اختر صفحة

مؤتمر ميونخ للأمن : الملف السوري وأمن أوروبا محور الأجماعات

يونيو 11, 2019 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

مؤتمر ميونخ للأمن : الملف السوري وأمن أوروبا محور الأجماعات

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

وحدة الدراسات والتقارير  “2”    

ينعقد هذا العام مؤتمر ميونخ تحت  مقولة ” العالم على حافة الهاوية ـ والعودة” ، مؤتمر ميونخ هذه المره يدق  ناقوس الخطر،امام صراعات دولية غير ثانوية، بين اطراف دولية كبرى، ربما قضية السلاح النووي في كوريا الشمالية، وخلافات موسكو مع واشنطن وتقاطعات قوى دولية واقليمية فاعلة في سوريا، نذر حرب. 

أنعقدت الدورة الـ (54) من مؤتمر ميونيخ للأمن فى 16 فبراير 2018 برئاسة ” فولفغانغ إيشنغر”ويضم نحو (30) حلقة نقاش و(120) متكلماً مقابل أكثر من (1000) من ما يطلق عليهم بالثنائيات، يمثل فقط “القليل من الكثير”،ويتم تأمين المنطقة حول فندق المؤتمر، ولا يسمح بالدخول لهذه المنطقة سوى للأشخاص الذين يمتلكون تصريح بالدخول،وتشارك وزارة الدفاع الألمانية بـ(230) عسكرياً إلى جانب الشرطة في توفير الأمن ضد الإرهاب.

ويشارك بالمؤتمرأكثر من (20) رئيس دولة وحكومة في العالم و إلى جانب (75) وزيرا للخارجية والدفاع، فى ظل تصاعد في وتيرة الصراعات بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية، كذلك إلى التنافس المتزايد بين السعودية وإيران، فضلاً عن التوترات المتصاعدة باستمرار بين الناتو وروسيا في أوروبا.

أكد “وولفغانغ إيشنجر” أن الاتحاد الأوروبي لا يملك استراتيجية في الشرق الأوسط ، وإن “الاتحاد الأوروبي يمثل (500) مليون شخص وبالنسبة لكثير من الدول يعتبر الاتحاد الأوروبي شريكا تجاريا مهما ولكنه لا يملك سياسة خارجية فاعلة بما في ذلك في الشرق الأوسط،وتعكس تصريحات ايشنجر رأيا سائدا لدى الكثير من المسؤولين والمحللين الاوروبيين الذين يرون في أوروبا مجرد تابع للسياسة الأمريكية

 مؤتمر ميونيخ

يُعد مؤتمر ميونيخ للأمن المنصة الأولى في العالم للنخب الدولية في السياسات الأمنية، حيثق يجمع المؤتمر عدد كبير من ممثلي الحكومات وخبراء الأمن، وصنفت جامعة” بنسيلفانيا” بالولايات المتحدة الأمريكية المؤتمر في مرتبة أهم مؤتمر في العالم.

انطلق مؤتمر “ميونيخ” للأمن للمرة الاولى في عام 1963 ،وكان يسمى آنذاك “اللقاء الدولي لعلوم الدفاع”. وغيَّر المؤتمر لاحقا اسمه إلى “المؤتمر الدولي لعلوم الدفاع”، ثم أصبح اسمه “مؤتمر ميونيخ للأمن”.

يقدم مؤتمر ميونيخ للأمن نفسه كهيئة مستقلة، غير أن المؤسسة المنظمة للمؤتمر، والمسماة بـ”مؤسسة مؤتمر ميونيخ للأمن” تستفيد بشكل كبير من الإعانات الحكومية، و حصل المؤتمر عام 2015 على تمويل بنحو (500) ألف يورو، فضلاً عن مبلغ (700) ألف يورو مصاريف لموظفين من الجيش الألماني، إضافة للرعاية من شركات ألمانية ودولية كبرى، يتوفر المؤتمر على ميزانية قدرها 2 مليون يورو. إعداد: إيمان ملوك

الولايات المتحدة الأمريكية  تنسحب من الساحة الدولية

كشف تقرير  عن مؤتمر ميونيخ فى فبراير 2018  أنه هناك اتجاه لدى  الولايات المتحدة الأمريكية في ظل الحكومة الجديدة للرئيس دونالد ترامب”، للتخلي عن دورها في ضمان الأمن الدولي والتزام سياسة أحادية الجانب تركز على الشؤون الأمريكية فقط. “وأوضح التقريرإنخفاض ميزانية وزارة الخارجية الأمريكية بشكل كبير، مع وجود ارتفاع في النفقات العسكرية.

وأعلن الرئيس الأميركي “دونالد ترمب”، والرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، عن اعتذارهما عن عدم الحضور، وسيحاول وزير الدفاع الأميركي “جيمس ماتيس” ومستشار الأمن القومي للرئيس “هيربرت رايموند مكماستر”، وربما نائب الرئيس “مايك بنس”، تمثيل السياسة الأميركية، وتفسير سياسة الرئيس الأميركي “ترمب”

ويقول “ج. جون اكينبيري” خبير السياسة الخارجية الأمريكىة إن” أقوى دولة في العالم بدأت بتخريب النظام، الذي وضعته بنفسها”

اعتماد أوروبا  على الدفاع الذاتى

افاد التقرير  وجود مساعي للتقارب في المجال الدفاعي بين الدول الأوروبية، حيث قررت (25) دولة تنسيق سياستها الأمنية والدفاعية على مستوى الاتحاد الأوروبي في إطار ما يطلق عليه بالتنسيق الهيكلي الدائم ” “بيسكو”” وتعتزم فرنسا وألمانيا العمل معاً لتطوير الجيل القادم من الطائرات المقاتلة.

واعتبرت وزيرتا الدفاع الفرنسية والألمانية يوم 16 فبراير 2018  أنه على أوروبا أن تملك “استقلالية استراتيجية” في مجال الدفاع مع الإبقاء على انخراطها في الحلف الاطلسي، في حين تبدي واشنطن قلقها من مشروع دفاع أوروبي.

واطلق الاتحاد الاوروبي “بيسكو”  فى ديسمبر2017، وقد نال الطرح الدفاعي تحفيزا بفعل مشروع بريكست، وأزمة الهجرة، والنفوذ الروسي المتنامي، والبيت الابيض الذي لا يمكن توقع تصرفاته،ويرمي الاتفاق، الذي وقعته (25) دولة في الاتحاد الاوروبي، الى جعل الدول الاعضاء تتعاون بشأن الانفاق على ملف الدفاع وتطوير تجهيزات عسكرية حديثة

وبذلت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني جهودا لتبديد المخاوف حول “بيسكو”،واكدت “موغيريني” انها قدمت تطمينات ان الخطة الاوروبية لا تسعى ان تحل محل حلف شمال الاطلسي، وذلك خلال اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الاطلسي حضره وزير الدفاع الاميركي “جيم ماتيس”.

حظيت فى فرنسا فكرة الجيش الأوروبي المشترك للرئيس الفرنسي “ايمانويل ماكرون” بمساندة قوية،

أكدت “فلورنس بارلي” وزيرة الدفاع أثناء مؤتمر سنوي حول الأمن في ميونيخ “عندما نكون مهددين على مستوى جوارنا المباشر خصوصا جنوبا، يجب أن نكون قادرين على مواجهة الأمر، حتى عندما تكون الولايات المتحدة أو الحلف (الاطلسي) يحبذان انخراطا أقل،لذلك يتعين أن تكون لنا استقلاليتنا الاستراتيجية (..) دون إجبار الولايات المتحدة على أن تأتي لمساعدتنا ودون تحويل وسائلها (الاستخبارات والمراقبة) أو تموينها عن مهام أخرى.

وصرحت “أورسولا فون دير لاين” وزيرة الدفاع الألمانية “نريد الحفاظ على العلاقات عبر الأطلسي، وفي الوقت ذاته نريد أن نصبح أوروبيين أكثر، “الأمر يتعلق بأوروبا  قادرة على أن تزن أكثر من وجهة نظر عسكرية ويمكنها أن تكون أكثر استقلالية وتحمل مسؤوليات أكبر داخل الحلف الاطلسي خصوصا. هذا تحدي يتعلق بالمستقبل الأوروبي.

وأفاد “ينس ستولتنبرغ”  الأمين العام للحلف الأطلسي  “إن دفع أوروبا قدما في المجال الدفاعي يجب ألا يمس بصلاحيات الحلف الاطلسي، وقال “نحن نحيي هذه الجهود طالما أنها لا تنافس جهود الحلف الاطلسي بل تكملها”.

ملف سوريا :  الحرب وتقاطع القوى الدولية

تتجه الانظار  نحو مدينة ميونخ الالمانية مع احتضانها هذا المؤتمر في ظل تباين المواقف واختلافها.. فالتوتر بين تركيا وواشنطن يظهر في الافق وإن تمً لمس تقارب بينهما وفق مسؤول في الخارجية الامريكية الذي قال ان المشاورات بينهما مستمرة حول وقف اطلاق النار في سوريا، مشيرا الى دعوة موسكو الى الانضمام للجهود الرامية لتطبيق وقف فوري لاطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الانسانية، لكنه لوح في الوقت ذاته بامكانية اللجوء الى خطة بديلة “ب” في اشارة ضمنية الى الحل العسكري.
وقال وزير الخارجية الامريكي جون كيري في مؤتمر صحفي: ما نقوم به الآن هو اختبار مدى جدية الروس في التوصل إلى حل، فإذا ثبت غير ذلك لن يبقى أمامنا سوى دراسة خّطة (ب).. المحادثات تحتاج إلى النضج فإذا اعتقد أحد الطرفين أنه الفائز على الأرض فإنه يطلب شروطا لن يقبلها الطرف الخاسر مما سينتج عنه استمرار المذابح

الصراع فى شرق أوكرانيا

أعدت أوكرانيا وألمانيا وفرنسا اجتماع على هامش مؤتمر ميونخ لبحث الصراع في شرق أوكرانيا، لحل الصراع الانفصالي الذي أودى بحياة نحو عشرة آلاف شخص،وبحث وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” على هامش المؤتمر تسوية الأزمة بشرق أوكرانيا،و تتهم روسيا الاتحاد الاوروبي والناتو بالتمدد على حدودها وتهديد أمنها الإقليمي.

النزاع الفلسطينى الأسرائيلى فى مأزق

رسم ” أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة “، صورة قاتمة للأزمات التي تهز استقرار منطقة الشرق الأوسط. ورأى أنها “أزمات معقدة ومتداخلة، وأي تصعيد في أي منها قد يؤدي إلى عواقب كارثية”. كذلك أبدى غوتيريس تشاؤمه بالنسبة لأزمة اليمن، حيث اعتبر أن “لا حل في الأفق القريب”، وأن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني “في مأزق.

وحذر خبراء الشؤون الدولية من أن “تراجع النظام الدولي يخلق فراغاً خطيراً قد تملأه قوى صاعدة ومتنافسة في ما بينها. كما أن تراجع النظام الدولي قد يعني أيضاً تقلص مساحات الحرية والقانون الدولي.

 تغير المناخ والنزاعات والهجرة

تشغل مواضيع المناخ والهجرة مساحة مهمة من جدول أعمال المؤتمر، ويشجب المؤتمر بشكل صريح انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من اتفاق باريس بشأن المناخ وعدم اعتبار تغير المناخ خطراً أمنياً ضمن استراتيجية الأمن القومي الأخيرة،و أن ظاهرة تغير المناخ تعد بمثابة عنصر يسبب إثارة المزيد من الصراعات.

وتعد  الأعوام 2017 و2015، و2016  الأعوام الثلاث التي سجلت خلالها أعلى درجات الحرارة منذ بدء تسجيل درجات الحرارة، وأنها أيضاً أكثر الأعوام التي شهدت مجموعة من الكوارث الطبيعة منها العواصف والجفاف والفيضانات.

يحمل مؤتمر ميونيخ هذا العام أهمية كبيرة بسبب ما يحدث فى العالم من أحداث ،بل ايضاً بسبب المعطيات الجديدة التى باتت حاكمة فى أكثر من مكان فى العالم، وكذلك بسبب المتغيرات الحاصلة فى موازين القوى الإقليمية، ما سينعكس بشكل مباشر على خريطة التحالف الدولية بشكل كبير.

رغم ان مؤتمر ميونخ لا يخرج ببيان ختامي، لكنه يمنح الفرصة الى صناع القرار وكبار رجال  الإستخبارات   والامن بحلحلة الكثير من القضايا داخل اروقة مؤتمر ميونخ، كونه منصة غير رسمية تعطي الكثير من الحركة والحرية باجراء الاتصالات بين الاطراف الدولية الفاعلة.

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر: https://wp.me/p8HDP0-blG

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك