مؤتمر برلين 2 ـ المرتزقة والقوات التركية في ليبيا، هما التحدي الأكبر

يونيو 23, 2021 | الجهاديون, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد ـ جاسم محمد ـ باحث في الأمن الدولي والإرهاب ـ بون

مؤتمر برلين 2 ـ المرتزقة والقوات التركية في ليبيا، هما التحدي الأكبر

أحتل ملف المرتزقة والمقاتلين الاجانب والقوات التركية في ليبيا،صدارة جدول أعمال مؤتمر برلين 2، وتكمن الخطورة في تقويض العملية السياسة خلال المرحلة الانتقالية، وتهدد موعد عقد الانتخابات العامة في ديسمبر 2021، وهذا مايمثل تحديا كبيرا، يضع برلين والاتحاد الأوروبي على المحك في تجربة ان يكون لها دورا في قضايا اقليمية و دولية.

أحتضنت برلين مؤتمرا دوليا حول ليبيا، هو الثاني من نوعه ( برلين 2) ، بمشاركة أطراف دولية وإقليمية المؤثرة في الأزمة الليبية  وممثل عن الأمم المتحدة يفترض أن يعطي المؤتمر دفعة لخارطة الطريق وسحب المقاتلين الأجانب والمرتزقة. ينعقد مؤتمر برلين على وقع اتصالات ومساع حثيثة لتفكيك عُقد ملف القوات الأجنبية والمرتزقة الشائك، والذي توجد أوراقه الرئيسية بأيدي موسكو وأنقرة، ولذلك شددت المستشارة أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في لقائهما قبل المؤتمر بأيام قليلة على أن أوروبا تواجه “تحديات كبيرة ” في التعامل مع كل من روسيا وتركيا. المرتزقة في ليبيا ـ المخاطر والتهديدات إقليما ودولي

اختتم مؤتمر “برلين 2” حول ليبيا، يوم 23 يونيو 2021، بعد ساعات من انطلاقه، وأكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في مؤتمر صحافي على ضرورة إجراء انتخابات في ليبيا، وسحب المرتزقة والقوات الأجنبية من البلاد.ومن جانبها، قالت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش “نريد فتح الطريق نحو انتخابات حرة ونزيهة في ليبيا”.وأضافت وزيرة خارجية ليبيا أن “الاستقرار أمر مهم من أجل إجراء الانتخابات في ديسمبر”.وإلى ذلك، أشارت وكيلة الأمم المتحدة إلى “ضرورة خروج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا”. وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن “الأطراف التي تعهدت خلال اجتماع برلين 1 في19 يناير 2020 بسحب قواتها لم تف بوعدها” في إشارة مبطنة إلى روسيا وتركيا. وأضاف “إذا أردنا أن يتمتع الليبيون بحق تقرير المصير يجب أن ترحل القوات الأجنبية”. وأكد البيان الختامي أن “كل القوات الأجنبية والمرتزقة يجب أن ينسحبوا من ليبيا بدون تأخير”. لكن البيان الختامي أوضح أن تركيا، إحدى الدول المتواجدة عسكريا في ليبيا، عبرت عن “تحفظ” حول هذا الموضوع لكن بدون توضيحات أخرى.

أكدت ألمانيا والولايات المتحدة أهمية الانتخابات المزمع إجراؤها في ديسمبر 2021 في ليبيا. وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس يوم  23 يونيو 2021عقب اجتماعه مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن في برلين: “نريد أن تجد ليبيا سلاما واستقرارا دائمين… من أجل ذلك نريد تحديد المسار الصحيح وضمان الدعم الدولي”، مضيفا أن مؤتمر برلين ركز أيضا على انسحاب القوات الأجنبية وتوحيد قوات الأمن الليبية.

ودعا وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، برفقة الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريس، الدول والمنظمات المعنية والمشاركة في “برلين 1” إلى المشاركة في المؤتمر الثاني، وذلك طبقاً لبيان صادر عن الخارجية الألمانية، التي ذكرت أنه للمرة الأولى تشارك حكومة الوحدة الوطنية الليبية في ذلك الحدث.وخلال المؤتمر الصحفي المشترك  اليوم 23 يونيو 2021 الذي عقده كل من وزير خارجية المانيا هايكو ماس و وزير الخارجية الاميركي  أنتوني بلينكن، اكدا على ضرورة ، إخراج  المرتزقة والمقاتلين الاجانب  قبل عقد الانتخابات العامة في ليبيا خلال ديسمبر 2021، وتوحيد الجيش الليبي وتعزيز التنمية والاقتصاد الليبي، بقدر مايتعلق بالملف الليبي.

ويتطلع الأوروبيون إلى ما يحمله وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن من دعم إلى برلين في تفكيك العقدتين الروسية والتركية بليبيا، في أفق إستعادة الأوروبيين لزمام المبادرة التي فقدوها في ملف ملتهب على مشارف أوروبا، في ظل الفجوة التي حصلت في العلاقات مع الولايات المتحدة إبان إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

أهداف مؤتمر برلين 2

كان أمام مؤتمر برلين 2 مهمة أولى تتمثل في مساعدة الليبيين على تنظيم العملية الانتخابية قبل نهاية العام الجاري. لكن المؤتمر تواجهه قضية شائكة هي إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة، والخيارات إزاءها صعبة للغاية. الميليشيات في ليبيا ـ مصير خطة نزع السلاح، وتداعياتها الأمنية ؟ بحث المؤتمر إيجاد حلول لثلاث مشكلات، أولها كيفية القضاء على الفساد المالي في البلاد الذي أنهك الثروات الليبية، وكيفية تفكيك الميليشيات التي تقف عائقا أمام الاستقرار في البلاد، وكيفية التخلص من جماعات الإسلام السياسي المتطرفة المعرقلة لإجراء الانتخابات.

حددت وزارة الخارجية الألمانية  4 محاور رئيسية، يتضمنها “برلين 2″، الهادف بداية لتقييم التقدم المحرز بناءً على مؤتمر “برلين 1″، حيث يمثل الهدف الأول هو دعم الخطوات السياسية المتخذة في ليبيا والاستعدادات الخاصة بإجراء الانتخابات في 24 ديسمبر 2021. والهدف الثاني للمؤتمر مرتبط بـ”سحب القوات الأجنبية والمرتزقة”، استناداً إلى بنود قرار وقف إطلاق النار، بينما الهدف الثالث فيتعلق بتوحيد المؤسسة العسكرية ومناقشة خطوات تشكيل قوات أمنية ليبية موحدة . والتأكيد على الدعم الدولي لليبيا من أجل عملية السلام والاستقرار الداخلي .أن استراتيجية الحل والتفكيك وإعادة الإدماج وجمع السلاح تأخر تنفيذها كثيراً، واشار المؤتمر الى قرار مجلس الأمن الدولي 2570 و2571  بشكل واضح وصريح، وأكد مسألة دعم السلطات الليبية في حل وتفكيك الجماعات المسلحة والتسريح وإعادة الإدماج وإعادة السلاح من خلال وضع استراتيجية أممية لمساعدة السلطات الليبية في هذا الإطار.

التقارير من داخل مؤتمر برلين2، كشفت ان تركيا تواصلت مع السلطات في طرابلس لتمرير ورقة تركية في مؤتمر “برلين 2″، تطالب المجتمع الدولي باستثناء القوات التركية والقوة الصديقة لها من مطلب انسحاب القوات الأجنبية. ووفقاً للصحيفة فإن “الورقة المقدمة تنص على أن تطلب الحكومة الليبية من المجتمع الدولي في برلين، بقاء القوات التركية إلى ما بعد الانتخابات المقبلة” بدعوى حاجة ليبيا لتركيا خلال العملية الانتخابية.

قالت  الخبيرة الأوروبية كلوديا جاتسيني  يوم 22 يونيو 2021، إن مؤتمر برلين الثاني حول ليبيا يتجه إلى إحراز تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار – بما في ذلك احترام حظر الأسلحة وسحب المرتزقة – وخارطة الطريق السياسية والانتخابات. وفي تعليقها على فرص نجاح مؤتمر برلين كلوديا جاتسيني عن اعتقادها بوجود عقبات كبيرة أمام تحقيق سلام طويل الأمد في الدولة التي تشهد حربا أهلية. وقالت الباحثة في مجموعة الأزمات الدولية إن المؤتمر يمكن أن يعطي دفعة جديدة لعملية السلام، وأضافت: “البرلمان الليبي والسلطة التنفيذية وحدهما لم يتمكنا من دفع العملية إلى الأمام”، موضحة أن هذا أدى إلى تصاعد التوترات بين الجماعات المتنافسة في ليبيا مرة أخرى مؤخرا.

