مكافحة الإرهاب

مؤتمر #ميونيخ لن يساهم في تخفيف حدة الصراع في #سوريا

خبيرة ألمانية “اتفاق ميونيخ إجراء تجميلي لحل عسكري روسي”1016785162
ترى الخبيرة الألمانية في الشؤون السورية بيترا بيكر أن اتفاق مؤتمر ميونيخ لن يساهم في تخفيف حدة الصراع في سوريا. بالعكس من ذلك سيؤدي إلى توسيع النزاع ويحمل إشارات بأن حصار حلب أصبح وشيكا.


تحتضن مدينة ميونيخ الألمانية مؤتمر الأمن هذا العام في وقت تدخل فيه الأزمة السورية منعطفا خطيرا، حيث تشتد المعارك بين قوات النظام المدعومة بروسيا وقوات المعارضة في ظل استمرار نفوذ تنظيم “داعش” الإرهابي في عدة مناطق. هذا الوضع المعقد انعكس على مباحثات ميونيخ الصعبة التي أسفرت على اتفاق لوقف إطلاق النار ينظر إليه بكثير من الحذر بسبب غموض الموقف الروسي، بعد أن أعلنت موسكو أن قرار وقف العمليات العسكرية لن يطبق على تنظيم “الدولة الإسلامية” وجبهة النصرة.
وإلى جانب وقف إطلاق النار، تم الاتفاق أيضا على تسريع عملية إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين داخل البلاد. DWعربية أجرت حوارا مع الخبيرة الألمانية في الشؤون السورية بيترا بيكرا التي لا تعطي أهمية كبيرة لاتفاق ميونيخ، موضحة أن مقترحات المؤتمر أسفر عن “إجراءات تجميلية لحل روسي عسكري”. وفيما يلي نص الحوار:
DWعربية: بعد هذا الاتفاق، هل هناك أمل أن لا يتم تجويع سكان حلب حتى الموت أو شن هجوم عليهم؟
بيترا بيكر: لا أعتقد أننا نملك ما يجعلنا متأكدين من ذلك، فحتى الآن لم يلتزم النظام السوري بأي وعود أو اتفاقيات، وبالتالي فكل شيء وارد. لا نعلم ما الذي تخطط له روسيا حاليا.
ما حجم الخطر في اتساع النزاع عوض حلحلته؟
أعتقد أن احتمال اتساع النزاع كبير جدا لأن روسيا ستسعى لاستخدام الاتفاق الحالي لمواصلة قصف المناطق التابعة للمعارضة، لكونها أعلنت أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يشمل جبهة النصرة وهذه الأخيرة منتشرة بشكل كبير في مناطق المعارضة. ما يعني أن روسيا ستواصل قصف كل مناطق المعارضة خاصة في غياب الدعم الكافي من الأطراف المساندة لقوى المعارضة.
وكيف يمكن أن يساهم الاتفاق على تسريع إيصال المساعدات الإنسانية لتحسين أوضاع المدنيين؟
روسيا والدول الكبرى اتفقت على تزويد المناطق المحاصرة بالمواد الاغاثية بشكل سريع بسبب وجود ضغط كبير من المجتمع الدولي في هذا الاتجاه. لكن هذا لن يؤثر على الوضع العسكري ومن الوارد أن تتم محاصرة مناطق أخرى كحلب. للأسف هذا القرار هو مجرد إجراءات تجميلية لحل عسكري روسي وسيتسع النزاع لأن المعارضة لن تستسلم. وبالتالي قد تتحول سوريا إلى عراق جديد تهزه الحرب الأهلية والأحزمة الناسفة والتفجيرات.

أجرت الحوار: سهام أشطو

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى