مؤتمر ميونخ للأمن 2022، عجز دولي في مُواجهة الأزمات . بقلم جاسم محمد

فبراير 21, 2022 | أمن دولي, الإستخبارات, دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا  و هولندا

إعداد: جاسم محمد ، باحث في الأمن الدولي والارهاب ـ بون

مؤتمر ميونخ للأمن 2022، عجز دولي في مُواجهة الأزمات

انطلقت يوم 19 فبراير 2022 أولى جلسات مؤتمر ميونخ الدولي للأمن في المانيا، في دورته الـ58 بعد نحو عامين من آخر انعقاد فعلي له بسبب جائحة كورونا، وطغت على المؤتمر تصاعد التوتر بين الغرب وروسيا بسبب الأزمة الأوكرانية، وذلك في ظل غياب أي ممثل رسمي للحكومة الروسية في المؤتمر. وقال رئيس المؤتمر الدبلوماسي فولفغانغ إيشينغر إن المؤتمرهذا العام يريد التأكيد على دوره، لذا حمل عنوان: “تغيير مجرى الأمور، التغلب على العجز”.

مؤتمر ميونخ

يعتبر مؤتمر ميونخ للأمن المنصة الأولى في العالم للنخب الدولية في السياسات الأمنية، حيث، يجمع المؤتمر عدد كبير من ممثلي الحكومات وخبراء الأمن، وصنفت جامعة” بنسيلفانيا” بالولايات المتحدة الأمريكية المؤتمر في مرتبة أهم مؤتمر في العالم. انطلق مؤتمر “ميونيخ” للأمن للمرة الاولى في عام 1963، وكان يسمى آنذاك “اللقاء الدولي لعلوم الدفاع”. وغيَّر المؤتمر لاحقا اسمه إلى “المؤتمر الدولي لعلوم الدفاع”، ثم أصبح اسمه “مؤتمر ميونيخ للأمن”.مؤتمر ميونخ 2018

يقدم مؤتمر ميونيخ للأمن نفسه كهيئة مستقلة، غير أن المؤسسة المنظمة للمؤتمر، والمسماة بـ”مؤسسة مؤتمر ميونيخ للأمن” تستفيد بشكل كبير من الإعانات الحكومية، و حصل المؤتمر عام 2015 على تمويل بنحو (500) ألف يورو، فضلاً عن مبلغ (700) ألف يورو مصاريف لموظفين من الجيش الألماني، إضافة للرعاية من شركات ألمانية ودولية كبرى، يتوفر المؤتمر على ميزانية قدرها 2 مليون

أبرز الملفات

ويأتي المؤتمر في وقت يشهد فيه العالم تطورات على المستويات السياسية والأمنية، خصوصا الأزمةَ بين أوكرانيا وروسيا. ناقش المؤتمر وهو أحد أشهر المؤتمرات الأمنية في العالم- الملف النووي الإيراني، وجائحة فيروس كورونا، وأزمات المناخ والطاقة، بالإضافة إلى بنية النظم الأمنية في العالم، والوضع الأمني في منطقة الساحل في أفريقيا. وشارك في المؤتمر عدد كبير من وزراء الخارجية والدفاع من عدة دول باستثناء روسيا.

وتحدث تقرير مؤتمر ميونخ للأمن، الذي يصدر عادة قبل انعقاد المؤتمر ويبرز الخطوط العريضة للملفات التي ستناقش على مدى ثلاثة أيام؛ عن “عجز جماعي” في مواجه الأزمات والحاجة لجهود دولية لحلها، لا سيما أنها تركت أثرها ليس على الأفراد وحسب، بل على المجتمعات في جميع أنحاء العالم. وبحسب التقرير، فإن المؤتمر يريد التصدي لفكرة ألا يصبح الشعور بالعجز الجماعي نبوءة تتحقق من تلقاء نفسها.  وبحسب رئيس المؤتمر، فمن الضروري أن تجتمع النخبة السياسة الأمنية في أوقات التوتر بشكل خاص، لافتاً في الوقت ذاته إلى أنه من المهم إيجاد مقاربات للحلول السلمية معاً.مؤتمر ميونخ 2019

أزمة أوكرانيا تسيطر على مؤتمر ميونخ

اتهمت المانيا روسيا بتعريض أمن أوروبا للخطر مع “مطالب تعود إلى حقبة الحرب الباردة” قبل مؤتمرميونخ السنوي للأمن الذي سيطرت عليه الأزمة المرتبطة بأوكرانيا حيث تخشى الولايات المتحدة هجوما روسيا “في الأيام المقبلة”. وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في بيان “مع نشر غير مسبوق لقوّات عند الحدود مع أوكرانيا ومطالب تعود إلى حقبة الحرب الباردة، تتحدّى روسيا المبادئ الأساسيّة لنظام السلام الأوروبي”، داعيةً موسكو إلى إظهار “جهود جادّة لخفض التصعيد”.

النتائج

رغم ان مؤتمر ميونخ : ”لايعزز أمن ،ولايمنع إرهاب”، فانه يبقى منتدى هام الى عقد اللقاءات والاجتماعات بين كبار اللاعبين في مجال السياسة والامن، بعيدا عن قيود الدبلوماسية، وهذا يعني ان مؤتمر ميونخ تكمن اهميته، بنوع الشخصيات المشاركة. ويمكن اعتباره  : فرصة ليس فقط لتقييم الوضع الأمني الدولي، بل أيضا وضع الغرب على وجه الخصوص

الجميع يدرك الان، مخاطر، تفكيك الامن الدولي، ويتحمل المسؤولية بدون شك، اقطاب دولية فاعلة، وهي امريكا وروسيا والصين، وهو تخلي أخلاقي وقانوني، عن قواعد السياسات والعلاقات الدولية، ومباديء الامم المتحدة، التي تدعو الى إقرار السلم الدولي وتجنب الصراعات، وتجنب سباق التسلح. يبقى دور مؤتمر ميونخ للأمن منحصرا بالتحذير والتنبيه الى المخاطر التي تهدد الامن الدولي،مؤتمر ميونخ ، يضرب جرس الانذار الى تفكك الامن الدولي، ومايعنيه مؤتمر ميونخ هو تفكك التحالف مابين دول اوروبا والولايات المتحدة، وتهديات موسكو الى شرق أوروبا، التي تصاعدت، بعد تخفيض حلف الناتو التزاماته في حماية أوروبا.مؤتمر ميونخ 2020 ماذا يمكن ان يقدم لمنع تفكيك الأمن الدولي

ينعقد مؤتمر ميونخ للأمن بنسخة عام 2022 بتوقيت صعب الا وهي “الأزمة الأوكرانية” التي باتت تهدد الأمن الدولي باكمله. رغم ان مؤتمر ميونخ للأمن يمثل اجتماع الى نخبة كبار المسؤولين في الأمن والدفاع حول العالم، الا ان هذا العام غابت عنه روسيا، والغياب الروسي ممكن فهمه ان روسيا لا تريد مزيد من الحوار مع الغرب، في أعقاب رد الناتو على مطالب موسكو المكتوبة مطلع شهر فبراير 2022.

مؤتمر ميونخ للآمن، هذا العام تحول الى منصة”دعائية” الى الغرب أكثر من الحوار، وسط الغياب الروسي، كانت كلمات المشاركين، ابرزهم نائبة الرئيس الأميركي ورئيس الحكومة البريطانية و المستشار الألماني شولتز وأخرون، تمثل هجوم مباشر على روسيا.

تميز مؤتمر ميونخ 2022 بحضور امريكي أكثر من السنوات السابقة، وهو محاولة من الولايات المتحدة ـ ادارة بايدن، لتوحيد صفوف الناتو ضد روسيا. وياتي انعقاد مؤتمر ميونخ بنسخة 2022 في ألمانيا ربما ليرفع الحرج عن المستشار الالماني شولتس الذي كثيرا ما وجهت الانتقادات له، واتهمته بان الموقف الألماني ضدر روسيا لا يرتقي الى حجم تهديدات موسكو ولا الى مواقف  الدول الأعضاء في الناتو.

بات معروفا ان مؤتمر ميونخ يختتم أعماله بدون مخرجات او قرارات، لكنه يعتبر افضل منتدى دولي للأمن، يقدم التحذيرات وينبه الى المخاطر قبل وقوعها، رغم ان المؤتمر وصف العام الماضي2021، بإن مؤتمر ميونخ :”لايمنع ارهاب ولايعزز أمن”، فان انعقاد مؤتمر ميونخ لهذا العام مع توقيت أزمة أوكرانيا ربما يحظى باهتامام أكثر لانه نبه في وقت سابق من تفكيك الأمن وعجزالأطراف الدولية من تعزيز الأمن الدولي.

العالم اليوم يتجه  نحو تغيير موازين القوى والأطراف الدولية الفاعلة وإعادة هيكلة النظام الدولي، لذا فان بيت القصيد هي ليست “أوكرانيا” بقدر تغيير النظام العالمي.

رابط مختصر للنشر..https://www.europarabct.com/?p=80007

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...