تحديات المؤتمر ـ المرتزقة وتركيا

ـ تشكل مسألة سحب القوات الأجنبية من ليبيا ملفا مركزيا في مؤتمر برلين، إذ تغذي قوى خارجية تحديدا تركيا  بشكل واسع النزاع في البلاد كما تضع عقبات أمام تنفيذ تفاهمات الأطراف الليبية على طريق تسوية الأزمة. قدرت الأمم المتحدة المرتزقة ب بنحو 20 الى جانب المقاتلين الأجانب في ليبيا وينتشر مئات من العسكريين الأتراك بموجب اتفاق ثنائي مبرم مع حكومة طرابلس السابقة.

ـ تعتمد الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي على بعثة “إريني” العسكرية لتأمين الحدود البحرية والجوية الليبية ومراقبة عمليات التسلح، ويكتسي إدماج دول الجوار الليبي أهمية خاصة في الترتيبات الأمنية والعسكرية لجهة تثبيت وقف إطلاق النار. ولكن تظل مسألة إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة الملف الأكثر صعوبة في سبيل إنهاء الأزمة الليبية، ويمثل تحدي كبير الى تنفيذ مخرجات مؤتمر برلين2. المرتزقة في ليبيا ـ المخاطر والتهديدات لدول غرب إفريقيا

ـ الموقف التركي وربما روسيا الخاص باخراج المرتزقة والمقاتلين الاجانب من ليبيا،  فرغم الجهود العسكرية التي تبذلها أوروبا في مراقبة السفن شرق المتوسط والمراقبة الدوية من اجل حظر تصدير الاسلحة الى ليبيا وتهريب المقاتلين، فان أوروبا لاتملك غير ورقة العقوبات على الاشخاص والشركات والتي اصبحت ورقة غير فاعلة. ويبدو ان مهمة الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة صعبة جدا في اخراج القوات الاجنبية والمرتزقة، وكان هناك تراجع في لهجة وزير خارجية المانيا مايكو هاس، بان القوات الاجنبية والمرتزقة ممكن  مناقشة جدولتها او اخراجها تدريجيا، وهذا يعني ان تركيا نجحت “بافشال” مؤتمر برلين.

ـ  ان مايجري في ليبيا هو خارج قدرات برلين والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة، وبهذه النتائج يعني انه لايمكن توفير اجواء امنية لتجرى الأنتخابات في ديسمبر 2021، لتستمر الفوضى في ليبيا. مازالت برلين تهادن أنقرة وسياسات أردوغان في برلين 2، ويبدو ان أنقرة نجحت بتغيير مسار برلين 2 وتغيير لهجة مايكو هاس، وزير خارجية المانيا في البيان النهائي، فبدل ان يكون هناك انسحاب فوري، قال سيكون انسحاب تدريجي وهذا تراجع في الموقف الالماني.

ـ وضع مؤتمر برلين 2  المانيا والاتحاد الاوروبي، على المحك، بانها بالفعل غير قادرة على ان تلعب دورا في النزاعات الدولية والاقليمية، ويعود ذلك بدون شك، على عدم وجود دعم امني عسكري للسياسة الأوروبية خارج اراضيها.

ماينبغي العمل عليه ان يكون جهود أممية وأوروبية بايجاد قوى عسكرية على الارض في ليبيا، ماقبل الانتخابات، من شانها تعمل على رصد ومراقبة ومنع الجماعات المسلحة والمرتزقة من إثارة الفوضى وتقويض العملية السياسية الانتقالية في ليبيا، الى جانب فرض رقابة اكثر على تهريب الاسلحة والمرتزقة عبر شرق المتوسط او جوا الى ليبيا وضبط حدود ليبيا مع دول الجوار. ماتحتاجه برلين هو ايجاد دعم عسكري وأمني الى تطبيق مخرجات برلين على الارض.

نشر في رؤية

رابط مختصر ..https://www.europarabct.com/?p=76085

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

 

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...