اختر صفحة

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

مؤتمر برلين حول ليبيا ينعقد وسط تكهنات النجاح و الفشل. بقلم جاسم محمد

يناير 19, 2020 | دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

جاسم محمد  ـ باحث في قضايا الإرهاب والإستخبارات

تعيش برلين حالة طوارئ  وسط  إجراءات أمنية مشددة ، لاستقبال رؤساء الدول المشاركة. الحاضرون كثر، وعلى رأسهم طرفا النزاع الرئيسيان، فايز السراج رئيس حكومة الوفاق ، واللواء المتقاعد خليفة حفتر رجل شرق ليبيا القوي، لكنهما لن يجلسا على طاولة واحدة. أنظار العالم تتجه إلى العاصمة الألمانية برلين اليوم  19 يناير 2020 وتحديدا إلى مكتب المستشارة الألمانية ميركل الذي يحتضن  قمة حول الأزمة الليبية. لماذا التباين في الموقف الالماني

قائمة الحضور تتضمن أيضا قادة دول مصر والجزائر وتركيا وروسيا وفرنسا وإيطاليا، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي ممثلا في رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين، ومبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة.

لقد نجح المؤتمر بجلب طرفي الصراع الرئيسيين الجنرال المتقاعد خليفة حفتر ورئيس حكومة الوفاق فايز السراج، والأطراف المتدخلة بالشأن الليبي إلى طاولة الحوار، هي جهود تحسب للدبلوماسية الألمانية كما يقول محللون.

يوفر المؤتمرفرصة الذهبية لألمانيا كقوة وساطة بدعم وتعاون مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وهذا يظهر قوة الدبلوماسية في جلب كل الأطراف المتعلقة بالشأن الليبي إلى الطاولة وفقا الى الخبير الالماني في شئون الشرق الاوسط، “دانيال غالاخ “رئيس تحرير مجلة “تسينيت”

ويقول هانس “جورج إيرهارت” من معهد أبحاث السلام والسياسة الأمنية إن المبادئ المشتركة في برلين هي التي تمهد الطريق لعملية السلام وهو مشروع ضخم ، تم إعداده بشكل متقن، ولكن يتطلب استمرارية. ويتم تنسيق كل ما يحدث مع شركاء ألمانيا. فبعد أفغانستان وأوكرانيا، تركز الدبلوماسية الألمانية الآن على ليبيا.

المانيا ودور الوسيط

هناك منطقتا صراع تتخلى فيهما ألمانيا عن نهج الدبلوماسية الصامتة خلف الكواليس : أفغانستان وأوكرانيا. في كلتا الحالتين، تتوسط ألمانيا علناً بين الأطراف المتصارعة وتستضيف المؤتمرات، كما أنها حاضرة عسكرياً في أفغانستان. وعلى الرغم من أن ألمانيا تتصرف بشكل أكثر جرأة، إلا أن البلاد تظل وفية للمبادئ الأساسية لدبلوماسية السلام في أفغانستان وأوكرانيا. مؤتمر برلين التحديات والانقسامات

لماذا الدور الالماني الان

تعد ليبيا بوابة رئيسية لعبور اللاجئين إلى ألمانيا، هكذا أرجع الخبير الألماني بشؤون الشرق الأوسط، الدكتور كارستن فيلند، في حديث مع DW عربية اهتمام برلين بالوضع في ليبيا. ويردف فيلند: “ومن هنا لا نستغرب محاولة أدورغان تعزيز نفوذه هناك لكي يمسك بورقة إضافية ضد الأوروبيين في ملف الهجرة”. وتعد ألمانيا المقصد الأساسي لمعظم راكبي البحر من شمال إفريقيا ودول جنوب الصحراء الكبرى صوب “الفردوس الأوروبي”.

الازمة الليبية يعني الى اوروبا الكثير :  الهجرة، والثروات الطبيعية مثل الغاز، وهذا ما يدفع الأوروبيين للتفكير بتواجد عسكري في ليبيا ، وهذا ماجاء على لسان مفوض السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل فكرة تولي الاتحاد الأوروبي مهمة عسكرية في ليبيا  لا يستبعد بوريل  قيام الاتحاد الأوروبي بمهمة عسكرية إلى ليبيا.

