي سهَّل عملية تجنيد الشباب وتدريبهم وحتى تصديرهم إلى جميع أنحاء العالم”، في إشارة واضحة إلى حالة الفزع من ذراع تنظيم “داعش” في اليمن.

وذكر مفوض الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب جيليس دي كيرشوف في تصريحات لصحيفة “فيلت” الألمانية أن هناك حاليا نحو(2500) أوروبي يقاتلون في صفوف تنظيم “داعش” في سوريا والعراق بعضهم ينتقلون إلى مناطق أزمات أخرى مثل الصومال أو اليمن، متوقعا عدم عودة الكثير منهم إلى أوروبا.

داعش يزاحم القاعدة

أعلن تنظيم ” داعش” في محافظة البيضاء بوسط اليمن فى يوليو 2018 ، عن اعتقال عدد من عناصر تنظيم “القاعدة” خلال المواجهات التي وقعت بين الطرفين،ونشرت وكالة أعماق التابعة لتنظيم “داعش” فيديو يظهر (12) عنصرًا من مقاتلي تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، تم اعتقالهم خلال المواجهات في مديرية قيفة شمال غربي البيضاء،وأكد موقع “سايت” الاستخباراتي الدولي، المختص بشئون التنظيمات الإرهابية، قيام عناصر تنظيم داعش بمهاجمة عناصر تنظيم القاعدة، مما أسفر عن مقتل 13 عنصرا.

كشفت صحيفة الغارديان فى يناير 2018 عن تكتيك جديد لتنظيم القاعدة في توسعه وتمدده عالميا، حيث شرع في استقطاب وتجنيد مقاتلي تنظيم “داعش” على خلفية الخسائر الفادحة التي مني بها في سوريا والعراق، وأشارت كثير من وسائل إعلام تابعة لتنظيم “القاعدة”، أن كثير من مقاتلي داعش في اليمن انضموا إلى صفوف “القاعدة” لما لاقوه من سوء المعاملة من قبل مسؤوليهم في التنظيم.

أكد باحث يمني في شؤون الجماعات المتطرفة في اليمن إن ما قام به تنظيم داعش بالمكلا يعد تطورًا خطيرًا، خصوصًا مع ازدياد الأصوات المتشددة المطالبة بالدخول في مواجهة عسكرية مع تنظيم القاعدة باليمن، لحسم الموقف، ومد يد العون لـ(داعش) في العراق وسوريا انطلاقًا من اليمن، وإيجاد منطقة أوسع وأصعب جغرافية، لتكوين (ولاية جديدة) يترعرع فيها التنظيم بعيدًا عن الحصار المطبق عليه في العراق وسوريا من قبل الدول المجاورة.

داعش مابين اليمن والصومال

تأسس فرع القاعدة فى اليمن  معتمدا على الصومال كساحة دعم لوجيستى لها ورغم الوجود القاعدى فى الصومال وتحديدًا السيطرة الكاملة على حركة “شباب المجاهدين”، إلا أن تنظيم داعش الإرهابي، وجد أيضا الصومال ملاذا كبيرًا له لفرض سيطرته، بسبب وقوعه فى منطقة جغرافية جيدة تربطه بشكل كبير بالبحر الأحمر وباب المندب.

أفاد تقرير للأمم المتحدة فى نوفمبر 2017 أن عدد مقاتلى “داعش” في بونتلاند يصل إلى نحو (200) شخص، ، وقد وثق خبراء الأمم المتحدة شحنة واحدة على الأقل من الأسلحة الصغيرة، بما فيها مدافع رشاشة، وصلت إلى أيدي مقاتلى “داعش” من اليمن. وقال منشقون عن التنظيم: “معظم الأسلحة الموردة لتنظيم “داعش” تأتي من اليمن”.

أوضح الدكتور” صبرة القاسمي” الخبير في شئون الجماعات المسلحة أن “مقدشيو” تعد موقع استراتيجي هام بالنسبة لتنظيم “داعش الإرهابي” فهي تطل على البحر الأحمر والمحيط الهندي ومضيق باب المندب وكافة معابر افريقيا، لافتًا إلي استخدام التنظيم لـ”مقدشيو” كقاعدة ينتقل منها إلى مالي، السنغال والتشاد ثم إلي ليبيا ومصر حتى الوصول للمغرب العربي، محذراً من وجود محاولة للتقارب بين تنظيم “القاعدة” بقيادة حمزة بن لادن وأيمن الظواهري وبين تنظيم “داعش” على أرض “الصومال”.

مستقبل تنظيم داعش فى اليمن

أردف تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية والذي أعدته الباحثة في جامعة «أوكسفورد»، إليزابيت كيندال أن «الحيثيات المتعلقة بحملة مكافحة الإرهاب، وبالآثار الأوسع للحرب» الدائرة في اليمن، أفضت إلى “تمكين وتعزيز قوة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، والجماعات المسلحة الأخرى”

عبّرت الكاتبة  بالاستناد الي البيانات الصادرة عن القاعدة ان « بنية التنظيم بدأت تشهد انشقاقات على وقع الخلافات المتصلة بقضايا فساد، والأسلوب المتبع في القيادة»،وعلى صعيد متصل أكدت الإمارات عزمها على إبادة تنظيم القاعدة في جنوب اليمن فقد قامت الإمارات بتدريب وتجهيز نحو(60)ألفا من المقاتلين اليمنيين، شارك نصفهم تقريبا في المعارك ضد تنظيم القاعدة،

التوصيات

  • تكثيف الغارات الدولية ضد داعش باليمن لتقليل فرص امكانية اندماج مقاتليها مع تنظيم القاعدة
  • تجهيز القوات اليمنية وتأهيل عناصرها لمواجهة تنظيم “داعش”
  • تشديد الإجراءات الأمنية ضد الجهاديين المواليين لتنظيميى “داعش” و”القاعدة”.
  • الرقابة على الشبكات الاجتماعية واتخاذ تدابير ضد أى محتوى يحض على الإرهاب.
  • تعزيز التعاون الأمنى بين أجهزة استخبارت دول المنطقة.
  • دعم السلطة الشرعية

الهوامش

.mc-doualiya –Dw –RT – sputniknews –.skynewsarabia – alarabiya – aawsat –alhurra – dwskynewsarabiaarabic.rt – aawsat – alarabiya.net – long war journal  

رابط مختصر :https://www.europarabct.com/?p=47167

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات