اختر صفحة

مؤسسات الإخوان في بريطانيا تُصعد تحديات البريكست

نوفمبر 12, 2020 | تقارير, دراسات, قضايا ارهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

مؤسسات الإخوان في بريطانيا تُصعد تحديات البريكست

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات-ألمانيا و هولندا

وحدة الدراسات والتقارير  “14”

يتسم تواجد جماعة الإخوان في بريطانيا بالانتشار والتشابك والتنوع من حيث مجالات العمل الناشطة، إذ استطاعت عناصر الجماعة أن تؤسس في البلاد مركزًا أوروبيًا لإدارة مصالحها بالمنطقة وسط تجاذبات بين طلبات إقصاء الجماعة وتصنيفها إرهابية وبين سياسات عززت الصورة النمطية للندن كفرع أوروبي لكابول فيما يعرف بـ(لندنستان).

تتعامل السلطات البريطانية مع الجماعات الإسلاموية بمرونة عززت من تلك الصورة المربكة لمستقبل الأمن فمن ناحية تُركت جماعة الإخوان للتوسع بشكل كبير مع استثمارات متعددة أتاحت لها قنوات للترويج عن أيدلوجيتها عبر وسائل الإعلام وساسة صناعة القرار، ومن جهة أخرى فهناك الكثير من المجموعات المشبوهة النشطة بالبلاد لاعتبارات مختلفة ومنها الجماعة الليبية المقاتلة صاحبة التعاون الخفي مع رجال الإخوان.

يطرح هذا الوضع إشكاليات حول مستقبل بريطانيا بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي والمقرر في ديسمبر 2020 دون اتفاق يضمن استمرار تعاونها مع المنصات الأمنية لبروكسل كيوروبول وغيره في ظل تواجد الإيدلوجية الأم للجماعات المتطرفة بين الشباب والمواطنين جنبًا إلى جنب مع الدعم المالي واللوجستي.

مؤسسات الإخوان في بريطانيا

الرابطة الإسلامية في بريطانيا

تمثل الرابطة (MAB) أبرز كيانات الإخوان بالمملكة وأسسها كمال الهلباوي –الذي انشق فيما بعد عن الجماعة- في عام 1997، وتمتلك حوالي (11)فرعًا في العاصمة لندن ومدن ويلز وميدلاندز  وبرمنجهام واسكتلندا وساوث يوركشاير وويست يوركشاير ومانشستر وليفربول وتينيسايد.وتتركز أعمالها حول الأنشطة الدينية من حيث المحاضرات والبرامج التعليمية والندوات، تعتمد على التبرعات كأحد مصادر دخلها المعلن، تركز نقاشاتها المجتمعية حول الإسلاموفوبيا وقضاياها الرائجة كموضوع الكاريكتيرات المسيئة للدين الإسلامي بفرنسا وحديث ماكرون حولها. موقف دول أوروبا من جماعة الإخوان 

مؤسسة قرطبة لحوار الثقافات في بريطانيا

تدار المؤسسة عبر أنس التكريتي العراقي الأصل وتنشط في المجال الثقافي والبحثي، وعلى الرغم من إنكار أنس المتكرر لصلته بجماعة  الإخوان فإن غالبية الأنشطة والفعاليات التي تقدمها المؤسسة تتسق مع مواقف الجماعة، ففي يونيو 2020 أقامت عبر تقنية الفيديو كونفرانس تأبين في ذكرى وفاة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي الممثل للجماعة. وتنشط الجماعة عبر ندوات تهتم بالأوضاع في مصر وتسيئ للمؤسسات الوطنية وأبرزها القضاء وهو ما ظهر في ندوة 19 يوليو 2018 التي استقطبت لها باحثين بالقانون الدولي للحديث عن قضايا الجماعة في القاهرة.

ميدل إيست مونيتور

تُشكل ميدل ايست سلاحًا خطيرًا بيد الجماعة فهي مؤسسة إعلامية تستخدمها الإخوان لخلق صورة ذهنية تخدم أهدافها بالمنطقة كما تطوع من خلالها الموضوعات للمنقشة من جوانب قد تكون آحادية الرؤية ومغلفة برسائل ضمنية في إطار الإيدلوجية الإسلاموية، وتأسست في 2009 ويديرها داوود عبدالله، وتزعم أن هدفها الأساسي مناقشة الصراع العربي الإسرائيلي.

شبكة التليفزيون العربي

تعمل الشبكة ضمن خريطة الإخوان لاستغلال التراخي الأمني ببريطانيا لتأسيس قنوات إعلامية تروج لمساعي الجماعة، وقد بدأت العمل منذ يناير 2015 ويديرها الإعلامي عباس ناصر، وتخصص برامجها أوقاتًا ممتدة للهجوم على النظام المصري.

الصندوق الفلسطيني للإغاثة والتنمية

يعرف إنجليزيًا بـ interpal، وتأسس في 1994 في بريطانيا، وصنفته الولايات المتحدة الأمريكية كمؤسسة داعمة ماليًا للحركات الإرهابية في 2003.

مؤسسة الإغاثة الإسلامية

ينظر لتلك المؤسسة على الرغم من عملها في المجال الإنساني والخيري كأحد أهم الغطاءات التمويلية للجماعة، وأسسها الإخواني المعروف هاني البنا في 1984 وتمتلك فروعًا عالمية ولكن فرعها بالمملكة المتحدة الذي يترأسه ناصر هاغميد يعد من ضمن الأنشط والأكثر تأثيرًا.

مصرف الريان القطري

يُتهم فرع البنك في بريطانيا بتمويل الإرهاب والعمليات المشبوهة لغسيل الأموال، ففي 5 أغسطس 2019 نشرت صحيفة التايمز تقريرًا حول توظيف قطر للمصرف كآداة لخدمة التطرف ما أخضع حساباته للتحقيق والغلق في عدة بنوك بريطانية متعاونة.

جماعة الإخوان في بريطانيا وصناع القرار السياسي

أدت حرية الحركة لجماعة الإخوان في بريطانيا لإيصال النفوذ للبرلمانيين على رأسهم “جيريمي كوربين” زعيم حزب العمال المتهم بالتقرب من الجماعة والظهور في مؤسساتها في أكثر من مشهد مختلف، ففي أغسطس 2018 ظهر في مسجد “فينسبري بارك” وهو يرفع علامة رابعة الشهيرة والمرتبطة بإخوان مصر.ونشرت فورين بوليسي أكتوبر 2018 تقريرًا يستنكر العلاقة بين “كوربين” والصندوق الفلسطيني للإغاثة والتنمية بعد دعوته للتبرع إلى المؤسسة بكثافة، فيما اعتبر كدعم واضح للتيارات المتطرفة. الإخوان المسلمين كيف نجحت بالتغلغل داخل المجتمعات الإسلامية فى أوروبا ؟

الخوف من الإخوان في بريطانيا ومطالب حظرها ومراقبة تمويلاتها

تتصاعد مخاوف بعض الساسة من التوغل الإخواني الواضح في المجتمع البريطاني ما دفعهم لمطالبة الحكومة بحظر أنشطتها وحل مؤسساتها، وأفادت منصة (The national) في فبراير 2020 بأن النائب عن الحزب الاتحادي الديمقراطي بأيرلندا الشمالية، “إيان بيزلي” صرح بأنه سيناقش ضرورة إقصاء الإخوان مع وزيرة الداخلية، “بريتي باتيل” في البرلمان، لرؤيته بمسؤولية الجماعة عن انبثاق جماعات عالمية متطرفة. وأكد “بيزلي” أن المملكة البريطانية في دفاعها عن حرية الاعتقاد الديني تسمح بوجود مؤسسات مسيسة تقودها الحكومة التركية والقطرية، وبالتالي فأن لندن يجب عليها الحظر السريع للإخوان لما تمثله من خطورة على أمن أوروبا والعالم.

ويبدو في وضع اقتصاد جماعة الإخوان تحت المراقبة الحكومية إبان ذروة انتشار فيروس كورونا خوفًا من استخدام التبرعات والتمويلات النشطة خلال تلك الفترة لدعم الجماعات المتطرفة، بحسب وزارة الداخلية في مايو 2020،  كمدخل يؤكد بأن الحكومة البريطانية تعي بأن الجماعة قد تكون فاعلة في هذا الإطار ما يفتح الباب حول أسباب ترك الباب مفتوحًا لتوسعها في النفوذ المجتمعي والفكري والإعلامي.

الخلاصة

تواجه بريطانيا وضعًا أمنيًا وسياسيًا معقدًا منح الإخوان حرية تأسيس الكثير من المؤسسات ومن ثم السماح لهم بنشر العقائد التشددية المتوافقة مع أيدلوجيتهم التي تأسست عليها الجماعات الإسلاموية فيما بعد وينذر ذلك بخطورة على المجتمع فمن المحتمل أن يمثل الأتباع الممولين من تركيا وقطر ضغوط على الأمن لتحقيق مصالح محددة.

ويتصاعد الخطر من ذلك وسط عودة العمليات المتطرفة إلى أوروبا بعد ما شهدته النمسا وفرنسا من هجمات بعضها اعترف داعش بمسووليته عنه بالتوازي مع خطاب الكراهية الذي تغذيه الجماعة من جهة، ومن جهة أخرى يقابله اليمين المتطرف في مشهد يؤشر بالخطر بينما تستعد المملكة المتحدة لفقدان المزايا الأمنية والاستخبارية الأوروبية  بعد انسحابها من تكتل اليورو.

 رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=72807&preview=true

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

مراجعة – نهى العبادي

الهوامش

Al Rayan bank investigated over money-laundering controls

https://bit.ly/350EWlP

Jeremy Corbyn Has a Soft Spot for Extremists

https://bit.ly/3n0jQdd

Muslim Brotherhood should be proscribed as a terrorist organisation, UK Parliament hears

https://bit.ly/3mSyun1

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...