يشار إلى أن دول الاتحاد الأوروبي لا تتبنى حتى الآن موقفا موحدا تجاه ليبيا فإيطاليا تقف بقوة إلى جانب حكومة فايز السراج المعترف بها دوليا، فيما تقف فرنسا بشكل غير رسمي إلى جانب الجنرال حفتر.

ليبيا في مؤتمر برلين

ليبيا في مؤتمر برلين

ابرز التحديات التي تواجه مؤتمر برلين ؟

يواجه مؤتمر برلين اكثير من التحديات، ويعود ذلك بشكل مباشر الى تعقيد وتشابك المشهد السياسي والامني في ليبيا، ابرزها انقسام ليبيا بين شرق ليبيا، حكومة الجنرال حفتر و طرابلس، حكومة السراج يقابله انقسام اوروبي خاصة مابين ايطاليا، وفرنسا.

ويبدو ان الولايات المتحدة غير متحمسه الى ايجاد نهاية الى الفوضى في ليبيا، رغم حضورها المؤتمر.

التحدي الذي يواجه ميركل ، المستشارة الالمانية، هي ليست بجمع الفرقاء وحشد الحاضرين من اطراف دولية واقليمية، بقدر مايتعلق الامر بمدى قدرة المانيا تحديدا ثم الاتحاد الاوروبي ب “ضبط” تنفيذ اي مخرجات او قرارات تصدر من هذا المؤتمر.

المانيا ودول أوروبا، تعتبر احتمال ارسال جنود الى ليبيا، هو السقف الاعلى الى مشاركتها، ولكن التجارب تقول، بان دول اووربا، حتى عندما ترسل جنودها، لتكون فاصل مابين اطراف النزاع،هي اقل من الحاجة، وربما يكون وجودها رمزيا ، وهذا مايحدث الان في افغانستان وفي دول الساحل الافريقي.

ويمكن القول انه لايمكن لاي دولة ان تكون فاعلة على الارض في مفاوضات بدون ان يكون لها تاثير دبلوماسي، واقتصاد قوي وحضور عسكري خاصة في مناطق النزاع،  والعامل الاخير هو ماينقص اوروبا والمانيا تحديدا الى جانب تاثيرها السياسي، التي اتسمت مشاركاتها بتقديم الدعم اللوجستي غير القتالي في مناطق الصراع.

التحدي الاكبر هو كيف يتم او تفكيك الميليشيات او الجماعات المسلحة، هذه الجماعات، لا تستمع حتى الى السراج رئيس الحكومة الليبية، فكيف سيتم فرض او تنفيذ اي مخرجات او قرارات للمؤتمر.

يبدو ان الازمة الليبية هي اصلا اكبر من حجم المانيا والاتحاد الاوروبي، ويبقى التدخل التركي العسكري في الازمة الليبية،  تحديا كبيرا ، فعندما يقول اردوغان:” حل الازمة في ليبية يمر عبر تركيا” فذلك له دلالات كبيرة،اي ان الجماعات المسلحة، خارج سيطرة السراج  وتحت سيطرة اردوغان ، وهذا مايعقد المشهد كثيرا، مع الاخذ بالاعتبار ان تركيا تمسك برؤوس التنظيمات المتطرفة وتحريكها تجاه ليبيا، ناهيك عن حضور اردوغان داخل المؤتمر، والذي من شانه ان يربك الجهد الدبلوماسي داخل مؤتمر برلين. مؤتمر برلين وفرص النجاح ؟

المعطيات تقول، بان هناك تحفظ في نجاح مؤتمر برلين، فالحكمة ليست اصدار بيان ختامي او مقررات ومخرجات بقدر، كيفية ضبط اطراف الصراع محليا، ابرزها الميليشيات المسلحة، وهذا مايثير الكثير من التكهنات حول عقد مؤتمر برلين.

نشر في رؤية

رابط مختصر…  https://www.europarabct.com/?p=57330

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك